القبض على 286 مطلوباً في البحرين بعد فض اعتصام الدراز

بعضهم كان مختبئاً في منزل عيسى قاسم... والأمين العام للتعاون الخليجي يشيد بجهود التصدي للإرهاب

قوات الأمن البحرينية خلال عملية أمنية في قرية الدراز أمس (أ.ب)
قوات الأمن البحرينية خلال عملية أمنية في قرية الدراز أمس (أ.ب)
TT

القبض على 286 مطلوباً في البحرين بعد فض اعتصام الدراز

قوات الأمن البحرينية خلال عملية أمنية في قرية الدراز أمس (أ.ب)
قوات الأمن البحرينية خلال عملية أمنية في قرية الدراز أمس (أ.ب)

نفذت قوات الشرطة البحرينية أمس انتشارا أمنيا واسعا في قرية الدراز، حيث تمكنت من إزالة الحواجز المخالفة التي تم وضعها في الشوارع بهدف إعاقة حركة السيارات والمارة وتعطيل مصالح الناس، وتم فتح الشوارع وإعادة الوضع إلى طبيعته، في إطار العمل على حفظ الأمن العام وحماية السلم الأهلي.
وأسفرت العملية النوعية عن القبض على 286 شخصا، من المطلوبين والخطرين أمنيا والمحكومين في قضايا إرهابية، وكان عدد كبير ممن تم القبض عليهم مختبئا في منزل عيسى قاسم الكائن بالمنطقة ذاتها.
وأثناء تنفيذ العملية الأمنية تعرضت القوة للهجوم بالقنابل اليدوية والأسياخ الحديدية والأسلحة البيضاء والفؤوس من قبل عناصر إرهابية.
وناشدت وزارة الداخلية، المواطنين والمقيمين، التقيد بالتعليمات والإرشادات التي تستهدف أمنهم وسلامتهم، داعية أولياء الأمور للحرص على سلامة أبنائهم، وإبلاغ الجهات الأمنية فورا عن أي معلومات قد تتوفر لديهم بخصوص وجود أسلحة أو مواد خطرة يمكن استخدامها في الأعمال الإرهابية.
وشددت وزارة الداخلية على أنه سيتم التصدي بموجب الضوابط القانونية المقررة لأي تجمعات أو دعوات تحريضية في إطار حفظ الأمن وحماية السلم الأهلي وإنفاذ القانون واتخاذ كل ما من شأنه توفير السلامة العامة لكل المواطنين والمقيمين، مشيرة إلى ضرورة تكاتف الجهود لإعلاء المصلحة العليا للوطن.
وذكرت الوزارة في حسابها على «تويتر»، أن ‏التدخل الأمني جاء لفرض الأمن والنظام العام، بعدما أصبح الموقع مأوى لمطلوبين في قضايا أمنية وهاربين من العدالة، مشيرة إلى أن الجهود المبذولة هي من أجل إعادة النظام والقانون وحماية أهل المنطقة من المجرمين الخطرين الذين اندسوا بينهم، كما شرعت الأجهزة الأمنية في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت استمرار انتشار قوات الشرطة والوجود الأمني في القرية حتى تعود الأمور إلى نصابها.
ويأتي التحرك الأمني، بعد صدور حكم قضائي بحق عيسى قاسم الذي كان يسكن القرية، واثنين من معاونيه أول من أمس، في قضية جمع وغسل الأموال بالسجن عاما واحدا مع وقف التنفيذ للمدانين الثلاثة وغرامة مالية تصل إلى 265 ألف دولار لكل واحد ومصادرة الأموال المحرزة والعقارات التي تم التحفظ عليها، والتي شكلت عناصر القضية بعد اكتمال مراحل التقاضي.
وذكر مصدر أمني في وزارة الداخلية البحرينية لـ«الشرق الأسط»، أن مطلوبين أمنيين، ومحكومين في قضايا إرهابية، وهاربين من سجن جو، قُبض عليهم داخل منزل عيسى قاسم.
وأضاف أن الأمن سيوجد بكثافة في الدراز، لإعادة الحياة الطبيعية للقرية، لافتاً إلى أن الطرق فُتحت بعد إزالة المتاريس والحواجز التي كانت تغلق مداخلها، مشيراً إلى أن القرية كانت شبه مغلقة لثمانية أشهر تقريباً، إذ كانت فيها عصابات مارست القتل والتعذيب لعدد من المواطنين، وأرهبت السكان.
ولم يحدد المصدر عدد الهاربين من سجن جو، الذين ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليهم في منزل قاسم.
وكان 10 سجناء هربوا من سجن جو في الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد قتل أحد حراس السجن، ونجحت قوات الأمن في قتل بعضهم أثناء محاولتهم الهرب إلى إيران، كما ألقت القبض على آخرين في عمليات أمنية متعددة.
إلى ذلك، قال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين عبر صفحته الرسمية في «تويتر»: «الدراز تتخلص وتتنفس الصعداء»، وفي تغريدة أخرى: «حفظ الله البحرين من شر الذين يعشقون الموت أتباع الولي الفقيه، ويسعدون بقطع الطرق وبتعكير حياة الآخرين، اللهم احفظ رجال أمننا».
إلى ذلك، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني بالجهود الدؤوبة والمميزة التي تبذلها الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في مملكة البحرين لملاحقة المخالفين للقانون حماية لأمن المملكة واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. وقال إن «العملية الأمنية التي نفذتها الأجهزة الأمنية البحرينية في قرية الدراز، وما أسفرت عنه من إلقاء القبض على عدد من الإرهابيين والهاربين من وجه العدالة، أثبتت كفاءتها وجاهزيتها واستعدادها التام لأداء واجبها الوطني في الحفاظ على سلامة وأمن مملكة البحرين.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.