ملف ليبيا على طاولة المجموعة الرباعية اليوم في بروكسل

إيطاليا توقع اتفاقاً مع السلطات الليبية لوقف تدفق المهاجرين

ملف ليبيا على طاولة المجموعة الرباعية اليوم في بروكسل
TT

ملف ليبيا على طاولة المجموعة الرباعية اليوم في بروكسل

ملف ليبيا على طاولة المجموعة الرباعية اليوم في بروكسل

يبدأ اليوم في العاصمة البلجيكية بروكسل اجتماع المجموعة الرباعية حول ليبيا، بمشاركة فيديريكا موغيريني، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وأحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية، بالإضافة إلى رئيس بعثة الأمم المتحدة مارتن كوبلر، والممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي جاكايا كيكويتي.
وكان المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي قد اعتبر أن «تقارير العنف في قاعدة براك الشاطئ الجوية بجنوب ليبيا، والعدد الكبير من القتلى، بما فيهم المدنيون والعمليات المزعومة عن إعدام بإجراءات مختصرة، تشكل تطوراً مثيراً للقلق».
وبعدما رأى المتحدث في بيان له أن العنف ليس حلا لتحديات ليبيا، لفت إلى أنه «لا يمكن إلا أن يعرض للخطر العمل الحالي لإيجاد حل سلمي وتفاوضي للأزمة السياسية والأمنية... ولذلك يتعين على جميع الأطراف ممارسة ضبط النفس، ووقف جميع الأعمال العدائية وتجنب المزيد من تصعيد العنف من أجل جميع الليبيين»، مشيرا إلى أنه «من الضروري إجراء مزيد من الحوار بين جميع الأطراف بروح من المصالحة».
في غضون ذلك ضرب المهدي البرغثي، وزير الدفاع الليبي في حكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج، بعرض الحائط أمس قرار السراج وقفه عن العمل مؤقتا، وواصل تحديه للقرار باجتماع عقده مساء أول من أمس في مكتبة بالعاصمة مع قادة وضباط غرفة عمليات «البنيان المرصوص»، التي تأسست العام الماضي لطرد تنظيم داعش من مدينة سرت الساحلية.
وقال المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع بحكومة السراج إن البرغثي أدار خلال الاجتماع حوارا حول المستجدات العسكرية، وتدارس مع قيادة الغرفة التقارير الواردة حول وجد خلايا تابعة لتنظيم داعش في بعض المناطق، مطالبا بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والاستعداد في تنفيذ المهام المكلفين بها لتأمين المواطنين، ومكافحة النشاطات الإرهابية التي تستهدف المساس بأمن الدولة.
وهذا هو ثاني نشاط معلن ورسمي للبرغثي منذ إصدار المجلس الرئاسي لحكومة السراج المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، قرارا بوقفه عن العمل مع جمال التريكي آمر القوة الثالثة لحين انتهاء التحقيقات بشأن ملابسات الهجوم الدامي على قاعدة براك الشاطئ الجوية مؤخرا، والذي أوقع المئات ما بين قتيل وجريح في صفوف الجيش الوطني الليبي.
ولم تتكشف بعد كل تفاصيل الهجوم الدامي الذي وقع الخميس الماضي على القاعدة التي تبعد نحو 240 كيلومترا إلى الجنوب من الجفرة.
من جانبه، قال السراج إن مسيرة الوفاق قطعت خطوات هامة على طريق الاستقرار، موضحا أن «الأزمة الراهنة في طريقها إلى الانتهاء، والقادم أفضل بإذن الله».
من جهة أخرى، أعلن المجلس العسكري لمدينة مصراتة بغرب البلاد، في بيان مساء أول من أمس تأييده للهجوم على قاعدة براك الشاطئ، ووصفها بالعملية البطولية، كما أعلن دعمه لتنظيم مجلس شورى بنغازي المتطرف في حربه على قوات الجيش، مؤكدا رفضه لأي حوار وطني.
وفي المقابل، احتشد المئات من سكان الجنوب في مناطق الغريفة ووادي عتبة في مظاهرات نددت تندد بمجزرة براك الشاطئ، وطالبت بطرد ميلشيات القوة الثالثة المحسوبة على مصراتة من الجنوب.
وأعلنت قوات الجيش الوطني الليبي أنها سيطرت أمس على مشروع الدابوات الزراعي، الذي يبعد 20 كلم فقط غرب براك الشاطئ. وقال متحدث عسكري إن قوات الجيش اقتحمت المشروع، وقامت بطرد ميلشيات تنظيم القاعدة والمرتزقة منه، واستعادت عدداً من الآليات والأسلحة.
وقالت وكالة الأنباء الليبية إن مقاتلات حربية تابعة للجيش شنت هجمات جوية انتقاما لـ«شهداء براك الشاطئ»، مشيرة إلى أن مقاتلات ميغ - 23 شنت سبع غارات استهدفت إرهابيين في الجفرة جنوب ليبيا. فيما قال العقيد محمد المنفور، آمر قاعدة بنينا الجوية في بنغازي، إن الغارات دمرت الكثير من مخازن الأسلحة والعربات ومراكز العمليات.
من جهة ثانية، وقعت إيطاليا أمس اتفاقا مع ليبيا وتشاد والنيجر في محاولة لوقف تدفق المهاجرين عبر المتوسط، وذلك من خلال تعزيز الرقابة على الحدود وإقامة مراكز استقبال جديدة في تلك الدول الأفريقية.
وجاء في بيان مشترك لوزراء داخلية الدول الأربع أنهم اتفقوا على إقامة مراكز في تشاد والنيجر، الدولتين الأساسيتين لعبور المهاجرين الذين يغادرون إلى ليبيا، ومنها إلى إيطاليا من دول أفريقيا جنوب الصحراء.
وقال البيان الذي نشر أول من أمس بعد اجتماع استضافته إيطاليا في روما إن المراكز الجديدة في تشاد والنيجر، وتلك القائمة في ليبيا يجب أن تتوافر فيها «المعايير الإنسانية الدولية».
وفيما قال ماتيا توالدو، الخبير في المجلس الأوروبي حول العلاقات الدولية أمس إن «القانون الليبي يجرم الهجرة غير الشرعية، وبالتالي فإنه من غير الواضح ما إذا كانت تلك مراكز استقبال أو مراكز احتجاز»، وصف المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي ظروف الحياة في مراكز احتجاز طالبي اللجوء واللاجئين في ليبيا بأنها «مروعة»، مطالبا بالإفراج عنهم.
وقام غراندي بزيارة مفاجئة لبضع ساعات إلى هذا البلد الغارق في فوضى مستمرة منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي سنة 2011. وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها المسؤول الأممي ليبيا منذ تسلمه مهامه في 2016.
وقال غراندي للصحافيين إثر زيارة لمركز احتجاز في العاصمة الليبية: «آمل قبل كل شيء بأن يغادر طالبو اللجوء واللاجئون مراكز الاحتجاز هذه»، مؤكدا تفهمه لمخاوف السلطات الليبية على صعيد الأمن، لكنه اعتبر أنه يجب البحث عن «حلول أخرى» للاجئين القادمين من بلدان تشهد نزاعات أمثال السوريين والصوماليين.
وبحسب منظمة الهجرة الدولية فإن خفر السواحل الليبيين أنقذوا نحو ستة آلاف مهاجر أثناء محاولتهم القيام بالرحلة الخطيرة في المتوسط هذا العام وأعادوهم إلى ليبيا.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.