القمة السعودية - الأميركية تثمر عن اتفاقيات بـ280 مليار دولار

خادم الحرمين والرئيس الأميركي يوقعان الرؤية الاستراتيجية المشتركة بين البلدين

القمة السعودية - الأميركية تثمر عن اتفاقيات بـ280 مليار دولار
TT

القمة السعودية - الأميركية تثمر عن اتفاقيات بـ280 مليار دولار

القمة السعودية - الأميركية تثمر عن اتفاقيات بـ280 مليار دولار

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأميركية وذلك في قصر اليمامة بالرياض، اليوم (السبت).
وجرى خلال الجلسة استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم، والجهود المبذولة لاستقرار وأمن المنطقة.
حضر جلسة المباحثات، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ووزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي خالد بن عبد الرحمن العيسى، ومستشار الأمن القومي محمد بن صالح الغفيلي، والمستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء أحمد بن عقيل الخطيب، والمستشار في الديوان الملكي الدكتور فهد بن عبدالله تونسي.
كما حضر من الجانب الأميركي، وزير الخارجية ريكس تيليرسون، ووزير التجارة ويلبر لويس روس، ومساعد الرئيس وكبير الموظفين راينس بريبس، ومساعد الرئيس كبير المستشارين جاريد كوشنر، ومساعد الرئيس كبير الاستراتيجيين والمستشارين ستيفين بانون، ومساعد الرئيس وكبير المستشارين ستيفن ميلير ، ومساعد الرئيس مستشار الأمن القومي الفريق هيربرت رايموند ماكماستر، ومساعد الرئيس نائب كبير الموظفين جوزيف هايجين، ومساعد الرئيس رئيس المجلس الاقتصادي الوطني جاري كون، ومساعدة الرئيس نائبة مستشار الأمن القومي دينا بويل، والقائم بالأعمال بالسفارة الأميركية في المملكة كريستوفر هنزل، ومساعد خاص للرئيس كبير مديري شؤون الخليج في مجلس الأمن القومي الدكتور مايكل بيل.
وشهد خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي توقيع عدد من الاتفاقيات بين الرياض وواشنطن بقيمة 280 مليار دولار، كما وقعا الرؤية الاستراتيجية المشتركة بين البلدين.
وستوفر الاتفاقيات بين السعودية والولايات المتحدة مئات آلاف الوظائف في البلدين، كما ستسهم في توطين التقنية.
ووقع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، وريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي اتفاقية تطوير وتحديث القوات المسلحة.
كما وقعت الرياض وواشنطن اتفاقيات في مجالات الصناعة العسكرية، وتوليد الطاقة، والاستثمار في التقنية والبنية التحتية، وتصنيع المنتجات عالية القيمة، وخدمات النفط والغاز، والاستثمارات الصحية، وفي مجال النقل الجوي لشراء طائرات.
وتتضمن الاتفاقيات تصنيع طائرة "بلاك هوك" في السعودية، وتأسيس مصنع للإيثيلين في الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين الشركة السعودية لتقنية المعلومات وشركة أبل، وأخرى بين المستشفى التخصصي ومركز الأبحاث بجدة وشركة جنرال اليكتريك بشأن الشراكة مع "جي أي".
وكان البيت الأبيض أعلن اليوم عن اتفاقيات عسكرية ستوقع بـ110 مليارات دولار لتعزيز الدفاعات السعودية، مضيفا أن الاتفاقيات ستدعم أمن الخليج ضد التهديدات الإيرانية والإرهاب، كما تظهر الالتزام الأميركي تجاه الخليج.



