البنك الدولي يبقي توقعاته للنمو العالمي دون تغيير

أبدى تخوفه من الحمائية التجارية من جانب أميركا

البنك الدولي يبقي توقعاته للنمو العالمي دون تغيير
TT

البنك الدولي يبقي توقعاته للنمو العالمي دون تغيير

البنك الدولي يبقي توقعاته للنمو العالمي دون تغيير

أبقى البنك الدولي توقعاته للنمو العالمي دون تغيير، معولا على تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي رغم «القيود التجارية» التي تهدد بفرضها بشكل خاص الولايات المتحدة.
وقال البنك، في تقريره النصفي ليل الأحد (أول من أمس)، حول «الآفاق الاقتصادية العالمية»، إنه يتوقع أن ينتعش معدل النمو الاقتصادي العالمي في 2017 إلى 2.7 في المائة، وفي 2018 إلى 2.9 في المائة، في زيادة بالنسبة إلى معدل النمو المسجل في 2016 الذي بلغ 2.4 في المائة.
وكان صندوق النقد الدولي بدأ في منتصف مارس (آذار) متفائلا للغاية، إذ عمد، للمرة الأولى منذ عامين، إلى رفع توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي.
وقال رئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم، في بيان: «لطالما شهدنا ضعف النمو يعوق التقدُم في مكافحة الفقر، ولذا فإنه مما يبعث على التفاؤل رؤية علامات على أن الاقتصاد العالمي يسير على أرض أكثر متانة ورسوخا».
وبحسب التوقعات الجديدة فإن معدل النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة سيبلغ 2.2 في المائة هذا العام، و2.4 في المائة في 2018، أي أقل بكثير من نسبة الـ3 في المائة التي تؤكد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرتها على بلوغها في المدى المتوسط.
كذلك فقد رفع البنك الدولي توقعاته للنمو في منطقة اليورو بالمقارنة مع ما كانت عليه في يناير (كانون الثاني)، إذ بات يتوقع نموا بنسبة 1.7 في المائة هذا العام.
أما بالنسبة للصين فقد توقع البنك تباطؤا طفيفا في وتيرة النمو (6.5 في المائة هذا العام)، كما فعل الأمر نفسه بالنسبة إلى الاقتصاد الهندي الذي يتوسع بثبات 7.2 في المائة.
وحول ما يخص الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توقع البنك انخفاض معدل النمو إلى 2.1 في المائة في 2017، وانتعاشه في 2018 إلى 2.9 في المائة، مشيرا إلى أن «التأثير السلبي الناجم عن خفض إنتاج البلدان الأعضاء بمنظمة أوبك على البلدان المصدرة للنفط يفوق بدرجة بسيطة تحسن الظروف في البلدان المستوردة للنفط».
وأضاف التقرير أنه «في السعودية أكبر اقتصاد في المنطقة، يتوقع أن ينخفض معدل النمو إلى 0.6 في المائة جراء تخفيضات الإنتاج قبل أن يتعافى إلى 2 في المائة في 2018».
وفي مصر، «من المتوقع أن يتراجع النمو الاقتصادي في السنة المالية الحالية، قبل أن يتحسَّن باطراد في الأمد المتوسط، بفضل تنفيذ إصلاحات لمناخ أنشطة الأعمال وتحسُن قدرة الاقتصاد على المنافسة»، بحسب التقرير.
بالمقابل حذر التقرير من أن «ثمة مخاطر كبيرة تُلقِي بظلالها» على آفاق النمو هذه، لا سيما بسبب الإجراءات الحمائية التي قد تتخذها بعض الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وقال إن «القيود التجارية الجديدة قد تؤدي إلى خروج التعافي الجيد للتجارة العالمية عن مساره الحالي، ويمكن أن تُؤدِّي حالة عدم اليقين بشأن السياسات إلى إضعاف الثقة والاستثمار».
كما حذر البنك من احتمال أن «تُؤدِّي إعادة تقييم مفاجئة من الأسواق للمخاطر المتصلة بالسياسات أو لوتيرة عودة السياسات النقدية في الاقتصادات المتقدمة إلى طبيعتها إلى وقوع اضطرابات مالية».
وعلى الأمد الأطول، حذر البنك الدولي من أن «استمرار ضعف معدلات نمو الإنتاجية والاستثمارات قد يؤدي إلى انحسار آفاق النمو على المدى الطويل في بلدان الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية التي تعد من العوامل الأساسية لجهود الحد من الفقر».
ونقل التقرير عن رئيس البنك الدولي قوله «مع التعافي الحقيقي الذي يشهده العالم الآن - وإنْ كان هزيلا - ينبغي للبلدان أن تغتنم هذه الفرصة لإجراء إصلاحات في المؤسسات والأسواق تساعد على اجتذاب الاستثمارات الخاصة التي تكفل استدامة النمو في الأمد الطويل».



الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها، يوم الخميس، بعد أن واجه المستثمرون ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط، ما عمّق المخاوف بشأن التضخم في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.5 في المائة إلى 599 نقطة بحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينتش، مسجلاً خسارته السابعة خلال 9 جلسات هذا الشهر. وارتفعت أسعار النفط الخام مجدداً إلى مستوى 100 دولار للبرميل، بعد هجوم زوارق إيرانية على ناقلتي وقود في المياه العراقية، في ظل استمرار الصراع بين إيران والقوات الأميركية والإسرائيلية، وفق «رويترز».

