رحيل ديكتاتور بنما السابق نورييغا عميل «سي آي إيه»... وهدفها

الرئيس فاريلا اعتبر أن غيابه «يغلق فصلاً من تاريخ» بلاده

نورييغا في أكتوبر 1989... وفي يناير 1990 في محبسه بميامي (أ.ف.ب)
نورييغا في أكتوبر 1989... وفي يناير 1990 في محبسه بميامي (أ.ف.ب)
TT

رحيل ديكتاتور بنما السابق نورييغا عميل «سي آي إيه»... وهدفها

نورييغا في أكتوبر 1989... وفي يناير 1990 في محبسه بميامي (أ.ف.ب)
نورييغا في أكتوبر 1989... وفي يناير 1990 في محبسه بميامي (أ.ف.ب)

توفى الرئيس البنمي السابق مانويل نورييغا عن 83 عاما بعدما أمضى عقودا في السجن على جرائم ارتكبت في عهده. الديكتاتور نورييغا حكم بنما من 1983 حتى تم طرده من السلطة من قبل القوات الأميركية في 1989، وأعلن سكرتير الدولة للاتصالات مانويل دونينغيز لوكالة الصحافة الفرنسية وفاة نورييغا ليل الاثنين، بينما كتب الرئيس البنمي الحالي خوان كارلوس فاريلا على «تويتر» أن وفاته «تغلق فصلاً من تاريخنا»، مؤكدا أن «بناته وأقاربه يستحقون تنظيم جنازة له بسلام».
وكان نورييغا خضع لعملية جراحية لاستئصال ورم حميد من الدماغ في 7 مارس (آذار) الماضي في مستشفى بنما سيتي العام حيث توفي، لكنه أصيب بنزف في الدماغ بعد ذلك وخضع لعملية جديدة وبقي في حالة حرجة على أثرها.
خرج نورييغا، الذي كان يمضي عقوبة بالسجن 20 عاما بموجب ثلاثة أحكام في قضية اختفاء معارضين في عهده، من السجن مؤقتا في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي وكان يقيم لدى واحدة من بناته الثلاث في العاصمة البنمية. وطلبت عائلته مرارا وضعه في الإقامة الجبرية بدلا من السجن؛ إذ إنه أصيب مرات عدة بنزف في الدماغ ومشكلات رئوية وسرطان في البروستات وانهيار عصبي. لكن الحكومة رفضت هذه الطلبات، مؤكدة أنه سيعود إلى السجن بعد العملية الجراحية.
كان نورييغا عميلا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) قبل أن تغضب عليه الولايات المتحدة وتطيح به ثم تصدر أحكاما قاسية عليه بتهمة تهريب المخدرات. ويعتقد أن وكالة الاستخبارات المركزية التي كانت تتمتع بوجود كبير في بنما لمراقبة القناة، جندته في تلك الفترة.
وقالت ابنته ساندرا لوكالة الصحافة الفرنسية إن رواية حياة والدها «لا يتسع لها كتاب». وفقد نورييغا، الذي ظل حليفا قريبا للولايات المتحدة لعقود، شعبيته بسبب صلاته الوثيقة بعصابة المخدرات «ميديلين» الكولومبية، وتمت الإطاحة به في غزو أميركي عام 1989، وقتل نحو 3 آلاف شخص خلال هذه العملية، منهم كثير من المدنيين، ولم يتضح عدد من هلكوا بشكل دقيق بسبب دفن كثيرين منهم في مقابر جماعية.
ومانويل أنطونيو نورييغا الذي كان يوصف بأنه عسكري بلا رادع، تقرب من زعيم تهريب المخدرات الكولومبي بابلو إيسكوبار، ثم زعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو، واستخبارات عدد من دول العالم.
وقال الجنرال روبن دارين باريدس، أحد قادته السابقين، إن «الأهم في حياته هو أنه جعل المؤسسة (العسكرية) أداة تجمع بين الجريمة وتهريب المخدرات».
