رئيس مجموعة المطار الدولي: نخطط لزيادة القدرة الاستيعابية لمطار الملكة علياء الدولي إلى 16 مليوناً في 2032

كيلد بنجر قال إنهم سعوا جاهدين لتطويره ليصبح واحداً من أفضل 20 مطاراً في العالم ضمن فئته

كيلد بنجر
كيلد بنجر
TT

رئيس مجموعة المطار الدولي: نخطط لزيادة القدرة الاستيعابية لمطار الملكة علياء الدولي إلى 16 مليوناً في 2032

كيلد بنجر
كيلد بنجر

قال كيلد بنجر، الرئيس التنفيذي لمجموعة المطار الدولي، إن شراكتهم مع الحكومة الأردنية اعتبرت واحدة من أفضل 40 شراكة بين القطاعين العام والخاص في جميع أنحاء العالم، بما يجسد مثالاً رائعاً لما يمكن تحقيقه عندما يجتمع القطاعان لتنفيذ مشاريع تعود بالنفع على المجتمع المحلي بأكمله، مشيراً إلى أن العقد الماضي كان تجربة كبيرة في مجموعة المطار الدولي ومطار الملكة علياء الدولي.
وأشار في حديث على هامش إصدار «الشرق الأوسط» لملف الاستثمار بالأردن، إلى أنه على الرغم من الاضطرابات الإقليمية، ثمة فرصة كبيرة لمواصلة تطوير الأردن لتصبح مركزاً إقليمياً، بالاستفادة من موقعها المركزي بين دول المشرق العربي ودول مجلس التعاون الخليجي لتحفيز قطاع السياحة المحلية، والمساهمة بفعالية في نمو اقتصاد الأردن الشامل وازدهاره.
وتحدث في الحوار التالي عن تحقيق عام 2016 إنجازاً مميزاً جديداً يضاف إلى سجل النجاحات التي حققها مطار الملكة علياء الدولي، حيث استقبل المطار أكثر من 7.4 مليون مسافر، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً في حركة المسافرين السنوية، بزيادة نسبتها 4.4 في المائة عن العام الأسبق، وشهد تحرك الطائرات أيضاً ارتفاعاً طفيفاً وصل إلى 73.7 ألف حركة، وبنسبة نمو بلغت 2.8 في المائة عن عام 2015.
* مضت 9 سنوات على حصول «مجموعة المطار الدولي» على اتفاقية الامتياز... كيف تصف التجربة حتى الآن؟ وهل تعتقد أنها كانت ناجحة؟
- لقد كان العقد الماضي بمثابة تجربة كبيرة تعلمنا جميعاً، في «مجموعة المطار الدولي» ومطار الملكة علياء الدولي، الكثير منها؛ لقد واجهتنا كثير من التحديات، ولكن التغلب عليها ساهم في ترسيخ مكانة مطار الملكة علياء الدولي كأحد أهم البوابات الجوية في منطقة الشرق الأوسط، كمجموعة مستثمرة. كانت تجربتنا في الأردن - ولا تزال - إيجابية، فالعمل في إطار ائتلاف يضم كلاً من شركة أبوظبي للاستثمار (38 في المائة)، وشركة نور للاستثمار المالي (24 في المائة)، ومجموعة إدجو (9.5 في المائة)، و«جي أند بي أوفر سيسز لتيد» (9.5 في المائة)، و«جي أند بي أفيكس إس إيه» (9.5 في المائة)، وشركة مطارات باريس (9.5 في المائة)، منحنا إمكانية الاستفادة من الخبرات الواسعة التي يتمتع بها شركاؤنا الإقليميون والدوليون في مجالات إدارة وبناء المطارات لتنفيذ عمليات إعادة تأهيل وتوسعة وتشغيل مطار الملكة علياء الدولي، وقد برزت شراكتنا مع الحكومة الأردنية باعتبارها واحدة من أفضل 40 شراكة بين القطاعين العام والخاص في جميع أنحاء العالم، بما يجسد مثالاً رائعاً لما يمكن تحقيقه عندما يجتمع القطاعان لتنفيذ مشاريع تعود بالنفع على المجتمع المحلي بأكمله. وعلى مدى السنوات التسع الماضية، قمنا بتوسعة مطار الملكة علياء الدولي على مرحلتين، وحققنا تصنيفات عالمية عالية، ونفذنا تحسينات مستمرة في جميع جوانب عملياتنا، وقمنا بتحسين مستويات رضا المسافرين، وتوسيع شبكة شركات الطيران التي يتعامل معها المطار، كما حصلنا على كثير من الجوائز المرموقة. وعلى الرغم من الاضطرابات الإقليمية، فثمة فرصة كبيرة لمواصلة تطوير المملكة لتصبح مركزاً إقليمياً، بالاستفادة من موقعها المركزي بين دول المشرق العربي ودول مجلس التعاون الخليجي لتحفيز قطاع السياحة المحلية، والمساهمة بفعالية في نمو اقتصاد الأردن الشامل وازدهاره.
