هزة عنيفة تشل الاقتصاد القطري... والقطاع المالي الأكثر تأثراً

أكثر من 388 شركة على مشارف الانسحاب من الدوحة أولها المقاولات

جانب من {سوبر ماركت} في الدوحة يشهد أقبالاً على التسوق بعد قطع ست دول علاقاتها مع قطر (أ.ب)
جانب من {سوبر ماركت} في الدوحة يشهد أقبالاً على التسوق بعد قطع ست دول علاقاتها مع قطر (أ.ب)
TT

هزة عنيفة تشل الاقتصاد القطري... والقطاع المالي الأكثر تأثراً

جانب من {سوبر ماركت} في الدوحة يشهد أقبالاً على التسوق بعد قطع ست دول علاقاتها مع قطر (أ.ب)
جانب من {سوبر ماركت} في الدوحة يشهد أقبالاً على التسوق بعد قطع ست دول علاقاتها مع قطر (أ.ب)

يهدد سيل من المؤثرات الاقتصادية السلبية الجارفة موازنة قطر، كنتيجة حتمية لقطع السعودية علاقاتها مع الدوحة، التي تبعتها مقاطعة 7 دول أخرى، وسيكون القطاع المالي الأكثر تأثرا بالمقاطعة، لما لذلك من أثر مباشر على شلّ الحركة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
ويمتد الأثر السلبي للمقاطعة إلى تعطيل مشروعات البنى التحتية، في ظل توقعات بانسحاب أكثر من 388 شركة سعودية من السوق القطرية، يقدر حجم استثماراتها بمليارات الدولارات، وفي مقدمتها شركات المقاولات التي يعني خروجها توقف مشروعات البنى التحتية بقطر.
وسيخسر الاقتصاد القطري، وفق اقتصاديين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، مليارات الدولارات جراء هذه المقاطعة، وستفقد ميزة التبادلات التجارية الخليجية البالغ حجمها 80 مليار دولار، وذلك لارتباطها بشكل مباشر بالتجارة السعودية، فضلا عن فقدان بوصلة اقتصادات النقل البري والبحري والجوي، في ظل إيقاف 50 رحلة طيران بين السعودية وقطر.
وقال الاقتصادي، الدكتور سالم باعجاجة لـ«الشرق الأوسط»: «قطع السعودية علاقتها بقطر، ترتب عليها مقاطعات أخرى مؤثرة، ستنعكس على حركة اقتصاد الدوحة سلباً، لأنه سيحرمها مما كانت تتمتع به سابقا، خصوصا من الاستفادة من التسهيلات التي كانت تقدمها لها دول مجلس التعاون الخليجي».
ولفت باعجاجة، إلى أن هذه المقاطعة التي توسعت ستؤثر سلبا على تقديم تلك التسهيلات، خصوصا أن قطر تستورد مواد بناء وغيرها من المواد التي تستخدم في دعم البنية التحتية، الأمر الذي يترتب عليه ارتفاع تكلفة هذه المواد ما من شأنه أن يسهم بشكل مباشر في شلّ تطور قطر.
وأشار إلى أن الأمر لا يتوقف عند ذلك، إذ ستؤدي المقاطعة إلى إيقاف كثير من المشاريع ذات الصلة، وسينعكس ذلك على زيادة نفقات قطر، مما يرفع ميزان المدفوعات الذي بدوره سيسبب عجزا في موازنة قطر للعام الحالي، وتتراكم عليها الديون، ويتأثر التصنيف الائتماني لها بناء على ذلك.
إلى ذلك، أكد الاقتصادي فضل البوعينين، لـ«الشرق الأوسط»، أن الآثار الاقتصادية الحادة لهذه المقاطعة ستنعكس على قيمة الريال القطري وقدرة البنك المركزي بالمحافظة على سعر الربط مع الدولار خصوصا مع بدء المضاربين التكهنات حيال سعر الربط المستقبلي، ما يدفعهم إلى المضاربة على الريال لتحقيق مكاسب مالية.
وأضاف البوعينين أن قدرة البنك المركزي القطري ستكون محدودة خصوصا بعد فصل الارتباط بين البنك المركزي القطري وأكبر البنوك المركزية في المنطقة مؤسسة النقد العربي السعودي وبنك الإمارات المركزي.
وذكر أن إغلاق الحدود وقطع العلاقات سيضطر الشركات السعودية التي تعمل في مشروعات البنى التحتية في قطر للخروج أو التوقف عن العمل، كما أن إغلاق المنفذ البري سيؤثر سلبا على الجانب القطري الذي يعتمد بشكل كبير على صادرات البناء السعودية في قطاع الإنشاءات.
وأشار إلى أن إغلاق منافذ السعودية والإمارات والبحرين ومصر البرية والبحرية والجوية سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية للدوحة في قطاع النقل الجوي والبري، والتجارة البينية وقطاع الأعمال، وصناعة الغاز، وسيكون الأثر الأكبر في قطاع الأسواق المالية. وتابع: «توقف التجارة البينية نهائيا بسبب إغلاق المنافذ، مع أكبر شركاء قطر التجاريين في المنطقة وهما السعودية والإمارات اللتان تسيطران على تجارة الأغذية والمواشي، سينعكس سلبا على قطر»، مشيرا إلى أن سوق الأسهم القطرية خسرت نحو 7 في المائة بعد الإعلان عن قطع العلاقات.
ووفق البوعينين، فإن من الانعكاسات المالية إعادة النظر في تصنيف قطر الائتماني الحالي الذي ألمحت له وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية العالمية، وهذا سينعكس على تكلفة الاقتراض وعقود التأمين على الديون السيادية، وأسعار السندات الحالية وجاذبية السندات المتوقع طرحها مستقبلاً.
ونوّه بأن إغلاق المنافذ الجوية سيؤثر بقوة على قطاع الطيران، وربما تسبب في تكبيد الخطوط القطرية خسائر كبيرة تخرجها من السوق لاعتمادها على السوق السعودية في عمليات الترانزيت والربط الدولي، حيث من المتوقع إلغاء ما يقرب من 50 رحلة يوميا بسبب قرار الحظر، فضلا عن منع طائراتها من استخدام الأجواء السعودية وأجواء الدول الثلاث الأخرى، مما سيفرض عليها تكاليف إضافية بسبب طول مسافة المسارات الجديدة.
وفي الإطار ذاته، أكد عبد الله المليحي، عضو مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن عدد الشركات السعودية التي تعمل بالسوق القطرية، وتسهم فيها رؤوس أموال سعودية، يبلغ أكثر من 388 شركة، وهو ما أهّل المملكة لتصبح الشريك التجاري الثاني لقطر قبل انهيار العلاقة بين البلدين.
ولفت إلى أن الشركات السعودية التي تعمل في قطر برأسمال يتجاوز مليار دولار، من بينها شركات مقاولات، ستنسحب من السوق القطرية، مشيرا إلى أن المقاطعة السعودية لقطر وما ترتب عليها من مقاطعات من عدد من الدول يبلغ عددها حتى الآن 7 دول، ستحدث هزّة عنيفة في الاقتصاد القطري، ربما تنتهي بشلل في غالبية الأنشطة ذات العلاقة.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».