لورين: فينغر مطالب بحماية نجومه من الرحيل... وعوائد الفيفا تحتاج إلى عدالة توزيع

النجم الذي فاز بكأس الأمم الأفريقية وميدالية أولمبية ذهبية والدوري الإنجليزي مع أساطير آرسنال

لورين: فينغر مطالب بحماية نجومه من الرحيل... وعوائد الفيفا تحتاج إلى عدالة توزيع
TT

لورين: فينغر مطالب بحماية نجومه من الرحيل... وعوائد الفيفا تحتاج إلى عدالة توزيع

لورين: فينغر مطالب بحماية نجومه من الرحيل... وعوائد الفيفا تحتاج إلى عدالة توزيع

ذات يوم، ربما يصبح من الأسئلة المثيرة: من هو اللاعب الإسباني الذي فاز بكأس الأمم الأفريقية وميدالية أولمبية ذهبية وبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز؟ في الواقع، شارك هذا اللاعب في النادي ذاته الذي لعب به دييغو مارادونا، وتشارك في غرفة واحدة مع صامويل إيتو، زميله الوحيد بالفريق الذي كان قادراً على الحديث إليه. أما أولى مشاركاته في بطولة كأس العالم، انتهت بطرده من الملعب بعد ست دقائق فحسب من نزوله أرض الملعب. أما الفريق الذي شارك في الفوز عليه واقتناص ميدالية ذهبية ضم بين صفوفه تشافي هيرنانديز وكارليس بويول وكارلوس مارتشينا، وكانوا من أقرب أصدقائه. ونجح اللاعب الإسباني كذلك في تسجيل هدف الفوز لفريقه في الدقيقة الـ90 بدور قبل النهائي، هل عرفته؟ لقد جرى اختياره أفضل لاعب من جانب «إيه سي إن»، وشارك في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية في ملعب فيلا بارك وفاز بكأس الاتحاد الإنجليزي على استاد ويمبلي، وذلك للمرة الأولى في تاريخ فريقه منذ 69 عاماً.
الإجابة هي لورين بيسان إتاميه مايه، المعروف باسم لورين، وهو النجل الـ21 لفالنتين بيسان إتاميه، وولد في كيربي بالكاميرون، بينما نشأ وترعرع في إشبيلية بإسبانيا، ثم أصبح لاعباً «لا يقهر» في ملعب آرسنال بإنجلترا. بدأت قصة لورين في غينيا الاستوائية مع نظام فرنسيسكو ماسياس نغيما الذي حكم البلاد منذ نيلها الاستقلال حتى عام 1968 عندما وقع انقلاب عسكري بقيادة نجل شقيقه تيودور أوبيانغ في أغسطس (آب) 1979 والذي ما يزال يحكم البلاد حتى يومنا هذا. أما ماسياس فأعدم في سبتمبر (أيلول). وبسبب أعمال القمع السياسي والوحشي في عهد ماسياس، فر الآلاف هرباً من البلاد. وتشير تقديرات إلى أن أكثر من نصف السكان فروا منها بحلول عام 1978، وكان من بينهم أسرة فالنتين.
وحول ذلك يقول لورين: «والدي كان سياساً في عهد ماسياس، وعمل المدير العام لخدمة البريد. وقد حذره عمي الذي كان بالقوات المسلحة بأنه يتعين عليه الهروب. واكتشف والدي صدور أمر بالقبض عليه، وكانوا سيعدمونه. وبالفعل، تحقق الهروب على نحو أشبه بالمعجزة، رغم أننا لم نحاول أبدا الحديث عنه بعد ذلك. ذهبت الأسرة إلى الكاميرون، حيث ولدت في يناير (كانون الثاني) عام 1977. وبقيت هناك ثلاث سنوات، لكن ليست لدي ذكريات عنها، وإنما تتعلق أولى ذكرياتي ببلازا دي إسبانيا في إشبيلية».
