استطلاعات تنذر بانقلاب السحر على الساحر في الانتخابات البريطانية

بدلاً من زيادة مقاعده... حزب ماي قد يخسر أغلبيته الحالية

استطلاعات تنذر بانقلاب السحر على الساحر في الانتخابات البريطانية
TT

استطلاعات تنذر بانقلاب السحر على الساحر في الانتخابات البريطانية

استطلاعات تنذر بانقلاب السحر على الساحر في الانتخابات البريطانية

لم يبق على موعد الانتخابات التشريعية البريطانية سوى أسبوع، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت تحولا في مزاج الناخبين، الذين بدأوا يبتعدون عن حزب المحافظين الحاكم الذي تقوده رئيسة الوزراء تيريزا ماي، كما أظهرت استطلاعات الرأي. ماي قررت قبل أسابيع بشكل مفاجئ حل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية في 8 يونيو (حزيران)، عندما أظهرت استطلاعات الرأي، منذ قدومها للسلطة قبل أشهر، انخفاض شعبية حزب العمال المعارض تحت زعامة اليساري جيرمي كوربن، الذي وصفته الصحافة بأنه «عالة» سياسية على حزبه، وأنه «غير مؤهل لأن ينتخب ليصبح رئيسا للوزراء».
إلا أن السحر انقلب على الساحر، وماي لم تتوقع أن تنقلب الأمور ضدها، حسب آخر التوقعات، والتي جاءت على خلفية المناظرة أمام خصمها كوربن. المناظرة زادت من شعبية كوربن، حتى بشهادة خصومه، وبدأ الكثير من الناس مراجعة حساباتهم حول فرص حزب العمال وزعيمه كوربن.
ماي، التي يتمتع حزبها بأكثرية ضئيلة في مجلس العموم كانت تأمل في زيادة عدد مقاعدها والحصول على «تفويض أكبر من الناخبين من أجل تقوية يديها» في مفاوضات «بريكست» مع الاتحاد الأوروبي، كما ذكرت في أبريل (نيسان) الماضي، عندما دعت إلى انتخابات عامة، وكان المحافظون آنذاك يسجلون تقدما بأكثر من عشرين نقطة أمام حزب العمال.
لكن أشار توقع مفاجئ لأحد معاهد استطلاعات الرأي صدر أمس (الأربعاء) إلى أن حزب تيريزا ماي يمكن أن يخسر مقاعد في الانتخابات العامة التي تجرى الأسبوع المقبل، مما يترك بريطانيا مع «برلمان معلق» قد يقوده ائتلاف يساري (أي ألا يحصل أي من الأحزاب على أكثرية مطلقة تخوله لتشكيل حكومة وحده). ومن المحتمل أن يخسر حزب المحافظين عددا من المقاعد، مما يترك الحزب من دون أغلبية ويقضي على خطة ماي لزيادة شعبيتها لتمكينها من المضي قدما في خطتها للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، طبقا لما أشار إليه التقرير الصادر عن معهد «يوغوف» لصحيفة «ذا تايمز». ويتوقع المعهد أن يزيد حزب العمال وهو أكبر حزب في المعارضة من مقاعده، خلافا لما قيل سابقا بأنه قد يخسر 100 مقعد، طبقا للتوقعات الأولى.
وعلى إثر هذه التوقعات التي نشرت أمس هبط الجنيه الإسترليني أمس وانخفض اليورو قليلا في الوقت الذي ينتظر فيه المتعاملون بيانات التضخم لاستقراء المزيد من الأدلة بشأن التعافي الاقتصادي في أوروبا بينما عوض الدولار بعض خسائره مقابل الين.
وانخفض الإسترليني في أحدث تعاملات 0.3 في المائة إلى 1.2813 دولار. كما تراجع إلى 87.38 بنس مقابل اليورو مقتربا من أدنى مستوى في ثمانية أسابيع والذي بلغ 87.50 بنس يوم الجمعة الماضي.
تقدم ماي في استطلاعات الرأي تراجع في الأسابيع الماضية منذ أن قدّم حزب العمال جدول أعماله اليساري، وبعد الجدل حول مشروع ماي المتعلق بالرعاية الصحية للكبار في السن والذي يلحظ إرغام الكثير من الناس على الدفع أكثر.
وقالت صحيفة «ذا تايمز»: إن «التوقع الرئيسي للنموذج، الذي يسمح بهامش خطأ أوسع، سيكون نتيجة كارثية لتيريزا ماي، التي دعت إلى الانتخابات، عندما أشارت استطلاعات الرأي إلى نتيجة كاسحة». وأضافت الصحيفة «يبدو أن شعبيتها هوت بعد سوء استقبال البرنامج الانتخابي للحزب، بما في ذلك خطط لجعل الناخبين المسنين يدفعون رسوم دور المسنين». وخلافا لما تشير إليه سلسلة من استطلاعات الرأي سابقا بأن حزب المحافظين سيزيد أغلبيته، فإن البحث الذي أجراه «يوغوف» أظهر أن الحزب قد يفقد 20 مقعدا من المقاعد التي يملكها وهي 330 مقعدا. وقالت الصحيفة: إن حزب العمال المعارض قد يكسب ما يقرب من 30 مقعدا. وأضافت الصحيفة، أن ذلك قد يجعل المحافظين أقل 16 مقعدا من الأغلبية المطلقة التي يحتاج إليها كي يحكم بمفرده دون دعم من الأحزاب الأخرى وهي 326 مقعدا.
وبدت ماي مهزوزة في المناظرة وغير واثقة من نفسها، كما أن إجاباتها كانت غير واضحة. وفي اليوم الثاني، هاجمت ماي زعيم حزب العمال كوربن لعدم جاهزيته لمفاوضات «بريكست»، مستخدمة تعابير غير لائقة. وقالت ماي إنه بينما هي جاهزة لإجراء المفاوضات التي ستبدأ بعد 11 يوما من انتخابات، فإن الزعيم العمالي «سيجد نفسه عاريا في غرفة مفاوضات الاتحاد الأوروبي».
وخاض كوربن وماي حوارات تلفزيونية صعبة وحامية الاثنين، وتعرضت ماي لانتقادات الجمهور القاسية بسبب تقليص موازنات الخدمات العامة ومنها الشرطة، وهو موضوع يرتدي بعدا معنويا بعد تفجير مانشستر. وفي خطاب ألقته الثلاثاء في وسط إنجلترا، وهي دائرة يسعى المحافظون للفوز بمقعدها، أعادت رئيسة الوزراء تركيز النقاش مجددا حول «بريكست». وقالت ماي «أنا حاضرة وجاهزة للذهاب، ولكن جيريمي كوربن ليس جاهزا». وأضافت: «واحد منا فقط يملك التصميم لتحقيق إرادة الناس وجعل (بريكست) يحدث، وواحد منا فقط يملك الخطة لجعل (بريكست) ناجحا».\



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.