موسكو تدفع بمبادرة لتبني ميثاق دولي للأمن المعلوماتي

طالبت بتعميم مبادئ «عدم التدخل بشؤون الدول» على الإنترنت

موسكو تدفع بمبادرة لتبني ميثاق دولي للأمن المعلوماتي
TT

موسكو تدفع بمبادرة لتبني ميثاق دولي للأمن المعلوماتي

موسكو تدفع بمبادرة لتبني ميثاق دولي للأمن المعلوماتي

طالبت روسيا اعتماد مشروع ميثاق دولي «حول التعاون في مجال التصدي للجريمة الإلكترونية»، وذلك خلال منتدى دولي سنوي تستضيفه موسكو، الذي يجري في ظل غياب تام لأي مشاركة من جانب أجهزة الأمن الغربية. وجرت العادة أن يلبي كبار المسؤولين من الاستخبارات والحكومات دعوة سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، نيكولاي باتروشيف، للمشاركة في المنتدى سنوياً، لكن منذ بداية الأزمة الأوكرانية تقاطع دول الغرب هذا المنتدى الأمني الروسي.
وحصلت الدعوات الروسية على تأييد شبه مطلق من جانب الحضور، من نحو 100 دولة في الدورة الثامنة لمنتدى «اللقاء رفيع المستوى» الذي انعقد أمس في مدينة زافيدوفا، التابعة لمقاطعة تفير قرب موسكو، وبمشاركة مسؤولين أمنيين وحكوميين من دول معظمها حليف لروسيا، مثل الصين والهند والفلبين، وعدد من الجمهوريات السوفياتية السابقة.
وجرت أعمال المنتدى خلف الأبواب الموصدة وبعيداً عن الأضواء، وركزت الوفود على بحث مسألتين رئيسيتين: التصدي للإرهاب والأمن المعلوماتي. وخلال الجلسات دعا الجانب الروسي الوفود المشاركة إلى تأييد مبادرة روسية، تطلب موسكو فيها من الجمعية العامة للأمم المتحدة إصدار قرار «حول قواعد المسؤولية عن ممارسات الدول في الفضاء الإلكتروني».
وفي كلمته الافتتاحية للمنتدى، أشار سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي إلى التهديد المتزايد في العالم الافتراضي، وقال: «تحت تأثير التطور السريع للتقنيات نشهد اليوم تغيراً لشكل التهديدات الأمنية»، لافتاً إلى أن «مكونات البنى التحتية الرقمية تتوغل عملياً في كل مجالات الحياة، والضعف في مجال التقنيات الرقمية قد يحمل معه تهديدات شخصية للأفراد، وتهديدات للمجتمع والدولة». وفي هذا السياق، أشار باتروشيف إلى استغلال المجموعات الإرهابية للرقميات والإنترنت في الترويج والبروبغاندا، والتجنيد. كما تُستغل هذه الوسائل العصرية للتدخل بالشؤون الداخلية للدول، حسب قوله، وأضاف مشدداً على أن «التصدي لكل تلك التهديدات يجب على جميع الدول التعاون فيما بينها في مجال الأمن المعلوماتي».
وحسب ما ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، فإن الخبراء والمسؤولين الروس عرضوا خلال الجلسات المغلقة رؤيتهم لطبيعة التعاون في هذا المجال، وركزوا على الترويج للمبادرات الروسية، حيث قدم أندريه كروتسكيخ، المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون التعاون الدولي في مجال ضمان الأمن المعلوماتي، عرضا عن الوضع في مجال الإنترنت أمام المشاركين، وقال: إن الأمن في هذا المجال يشهد تراجعاً، وأشار إلى الفيروس الذي هاجم مؤخراً الكثير من الدول بهدف الابتزاز المالي، فضلا عن تهديدات أخرى، ليعلن بعد ذلك أن روسيا تدرس إمكانية عرض مشروع قرار على الجمعية العامة للأمم المتحدة، للنقاش «حول قواعد المسؤولية عن ممارسات الدول في الفضاء الإلكتروني». وأوضح، أن هذه المبادرة تتضمن بما في ذلك تأكيداً على أن مبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول، يجب تعميمها كذلك على الفضاء الافتراضي. كما تدعو المبادرة الروسية الدول إلى الالتزام بعدم التسرع في تحميل بعضها بعضا المسؤولية عن الهجمات الإلكترونية.
من جانبه، قال إيليا روغاتشيوف، مدير دائرة وزارة الخارجية الروسية لشؤون التحديات المعاصرة، المبادرة الروسية الثانية، وبعد تناوله التهديدات التي يواجهها العالم في الفضاء الافتراضي، والهجمات المتكررة باستخدام فيروسات خطيرة: إن «أيا من الآليات القانونية – التقنية الدولية لم تساعد، وليست قادرة على المساعدة، في إحباط الجرائم في الفضاء الإلكتروني»، وحذر من أن تقديرات الخبراء تشير إلى موجة جديدة متوقعة من الهجمات الفيروسية. وانطلاقاً من معطيات اللجنة العالمية لإدارة الإنترنت، لفت الدبلوماسي الروسي إلى أن إجمالي الخسائر في العالم نتيجة الجرائم عبر تقنيات الاتصالات والإنترنت، زادت خلال عام 2016 عن 445 مليار دولار. وحسب سيناريو التوقعات الإيجابية، فإن هذا المؤشر قد يرتفع بحلول عام 2019 حتى 2 تريليون دولار. لهذا؛ تدعو روسيا، حسب قول روغاتشيوف، إلى صياغة ميثاق شامل تحت رعاية الأمم المتحدة، حول التصدي للجريمة في الفضاء الإلكتروني، وأكد أن السلطات الروسية قد قامت بصياغة مشروع ميثاق بهذا الخصوص.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.