وعاشت الأسرة في مونتيكيتو، ليصبحوا بذلك الأشخاص الوحيدين أصحاب البشرة السمراء في هذا الحي الإسباني، حيث شعر لورين بالترحيب والمودة من جانب الجيران. ونال والده وظيفة في الحكومة المحلية، وكان راتبه يكفي بالكاد لسداد احتياجات الأسرة.
وعن ذلك، قال لورين: «كنا 22 من الأخوة، وأنا قبل الأخير بينهم. لم يكن هذا نابعاً من تعدد الزوجات ولم يكن بالأمر الديني في الوقت ذاته، في الواقع كنا كاثوليكيين، إلا أن والدي كانت له زوجات مختلفات. وكان وجود الكثير من الأبناء مؤشراً على الثروة ويجري النظر إليه كأمر إيجابي. كما كان بمقدور والدي الاعتناء بنا، وكان يملك المال اللازم لذلك. في إشبيلية، عشنا داخل شقتين. ولم نكن 22 حينها، وإنما قرابة 15، وضمت الشقتان الكثير من الأسرة».
وكان هناك الكثير من كرة القدم أيضاً، ففي سن الـ11 وبعد أن سجل 56 هدفاً في موسم واحد لحساب فريقه المحلي، وقع لورين عقد انضمامه إلى إشبيلية، الذي كان يشارك به مارادونا في ذلك الوقت. وعن ذلك، قال لورين: «كنت في الـ13 من عمري حينذاك. ولم تكن تلك الفترة جيدة بالنسبة للنادي، لكن وجودي به كان أمراً مذهلاً. كنا نقف في الخلف لنشاهد مارادونا وهو يسدد واحدة واثنتين وثلاث وأربع ركلات الحرة، واحدة تلو الأخرى. وأتذكر إحدى المباريات كنا نلعب بشكل سيئ في إشبيلية، وسدد أحد اللاعبين الكرة لتمر أمام مارادونا، الذي نجح في السيطرة عليها وتلاعب بها قليلاً قبل أن يصوبها عالية باتجاه اللاعب من جديد. وبذلك، نجح مارادونا في تغيير الحالة المزاجية للجماهير من النقيض إلى النقيض، من توجيه السباب للاعبين إلى إطلاق صيحات الإعجاب، في جزء من ثانية».
وتقدم لورين سريعاً في صفوف ناديه الجديد ليضطلع بدور الهداف صاحب القميص رقم 10. إلا أنه لم ينضم قط إلى الفريق الأول. بدلاً عن ذلك، انتقل إلى فريق ليفانتي، ثم إلى مايوركا. ومن بين من انبهروا بأدائه تومي نكونو، حارس المرمى السابق لمنتخب الكاميرون. كان لدى لورين جواز سفر إسباني واعتبر نفسه من أبناء إشبيلية، لكن نكونو عرف بأمر مكان مولده ودعاه للانضمام إلى المنتخب الكاميروني. وبذلك، وجد لورين نفسه في وقت كان ما يزال يلعب بدوري الدرجة الثانية ومن الصعب أن يحلم بالانضمام إلى المنتخب الإسباني، قبل هذه الدعوة. وفي هذا الصدد، أقر: «أنا شخص داكن البشرة ودمائي أفريقية، لكنني لم أعرف أفريقيا قط. وكان للأمر وقع الصدمة علي بادئ الأمر. لقد سافرت إلى هناك وأنا لا أدري شيئا عن الكاميرون ولا أعرف لغتها».
وقد تشارك لورين في الغرف مع مهاجم كان يبلغ 17 عاماً. ويصف لورين نجم الهجوم الشهير إيتو بأنه «رجل رائع وشديد الكرم، ودائماً ما يتحلى بالصراحة ويعرب عما يدور في داخله».
وعن زيارته لأفريقيا، قال: «عندما تسافر إلى أفريقيا قادماً من أوروبا، تشعر بأن الكثير من الأمور لا تبدو طبيعية، لكن الأمر سار بصورة جيدة نهاية الأمر. وقد نجحنا في تكوين فريق رائع».
