ترمب ينسحب من «اتفاق المناخ» ويسعى إلى معاهدة بديلة

أوروبا والصين تجددان التزامهما الاتفاقية... وميركل تصفها بـ «الأساسية»

لقطة من خطبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أعلان انسحاب بلاده من «اتفاق باريس للمناخ» أمس. (أ.ف.ب)
لقطة من خطبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أعلان انسحاب بلاده من «اتفاق باريس للمناخ» أمس. (أ.ف.ب)
TT

ترمب ينسحب من «اتفاق المناخ» ويسعى إلى معاهدة بديلة

لقطة من خطبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أعلان انسحاب بلاده من «اتفاق باريس للمناخ» أمس. (أ.ف.ب)
لقطة من خطبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أعلان انسحاب بلاده من «اتفاق باريس للمناخ» أمس. (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، انسحاب بلاده من «اتفاق باريس للمناخ»، ملوحاً بتوجّه واشنطن لإعادة التفاوض حول اتفاق جديد ينصف الولايات المتحدة.
وعدّ الرئيس الأميركي، خلال كلمة ألقاها مساء أمس في حديقة البيت الأبيض، أن اتفاق باريس «لا يصب في صالح الولايات المتحدة»، مشدداً على ضرورة حماية الوظائف الأميركية.
وقال ترمب: «بدءاً من اليوم، ستتوقف الولايات المتحدة عن تنفيذ مضمون (اتفاق باريس)، (ولن تلتزم بـ) القيود المالية والاقتصادية الشديدة التي يفرضها الاتفاق على بلادنا».
ومنذ توليه السلطة، عَبَّر ترمب عن نيته دفع قطاع الطاقات الأحفورية (الفحم الحجري، النفط، غاز)، بداعي الدفاع عن الوظائف الأميركية.
ويشكل انسحاب واشنطن هزة قوية بعد 18 شهراً من إبرام هذا الاتفاق التاريخي، في الوقت الذي تعتبر فيه الولايات المتحدة والصين أبرز المتسببين في ارتفاع درجات حرارة الأرض.
في غضون ذلك، دافع الاتحاد الأوروبي والصين بقوة، أمس، عن اتفاقية باريس حول المناخ، متوقعين وفاء الرئيس الأميركي بوعده الانتخابي. وأكد رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ، خلال زيارة إلى برلين أمس، أن «الصين ستواصل تطبيق الوعود التي قطعتها بموجب اتفاق باريس» الموقَّع في عام 2016 من أجل الحد من ارتفاع حرارة الأرض. وأضاف: «لكننا نأمل أيضاً أن نقوم بذلك بالتعاون مع الآخرين»، في إشارة إلى تكهنات حول انسحاب أميركا من الاتفاقية.
وكانت بكين، مع الإدارة الأميركية السابقة لباراك أوباما، من أبرز مهندسي الاتفاقية التاريخية التي التزمت بموجبها 196 دولة بخفض انبعاثاتها من الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض، مع طموح بحصر هذا الارتفاع عند 1.5 درجة مقارنة بالمستويات السابقة للحقبة الصناعية.
ودون التعليق على قرار ترمب، عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن سرورها «لوفاء الصين بالتزاماتها الخاصة باتفاق المناخ». وأكد تشيانغ وميركل تأييدهما لـ«نظام عالمي قائم على قواعد». كما أكدت المستشارة الألمانية أن اتفاق باريس «أساسي». وقالت ميركل للصحافيين في برلين: «إنه، بالنسبة لي، اتفاق أساسي»، مشددة على أن بلادها ستواصل «بطبيعة الحال» تنفيذ بنوده.
في سياق متصل، بدت لهجة مسؤولي الاتحاد الأوروبي أقل دبلوماسية إزاء ترمب. وحض رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بلهجة ساخرة الرئيس الأميركي على عدم الخروج من اتفاق باريس. وكتب في تغريدة خاطب فيها ترمب: «من فضلكم لا تسمموا المناخ (السياسي)».
من جانبه، اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الانسحاب الأميركي المحتمل بأنه غير مقبول. وقال في مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء، في ألمانيا: «أنا من أنصار العلاقات عبر الأطلسي، لكن إذا قال الرئيس الأميركي في الساعات المقبلة إنه يريد الانسحاب من اتفاق باريس سيكون على أوروبا أن تقول إن الأمور لا تسير بهذا الشكل». وأضاف يونكر في تلميح إلى اتهامات متكررة يوجهها ترمب لوسائل الإعلام بنشر أخبار زائفة: «عندما يتعلق الأمر بنص قانوني واتفاقات دولية، ليس كل شيء من قبيل الأخبار الزائفة».
ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد ناشد رئيس المفوضية الأوروبية الرئيس الأميركي أخيراً بعدم انسحابه من اتفاقية باريس حول المناخ. وقال يونكر أمس إنه ينبغي «إعلام الولايات المتحدة الأميركية بأنها لا تستطيع الانسحاب من اتفاقية المناخ بهذا الشكل. فقد تستغرق سنوات طويلة كي تسحب نفسها من مسؤوليات اتفاقية باريس». كما لفت يونكر إلى مخاطر التغير المناخي، وحذر: «إن لم نستطع الكفاح ضد التغير المناخي بعزم وإصرار، فهناك خطر اندثار 83 دولة تحت سطح الأرض».
