ليون بريتون... جندي مجهول أنقذ سوانزي من السقوط

أسطورة حية في تاريخ النادي منذ 15 عاماً شارك خلالها في أكثر من 500 مباراة

بريتون (يسار)... كانت له بصمات واضحة داخل وخارج الملعب مع سوانزي سيتي (رويترز)  -  ثقة كبيرة متبادلة بين المدرب كليمنت ولاعبه بريتون (رويترز)
بريتون (يسار)... كانت له بصمات واضحة داخل وخارج الملعب مع سوانزي سيتي (رويترز) - ثقة كبيرة متبادلة بين المدرب كليمنت ولاعبه بريتون (رويترز)
TT

ليون بريتون... جندي مجهول أنقذ سوانزي من السقوط

بريتون (يسار)... كانت له بصمات واضحة داخل وخارج الملعب مع سوانزي سيتي (رويترز)  -  ثقة كبيرة متبادلة بين المدرب كليمنت ولاعبه بريتون (رويترز)
بريتون (يسار)... كانت له بصمات واضحة داخل وخارج الملعب مع سوانزي سيتي (رويترز) - ثقة كبيرة متبادلة بين المدرب كليمنت ولاعبه بريتون (رويترز)

بعدما قدم لاعب خط الوسط الإنجليزي ليون بريتون أداء استثنائيا في مباراة فريقه الحاسمة أمام سندرلاند في الجولة السابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز على أرض ملعب «ستاديوم أوف لايت» معقل فريق سندرلاند في الجولة قبل الأخيرة من البطولة الإنجليزية، كتب صحافي يعمل لحساب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يقول إن أداء سندرلاند السيئ جعل بريتون يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر وكأنه النجم الإيطالي الكبير أندريا بيرلو. ورد روبي بريتون، وهو عداء في فريق بريطانيا العظمى وابن عم لاعب سوانزي ليون بريتون، على هذا التعليق وكتب على «تويتر» يقول: «مهلا، (بي بي سي سبورت)، أندريا بيرلو يتمنى لو أنه ليون بريتون».
وفي مقصف ملعب التدريب الخاص بنادي سوانزي سيتي، حيث تعكس أشعة الشمس اللامعة من خلال النوافذ حالة التفاؤل التي تسيطر على النادي بعد ضمانه البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز للعام السابع على التوالي، ضحك بريتون بشدة عندما سمع بتصريحات ابن عمه، وقال: «من الجميل أن يقول ذلك عني، لكني لا أعتقد أن بيرلو قلق جدا مني في نيويورك. أعتقد أنه لا يعرفني من الأساس».
وسواء كان بيرلو قد سمع عن بريتون أم لا، فلن يكون لذلك أهمية كبيرة بالنسبة لجمهور سوانزي سيتي، الذي يرى أن بريتون أسطورة حية في تاريخ النادي منذ وصوله قادما من نادي وستهام يونايتد عام 2002. وبات من الواضح للغاية أن مكانة اللاعب بين عشاق وجمهور النادي قد تعدت كرة القدم. وخلال الأسبوع الجاري، نشر موقع «ويلز أونلاين» مقالة تتساءل «هل لاعب سوانزي سيتي ليون بريتون يستحق الحصول على وسام حرية المدينة؟»، وفي هذه المقالة، أشار متحدث باسم مجلس المدينة إلى استمرار بريتون، الذي ولد ونشأ في لندن، في العمل بشكل رائع من أجل خدمة النادي وكيف أصبح «سفيرا عظيما لسوانزي سيتي»؟.
وقال بريتون مبتسما: «أخبرتني زوجتي، لورا، وهي من مدينة سوانزي، بما كتب عني في تلك المقالة. أنا حقا لا أعرف كيف أعلق على الأمر، ولم أكن أتوقع ذلك على الإطلاق، ولم أحلم بشيء من ذلك. لقد فوجئت بتعليق مجلس المدينة على الملأ، وأعتقد أن ذلك يعكس عشق الناس في تلك المدينة لكرة القدم. الجميع هنا يعاملني بلطف شديد، وليس جمهور كرة القدم فقط. خلال حفل العشاء الذي أقيم الأربعاء الماضي لتوزيع جوائز على لاعبي الفريق، قالت سيدة مسنة لي: أنا لست متابعة لكرة القدم، لكنني أعرف من أنت ولا أعرف أي شخص آخر. وقالت إنني يجب أن أعتبر ذلك مديحا».
