ليون بريتون... جندي مجهول أنقذ سوانزي من السقوط

أسطورة حية في تاريخ النادي منذ 15 عاماً شارك خلالها في أكثر من 500 مباراة

بريتون (يسار)... كانت له بصمات واضحة داخل وخارج الملعب مع سوانزي سيتي (رويترز)  -  ثقة كبيرة متبادلة بين المدرب كليمنت ولاعبه بريتون (رويترز)
بريتون (يسار)... كانت له بصمات واضحة داخل وخارج الملعب مع سوانزي سيتي (رويترز) - ثقة كبيرة متبادلة بين المدرب كليمنت ولاعبه بريتون (رويترز)
TT

ليون بريتون... جندي مجهول أنقذ سوانزي من السقوط

بريتون (يسار)... كانت له بصمات واضحة داخل وخارج الملعب مع سوانزي سيتي (رويترز)  -  ثقة كبيرة متبادلة بين المدرب كليمنت ولاعبه بريتون (رويترز)
بريتون (يسار)... كانت له بصمات واضحة داخل وخارج الملعب مع سوانزي سيتي (رويترز) - ثقة كبيرة متبادلة بين المدرب كليمنت ولاعبه بريتون (رويترز)

بعدما قدم لاعب خط الوسط الإنجليزي ليون بريتون أداء استثنائيا في مباراة فريقه الحاسمة أمام سندرلاند في الجولة السابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز على أرض ملعب «ستاديوم أوف لايت» معقل فريق سندرلاند في الجولة قبل الأخيرة من البطولة الإنجليزية، كتب صحافي يعمل لحساب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يقول إن أداء سندرلاند السيئ جعل بريتون يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر وكأنه النجم الإيطالي الكبير أندريا بيرلو. ورد روبي بريتون، وهو عداء في فريق بريطانيا العظمى وابن عم لاعب سوانزي ليون بريتون، على هذا التعليق وكتب على «تويتر» يقول: «مهلا، (بي بي سي سبورت)، أندريا بيرلو يتمنى لو أنه ليون بريتون».
وفي مقصف ملعب التدريب الخاص بنادي سوانزي سيتي، حيث تعكس أشعة الشمس اللامعة من خلال النوافذ حالة التفاؤل التي تسيطر على النادي بعد ضمانه البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز للعام السابع على التوالي، ضحك بريتون بشدة عندما سمع بتصريحات ابن عمه، وقال: «من الجميل أن يقول ذلك عني، لكني لا أعتقد أن بيرلو قلق جدا مني في نيويورك. أعتقد أنه لا يعرفني من الأساس».
وسواء كان بيرلو قد سمع عن بريتون أم لا، فلن يكون لذلك أهمية كبيرة بالنسبة لجمهور سوانزي سيتي، الذي يرى أن بريتون أسطورة حية في تاريخ النادي منذ وصوله قادما من نادي وستهام يونايتد عام 2002. وبات من الواضح للغاية أن مكانة اللاعب بين عشاق وجمهور النادي قد تعدت كرة القدم. وخلال الأسبوع الجاري، نشر موقع «ويلز أونلاين» مقالة تتساءل «هل لاعب سوانزي سيتي ليون بريتون يستحق الحصول على وسام حرية المدينة؟»، وفي هذه المقالة، أشار متحدث باسم مجلس المدينة إلى استمرار بريتون، الذي ولد ونشأ في لندن، في العمل بشكل رائع من أجل خدمة النادي وكيف أصبح «سفيرا عظيما لسوانزي سيتي»؟.
وقال بريتون مبتسما: «أخبرتني زوجتي، لورا، وهي من مدينة سوانزي، بما كتب عني في تلك المقالة. أنا حقا لا أعرف كيف أعلق على الأمر، ولم أكن أتوقع ذلك على الإطلاق، ولم أحلم بشيء من ذلك. لقد فوجئت بتعليق مجلس المدينة على الملأ، وأعتقد أن ذلك يعكس عشق الناس في تلك المدينة لكرة القدم. الجميع هنا يعاملني بلطف شديد، وليس جمهور كرة القدم فقط. خلال حفل العشاء الذي أقيم الأربعاء الماضي لتوزيع جوائز على لاعبي الفريق، قالت سيدة مسنة لي: أنا لست متابعة لكرة القدم، لكنني أعرف من أنت ولا أعرف أي شخص آخر. وقالت إنني يجب أن أعتبر ذلك مديحا».
