المراقبة الجوية في أميركا تتحدى خطط ترمب للخصخصة

الرئيس الأميركي يسعى لسفر {أرخص وأسرع وأكثر أمنا}

المراقبة الجوية في أميركا تتحدى خطط ترمب للخصخصة
TT

المراقبة الجوية في أميركا تتحدى خطط ترمب للخصخصة

المراقبة الجوية في أميركا تتحدى خطط ترمب للخصخصة

أعلن الاتحاد الوطني لضباط المراقبة الجوية في الولايات المتحدة رفضه لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خصخصة خدمة المراقبة الجوية في الولايات المتحدة.
وقال لوا رينالدي، رئيس الاتحاد، الذي يمثل حوالي 20 ألف ضباط مراقبة جوية وموظف يعمل في القطاع، مساء الثلاثاء، إنه يشارك إدارة الرئيس ترمب في مساعيها لتحديث البنية التحتية وضمان التدفق المالي المستقر والمحسوب لنظام المجال الجوي الوطني الأميركي، مضيفا أن «الاتحاد الوطني لضباط المراقبة الجوية يعتقد أن الوضع الراهن «غير مقبول»، ولكنه سيعارض أي مقترح لإصلاح خدمة المراقبة الجوية يحولها إلى خدمة هادفة للربح.
وكان الاتحاد قد أيد في وقت سابق مشروعا اتحاديا لإيجاد نموذج للخدمة غير هادف للربح وفقا لما جاء في قانون الابتكار والإصلاح وإعادة الترخيص الجوي، «لأنه كان يتفق مع مبادئنا الأربعة للإصلاح».
وقال الاتحاد إن أي إصلاح مقترح يجب أن يحمي حقوق ومزايا قوة العمل مع الحفاظ على السلامة والفاعلية كأهم الأولوية وتوفير تدفق مالي مستقر ومحسوب مسبقا بما يدعم بشكل مناسب خدمات الرقابة الجوية ويحافظ على تقديم الخدمات لكل مكونات صناعة الطيران.
يذكر أن خطة ترمب تستهدف إيجاد مؤسسة غير هادفة للربح تتولى تشغيل وإدارة قطاع المراقبة الجوية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة على غرار النموذج الكندي، على أن يتم تمويله من خلال رسوم يتم فرضها على شركات الطيران المستفيدة من الخدمة.
وعلى غرار «ترانسبورت كندا» المسؤولة عن خدمة المراقبة الجوية في كندا، فإن إدارة الطيران الاتحادي الأميركية سيكون لها بعض الصلاحيات الرقابية على قطاع المراقبة الجوية. ولكن سيكون هناك مجلس إدارة يشكل ممثلو شركات الطيران الكبرى الأغلبية فيه، وسيتولى إدارة المؤسسة الجديدة.
كان ترمب قد كشف يوم الاثنين الماضي عن رغبته في خصخصة خدمة المراقبة الجوية في إطار محاولة لجعل السفر «أرخص وأسرع وأكثر أمنا» بحسب الرئيس الأميركي. وفي تصريح من البيت الأبيض، قال ترمب إن فصل خدمة المراقبة الجوية عن اختصاصات إدارة الطيران المدني الاتحادية سيؤدي إلى تسريع التحول من الاعتماد على أنظمة الرادار الموجودة على الأرض إلى الأنظمة الملاحية الأكثر دقة المعتمدة على الأقمار الصناعية.
وحظى اقتراح خصخصة خدمة المراقبة الجوية بدعم قوي من جانب شركات الطيران الأميركية، والعديد من مسؤولي شركات الطيران الذين حضروا اجتماعا في البيت الأبيض.
كان الجمهوريون قد أعربوا عن دعم مقترحات مماثلة في الماضي، رغم أنه من المحتمل أن تواجه الخطة اعتراضات من جانب الديمقراطيين وجماعات الدفاع عن حقوق الطيران.
وفي أعقاب حديث ترمب، قالت نانسي بيلوسي، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، اول من أمس إن خطة الرئيس الأميركي ستضع أحد أهم الأصول العامة للدولة في أيدي شركات الطيران الكبرى وأصحاب المصالح الخاصة.
وأضافت بيلوسي: «بيع خدمة المراقبة الجوية يهدد سلامة الركاب وينسف جهود تحديث إدارة الطيران المدني الاتحادية ويهدد الوصول إلى المطارات في المناطق الريفية ويزيد العجز المالي».



سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.


أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
TT

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي الوقت الذي تظهر فيه البيانات تراجع مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية، يحذر خبراء الطاقة من أن الأزمة الحالية كشفت مجدداً عن مدى اعتماد البلاد على واردات الوقود الأحفوري، وما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وجيوسياسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق الكبرى بنسبة 3 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في الثامن من مارس (آذار) الحالي، لتصل إلى نحو 2.12 مليون طن متري، مقارنة مع 2.19 مليون طن في الأسبوع السابق. ورغم أن هذه المستويات لا تزال متوافقة تقريباً مع الفترة نفسها من العام الماضي، فإنها تبرز حساسية سوق الطاقة اليابانية تجاه أي اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أدى الصراع الدائر إلى تعطّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وتعتمد اليابان على المنطقة لتأمين نحو 95 في المائة من وارداتها من النفط الخام، إضافة إلى نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، في حين يمر نحو 70 في المائة من النفط المستورد و6 في المائة من الغاز عبر المضيق.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن اليابان تمتلك حالياً مخزونات إجمالية من الغاز الطبيعي المسال تقل قليلاً عن أربعة ملايين طن، وهو ما يعادل تقريباً حجم الإمدادات التي يتم شحنها عبر مضيق هرمز لمدة عام كامل. وعلى الرغم من أن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة لا ترى مخاطر فورية على استقرار إمدادات الكهرباء والغاز في الوقت الراهن، بسبب توقع انخفاض الطلب الموسمي خلال الأشهر المقبلة، فإن التطورات الجيوسياسية تبقى مصدر قلق دائم لصناع القرار في طوكيو.

وقد زادت الأزمة تعقيداً بعد إعلان قطر، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لليابان في الشرق الأوسط، حالة «القوة القاهرة» على بعض شحناتها، وهو ما يسلط الضوء على مدى تعرض سلاسل الإمداد العالمية للاضطرابات في أوقات الأزمات.

في هذا السياق، يرى خبراء الطاقة أن الأزمة الحالية أعادت تسليط الضوء على نقطة الضعف الرئيسية في استراتيجية الطاقة اليابانية، والمتمثلة في الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري المستورد. وقال توماس كابيرغر، رئيس مجلس إدارة معهد الطاقة المتجددة في طوكيو، إن توقف تدفق واردات الوقود الأحفوري يمكن أن يؤدي بسرعة إلى تعطيل الاقتصاد. وأوضح أن محطات توليد الكهرباء تعتمد بدرجة كبيرة على هذه الواردات؛ ما يعني أن أي انقطاع كبير قد يؤثر مباشرة في إنتاج الطاقة والنقل والأنشطة الصناعية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يصادف الذكرى الخامسة عشرة لكارثة فوكوشيما دايتشي النووية، التي غيرت بشكل جذري نظرة اليابان إلى مسألة أمن الطاقة. فبعد الحادثة التي وقعت عام 2011، أوقفت اليابان معظم مفاعلاتها النووية؛ ما زاد من اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري لتعويض النقص في إنتاج الكهرباء.

لكن كابيرغر يرى أن العودة إلى الاعتماد الواسع على الطاقة النووية لا تمثل حلاً كاملاً للمشكلة. فالمحطات الكبيرة، حسب رأيه، أصبحت عُرضة للاستهداف في زمن الأسلحة الحديثة والطائرات المسيّرة، مستشهداً بما حدث في أوكرانيا، حيث تعرضت منشآت طاقة كبيرة لهجمات خلال الحرب.

وبدلاً من ذلك، يدعو خبراء الطاقة إلى تسريع التحول نحو أنظمة الطاقة المتجددة اللامركزية، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة بالبطاريات. ويقول كابيرغر إن هذه الأنظمة توفر مرونة أكبر؛ إذ لا يمكن لضربة واحدة أو حادث واحد أن يعطل شبكة الطاقة الوطنية بالكامل.

كما يرى أن التحول العالمي في تقنيات الطاقة يمنح اليابان فرصة تاريخية لإعادة صياغة موقعها في خريطة الطاقة العالمية. ففي القرن العشرين كانت البلاد تُعدّ فقيرة الموارد بسبب اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط والفحم والغاز واليورانيوم، لكن مع انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتكنولوجيا البطاريات، يمكن لليابان أن تصبح دولة غنية بالموارد المتجددة.

وتكشف الأزمة الحالية عن أن أمن الطاقة الياباني لا يزال مرتبطاً بشكل وثيق بتقلبات الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط. وبينما تبدو الإمدادات مستقرة نسبياً في المدى القصير، فإن التطورات الأخيرة تعيد طرح سؤال استراتيجي قديم حول ضرورة تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، ليس فقط لأسباب بيئية، بل أيضاً لتعزيز الاستقلال الطاقي والمرونة الاقتصادية في مواجهة الأزمات العالمية.


الهند تؤمّن إمدادات النفط والغاز من مصادر بديلة

من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)
من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)
TT

الهند تؤمّن إمدادات النفط والغاز من مصادر بديلة

من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)
من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)

قالت سوجاتا شارما، المسؤولة بوزارة النفط الهندية، الأربعاء، إن الهند تؤمِّن إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال من مصادر بديلة، حيث من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المسال.

وأضافت أن إنتاج البلاد من الغاز البترولي المسال ارتفع بنسبة 25 في المائة، بعد صدور الأمر الحكومي الأخير الذي يطلب من مصافي التكرير زيادة إنتاج غاز الطهي إلى أقصى حد.