هجوم مانشستر... تحقيقات وروايات واستنفار أمني

صورة تداولتها وسائل الاعلام البريطانية على انها لمنفذ هجوم مانشستر سلمان عبيدي
صورة تداولتها وسائل الاعلام البريطانية على انها لمنفذ هجوم مانشستر سلمان عبيدي
TT

هجوم مانشستر... تحقيقات وروايات واستنفار أمني

صورة تداولتها وسائل الاعلام البريطانية على انها لمنفذ هجوم مانشستر سلمان عبيدي
صورة تداولتها وسائل الاعلام البريطانية على انها لمنفذ هجوم مانشستر سلمان عبيدي

لا تزال بريطانيا في حالة من الصدمة بعد هجوم مانشستر الذي راح ضحيته 22 شخصا بينهم أطفال، فيما التحقيقات مستمرة لكشف كل ملابسات الحادثة، بالتزامن مع استنفار كامل شارك فيه الجيش لحماية «المواقع المهمة».
وكانت الشرطة قالت إن رجلا ولد في بريطانيا يدعى سلمان عبيدي (22 عاما) هو منفذ التفجير في قاعة حفلات مانشستر أرينا عقب انتهاء حفل لمغنية البوب الأميركية أريانا غراندي حضره الآلاف من الأطفال والمراهقين يوم الاثنين.
وقالت مصادر أمنية أميركية نقلا عن مسؤولي مخابرات بريطانيين إن عبيدي ولد في مانشستر في عام 1994 لأبوين من أصل ليبي. ويتحرى محققون بريطانيون ما إذا كان عبيدي سافر إلى ليبيا وما إذا كان اتصل بمتشددين من تنظيم داعش هناك أو في سوريا.
وذكرت صحيفة «التايمز» أن العبيدي ربما عاد إلى بريطانيا من ليبيا في الآونة الأخيرة.
وفي السياق ذاته، قال وزير الداخلية الفرنسي جيرارد كولوم اليوم (الأربعاء) لشبكة «بي إف إم تي في» الفرنسية إنه يعتقد أن الانتحاري المشتبه به قد زار سوريا في الماضي القريب خلال رحلة إلى ليبيا.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد اليوم (الأربعاء) لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن عبيدي كان معروفا لدى أجهزة الأمن ولم يتصرف بمفرده على الأرجح. أضافت: «يبدو مرجحا أنه لم يفعل هذا بمفرده لذا تواصل أجهزة المخابرات والشرطة جهودها لضمان حصولنا على كل المعلومات التي تحتاجها للحفاظ على أمننا».
وأعلن تنظيم داعش الذي فقد السيطرة على أراض في سوريا والعراق مسؤوليته عن هجوم مانشستر، لكن يبدو أن هناك تناقضات في روايته لما حدث. ودعا التنظيم المتطرف مرارا لشن هجمات في الدول الغربية ردا على مشاركتها في الصراع بالعراق وسوريا.
وقالت شرطة مدينة مانشستر البريطانية إنها ألقت القبض على ثلاثة أشخاص اليوم في إطار التحقيق في التفجير الانتحاري، مشيرة إلى أنه «تم تنفيذ ثلاثة أوامر اعتقال في جنوب مانشستر فيما يتعلق بالتحقيق الجاري».
من جهة أخرى، انتشر جنود الجيش البريطاني عند المواقع المهمة اليوم للحيلولة دون وقوع هجمات جديدة بعدما رفعت البلاد مستوى التهديد إلى أعلى مستوياته عقب تفجير انتحاري في مانشستر راح ضحيته 22 شخصا بينهم أطفال.
وبالتزامن مع انتشار الجيش لا تزال المخاوف تلقي بظلالها على بريطانيا، خصوصاً بعدما قالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي في وقت متأخر الليلة الماضية إن من المحتمل وجود جماعة أكبر لها صلة بالتفجير مما استدعى نشر القوات قبل أكثر من أسبوعين على الانتخابات العامة المقررة في الثامن من يونيو (حزيران) المقبل.
وقالت ماي في بيان بثه التلفزيون من مكتبها في داوننج ستريت بعد اجتماع للجنة الأزمات التابعة للحكومة: «يعني هذا أن تقييمها لا يقتصر على أن وقوع هجوم يظل مرجحا بشدة بل إن هجوما آخر قد يكون وشيكا». وتابعت: «سيحل أفراد القوات المسلحة محل رجال الشرطة المسلحين المسؤولين عن واجبات مثل حراسة المواقع المهمة، قد ترون أيضا عسكريين منتشرين في فعاليات معينة مثل الحفلات الغنائية والمباريات الرياضية».
وقال كبير مسؤولي مكافحة الإرهاب في بريطانيا مارك رولي للصحافيين إن استئناف الفعاليات لن يتم إلا إذا كان ذلك آمنا وإن قرار رفع مستوى التهديد اتخذ «على أساس احترازي» في ضوء فجوات في المعلومات المتوفرة لدى الشرطة لحين استكمال التحقيق. أضاف أنه يأمل ألا يظل المستوى عند حرج لفترة طويلة.
وفي سياق متصل، تتكشف هويات الضحايا شيئا فشيئا ومن بينهم طفلة في الثامنة من العمر ومراهقتان ورجل يبلغ من العمر 28 عاما. وأسفر التفجير أيضا عن إصابة 59 شخصا بعضهم بجروح تهدد الحياة.
من جهته، قال وزير الخارجية البولندي إن بولنديا وزوجته قتلا بعدما حضرا إلى مانشستر لمرافقة بناتهما إلى المنزل لكن البنات بخير.
وهجوم مانشستر هو الأعنف في بريطانيا منذ يوليو (تموز) من عام 2005 بعد قتل أربعة انتحاريين بريطانيين مسلمين 52 شخصا في هجمات منسقة على شبكة المواصلات في لندن.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».