الغموض يحيط بـ«الريال القطري» بعد المقاطعة

أنشطة «بنك قطر الوطني» قد تكون الأكثر تأثراً

الغموض يحيط بـ«الريال القطري» بعد المقاطعة
TT

الغموض يحيط بـ«الريال القطري» بعد المقاطعة

الغموض يحيط بـ«الريال القطري» بعد المقاطعة

قالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن البنوك في السعودية والإمارات العربية المتحدة لم تتلق توجيهات تنظيمية بشأن معاملاتها مع البنوك القطرية رغم الأزمة. وقطعت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر أمس الاثنين متهمة إياها بدعم الإرهاب.
وقال مصرفيون تحدثت «رويترز» معهم في السعودية والإمارات إنهم ينتظرون تعليمات الجهات التنظيمية ذات الصلة قبل أخذ إجراءات بشأن الأنشطة القطرية. كما أكد مصرفيون في مصر الأمر ذاته، بحسب وكالة الأنباء المصرية.
ولم يرد مصرف الإمارات المركزي على طلب من «رويترز» للتعقيب، وقال متحدث باسم مؤسسة النقد العربي السعودي إنه لا يوجد بيان من المؤسسة في هذا الشأن.
وبينما قالت «رويترز» إن بعض البنوك في مصر توقفت عن قبول الريال القطري في حين أوقف البعض الآخر بعض معاملات الخزانة، نفى البنك المركزي المصري ذلك في بيان، مؤكدا عدم وجود قيود على تداول العملة القطرية (الريال) أو تحويلها إلى الجنيه المصري أو لأي من العملات الأخرى، نافيا صدور قرارات تنص على إيقاف التعامل بالريال القطري في جمهورية مصر العربية بيعا أو شراء.
وقال البنك المركزي في بيان له أمس إن الريال القطري يعد من العملات الرئيسية التي يتم التعامل عليها في السوق المصرية، مطالبا وسائل الإعلام بتوخي الدقة في تداول المعلومات والتأكد من صحتها قبل نشرها.
من جانبه، قال يحيى أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية في مصر، إنه تمت إعادة التعامل مع الريال القطري بعد وقفه مؤقتا في بداية التعاملات الصباحية. وأكد أبو الفتوح لوكالة الأنباء الرسمية أنه تمت إعادة التعامل على الريال القطري بعد التواصل مع مكاتب الصرافة التي يتم تصدير البنكنوت القطري إليها، مشيرا إلى أنه لا توجد مشكلات في تحويلات العاملين بالخارج.
من جانبه، قال عاكف المغربي، نائب رئيس «بنك مصر»، في تصريحات للوكالة، إن التعامل مع الريال القطري ما زال مستمرا. وبلغ الريال القطري في بنك مصر للشراء 4.90 جنيه والبيع 4.96 جنيه.
وفي «بنك القاهرة»، أكدت سها سليمان، نائب رئيس «بنك القاهرة»، أن التعاملات مع الريال القطري مستمرة، نافية أن يتم إيقاف التعامل.
وأشارت سليمان إلى ضعف التعامل مع العملة القطرية، نظرا لأن التعاملات تتم في أغلبها بالدولار أو بالعملات الخليجية المشهورة كالريال السعودي.
لكن أثر الأزمة قد يكون أكبر على «بنك قطر الوطني»، أكبر مصرف في الشرق الأوسط من حيث الأصول.
وفتح البنك الشهر الماضي فرعاً في الرياض وكان ينوي التقدم بطلب رخصة بنك استثمار. وللبنك حضور في مصر حيث اشترى أنشطة «سوسيتيه جنرال» مقابل نحو ملياري دولار في 2013، ويملك 40 في المائة في البنك التجاري الدولي بالإمارات.
وخيم الهدوء على فرع البنك في الرياض بعد ظهر أمس، وقال مدير الفرع إن العمل يسير كالمعتاد. وقال مصدر مطلع إن أنشطة «بنك قطر الوطني» في السعودية ومصر لم تتأثر.
من جانبه، أكد البنك المركزي المصري أن «بنك قطر الوطني - الأهلي» شركة مساهمة مصرية ذات شخصية اعتبارية مستقلة مرخص لها بالتعامل في القطاع المصرفي المصري ويخضع لرقابة وإشراف البنك المركزي المصري، وأن البنك يتمتع بمركز مالي قوي وملتزم بتطبيق كل التعليمات الرقابية الصادرة عن البنك المركزي، ويقوم بتقديم كل الخدمات لكل عملائه دون استثناء.
وسجل سهم «بنك قطر الوطني - الأهلي» تراجعا طفيفا بالبورصة المصرية لدى بداية تعاملات أمس الاثنين، ليصل إلى 42 جنيها، مقابل 42.12 جنيه لدى إغلاقه أمس بنسبة انخفاض بلغت 0.28 في المائة، وجرى التعامل على نحو 38 ألف سهم من أسهمه.
وقال متعاملون بالبورصة المصرية لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية إن أداء سهم «بنك قطر الوطني» جاء عاديا ولم يسجل أي تحركات استثنائية خلال تعاملات أمس، حيث إن سهم البنك لا يعد من الأسهم النشطة بالبورصة.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.