وقد تشهد أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، ارتفاعاً طفيفاً في التضخم إذا استمرت أسعار الخام مرتفعة لفترة طويلة، ما يزيد الضغط على النمو الإقليمي الذي يعاني بالفعل من ضعف نسبي.

وتوقعت أسواق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بحلول يوليو (تموز)، مع احتمال بنسبة 85 في المائة لرفع إضافي بحلول ديسمبر (كانون الأول).

على صعيد القطاعات، قاد القطاع المصرفي، الحساس للتطورات الاقتصادية، الانخفاضات الأخرى، متراجعاً بنسبة 1.1 في المائة. في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنسبة 1.3 في المائة بفعل المخاوف الجيوسياسية المستمرة.

وانخفضت أسهم «بي إم دبليو» بنسبة 2.3 في المائة بعد أن توقعت الشركة المصنعة للسيارات انخفاضاً طفيفاً في أرباح المجموعة قبل الضرائب هذا العام، إضافة إلى تباطؤ في عمليات التسليم. بينما ارتفعت أسهم «دايملر» للشاحنات بنسبة 0.7 في المائة بعد أن توقعت الشركة استقرار هامش الربح في أعمالها الصناعية لعام 2026. وبشكل عام، هبط قطاع السيارات بنسبة 1.2 في المائة.


تراجع معظم بورصات الخليج مع تصعيد إيران هجماتها في المنطقة

رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج مع تصعيد إيران هجماتها في المنطقة

رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، اليوم الخميس، وتصدر مؤشر دبي الخسائر، في ظل تصعيد إيران هجماتها على البنية التحتية للنفط والنقل في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من احتمال إطالة أمد الصراع.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة بلغت 0.2 في المائة، مدعوماً بصعود سهم شركة «أرامكو» بنسبة 1 في المائة.

وقالت وزارة الدفاع السعودية، يوم الخميس، إنها اعترضت طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي، في ثالث واقعة من نوعها يُعلن عنها خلال يوم واحد.

وحذّرت إيران من أن سعر النفط قد يصل إلى 200 دولار للبرميل، داعية العالم إلى الاستعداد لذلك، بعد أن هاجمت قواتها سفناً تجارية أمس الأربعاء. وفي غضون ذلك، دعت وكالة الطاقة الدولية إلى السحب من كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من وطأة ما قد يكون إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينات القرن الماضي.

ونزل المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 2.8 في المائة، بضغط من تراجع سهم إعمار العقارية بنسبة 4.9 في المائة، وهبوط سهم بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنوك البلاد، بنسبة 3.5 في المائة.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الخميس)، أن مقذوفاً لم تتحدد طبيعته أصاب سفينة حاويات، ما تسبب في اندلاع حريق محدود على بعد 35 ميلاً بحرياً إلى الشمال من ميناء جبل علي في الإمارات.

وتراجع المؤشر الرئيسي في أبوظبي بنسبة 1.7 في المائة، مع هبوط سهم الدار العقارية بنسبة 4 في المائة، وسهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 5 في المائة.

وأفادت «رويترز»، أمس الأربعاء، نقلاً عن مصادر، بأن «سيتي غروب» و«ستاندرد تشارترد» طلبا من موظفيهما في دبي العمل من المنزل، بعد بدء عمليات إخلاء بعض المكاتب، وذلك في إطار تعامل البنكين مع التهديدات الإيرانية باستهداف المصالح المصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في الخليج.

وتراجع المؤشر الرئيسي في قطر بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك خليجي من حيث الأصول، بنسبة 1.5 في المائة.


مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أعادت «غولدمان ساكس» النظر في توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، مرجّحةً الآن تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية في كل من سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول)، في ظل تزايد مخاطر التضخم المرتبطة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت المؤسسة المالية قد توقَّعت في السابق أن يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» دورة التيسير النقدي في يونيو (حزيران)، يعقبها خفض آخر في سبتمبر، وفق «رويترز».

وتتعرض الأسواق المالية العالمية لضغوط متزايدة بفعل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أثارت مخاوف من صدمة محتملة في إمدادات النفط، وارتفاع الضغوط التضخمية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.

وقالت «غولدمان ساكس» في مذكرة صادرة الأربعاء: «نتوقع أنه بحلول سبتمبر سيسهم كل من تباطؤ سوق العمل والتقدم المحرز في كبح التضخم الأساسي في تعزيز المبررات لخفض أسعار الفائدة». وأضافت أن خفض الفائدة في وقت أبكر يظل احتمالاً قائماً إذا ما تباطأ سوق العمل بوتيرة أسرع وأعمق من التوقعات.

وأشار محللو البنك إلى أن ضعف تقرير الوظائف الصادر في فبراير (شباط) أبقى المخاوف قائمة بشأن احتمال حدوث تباطؤ إضافي في سوق العمل، مؤكدين أن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، قد يزيد من احتمالات بدء خفض الفائدة في وقت أقرب.

وأضافت المؤسسة أنه إذا تراجع سوق العمل بما يكفي لتبرير خفض مبكر لأسعار الفائدة، فمن غير المرجح أن تشكل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على التضخم - أو على توقعاته - عائقاً أمام إقدام «الاحتياطي الفيدرالي» على التيسير النقدي في وقت أقرب.

ويُسعِّر المتداولون حالياً احتمالاً يقارب 41 في المائة لقيام البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 17 و18 مارس (آذار).