وكتب ترمب في تغريدة، أول من أمس (الأربعاء)، استعاد فيها الشعار المركزي لحملته الانتخابية: «سأعلن قراري حول اتفاق باريس الخميس في الساعة 15.00 (19.00 بتوقيت غرينيتش) في حديقة البيت الأبيض. فلنعد لأميركا عظمتها».
من جانب آخر، اعتبر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس، أن انسحاباً محتملاً لفاعلين أساسيين على غرار الولايات المتحدة، من اتفاقية باريس حول المناخ، يمكن أن «يعقد» تطبيقها. ونقلت الوكالات الروسية عن بيسكوف أن «تطبيق هذه الاتفاقية في غياب فاعلين أساسيين سيكون أشد تعقيدا، لكن ليس هناك بديل حالياً».
وكانت مسألة المناخ قد أدت إلى انقسام في قمة مجموعة السبع، التي عقدت الأسبوع الماضي في إيطاليا. وأكد جميع قادة الدول الأعضاء في المجموعة مجدداً انخراطهم في اتفاق باريس للمناخ، باستثناء الولايات المتحدة.
وكان ترمب وعد أثناء حملته الانتخابية بـ«إلغاء» اتفاق المناخ. لكن منذ تنصيبه، وجه ترمب رسائل متعارضة في انعكاس للتيارات التي تشق إدارته حول مسألة المناخ، وبشكل أشمل حول دور واشنطن في العالم وصلاتها بالاتفاقات المتعددة الأطراف.
بدورهم، يرى خبراء قانونيون أن الولايات المتحدة قد تعطل أو تؤثر سلباً على مساعي الدول الأخرى لمكافحة التغير المناخي حتى أواخر عام 2020، حتى إذا قرر الرئيس الأميركي الانسحاب من اتفاقية عالمية للمناخ.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة تعدّ أكبر دولة ملوثة في العالم، وأكثر جهة دولة تغير مواقفها من قضية المناخ وفقاً للغالبية السياسية الحاكمة. وحتى قبل دونالد ترمب، أوقف رؤساء آخرون على امتداد 25 عاماً، المفاوضات الدولية لمكافحة الاحتباس التي ترعاها الأمم المتحدة. في حين سمح آخرون، خصوصاً باراك أوباما في 2015، بإحراز تقدم كبير أمام الضرورة الملحة لمعالجة أزمة المناخ.
بدأ كل شيء في عام 1992 خلال قمة الأرض في ريو، التي أرست أسس معاهدة الأمم المتحدة حول التقلبات المناخية، وأطلقت المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عالمي ينص على خفض انبعاثات غازات الدفيئة المنبثقة أساساً من «مصادر الطاقة المتأحفرة» من النفط والغاز والفحم.
وتعارض الولايات المتحدة أساساً فكرة فرض قيود على انبعاثاتها. وقال الرئيس جورج إتش دبليو بوش في ريو: «لا تفاوض بشأن نمط العيش الأميركي. نقطة». وخلال التفاوض بشأن «بروتوكول كيوتو»، رفضت واشنطن أيضاً أي التزام واعتبرت أن على الدول الناشئة والنامية تحمل جزء من العبء. وتوصلت المفاوضات إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق في 1997، بعد تلبية المطالب الأميركية.
ووقع المعاهدة نائب الرئيس الديمقراطي آل غور، لكنه لم يحصل على تأييد مجلس الشيوخ.
ووصف الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش النص بأنه «ظالم وغير فعال»، وفي 2011 أعلن أنه لن يصادق عليه.
ودخل بروتوكول كيوتو حيز التنفيذ في 2005، وألزم 37 بلداً متطوراً بخفض انبعاثاتها، ليس بينها الولايات المتحدة. وسهل الانسحاب الأميركي لاحقا انسحاب كل من كندا ونيوزيلندا واليابان وروسيا منه.
وفي 2017، التقى مندوبو البلدان في بالي للمفاوضات السنوية ومحاولة استبدال بروتوكول كيوتو. وعارضت إدارة بوش مجددا أي معاملة مختلفة بين الدول المتطورة الملوثة تاريخيا، والدول الناشئة. لكن هذه المرة تعرض الوفد الأميركي لصيحات استهجان.
في نهاية المطاف، تم المصادقة على «خطة عمل بالي» لتبني معاهدة جديدة للمناخ في 2009. لكن مؤتمر كوبنهاغن انتهى في تلك السنة على نزاع بين دول الشمال والجنوب. ورفضت الولايات المتحدة المدعومة من دول أخرى أن يكون الاتفاق ملزماً. وانتهت أعمال المؤتمر دون التوصل إلى معاهدة عالمية.
واضطلعت الولايات المتحدة، التي أصبحت في سنة 2000، أول ملوث في العالم إلى جانب الصين، بدور رئيسي في تبني اتفاق باريس نهاية 2015. وفي النهاية، عد الاتفاق تسوية مع مبادئ ملزمة و«مساهمات» وطنية تحددها كل دولة على أساس طوعي.
والنص الشديد الليونة سمح لإدارة أوباما بالالتفاف على مصادقة مجلس الشيوخ المعارض.
لكن هذه الليونة تحديداً وغياب عقوبات، يتيحان لدونالد ترمب التخلي عن الالتزامات الأميركية من دون انعكاسات فورية.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