* ما أهم الجوائز والشهادات الإقليمية والدولية التي حصل عليها المطار خلال عام 2016؟
- هذا العام، أسعدنا حصول مطار الملكة علياء الدولي على المركز الأول عن فئة «أفضل مطار من حيث الحجم في المنطقة: الشرق الأوسط»، التي تضم المطارات ذات القدرة الاستيعابية من 5 إلى 15 مليون مسافر سنوياً في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، وعلى الصعيد العالمي، حل المطار في المرتبة الثالثة في فئة «أفضل مطار من حيث الحجم»، مع 4 مطارات دولية أخرى بالقدرة الاستيعابية السنوية نفسها. وقد استندت هذه الجوائز على نتائج استطلاع «جودة خدمات المطارات لعام 2016»، وهو المؤشر العالمي لقياس مدى رضا المسافرين المتعلق بجودة الخدمات والمرافق في المطار، الذي يصدره «المجلس الدولي للمطارات»، ونحن ممتنون للغاية لشركائنا والجهات المعنية بأعمالنا وكل الأجهزة الأمنية الموجودة في المطار، وكل الشكر كذلك للمسافرين الذي أظهروا تقديرهم للمطار مرة أخرى عبر هذه المنظمة المرموقة عالمياً. وإلى جانب ذلك، نولي في «مجموعة المطار الدولي» اهتماماً بالغاً لمنع التلوث، والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن أنشطة المطار. وفي ضوء جهودنا المتواصلة لتحسين كفاءتنا البيئية الشاملة، نجح مطار الملكة علياء الدولي العام الماضي في اجتياز المستوى الثالث من شهادة الاعتماد العالمية في إدارة الانبعاثات الكربونية للمطارات، ليصبح بذلك أول مطار ينجح في استكمال هذا المستوى في منطقة الشرق الأوسط، ونتطلع إلى أن نبقى رائدين إقليميين في مجال الحد من انبعاثات الكربون، حيث نطمح لاستكمال المرحلة الأخيرة من شهادة الاعتماد العالمية في إدارة الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2018.
* كيف تقارن حركة المسافرين والطائرات والشحن الجوي لعام 2016 بنظيراتها في عام 2015؟ وهل أثر الوضع الإقليمي على النتائج المحققة؟
- لقد أضاف عام 2016 إنجازاً مميزاً جديداً إلى سجل النجاحات التي حققها مطار الملكة علياء الدولي، حيث استقبل المطار أكثر من 7.4 مليون مسافر، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً في حركة المسافرين السنوية، بزيادة نسبتها 4.4 في المائة عن العام الأسبق، وشهد تحرك الطائرات أيضاً ارتفاعاً طفيفاً، وصل إلى 73.7 ألف حركة، وبنسبة نمو بلغت 2.8 في المائة عن عام 2015، في حين سجل تحرك الشحن الجوي ارتفاعاً ضئيلاً منذ بداية العام بنسبة 0.5 في المائة، بواقع 101 ألف طن. ويمكن أن تُعزى هذه الزيادات، بشكل أو بآخر، إلى الظروف السياسية في البلدان المجاورة، التي دفعت بشركات الطيران إلى إعادة توجيه رحلاتها من خلال مطار الملكة علياء الدولي، خصوصاً في ظل الموقع الجغرافي الملائم للأردن، وحالة الاستقرار السائدة فيه.
* ما أهم التطورات التي شهدها المطار في بنيته التحتية خلال عام 2016؟