ولد مانويل نورييغا في 11 فبراير (شباط) 1934 لعائلة كولومبية فقيرة وكان يريد أن يصبح طبيبا نفسيا، لكن الشاب الذي يحمل على وجهه ندوبا ويلقب بسببها «بوجه الأناناس»، التحق بالجيش.
في 11 أكتوبر (تشرين الأول) 1968 شارك في الانقلاب العسكري ضد الرئيس آرنولفو آرياس، وبدأ صعوده مدافعا عن الرجل القوي الجديد وقائد الجيش الجنرال عمر توريخوس الذي عينه بعد عام على رأس جهاز الاستخبارات المخيف المسمى «جي2». بعد مقتل توريخوس في حادث غامض لتحطم طائرة في 1981، أصبح نورييغا، الذي نسب إليه حادث سقوط الطائرة، رجل بنما القوي.
في 1983، رقي إلى رتبة جنرال، وتولى قيادة الحرس الوطني، وحتى 1989 تولى حكم البلاد فعليا في عهد 6 رؤساء للجمهورية كانوا أضعف منه بكثير. وفي هذه السنوات كان مانويل نورييغا وزوجته فيليسيداد وبناتهما الثلاث يعيشون في منزل فخم يضم حديقة حيوان صغيرة وكازينو خاصا ومرقصا.
انتهج نورييغا، الذي وصفه معارضوه بأنه «معتل نفسيا» و«ديكتاتور بارد» القمع في الداخل، وحول مبالغ كبيرة من الأموال إلى أوروبا. لكن يونيو (حزيران) 1987 شكل منعطفا؛ فقد ازدادت المظاهرات ضد الفساد ومن أجل الديمقراطية في البلاد. وفي 30 يونيو (حزيران) تخلت عنه الحكومة الأميركية.
قال الكولونيل روبرتو دياز، رئيس الأركان البنمي السابق، إن «نورييغا ترك أثرا سيئا» على بنما. وأضاف: «من الصعب جدا التحدث بشكل جيد عنه. كان جلادا في نظر كثيرين، لكنه كان أيضا ضحية وكالة الاستخبارات المركزية».
في فبراير (شباط) 1988 اتهم رسميا في الولايات المتحدة بتهريب المخدرات إلى الأراضي الأميركية. لكن نورييغا الذي يتبنى خطابا معاديا للأميركيين تمسك بالسلطة وتحدى واشنطن التي فرضت عقوبات على بنما. في 10 مايو (أيار) 1989 ألغى نورييغا انتخاب غييرمو إيندارا. في اليوم التالي أطلق الجيش الأميركي مناورات بحرية قبل أن يغزو بنما في 20 ديسمبر (كانون الأول). ولجأ نورييغا إلى السفارة البابوية حيث بقي أسبوعين ثم سلم نفسه. نقلت القوات الأميركية نورييغا إلى الولايات المتحدة حيث حكم عليه بالسجن 40 عاما، أمضى منها 21 لحسن سلوكه، ثم نقل في 2010 إلى فرنسا، مع أنها منحته وسام جوقة الشرف في 1987 في إطار إقامة العلاقات الدبلوماسية بين باريس وبنما، حيث حكم عليه بالسجن 7 سنوات لغسل أموال مصدرها تهريب المخدرات.
في 2011، سلمته باريس إلى بنما ليمضي 3 أحكام بالسجن لعشرين عاما لمسؤوليته عن اختفاء معارضين، وهذا ما أنكره باستمرار. وقال: «لا علاقة لي بموت أي من هؤلاء. كانت هناك دائما مؤامرة ضدي أواجهها من دون جبن». وعلى الرغم من الأسرار التي يملكها حول السلطة، لم يكشف أي معلومات في حياته لا عن مؤيديه ولا عن معارضيه. في 2015 قدم نورييغا اعتذاراته إلى كل شخص شعر بالإهانة من أفعاله «أو تضرر أو أضعف أو أهين بها».



رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.


تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.