وبالفعل، نجح المنتخب الكاميروني في أن يتوج بطلاً لأفريقيا عام 2000 وفاز بذلك مجدداً عام 2002، بجانب فوزه بدورة الألعاب الأولمبية في سيدني بعد تغلبه على إسبانيا. وعن هذه المباراة، اعترف لورين أنه خالجه شعور «غريب»، وأنه «لم يرق لي» اللعب في مواجهة «أبناء الشعب الذي أنتمي إليه».
بحلول ذلك الوقت، كان لورين قد بدأ مشاركته في صفوف آرسنال، بعد انتقاله إليه في ذلك الصيف مقابل 7 ملايين جنيه إسترليني. وفي ذلك الوقت، كان قد سجل بالفعل هدفه الأول مع آرسنال ثم تبعه بهدف في مرمى ليفربول بعد ذلك بيومين. إلا أن تحوله لمركز المدافع أدى إلى تسجيله 10 أهداف فقط، لكن في الوقت ذاته شارك مع الفريق في 240 مباراة إضافية.
وعن ذلك، قال: «كان بمقدوري أن أقول للمدرب لا، يا سيدي. أريد الاستمرار في مركزي، لكنه كان سيجيبني حينها: حسناً، استمر في اللعب في مركزك، مثل أربعة أو خمسة آخرين. وإذا شكوت، سأضعك على مقعد البدلاء أو ستبقى في منزلك. عليك التحلي بالذكاء. وأنا كانت بداخلي رغبة قوية في اللعب».
وأضاف: «لقد علمني بات رايس، وهو من كان يصيح مطلقاً الأوامر. أن الأمر ليس سهلاً، كنا نمر بفترة انتقالية من جورج غراهام، وننتقل بعيداً عن أسلوبه صاحب الصبغة الدفاعية القوية. وجاء آرسين فينغر ليبقي على هذا التماسك الدفاعي ويضيف إليه السرعة والاستحواذ على الكرة والقدرة العظيمة على شن هجمات مرتدة. وبالفعل، تقدمنا بدرجة أكبر داخل الملعب، وأصبح رباعي خط الدفاع في وسط الملعب تقريباً. ولم يكن من الممكن أن يشارك لاعب تحت قيادة فينغر دون أن يكون سريعاً. كان المدرب الفرنسي يرغب من لاعبي خط الوسط السيطرة على الكرة من الخلف».
وأوضح لورين: «يقدم فينغر للاعبيه الدعم ويبدي دوماً رغبته في أن يشاركوا بالمباريات. بالنسبة له، يكمن الأمر الأهم على الإطلاق في اختيار التوقيت والشكل المناسبين لتمرير الكرة. إن مركز المدافع بحاجة إلى إمكانية وأكثر للاختيار منها. وإذا كنت ترغب في تقديم كرة قدم جذابة وسريعة، عليك اختيار اللاعبين المناسبين».
وقد امتلك آرسنال بالفعل هذه المجموعة من اللاعبين. ويرى لورين أن الفريق كان يملك شيئا آخر إضافياً أسهم في انطلاقهم دون هزيمة خلال موسم 2003 - 2004 واصفاً هذا الشيء بقوله إن «العاطفة التي لعبنا بها كانت مذهلة. تيري هنري أفضل لاعبينا، كان على درجة كبيرة من الموهبة ولديه رغبة شديدة في الفوز بكل شيء، حتى ولو كنا نلعب الورق (الكوتشينة) داخل الحافلة! ومع ذلك، يبقى إعجابي الأكبر من نصيب باتريك فييرا، وكثيراً ما كنت أراه أثناء التدريب ويساورني اعتقاد بأنه ليس في أفضل حالاته، لكن في المباريات كان أداؤه رائعاً، الأسبوع بعد الآخر. لقد كان باتريك مذهلاً، وتنطبق تماماً مع الصورة التي ينبغي أن يكون عليها قائد الفريق».