«معنويات المستثمرين الألمان» ترتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس رغم ضغوط الطاقة

جانب من أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)
جانب من أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)
TT

«معنويات المستثمرين الألمان» ترتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس رغم ضغوط الطاقة

جانب من أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)
جانب من أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)

أفاد معهد «زِد إي دبليو» للأبحاث الاقتصادية، الثلاثاء، بأن معنويات المستثمرين الألمان تحسنت بأكثر من المتوقع في أغسطس (آب) الحالي، لترتفع إلى 34.2 نقطة، مدفوعة بالنتائج الفصلية الإيجابية وارتفاع طلبات التصدير؛ مما ساعد على تعويض تأثير ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات النقل.

وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 30 نقطة، مقارنة مع 26.3 نقطة في يوليو (تموز) الماضي.

وقال رئيس معهد «زِد إي دبليو»، أخيم وامباخ: «يتعزز الاتجاه الإيجابي في التوقعات خلال أغسطس الحالي، ويرجع ذلك على الأرجح إلى النتائج الفصلية الجيدة والمستويات المرتفعة مؤخراً للصادرات».

كما تحسنت قراءة «المعهد» تقييمَ المستثمرين للوضع الاقتصادي الحالي إلى -61.1 نقطة من -77.6 نقطة في يوليو الماضي، متجاوزةً أيضاً توقعات المحللين.

واستندت نتائج الاستطلاع إلى آراء 185 محللاً ومستثمراً مؤسسياً خلال الفترة من 10 إلى 17 أغسطس الحالي.

وأوضح وامباخ أن الاقتصاد الألماني استفاد من الإنفاق الحكومي الفيدرالي على البنية التحتية، لكنه حذر بأن انخفاض منسوب المياه في نهر الراين إلى مستويات قياسية يمثل خطراً على النشاط الاقتصادي.

وكان منتجو المواد الكيميائية وشركات المرافق ومصانع الصلب والتجار الزراعيون في ألمانيا قد حذروا من ارتفاع التكاليف واضطرارهم إلى خفض الإنتاج نتيجة الانخفاض القياسي في منسوب النهر.

وقال أولريش وورتبرغ، الخبير الاقتصادي في مركز «هيلابا» للأبحاث، إن استطلاع «زِد إي دبليو» يعكس استمرار تعافي معنويات المستثمرين.

وأضاف: «تميل أرقام اليوم إلى دعم توقعات رفع (البنك المركزي الأوروبي) أسعار الفائدة».

وأدى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي بفعل الحرب مع إيران إلى إبطاء وتيرة التعافي الذي طال انتظاره في أكبر اقتصاد بأوروبا. وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد خفضت في أبريل (نيسان) الماضي توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027.

ومع ذلك، فقد أفادت الوزارة الأسبوع الماضي ببدء ظهور مؤشرات على زخم إيجابي، مشيرةً إلى أن المشترين الأجانب قدموا طلبات شراء من منتجي السلع الألمانية كثيفة استهلاك الطاقة؛ مما منح الشركات الألمانية ميزة تنافسية، في وقت تضرر فيه المنافسون الآسيويون بشدة من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.


إنتر الأوفر حظاً للاحتفاظ بلقب الدوري الإيطالي

إنتر يبدو على الورق المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب (نادي إنتر ميلان)
إنتر يبدو على الورق المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب (نادي إنتر ميلان)
TT

إنتر الأوفر حظاً للاحتفاظ بلقب الدوري الإيطالي

إنتر يبدو على الورق المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب (نادي إنتر ميلان)
إنتر يبدو على الورق المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب (نادي إنتر ميلان)

يستعد دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم للانطلاق في 22 أغسطس (آب)، مع سباق على اللقب يبدو الأكثر انفتاحاً منذ سنوات، بينما يخوض إنتر ميلان حامل اللقب مرحلة تغيير واسعة في تشكيلته.

ورغم أن إنتر يبدو، على الورق، المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب، فإن المدرب كريستيان كيفو يقود عملية إعادة بناء تدريجية تهدف إلى المزج بين الخبرة والعناصر الجديدة استعداداً لمرحلة مختلفة.