- احتفينا العام الماضي بتدشين المرحلة الثانية من مشروع المبنى الجديد لمطار الملكة علياء الدولي، تحت رعاية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد. وإحدى أهم النتائج الإيجابية المرافقة لاستكمال هذه المرحلة زيادة القدرة الاستيعابية السنوية للمسافرين، التي ارتفعت إلى 12 مليون مسافر، أي بزيادة 3 ملايين تقريباً عما كانت عليه خلال المرحلة الأولى من المشروع، وتم تعزيز هذه الزيادة في القدرة الاستيعابية للمسافرين من خلال البوابات الاثنتي عشرة الجديدة التي أضيفت، ليصل المجموع إلى 25 بوابة مُفعلة، منها 8 بوابات أرضية و17 جسراً خاصاً. وعلاوة على ذلك، فإن البوابات المتبقية يتم تشغيلها بالاعتماد على 4 جسور مطورة، وعلى جسرين ثابتين تم تصميمهما لخدمة الطائرات كبيرة الحجم، بما فيها طائرة «إيرباص إيه 380» ذات الطابقين، وهي طائرة الركاب الأكبر في العالم، وقد ظهر ذلك جلياً نهاية شهر 2016، حين استقبلنا طائرة «إيرباص إيه 380» في رحلة خاصة إلى عمان، التي تعد أول رحلة تجارية لطائرة الركاب الأضخم في العالم إلى المملكة، وذلك احتفالاً بمرور 30 عاماً على بدء تشغيل خدمات «طيران الإمارات» إلى الأردن، وقد زادت المرحلة الثانية لمشروع المبنى الجديد لمطار الملكة علياء الدولي، التي تُقدر تكلفتها بـ214 مليون دولار، من مساحة المطار لتصبح 160 ألف متر مربع. ويضم المطار حالياً المزيد من المرافق المتطورة التي تتضمن صالتي انتظار مخصصتين لرجال الأعمال، ومنطقتين للسوق الحرة و4 غرف جديدة للمصلين، إلى جانب شاشات رحلات جوية ذات حجم أكبر، ونقاط شحن إضافية للهواتف الخلوية، ونظام محدث للإنترنت اللاسلكي (واي فاي). وعلاوة على ذلك، فقد تم تركيب 10 جسور متحركة و24 درجاً كهربائياً و18 مصعداً خلال التوسعة، بما يسمح للركاب بمواصلة تحركاتهم بسرعة وراحة في مختلف أرجاء المطار. ونخطط أيضاً لمواصلة تطوير البنية التحتية الأساسية من أجل زيادة القدرة الاستيعابية للمسافرين إلى 16 مليوناً بحلول عام 2032، مما يرسّخ من مكانة مطار الملكة علياء الدولي كمركز إقليمي للسفر بغرض الترفيه والأعمال.
* ما تصنيف مطار الملكة علياء الدولي إقليمياً وعالمياً؟ وهل تقدّم في ترتيبه خلال عام 2016؟
- منذ البداية، سعينا جاهدين لتطوير مطار الملكة علياء الدولي ليصبح واحداً من أفضل 20 مطاراً في العالم ضمن فئته. ولتحقيق ذلك، وضعنا رضا المسافرين في صميم عملياتنا واستراتيجياتنا، من خلال ترسيخ الثقافة المؤسسية التي تركز على تلبية احتياجات ومتطلبات المسافرين عبر المطار، وذلك بالاعتماد على النتائج ربع السنوية لاستطلاع «جودة خدمات المطارات» الذي يصدره «المجلس الدولي للمطارات» لتوجيه جدول أعمالنا التنموي، استناداً إلى نقاط القوة والضعف التي حددها المسافرون، منذ تدشين مشروع المبنى الجديد في عام 2013، ارتفع ترتيب مطار الملكة علياء الدولي عبر استطلاع «جودة خدمات المطارات»، حيث قفز من المرتبة 186 في تصنيفها الدولي لعام 2012 إلى المرتبة 46، من بين نحو 300 مطار حول العالم في عام 2016، وعقب الانتهاء من المرحلة الثانية من مشروع المبنى الجديد للمطار، في الربع الرابع من عام 2016، فإننا نتطلع إلى رؤية نتائج التوسعة منعكسة بشكل إيجابي على مستويات الرضا لدى المسافرين عبر المطار.



«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.