التجمع الوطني للأحرار المغربي يجدد ولاية أخنوش على رأس الحزب

أخنوش يتحدث في المؤتمر («الشرق الأوسط»)
أخنوش يتحدث في المؤتمر («الشرق الأوسط»)
TT

التجمع الوطني للأحرار المغربي يجدد ولاية أخنوش على رأس الحزب

أخنوش يتحدث في المؤتمر («الشرق الأوسط»)
أخنوش يتحدث في المؤتمر («الشرق الأوسط»)

جدد حزب التجمع الوطني للأحرار المغربي الثقة في عزيز أخنوش على رأس قيادته من دون مناقشة أو انتخاب.ولم يتضمن جدول أعمال المؤتمر السادس للحزب، الذي اختتمت أشغاله أمس بمدينة الجديدة،أي إشارة إلى إعادة انتخاب رئيس الحزب، ذلك أن أخنوش الذي انتخب رئيساً للحزب خلال مؤتمر استثنائي قبل 7 أشهر يحظى بإجماع استثنائي بين أعضاء التجمع.
ومرت أشغال المؤتمر في هدوء وسلاسة، حيث صادق المؤتمرون أمس بالإجماع على الوثائق المقدمة، ضمنها التقرير المالي وتقرير لجنة الشؤون القانونية وتقرير لجنة الشؤون السياسية وبرنامج الحزب وقانونه الأساسي ونظامه الداخلي. كما صادق المؤتمر على أعضاء المجلس الوطني، البالغ عددهم 200 عضو، بدلاً من 800 عضو في الولاية السابقة. وتم اختيار أعضاء المجلس الوطني من طرف الفروع بواقع عضوين لكل فرع، في حين منح المؤتمر لرئيس الحزب حق اختيار 30 عضواً آخرين.
ويرتقب أن يعين المجلس الوطني خلال اجتماعه الأول 20 عضواً من بين أعضائه ليشكلوا المكتب السياسي للحزب، الذي سيضم بالإضافة إليهم وزراء الحزب وأعضاء لجنة التأديب والتحكيم، الذين منحهم القانون الأساسي للحزب عضوية المكتب السياسي بالصفة.
وعبر أخنوش عن غبطته بنجاح المؤتمر السادس للحزب و«بالأجواء البناءة التي جرت فيها أشغاله»، مشيراً إلى أن هذه النتائج عكست الإعداد الجيد للمؤتمر على مدى الأشهر الستة الماضية التي عرفت إعادة هيكلة شاملة للحزب. وقال أخنوش في اختتام المؤتمر إن «اليوم يعد لحظة مفصلية في تاريخ الحزب وانطلاق مسار جديد لتجديد هياكله، من خلال المصادقة على القانون الأساسي وباقي وثائق المؤتمر»، مضيفاً أن «المسار التشاركي» الذي بدأ منذ انتخابه على رأس الحزب «ماضٍ في طريقه الصحيحة بفضل تعاون جميع مكونات الحزب».
وأشار أخنوش إلى أن النقاش حول مشروع القانون الأساسي كان مفتوحاً داخل هياكل الحزب منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، لذلك لم يصادف المؤتمرون أي مشكلات في تبنيه والمصادقة عليه. كما أن الحزب طرح كل وثائقه للنقاش من خلال التطبيق الإلكتروني المباشر، الشيء الذي مكن الجميع من الإسهام في إعداد الوثائق وعبد الطريق نحو تبنيها بالإجماع خلال المؤتمر.
وقال أخنوش إن الحزب كسب في هذا المؤتمر رهان الهيكلة التنظيمية الذي أطلقه منذ توليه رئاسة الحزب خلال مؤتمر استثنائي عقد إثر تقديم الرئيس السابق صلاح الدين مزوار استقالته، عقب تراجع نتائج الحزب في الانتخابات التشريعية التي عرفها المغرب يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وعلى مدى الأشهر الماضية، طاف أخنوش بجل المدن والمناطق المغربية من أجل إعادة هيكلة الحزب، عقد خلالها 112 مؤتمراً للفروع، بالإضافة إلى مؤتمرات فروع التنظيمات الشبابية والنسائية وباقي المنظمات الموازية التابعة للحزب، وصولاً إلى تنظيم المؤتمر العام للحزب، الذي انطلقت أشغاله بالجديدة مساء أول من أمس (الجمعة) بمشاركة 3000 مؤتمر.
ودعا أخنوش أعضاء الحزب إلى مواصلة العمل بالحماس نفسه، واضعاً المؤتمر السادس تحت شعار «من هنا يبدأ المسار»، وقال إن طموحه هو بناء حزب كبير ومستقل، قادر على القيادة والريادة وليس حزباً لاستكمال الغالبيات الحكومية، على حد قوله. كما دعا أخنوش أعضاء حزبه إلى طرح موضوع مناقشة المرجعية السياسية للحزب على رأس أولويات المرحلة المقبلة.
وعرفت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضوراً قوياً للأحزاب الشعبية (المحافظة) الأوروبية، ومنها الحزب الشعبي الأوروبي والحزب الشعبي الإسباني والحزب الشعبي البرتغالي، بالإضافة إلى أحزاب صديقة من روسيا وأفريقيا. كما حضر الجلسة الافتتاحية أمناء عموم وقياديو كثير من الأحزاب والاتحادات العمالية المغربية. وحضره الميلودي مخارق أمين عام الاتحاد المغربي للشغل (النقابة الأكثر تمثيلاً في المغرب)، ومحمد ساجد الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، الذي يجمعه تحالف سياسي وفريق برلماني موحد مع حزب التجمع الوطني للأحرار، ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المشارك في الحكومة، وحبيب المالكي رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وسعد الدين العثماني رئيس الحكومة ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.