فقد ودع النادي الحارس السويسري يان زومر، بينما انضم المخضرم إيفان بروفيديل قادماً من لاتسيو، ومن المتوقع أن يلعب دور الحارس البديل لغوسيب مارتينيز.

كما يعول الفريق على الوافدين الجديدين جون ستونز ومانويل أكانغي، اللذين لعبا معاً في مانشستر سيتي، إلى جانب جيد سبنس لتشكيل العمود الفقري لخط الدفاع.

وانضم أكانغي نهائياً إلى صفوف إنتر بعد فترة إعارة في الموسم الماضي، فيما يأمل النادي في أن يسهم قدوم ستونز وسبنس في تعويض رحيل دينزل دمفريس إلى ريال مدريد وستيفان دي فري إلى باناثينايكوس.

وفي الهجوم، يواصل لاوتارو مارتينيز وماركوس تورام قيادة الخط الأمامي للفريق، بعد مساهمتهما البارزة في تتويج إنتر بثنائية الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا الموسم الماضي.

لكن كيفو يدرك أن نجاح فريقه في الموسم الماضي ارتكز إلى عامل الاستقرار واستغلال اللحظات الحاسمة، وأن الحفاظ على اللقب هذه المرة قد يكون أكثر صعوبة.

واستفاد إنتر الموسم الماضي من تراجع مستوى نابولي وميلان في فترات مؤثرة من الموسم، ما منحه هامشاً أكبر للمناورة وإدارة تشكيلته، بينما تبدو المنافسة هذا الموسم أكثر شراسة وتعقيداً.

وفي الجهة الأخرى من مدينة ميلانو، تبدو التغييرات أكثر عمقاً؛ فبعد موسم مخيب للآمال، أنهى النادي علاقته بالمدرب ماسيميليانو أليغري، وأسند المهمة إلى روبن أموريم، المدرب السابق لمانشستر يونايتد، الذي تعهد بتقديم كرة قدم أكثر هجومية.

وعزز ميلان صفوفه بالتعاقد مع المهاجم البرتغالي غونسالو راموس قادماً من باريس سان جيرمان، في محاولة لمعالجة ضعف القدرات التهديفية للفريق في الموسم الماضي.

كما حافظ النادي على خدمات لاعب الوسط المخضرم لوكا مودريتش لموسم إضافي، بينما ضم المدافع الإسباني ماريو غيلا من لاتسيو، ليمنح الفريق مزيجاً من الخبرة والتوازن في مختلف الخطوط.

شهد نابولي حالة من الانقسام بين الجماهير عقب تعيين ماسيميليانو أليغري خلفا لأنطونيو كونتي (نادي نابولي)

وشهد نابولي حالة من الانقسام بين الجماهير عقب تعيين ماسيميليانو أليغري خلفاً لأنطونيو كونتي؛ فعلى الرغم من نجاح كونتي، فإن أسلوبه العملي لم ينسجم دائماً مع الهوية الهجومية التي اشتهر بها النادي، سواء خلال حقبة خفيتشا كفاراتسخيليا وفيكتور أوسيمن أو لاحقاً مع سكوت ماكتوميناي وروميلو لوكاكو.

وغادر لوكاكو إلى فناربخشه التركي بعد موسم عانى خلاله من الإصابات، ليتولى الدنماركي راسموس هويلوند دور المهاجم الأساسي في الفريق.

قررت إدارة يوفنتوس مواصلة مشروع المدرب لوتشيانو سباليتي رغم النتائج المخيبة في الموسم الماضي (أ.ف.ب)

وفي تورينو، قررت إدارة يوفنتوس مواصلة مشروع المدرب لوتشيانو سباليتي رغم النتائج المخيبة في الموسم الماضي، في إطار خطة طويلة الأمد لإعادة الفريق إلى منصات التتويج.

وكانت أبرز صفقات النادي هذا الصيف استعادة المهاجم الفرنسي راندال كولو مواني، الذي يعول عليه الفريق لتعزيز قوته الهجومية.