يمر كثير من لاعبي كرة القدم مرور الكرام على الأندية، مثل القطارات التي تتحرك ذهابا وإيابا بين محطاتها، لكن علاقة بريتون بسوانزي سيتي أعمق من ذلك بكثير، حيث دافع اللاعب صاحب الـ34 عاما عن قميص النادي في جميع أقسام الدوري المختلفة، وشارك مع الفريق في أكثر من 500 مباراة، وحتى عندما رحل عن الفريق لمدة سبعة أشهر عام 2010، لكي يلعب مع نادي شيفلد، كان يذهب لتشجيع سوانزي سيتي بين الجمهور.
يقول بريتون: «كان سوانزي سيتي يلعب أمام ويغان في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكانت تلك المباراة في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وذهبت لتشجيع النادي وكنت قلقا من رد فعل الجمهور، لكن الآلاف من جمهور النادي كان يتغنى باسمي، وأدركت حينئذ أنني ارتكبت خطأ كبيرا عندما تركت النادي، وجعلتني هذه اللحظة أرغب في العودة مرة أخرى إلى سوانزي سيتي. لقد كانت لحظة استثنائية ولن أنسى هذه الليلة ما حييت».
لقد كان بريتون يحاول بشتى الطرق مساعدة فريقه، ولم يكن الأمر يقتصر على المجهود الذي يبذله داخل الملعب فقط. وعندما قرر بول كليمنت الاعتماد عليه لأول مرة منذ توليه قيادة الفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي في مباراة مهمة للغاية أمام ستوك سيتي الشهر الماضي بينما لم يكن سوانزي سيتي قد حصل إلا على نقطة واحدة من آخر ست مباريات، شعر بريتون بأن هذا هو الوقت المناسب لكي يذكر لاعبي الفريق برحلة كفاح النادي ويرفع معنوياتهم في هذا التوقيت الصعب. لذلك، أحضر بريتون 25 نسخة من الفيلم الوثائقي «جاك إلى الملك»، الذي يتناول تاريخ نادي سوانزي سيتي، إلى ملعب التدريب في وقت مبكر من اليوم الذي كانت ستقام خلاله مباراة الفريق أمام ستوك سيتي، ووضع قرص فيديو رقميا «دي في دي» على مقعد كل لاعب في غرفة تغيير الملابس، ثم أرسل رسالة نصية لجميع لاعبي الفريق يطلب منهم أن يحاولوا إيجاد ساعة لمشاهدة هذا الفيلم قبل مواجهة ستوك لكي «يروا فقط ماذا يعني ذلك لجمهور النادي، وللمدينة بأكملها».
في الحقيقة، يعكس هذا الموقف كثيرا وكثيرا عن شخصية بريتون. ولم يكن الأمر مفاجئا عندما أعلن كليمنت بعد فوز سوانزي سيتي بهدف نظيف على إيفرتون أن بريتون كان هو من اقترح فكرة أن يتحمل لاعبو الفريق قيمة ثلاثة آلاف تذكرة لزيادة الدعم الجماهيري لفريقه في مباراته المهمة خارج ملعبه أمام سندرلاند.
يقول بريتون: «أقراص (الدي في دي) والتذاكر - أنا لم أفعل ذلك لكي يشيد بي الجميع في كل مكان، لكني قمت بذلك من أجل مساعدة الفريق على الخروج من الوضع السيئ الذي كنا عليه. على مدار الموسم، كنا نسمع كثيرا من الكلمات المحفزة، سواء من اللاعبين أو من المديرين الفنيين، مثل: هيا يا رجال، هذه المباراة مهمة للغاية. أنا لم أقل إن مثل هذه العبارات لم يكن لها تأثير، لكنها كانت مكررة وكان اللاعبون يقولون في قرارة أنفسهم: لقد سمعنا ذلك الأسبوع الماضي. لذلك كانت فكرة أقراص (الدي في دي) مختلفة بعض الشيء».
أما داخل الملعب، فلم يكن تأثير بريتون أقل من ذلك، ويكفي أن نعرف أن عودة اللاعب لصفوف الفريق قد تزامنت مع حصول النادي على عشر نقاط من أربع مباريات ساعدت كثيرا في هروب الفريق من منطقة الهبوط. ولعب بريتون 85 دقيقة أمام ستوك سيتي قبل أن يخرج مستبدلا وسط حفاوة بالغة من جمهور النادي، ربما لم يشاهدها كليمنت من قبل. يقول بريتون: «كنت ألعب وكأن كليمنت لم يرن في الملعب قبل هذه المباراة. وأعتقد أنه تفاجأ بحب الجماهير لي بهذه الطريقة، فالجمهور يساندني في كل الظروف بطريقة لا تصدق، رغم أنني لا أسجل أهدافا ولا أشعر بما يشعر به اللاعبون الهدافون، لكنني أشعر بشعور غريب عندما يتغنى 20 ألف شخص باسمي عند خروجي من الملعب، وهذا إحساس لا يوصف. وحتى الآن، أشعر بقشعريرة في جسدي عندما أتذكر ذلك».