العالم العربي أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
صحتك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

دخلت السعودية قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، في مؤشر يعكس التحولات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ يساعد مسؤولو منظمة الصحة العالمية في إجلاء المرضى الفلسطينيين وجرحى الحرب من قطاع غزة لتلقي العلاج بالخارج عبر معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر (أ.ف.ب)

منظمة الصحة تخفض طلب التمويل لحالات الطوارئ في 2026

دعت منظمة الصحة ​العالمية إلى تقديم مليار دولار لحالات الطوارئ الصحية هذا العام، أي أقل بنحو الثلث عن ‌العام الماضي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو الاثنين أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا موظفون يثبتون لافتة كتب عليها «جناح عزل نيباه - الدخول محظور تماماً» في المستشفى بمنطقة كوزيكود - ولاية كيرالا بالهند (رويترز)

منظمة الصحة تقلل من احتمال انتشار فيروس «‍نيباه» خارج الهند

قللت منظمة الصحة ‌العالمية، اليوم ‌الجمعة، ⁠من ​احتمال ‌انتشار فيروس نيباه القاتل من الهند، مضيفة ⁠أنها ‌لا ‍توصي ‍بفرض قيود ‍على السفر أو التجارة.

«الشرق الأوسط» (حيدر آباد)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.