روما قد أنهى الموسم الماضي بأداء قوي إذ صعد إلى المركز الثالث (أ.ف.ب)

وفي المقابل، يتطلع كل من كومو وروما إلى البناء على النجاحات التي حققاها الموسم الماضي؛ فقد واصل كومو، بقيادة سيسك فابريغاس، مفاجآته وتأهل للمرة الأولى إلى دوري أبطال أوروبا، ويعمل حالياً على تكوين فريق قادر على المنافسة على أعلى المستويات.

وتعاقد النادي مع تريفوه تشالوباه من تشيلسي، كما نجح في الاحتفاظ بموهبته الأرجنتينية الصاعدة نيكو باز، رغم اهتمام ريال مدريد باستعادته.

ويمثل باز عنصراً محورياً في المنظومة التكتيكية لفابريغاس، بفضل دوره في قيادة التحولات الهجومية وصناعة الفرص وخلق المساحات بين خطوط المنافسين.

أما روما، فقد أنهى الموسم الماضي بأداء قوي؛ إذ صعد إلى المركز الثالث بعد سلسلة من 7 مباريات دون هزيمة، ويأمل المدرب جيان بييرو غاسبريني في نقل هذا الزخم إلى دوري أبطال أوروبا والوصول إلى الأدوار المتقدمة من البطولة القارية.


«أرامكو» و«معادن» تتفقان على مشروع مشترك لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة

مركبة تدخل إلى منجم لاستكشاف المعادن في السعودية (واس)
مركبة تدخل إلى منجم لاستكشاف المعادن في السعودية (واس)
TT

«أرامكو» و«معادن» تتفقان على مشروع مشترك لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة

مركبة تدخل إلى منجم لاستكشاف المعادن في السعودية (واس)
مركبة تدخل إلى منجم لاستكشاف المعادن في السعودية (واس)

وقّعت شركتا «أرامكو السعودية» و«التعدين العربية السعودية» (معادن) اتفاقية مساهمين لتأسيس مشروع مشترك يهدف إلى فتح فرص جديدة لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة في المملكة، مع التركيز على النحاس ومعادن أخرى مهمة لتحوّل الطاقة.

ويجمع المشروع بين خبرة «أرامكو» في مجال الطبقات الجوفية العميقة والبيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية، إلى جانب أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة وقدرات الحوسبة عالية الأداء، وخبرة «معادن» في قطاع التعدين واستكشاف المعادن.

وكانت الشركتان قد أعلنتا للمرة الأولى خطط تأسيس المشروع المشترك في يناير (كانون الثاني) 2025.

ملكية المشروع المشترك

من المتوقع أن تمتلك «معادن» 51 في المائة من المشروع المشترك، مقابل 49 في المائة لـ«أرامكو». وسيركز المشروع على استكشاف «المنطقة الرابعة»، المعروفة أيضاً باسم «المنطقة التحولية»، ضمن منطقة الرف العربي، التي تعد إحدى الفرص الجديدة الرئيسية لاكتشاف المعادن في المملكة.

وتبلغ مساحة منطقة الاستكشاف نحو 182 ألف كيلومتر مربع، بما يعادل نحو 10 في المائة من إجمالي مساحة المملكة، وتمتد على طول منطقة بعرض 100 كيلومتر.

النحاس في صدارة الاستكشاف

سيكون النحاس محوراً رئيسياً لأنشطة المشروع المشترك، إلى جانب معادن أخرى مرتبطة بتحوّل الطاقة. وتبرز أهمية النحاس في استخداماته في المركبات الكهربائية وشبكات الطاقة وتخزين الطاقة وأنظمة الطاقة المتجددة.

ويُشكل النحاس أكثر من 20 في المائة من سوق المعادن المستخرجة عالمياً التي تبلغ قيمتها نحو 1.2 تريليون دولار، فيما تقدر قيمة سوق النحاس حالياً بنحو 250 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة سوق النحاس 400 مليار دولار بحلول عام 2035.