يمر كثير من لاعبي كرة القدم مرور الكرام على الأندية، مثل القطارات التي تتحرك ذهابا وإيابا بين محطاتها، لكن علاقة بريتون بسوانزي سيتي أعمق من ذلك بكثير، حيث دافع اللاعب صاحب الـ34 عاما عن قميص النادي في جميع أقسام الدوري المختلفة، وشارك مع الفريق في أكثر من 500 مباراة، وحتى عندما رحل عن الفريق لمدة سبعة أشهر عام 2010، لكي يلعب مع نادي شيفلد، كان يذهب لتشجيع سوانزي سيتي بين الجمهور.
يقول بريتون: «كان سوانزي سيتي يلعب أمام ويغان في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكانت تلك المباراة في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وذهبت لتشجيع النادي وكنت قلقا من رد فعل الجمهور، لكن الآلاف من جمهور النادي كان يتغنى باسمي، وأدركت حينئذ أنني ارتكبت خطأ كبيرا عندما تركت النادي، وجعلتني هذه اللحظة أرغب في العودة مرة أخرى إلى سوانزي سيتي. لقد كانت لحظة استثنائية ولن أنسى هذه الليلة ما حييت».
لقد كان بريتون يحاول بشتى الطرق مساعدة فريقه، ولم يكن الأمر يقتصر على المجهود الذي يبذله داخل الملعب فقط. وعندما قرر بول كليمنت الاعتماد عليه لأول مرة منذ توليه قيادة الفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي في مباراة مهمة للغاية أمام ستوك سيتي الشهر الماضي بينما لم يكن سوانزي سيتي قد حصل إلا على نقطة واحدة من آخر ست مباريات، شعر بريتون بأن هذا هو الوقت المناسب لكي يذكر لاعبي الفريق برحلة كفاح النادي ويرفع معنوياتهم في هذا التوقيت الصعب. لذلك، أحضر بريتون 25 نسخة من الفيلم الوثائقي «جاك إلى الملك»، الذي يتناول تاريخ نادي سوانزي سيتي، إلى ملعب التدريب في وقت مبكر من اليوم الذي كانت ستقام خلاله مباراة الفريق أمام ستوك سيتي، ووضع قرص فيديو رقميا «دي في دي» على مقعد كل لاعب في غرفة تغيير الملابس، ثم أرسل رسالة نصية لجميع لاعبي الفريق يطلب منهم أن يحاولوا إيجاد ساعة لمشاهدة هذا الفيلم قبل مواجهة ستوك لكي «يروا فقط ماذا يعني ذلك لجمهور النادي، وللمدينة بأكملها».
في الحقيقة، يعكس هذا الموقف كثيرا وكثيرا عن شخصية بريتون. ولم يكن الأمر مفاجئا عندما أعلن كليمنت بعد فوز سوانزي سيتي بهدف نظيف على إيفرتون أن بريتون كان هو من اقترح فكرة أن يتحمل لاعبو الفريق قيمة ثلاثة آلاف تذكرة لزيادة الدعم الجماهيري لفريقه في مباراته المهمة خارج ملعبه أمام سندرلاند.
يقول بريتون: «أقراص (الدي في دي) والتذاكر - أنا لم أفعل ذلك لكي يشيد بي الجميع في كل مكان، لكني قمت بذلك من أجل مساعدة الفريق على الخروج من الوضع السيئ الذي كنا عليه. على مدار الموسم، كنا نسمع كثيرا من الكلمات المحفزة، سواء من اللاعبين أو من المديرين الفنيين، مثل: هيا يا رجال، هذه المباراة مهمة للغاية. أنا لم أقل إن مثل هذه العبارات لم يكن لها تأثير، لكنها كانت مكررة وكان اللاعبون يقولون في قرارة أنفسهم: لقد سمعنا ذلك الأسبوع الماضي. لذلك كانت فكرة أقراص (الدي في دي) مختلفة بعض الشيء».
أما داخل الملعب، فلم يكن تأثير بريتون أقل من ذلك، ويكفي أن نعرف أن عودة اللاعب لصفوف الفريق قد تزامنت مع حصول النادي على عشر نقاط من أربع مباريات ساعدت كثيرا في هروب الفريق من منطقة الهبوط. ولعب بريتون 85 دقيقة أمام ستوك سيتي قبل أن يخرج مستبدلا وسط حفاوة بالغة من جمهور النادي، ربما لم يشاهدها كليمنت من قبل. يقول بريتون: «كنت ألعب وكأن كليمنت لم يرن في الملعب قبل هذه المباراة. وأعتقد أنه تفاجأ بحب الجماهير لي بهذه الطريقة، فالجمهور يساندني في كل الظروف بطريقة لا تصدق، رغم أنني لا أسجل أهدافا ولا أشعر بما يشعر به اللاعبون الهدافون، لكنني أشعر بشعور غريب عندما يتغنى 20 ألف شخص باسمي عند خروجي من الملعب، وهذا إحساس لا يوصف. وحتى الآن، أشعر بقشعريرة في جسدي عندما أتذكر ذلك».
