تشتد المعارك في محيط مدينة الرقة معقل تنظيم داعش شمال شرقي سوريا، حيث تخوض قوات «حملة غضب الفرات» مواجهات عنيفة في الريف الشرقي والغربي على حد سواء، في وقت أكد فيه «المرصد السوري لحقوق الإنسان» وجود اشتباكات تخوضها قوات «النخبة السورية» التابعة لرئيس تيار «الغد السوري» أحمد الجربا، المدعومة من قبل التحالف الدولي، شرق المدينة.
ويستميت عناصر «داعش» في القتال، بحسب «المرصد». وأضاف أنهم يبدون «مقاومة شرسة ويعمدون إلى شن هجمات معاكسة عبر انغماسيين بهدف منع تقدم قوات النخبة السورية والمحافظة على خطوط الدفاع عند المدخل الشرقي للمدينة». وهو ما «يدحض»، وفق مصادر قيادية كردية، ما يتم تداوله عن مفاوضات أو اتفاقات تسعى «قسد» لتوقيعها مع التنظيم للانسحاب من الرقة إلى البادية. وتضيف المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نخوض معارك شرسة وغير مسبوقة وقد نجحت قواتنا في الساعات الماضية في اقتحام بلدة المنصورة الواقعة غرب الرقة بعد 3 أيام من المواجهات العنيفة على محورين، لتنتقل بذلك الاشتباكات إلى داخل البلدة».
وأعلنت قيادة حملة «غضب الفرات»، أمس، أن «قوات سوريا الديمقراطية»، بدعم من التحالف الدولي، اقتحمت الجمعة، بلدة المنصورة التي تقع على الطريق بين مدينتي الرقة والطبقة بعد اشتباكات عنيفة مستمرة منذ الخميس، «أسفرت عن القضاء على عدد من إرهابيي (داعش)». من جهته، أفاد «المرصد» بأن «الاشتباكات العنيفة لا تزال متواصلة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أميركية وطائرات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم داعش من جانب آخر، على محاور في بلدة المنصورة الواقعة على بعد نحو 15 كلم بالريف الشرقي لمدينة الطبقة، عند الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بريف الرقة الغربي». ونقل «المرصد» عن مصادر قال إنها موثوقة أن قوات عملية «غضب الفرات» تمكنت من تحقيق تقدم في البلدة التي تعد أكبر بلدات الريف الغربي للرقة، فيما تجري عمليات تمشيط للمناطق التي دخلها مقاتلوها، بهدف نزع الألغام وتعطيل العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم بكثافة. ونفت المصادر أن تكون هناك إلى الآن، عملية انسحاب لعناصر من «داعش» من بلدة المنصورة نحو مناطق سيطرة التنظيم في بقية محافظة الرقة، وهو ما كانت قد تحدثت عنه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ناقلة عمّا قالت إنه «قائد عسكري في قوات سوريا الديمقراطية» أن «تنظيم داعش وافق على الانسحاب من بلدتي هنيدة والمنصورة بعد الضغط الكبير من قواتنا، وأن سقوط البلدتين مسألة وقت، وكذلك سد البعث، وأن وجهاء محليين هم من قادوا المفاوضات بين قواتنا ومسلحي التنظيم».
وتتزامن المعارك المتصاعدة في ريف الرقة مع نزوح غير مسبوق من مناطق القتال كما من داخل المدينة. وفي هذا السياق، قال الكولونيل راين ديلون الناطق باسم التحالف الدولي إن عدد النازحين من الرقة بلغ نحو مائتي ألف شخص، بينهم 92 ألفاً استقروا في المخيمات، وذلك استعداداً لمعركة طرد «داعش» من المدينة، التي يقودها التحالف.
وكانت منظمة «أطباء بلا حدود» أعلنت الخميس أن وتيرة فرار المدنيين السوريين من الرقة تتسارع. وأضافت ناتالي روبرتس من المنظمة الإنسانية أن «800 شخص يصلون يومياً إلى مخيم» عين عيسى للنازحين الذي يبعد 30 كلم شمال الرقة، والوضع يزداد صعوبة بسبب الافتقار إلى الإمكانات الإنسانية.
ووصف إبراهيم إبراهيم، المتحدث باسم حزب «الاتحاد الديمقراطي» الوضع الإنساني في الرقة بـ«المزري»، متحدثاً عن «نقص كبير بالمساعدات من قبل منظمات الأمم المتحدة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الإدارة الذاتية تتولى تقديم 80 في المائة من هذه المساعدات، وحذر من «أزمة إنسانية خطيرة، خصوصاً أن أعداد النازحين مرشحة للازدياد وبشكل كبير مع انطلاق المواجهات داخل المدينة».
بالمقابل، قالت وكالة «آرا نيوز» إن أكثر من 50 ألف مدني عادوا إلى مدينة الطبقة «بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عليها، من بينهم نازحون فروا من مناطق أخرى». وأشارت الوكالة نقلاً عن جهات إغاثية إلى أن نحو 30 ألفاً من هؤلاء ينتشرون في العراء بقرية الطويحينة، مع نقص كبير بالمساعدات المقدمة من المنظمات الإغاثية الدولية، رغم الزيارات والوعود المتكررة.
8:27 دقيقه
احتدام معارك الرقة... و«داعش» يلجأ إلى «الانغماسيين»
https://aawsat.com/home/article/942266/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D9%88%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D9%84%D8%AC%D8%A3-%D8%A5%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%BA%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86%C2%BB
احتدام معارك الرقة... و«داعش» يلجأ إلى «الانغماسيين»
200 ألف شخص نزحوا من المدينة
- بيروت: بولا أسطيح
- بيروت: بولا أسطيح
احتدام معارك الرقة... و«داعش» يلجأ إلى «الانغماسيين»
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