وحدث نفس الشيء في مباراة الفريق أمام إيفرتون في الأسبوع التالي، عندما تغلب بريتون، رغم قصر قامته، على كيفين ميرالاس صاحب الطول الفارع في إحدى ألعاب الهواء. يقول بريتون ضاحكا: «يصاب الجمهور بالجنون عندما أتفوق في كرات هوائية».
وتأتي بعد ذلك اللعبة المشتركة العنيفة مع لاعب خط وسط إيفرتون السنغالي إدريسا غيي، الذي خرج مصابا من الملعب. يقول بريتون مبتسما: «هذه مدرسة قديمة في اللعب بعض الشيء. كانت لدي رغبة هائلة في الفوز في تلك المباراة، وأشياء بسيطة كهذه تجعلنا نتحدث عن طريقة لعب سوانزي سيتي القوية، لكن الجمهور ما زال يعشق اللعب القوي والروح القتالية داخل الملعب، خصوصا في ظل الوضع الصعب الذي كنا عليه. هذه الأشياء تلهب حماس الجمهور».
ورغم سعادة سوانزي سيتي بالبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، يشير بريتون إلى أن الفريق قد عانى أيضا في نهاية الموسم الماضي، وأنه حذر من أنه «ينبغي استخلاص الدروس من تلك التجربة، وأن عدم التعامل مع الأمر بالجدية اللازمة سوف يؤدي إلى هبوط النادي في نهاية المطاف».
وأعرب بريتون عن ثقته الكبيرة في المدير الفني للفريق بول كليمنت، الذي يرى أنه الرجل المناسب لتطوير أداء وشكل الفريق. وأشاد بريتون كثيرا بالمدير الفني البالغ من العمر 45 عاما وفي قدراته التدريبية «الهائلة»، واهتمامه بأدق التفاصيل في تحليل الفرق المنافسة، وطريقة تواصله الرائعة مع اللاعبين.
وكقائد للفريق، اتصل بريتون بكليمنت بعد تأكد بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل نهاية المسابقة بجولتين، ليسأله عما إذا كان يمكن للاعبي الفريق قضاء راحة لمدة يومين في جزيرة إيبيزا الإسبانية. وأوضح كليمنت - الذي كان في لندن مع ابنته ليلي - لبريتون أنه يريد من الفريق أن ينهي الموسم بمنتهى القوة، لكنه وافق على سفر اللاعبين للحصول على راحة في إسبانيا، بشرط أن يكونوا جميعا في ملعب التدريب في تمام الساعة الواحدة والنصف قبل المواجهة قبل الأخيرة.
وبالنظر إلى أن جميع أطفال بريتون قد ولدوا في ويلز، فضلا عن زوجته، فإنه ليس من المستغرب أن يتحدث اللاعب عن ارتباطه الوثيق بالبلد الذي عاش به 15 عاما. ويؤكد بريتون على أنه «إنجليزي حتى النخاع»، لكنه يعترف بأنه تخلى عن ذلك الصيف الماضي، قائلا: «تعرضت لانتقادات كبيرة عندما ذهبت إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وأنا أرتدي قميص منتخب ويلز.
لقد ذهبت إلى مباراة ويلز أمام بلجيكا في دور الثمانية للبطولة مع مجموعة من أصدقائي من مدينة سوانزي. كنت مترددا في ارتداء القميص، لكنني فعلت ذلك في النهاية. كنا نجلس بين الجماهير ونستمتع بالأجواء، وتم تداول الصور على وسائل التواصل الاجتماعي - وتلقيت اتصالا هاتفيا من غاري مونك، المدير الفني السابق لسوانزي سيتي، في غضون ساعة من تداول تلك الصور. لقد فعلت ذلك ليوم واحد فقط، ولو كان منتخب إنجلترا يلعب أمام ويلز فسوف أشجع منتخب إنجلترا. لكنني أقيم هنا منذ فترة طويلة، وسوف أشجع ويلز أمام أي فريق آخر وأتمنى تحقيقه للفوز أيضا».
وبينما كانت المقابلة تقترب من نهايتها، أردت التأكد من بريتون مما إذا كان لا يتبقى سوى عام واحد فقط في العقد الثالث عشر الذي وقعه مع نادي سوانزي سيتي، وقال مبتسما: «هذا صحيح، أين رئيس النادي، لنرى ما إذا كان يمكن توقيع العقد رقم 14. أرغب في البقاء في النادي لمدة أطول، لكن هذا قرار النادي. وأتمنى أن أبقى هنا على أي حال. هذا هو الشيء الذي أود القيام به عندما تنتهي مسيرتي في الملاعب، لأن هذا المكان مثل بيتي الآن».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.