موسكو تستبعد الدفء مع واشنطن وترهن حل الأزمات بحوار ثنائي صريح

لوحت بتدابير إن لم تلغ السلطات الأميركية الحجز على عقارات روسية

موسكو تستبعد الدفء مع واشنطن وترهن حل الأزمات بحوار ثنائي صريح
TT

موسكو تستبعد الدفء مع واشنطن وترهن حل الأزمات بحوار ثنائي صريح

موسكو تستبعد الدفء مع واشنطن وترهن حل الأزمات بحوار ثنائي صريح

قالت فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة المجلس الفيدرالي الروسي، أو مجلس الشيوخ، إنه من المبكر الحديث عن دفء في العلاقات الأميركية - الروسية، وذلك على الرغم من أن الحوار بين البلدين مستمر وبشكل مكثف. وأكدت في حوار صحافي أمس استعداد البرلمانيين الروس للقيام بكل ما في وسعهم لاستئناف عملية تحسين العلاقات الثنائية، موضحة أن «هناك أرضية للتعاون بين روسيا والولايات المتحدة»، وحملت الجانب الأميركي المسؤولية عن الوضع الراهن للعلاقات بين البلدين، حين أشارت إلى أن «كل شيء رهن الآن بالنيات الحسنة للجانب الأميركي». كما أشارت إلى وجود عدد كبير من أعداء تحسن العلاقات مع روسيا في صفوف النخب الأميركية، وقالت إن هؤلاء يتمتعون بنفوذ كبير، يظهر بصورة جليه في ممارسات البيض الأبيض، و«بكل بساطة هم يقيدون الرئيس ترمب».
إلا أنه ورغم كل تلك المنغصات والعقبات، فإن رئيسة المجلس الفيدرالي الروسي، ترى على الجانب الآخر أن «هناك إشارات تبعث على الأمل بأن العلاقات الأميركية - الروسية يمكن أن تتحسن»، ومن تلك الإشارات زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى روسيا وزيارة نظيره الروسي إلى الولايات المتحدة، والاتفاق على تشكيل لجان عمل مشتركة، واللقاء المرتقب بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين على هاشم قمة العشرين في هامبورغ. وفي سياق هذه الرؤية التفاؤلية، قالت ماتفيينكو إن «كثيرا من المسائل تراكمت، ولا يمكن حلها دون حوار صريح على أسس المساواة، بين موسكو وواشنطن، ودون التوصل إلى اتفاقات ثنائية».
وأشارت إلى أنه «في مقدمة تلك المسائل التصدي للإرهاب، تسوية الوضع في سوريا، والتسوية الشرق أوسطية، وفي المناطق الساخنة الأخرى».
في غضون ذلك حذرت موسكو الولايات المتحدة من تدابير «جوابية» على مصادرة السلطات الأميركية عقارات على الأراضي الأميركية تملكها روسيا الاتحادية. ونقلت «ريا نوفوستي» عن دينيس غونتشار، السفير - المستشار في السفارة الروسية في الولايات المتحدة، قوله إن طبيعة التدابير التي قد تتخذها روسيا معروفة لدى الجانب الأميركي، وذلك في تعليقه على المستجدات حول العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية ضد روسيا، نهاية العام الماضي، في آخر أيام إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وشملت حينها طرد 35 دبلوماسيا روسيا مع عائلاتهم، وقيودا على تسع مؤسسات حكومية روسية وبعض الشخصيات الاعتبارية، بما في ذلك الاستخبارات الخارجية الروسية وهيئة الأمن الفيدرالي الروسي، بسبب «التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية»، و«الضغط على الدبلوماسيين الأميركيين العاملين في روسيا».
وفي إطار تلك العقوبات حجزت السلطات الأميركية على عقارات روسية، هي مقرات إقامة، أو «منزلين ريفيين» أحدهما تابع للممثلية الدبلوماسية الروسية في نيويورك، والآخر تابع للسفارة في واشنطن. وأكد غونتشار في تصريحات أمس، أن الجانب الروسي يسعى لاستعادة تلك العقارات في أقرب وقت، لافتا إلى عقبات، واتهم وزارة الخارجية الأميركية بأنها «تربط الحل الإيجابي لهذه القضية، بتقديم الجانب الروسي قطعة أرض في بطرسبورغ لتشييد مبنى جديد للقنصلية العامة الأميركية هناك»، واصفا هذا الموقف بأنه «غير مقبول لأنه لا يوجد أي شيء في روسيا قمنا بالحجز عليه، ويعود حق ملكيته القانونية للولايات المتحدة». وأعرب الدبلوماسي الروسي عن أمله في «التوصل لحل بناء»، محذرا من أنه «في أسوأ الأحوال فإننا سنضطر إلى اعتماد تدابير جوابية بحق ممتلكات البعثة الدبلوماسية الأميركية في بلدنا، بموجب مبدأ المعاملة بالمثل، المعتمد في التجربة العملية الدبلوماسية». وأضاف مؤكدا أنه «تم إبلاغ الجانب الأميركي حول طبيعة تلك التدابير التي قد نتخذها». وكان ترمب قد وعد خلال الحملة الانتخابية بإعادة النظر في العقوبات التي فرضتها إدارة أوباما على روسيا، وألمح إلى إلغائها، إلا أن واشنطن أعلنت بعد تنصيب ترمب رئيسا أن إلغاء تلك العقوبات مرتبط بتنفيذ اتفاقات مينسك وحل الأزمة الأوكرانية، وبتوقف روسيا عن تقديم الدعم للنظام السوري.
وفي وقت سابق، قال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، إن حجز السلطات الأميركية على عقارات، من ملكية البعثة الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة، وطرد دبلوماسيين روس من هناك، يعقد الوضع حول العلاقات الأميركية - الروسية. وعبر عن قناعته بأن «استئناف أجواء العلاقات الثنائية، رهن إلى حد كبير بإزالة كثير من المنغصات التي تسببت بها الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية. وعلى وجه الخصوص نحن ننتظر إعادة العقارات الروسية التي صادرتها السلطات الأميركية عشية رأس السنة بصورة غير قانونية». ومع إشارته إلى أن روسيا لم ترد حينها على تلك العقوبات الأميركية، فقد وجه أوشاكوف تحذيرا للولايات المتحدة حين قال: «لم يلغ أحد مبدأ المعاملة بالمثل»، وأضاف: «أظهرنا صبرا في هذا الأمر، لكن لصبرنا حدود».



كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».


الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع مع طهران مطلع الأسبوع الحالي.

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح: «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».

وتابع: «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».