وحدث نفس الشيء في مباراة الفريق أمام إيفرتون في الأسبوع التالي، عندما تغلب بريتون، رغم قصر قامته، على كيفين ميرالاس صاحب الطول الفارع في إحدى ألعاب الهواء. يقول بريتون ضاحكا: «يصاب الجمهور بالجنون عندما أتفوق في كرات هوائية».
وتأتي بعد ذلك اللعبة المشتركة العنيفة مع لاعب خط وسط إيفرتون السنغالي إدريسا غيي، الذي خرج مصابا من الملعب. يقول بريتون مبتسما: «هذه مدرسة قديمة في اللعب بعض الشيء. كانت لدي رغبة هائلة في الفوز في تلك المباراة، وأشياء بسيطة كهذه تجعلنا نتحدث عن طريقة لعب سوانزي سيتي القوية، لكن الجمهور ما زال يعشق اللعب القوي والروح القتالية داخل الملعب، خصوصا في ظل الوضع الصعب الذي كنا عليه. هذه الأشياء تلهب حماس الجمهور».
ورغم سعادة سوانزي سيتي بالبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، يشير بريتون إلى أن الفريق قد عانى أيضا في نهاية الموسم الماضي، وأنه حذر من أنه «ينبغي استخلاص الدروس من تلك التجربة، وأن عدم التعامل مع الأمر بالجدية اللازمة سوف يؤدي إلى هبوط النادي في نهاية المطاف».
وأعرب بريتون عن ثقته الكبيرة في المدير الفني للفريق بول كليمنت، الذي يرى أنه الرجل المناسب لتطوير أداء وشكل الفريق. وأشاد بريتون كثيرا بالمدير الفني البالغ من العمر 45 عاما وفي قدراته التدريبية «الهائلة»، واهتمامه بأدق التفاصيل في تحليل الفرق المنافسة، وطريقة تواصله الرائعة مع اللاعبين.
وكقائد للفريق، اتصل بريتون بكليمنت بعد تأكد بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل نهاية المسابقة بجولتين، ليسأله عما إذا كان يمكن للاعبي الفريق قضاء راحة لمدة يومين في جزيرة إيبيزا الإسبانية. وأوضح كليمنت - الذي كان في لندن مع ابنته ليلي - لبريتون أنه يريد من الفريق أن ينهي الموسم بمنتهى القوة، لكنه وافق على سفر اللاعبين للحصول على راحة في إسبانيا، بشرط أن يكونوا جميعا في ملعب التدريب في تمام الساعة الواحدة والنصف قبل المواجهة قبل الأخيرة.
وبالنظر إلى أن جميع أطفال بريتون قد ولدوا في ويلز، فضلا عن زوجته، فإنه ليس من المستغرب أن يتحدث اللاعب عن ارتباطه الوثيق بالبلد الذي عاش به 15 عاما. ويؤكد بريتون على أنه «إنجليزي حتى النخاع»، لكنه يعترف بأنه تخلى عن ذلك الصيف الماضي، قائلا: «تعرضت لانتقادات كبيرة عندما ذهبت إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وأنا أرتدي قميص منتخب ويلز.
لقد ذهبت إلى مباراة ويلز أمام بلجيكا في دور الثمانية للبطولة مع مجموعة من أصدقائي من مدينة سوانزي. كنت مترددا في ارتداء القميص، لكنني فعلت ذلك في النهاية. كنا نجلس بين الجماهير ونستمتع بالأجواء، وتم تداول الصور على وسائل التواصل الاجتماعي - وتلقيت اتصالا هاتفيا من غاري مونك، المدير الفني السابق لسوانزي سيتي، في غضون ساعة من تداول تلك الصور. لقد فعلت ذلك ليوم واحد فقط، ولو كان منتخب إنجلترا يلعب أمام ويلز فسوف أشجع منتخب إنجلترا. لكنني أقيم هنا منذ فترة طويلة، وسوف أشجع ويلز أمام أي فريق آخر وأتمنى تحقيقه للفوز أيضا».
وبينما كانت المقابلة تقترب من نهايتها، أردت التأكد من بريتون مما إذا كان لا يتبقى سوى عام واحد فقط في العقد الثالث عشر الذي وقعه مع نادي سوانزي سيتي، وقال مبتسما: «هذا صحيح، أين رئيس النادي، لنرى ما إذا كان يمكن توقيع العقد رقم 14. أرغب في البقاء في النادي لمدة أطول، لكن هذا قرار النادي. وأتمنى أن أبقى هنا على أي حال. هذا هو الشيء الذي أود القيام به عندما تنتهي مسيرتي في الملاعب، لأن هذا المكان مثل بيتي الآن».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.