واستطرد لورين بأنه: «في الواقع، كان الجميع رائعين. على سبيل المثال، كان مارتن يكره الهزيمة. ورغم أنني لست بارعاً في إلقاء كلمات، فإنه في اللحظات التي كنت أتحدث خلالها، كان الجميع ينصتون. والأمر ذاته ينطبق على كامبل، وليمان. في الواقع، كان من الممكن أن ينظر ليمان إلى المرآة ويبدأ مشاجرة مع صورته بها. لقد كانوا شخصيات قوية مذهلة. بالنسبة لآشلي كول، فإنه لم يكن من الشخصيات التي تتحدث كثيراً، لكنه كان يملك شخصية قوية. وكذلك الحال مع فريدي. أما دينيس بيرجكامب، فكان هادئاً، بل وكان يبدو بارداً لأنه لم يكن يبدي مشاعره، وإنما كانت تبقى حبيسة بداخله. وينطبق القول ذاته على كانو. إلا أن الجميع اتفق في رغبته في الفوز وتركيزهم على هذا الهدف».
وأضاف: «عندما خسرنا نهاية الأمر (الموسم التالي بعد إجمالي 49 مباراة) على استاد أولد ترافورد، واحتساب الحكم الكثير من الأخطاء بحقنا. بدا كل شيء يسير في صالح مانشستر يونايتد، بما في ذلك ركلة الجزاء التي احتسبت له بسبب (مخالفة) ارتكبها كامبل ضد روني، لم يكن لها وجود على أرض الواقع. إنها مباراة مؤلمة، لكن يبقى السجل الذي حققناه مذهلاً. ويعود جزء كبير منه إلى حقيقة أننا لم نفكر فيه، ولم يثقل أذهاننا. لقد كان لدينا لاعبو كرة قدم رائعون وامتلكوا جميعاً شخصيات رائعة».
ولدى سؤاله حول ما إذا كان يعتقد أن أيا من لاعبي آرسنال الحاليين كان جدياً باللعب في صفوف «الفريق الذي لا يقهر»، سارع لورين بالقول: «ألكسيس سانشيز كان ليصبح عنصراً ممتازاً، نظراً لموهبته، وكذلك أسلوب تفكيره».
وفي سؤال له حول ما إذا كان النادي سيخطأ إذا تركه يرحل، أجاب لورين: «وصل النادي لنقطة أصبح يتعين عليه عندها ضرورة الاحتفاظ بأفضل عناصره إذا ما كان يرغب في تحقيق المزيد من النجاحات. لقد كان النادي يبيع أفضل عناصره على مدار سنوات وكانت هناك احتياجات اقتصادية تدفعه لذلك، لكن هذا لم يعد الوضع الآن».
من ناحية أخرى، يعتقد بعض مشجعي النادي أنه يتعين على فينغر التخلي عن منصبه. وفي هذا الصدد، قال لورين: «دائماً ما يكون لدى الجماهير الحق في أن ينصت المسؤولون لصوتها، لكن ينبغي على المسؤولين كذلك إلقاء نظرة متفحصة على إرث فينغر الممتد على فترة 20 عاماً. لقد نجح في الدفع بآرسنال إلى العصر الحديث، من حيث الاستاد وملعب التدريب. إن آرسنال اليوم واحد من أكبر الأندية على مستوى العالم ويتمتع بأسلوب مميز في اللعب، وهوية خاصة به. وقد تحقق ذلك بفضل فينغر. في الواقع، إن إنجازاته أكبر من سهام النقد. وإذا ما غيرت هذا النموذج، مثلاً، بإنفاقك مائتي مليون جنيه إسترليني كل صيف وشراء نجم عالمي والقتال للفوز بدوري أبطال أوروبا، فإن هذا الأسلوب سيأتي خالياً من البصمة المميزة لآرسنال».
لكن يبقى التساؤل: هل هذا هو الأسلوب الصحيح؟ الإرث شيء والمستقبل شيء آخر؟ وماذا عن الحاضر؟ أجاب لورين: «يبدي الفريق علامات التحسن عاماً بعد آخر. ولا أتذكره بمثل هذه القوة منذ فترة بعيدة. بالنسبة لخط الدفاع، اتخذنا قراراً جيداً بضم مصطفى. وفي الهجوم، لدينا لوكاس، وفي خط الوسط لدينا تشاكا. إنني أمعن النظر في الفريق الآن وأرى أكثر من مجرد 11 لاعباً، فاللاعبون يأتون ويذهبون لكن من هو الذي يؤثر على الفريق، مثل أيوبي ولوكاس بيريز وأكسلاد تشمبرلين الذي أعشقه كثيراً. كما أظهر ثيو والكوت مزيداً من المهارة، في الوقت الذي يقدم بيليرين أداءً جيداً للغاية. إن لديه قدرة جيدة في التعامل مع الكرة بقدميه وقراءة المباراة بصورة صحيحة والتحرك خلف خطوط الدفاع وتمرير الكرة بصورة جيدة واللعب بين الخطوط المختلفة. كما أنه لا يزال في سن صغيرة للغاية، وإذا نجح في الحفاظ على نفسه بمنأى عن الإصابات، فإنه سيتفوق علي أنا ولي ديكسون وبات رايس وكل من لعبوا بذلك المركز».
وحول ما يدور عن قرب انتقال بيليرين إلى برشلونة؟ ابتسم لورين وقال: «لقد مدد لتوه تعاقده مع آرسنال. في الواقع، أتوقع أموراً طيبة الموسم المقبل».
ومرة أخرى، عادت دفة الحديث إلى أفريقيا، فبعد اختياره سفيراً لآرسنال، سافر لورين مؤخراً إلى كينيا، كما زار رواندا وقضى شهرا في التعليق على بطولة كأس الأمم الأفريقية لصالح قناة «يوروسبورت» على التلفزيون الإسباني. وقال لورين مبتسماً: «قدمت أفريقيا لاعبين رائعين: جورج ويا ونكونو وكانو ودروغبا وإيتو... وأنا، لكن اتحادات الكرة بحاجة لأن تبدي قدرا أكبر من الالتزام تجاه اللاعبين. إن اللاعبين يفضلون عدم الذهاب إلى أفريقيا لأنهم لا يتلقون أجورا مناسبة أو لرداءة مستوى التجهيزات والمنشآت. في الواقع، يجري إهدار الأموال. وإذا لم يتحسن هذا الوضع، ستبقى أفريقيا دوماً في مركز متقهقر».
أيضاً، لم يبد لورين اقتناعه بجدوى خطة الـ«فيفا» توسيع دائرة المشاركة في كأس العالم بالنسبة لتحسين مستوى الكرة الأفريقية. وقال: «سيخدم هذا كرة القدم الأفريقية فيما يخص زيادة حجم المشاركة، لكن ترك تأثير إيجابي حقيقي على الكرة الأفريقية يتطلب إقرار توزيع عادل للعائدات». أما عن مدى إمكانية حدوث ذلك بالفعل، قال لورين: «لا أعتقد أنه سيحدث. هي فكرة جيدة، لكنها للأسف لا تتجاوز حدود الشعارات».


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

رياضة عالمية لاعبو سيتي يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ليفربول (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

سجل إرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير 2-1 على ليفربول في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية السويدي فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدفه الثالث في مرمى سندرلاند (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

واصل فريق آرسنال تعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوز جديد على ضيفه سندرلاند، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: نهائي كأس الرابطة سيمنح آرسنال دفعة قوية في المرحلة الأخيرة من الموسم

قال ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، إن عودة فريقه إلى ملعب ويمبلي، للمرة الأولى منذ عام 2020، بعد الفوز على تشيلسي 4-2 ​في مجموع مباراتي الدور قبل نهائي كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.