كما سيعمل المشروع على استكشاف معادن أخرى مهمة لتحوّل الطاقة، تشمل الزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة، التي يتوقع أن تكون أساسية للصناعات المستقبلية.

الاستفادة من بيانات «أرامكو» والذكاء الاصطناعي

سيستفيد المشروع المشترك من البيانات والخبرات المتراكمة لدى «أرامكو السعودية» في مجال الجيولوجيا والجيوفيزياء، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات الحسابية المتقدمة والحوسبة عالية الأداء.

وتهدف هذه التقنيات إلى تحديد المناطق التي تتمتع بأعلى احتمالية لوجود النحاس والمعادن الأخرى ذات القيمة، وتسريع عملية الانتقال من أعمال الفحص والاستكشاف الإقليمي إلى تحديد المواقع المستهدفة واكتشاف الرواسب المعدنية.

«أرامكو»: أكثر من 90 عاماً من البيانات الجيولوجية

في تعليق له، قال نائب الرئيس للمعادن التحويلية في «أرامكو» صالح محمد الصالح إن «أرامكو» جمعت على مدى أكثر من 90 عاماً أكبر كمية من البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية التي تم الحصول عليها وتحليلها في حوض واحد في المملكة. وأوضح أن الشراكة ستستفيد من هذا الإرث المعلوماتي للوصول إلى المعادن في منطقة المشروع المشترك داخل هذا الحوض.

وأضاف أن التكامل بين خبرة «معادن»، والكوادر المتخصصة في «أرامكو»، وتقنيات الحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي، «يُتوقع أن يؤدي دوراً محورياً في تسريع اكتشاف المعادن المهمة لمجال تحوّل الطاقة بتكلفة منخفضة».

«معادن»: التحرك بوتيرة أسرع

من جهته، قال النائب التنفيذي للرئيس للاستكشاف في شركة «معادن» داريل كلارك إن الشركة عملت على تطوير أحد أكبر برامج الاستكشاف في العالم ضمن نطاق اختصاص واحد عبر الدرع العربي، للمساعدة في إطلاق الإمكانات المعدنية للمملكة.

وأضاف أن المشروع المشترك من شأنه دفع طموحات «معادن» إلى آفاق جديدة، من خلال الجمع بين خبرة الشركة في مجال الاستكشاف والتطوير ومعرفة «أرامكو السعودية» بمنطقة الرف العربي.

وأشار إلى أن هذا التكامل يتيح للشركتين «التحرك بوتيرة أسرع، والاستكشاف بذكاء أكبر، وإيجاد فرص جديدة لاكتشاف المعادن التي ستدعم التحول في قطاع الطاقة».

تعزيز سلسلة القيمة العالمية للمعادن

يهدف المشروع المشترك إلى تسريع أعمال اكتشاف المعادن وتنمية قطاع التعدين في المملكة على المدى الطويل، وتعزيز دور السعودية في سلسلة القيمة العالمية للمعادن.

كما يستهدف المساهمة في تلبية الطلب العالمي المتنامي على المعادن اللازمة لتحوّل الطاقة، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة في مراحل الاستكشاف وتحديد المواقع الواعدة.

وتأتي الشراكة في وقت تزداد فيه أهمية النحاس والمعادن الأخرى المرتبطة بتحول الطاقة، في ظل توسع استخدام المركبات الكهربائية وشبكات الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة وأنظمة تخزين الطاقة.

شروط تأسيس المشروع

يخضع سريان اتفاقيات الشركاء وتأسيس المشروع المشترك لاستيفاء عدد من الشروط المحددة مسبقاً.

وتشمل هذه الشروط، على سبيل المثال لا الحصر، الحصول على جميع الموافقات الداخلية والتنظيمية اللازمة، إضافة إلى الموافقات ذات الصلة بقواعد المنافسة.