القمة السعودية - الأميركية تثمر عن اتفاقيات بـ280 مليار دولار

خادم الحرمين والرئيس الأميركي يوقعان الرؤية الاستراتيجية المشتركة بين البلدين

القمة السعودية - الأميركية تثمر عن اتفاقيات بـ280 مليار دولار
TT

القمة السعودية - الأميركية تثمر عن اتفاقيات بـ280 مليار دولار

القمة السعودية - الأميركية تثمر عن اتفاقيات بـ280 مليار دولار

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأميركية وذلك في قصر اليمامة بالرياض، اليوم (السبت).
وجرى خلال الجلسة استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم، والجهود المبذولة لاستقرار وأمن المنطقة.
حضر جلسة المباحثات، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ووزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي خالد بن عبد الرحمن العيسى، ومستشار الأمن القومي محمد بن صالح الغفيلي، والمستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء أحمد بن عقيل الخطيب، والمستشار في الديوان الملكي الدكتور فهد بن عبدالله تونسي.
كما حضر من الجانب الأميركي، وزير الخارجية ريكس تيليرسون، ووزير التجارة ويلبر لويس روس، ومساعد الرئيس وكبير الموظفين راينس بريبس، ومساعد الرئيس كبير المستشارين جاريد كوشنر، ومساعد الرئيس كبير الاستراتيجيين والمستشارين ستيفين بانون، ومساعد الرئيس وكبير المستشارين ستيفن ميلير ، ومساعد الرئيس مستشار الأمن القومي الفريق هيربرت رايموند ماكماستر، ومساعد الرئيس نائب كبير الموظفين جوزيف هايجين، ومساعد الرئيس رئيس المجلس الاقتصادي الوطني جاري كون، ومساعدة الرئيس نائبة مستشار الأمن القومي دينا بويل، والقائم بالأعمال بالسفارة الأميركية في المملكة كريستوفر هنزل، ومساعد خاص للرئيس كبير مديري شؤون الخليج في مجلس الأمن القومي الدكتور مايكل بيل.
وشهد خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي توقيع عدد من الاتفاقيات بين الرياض وواشنطن بقيمة 280 مليار دولار، كما وقعا الرؤية الاستراتيجية المشتركة بين البلدين.
وستوفر الاتفاقيات بين السعودية والولايات المتحدة مئات آلاف الوظائف في البلدين، كما ستسهم في توطين التقنية.
ووقع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، وريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي اتفاقية تطوير وتحديث القوات المسلحة.
كما وقعت الرياض وواشنطن اتفاقيات في مجالات الصناعة العسكرية، وتوليد الطاقة، والاستثمار في التقنية والبنية التحتية، وتصنيع المنتجات عالية القيمة، وخدمات النفط والغاز، والاستثمارات الصحية، وفي مجال النقل الجوي لشراء طائرات.
وتتضمن الاتفاقيات تصنيع طائرة "بلاك هوك" في السعودية، وتأسيس مصنع للإيثيلين في الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين الشركة السعودية لتقنية المعلومات وشركة أبل، وأخرى بين المستشفى التخصصي ومركز الأبحاث بجدة وشركة جنرال اليكتريك بشأن الشراكة مع "جي أي".
وكان البيت الأبيض أعلن اليوم عن اتفاقيات عسكرية ستوقع بـ110 مليارات دولار لتعزيز الدفاعات السعودية، مضيفا أن الاتفاقيات ستدعم أمن الخليج ضد التهديدات الإيرانية والإرهاب، كما تظهر الالتزام الأميركي تجاه الخليج.



ملياردير روسي موّل جانباً من زفاف نجل ترمب... والرئيس الأميركي يؤكد سداد الأموال

دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتينا أندرسون (رويترز)
دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتينا أندرسون (رويترز)
TT

ملياردير روسي موّل جانباً من زفاف نجل ترمب... والرئيس الأميركي يؤكد سداد الأموال

دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتينا أندرسون (رويترز)
دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتينا أندرسون (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، أن نجله الأكبر دونالد ترمب جونيور سيسدد الأموال التي دفعها الملياردير الروسي عمر كريمليف لتمويل جانب من تكاليف حفل زفافه، في وقت يثير فيه ارتباط رجل الأعمال الروسي المقرب من الكرملين بهذه المناسبة تساؤلات وتحقيقات في الولايات المتحدة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

وكان ديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي قد فتحوا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، تحقيقاً بشأن تقارير أفادت بأن كريمليف، وهو رجل أعمال روسي، وحليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دفع مئات الآلاف من الدولارات لتغطية تكاليف حفل زفاف دونالد ترمب جونيور، الذي استمر ثلاثة أيام في شهر مايو (أيار).

وقال الرئيس الأميركي للصحافيين إنه عندما سأل نجله الأكبر عن التقارير المتعلقة بتمويل الحفل، أجابه قائلاً: «لا، أنا أقوم بالسداد يا أبي». وأضاف ترمب: «لقد حدث ذلك منذ فترة، لذا فقد علمتُ أنه يقوم بالسداد».

الملياردير الروسي عمر كريمليف (رويترز)

تمويل الحفل يثير تساؤلات

ومع ذلك، لا يزال الدور الذي لعبه كريمليف في تمويل الاحتفالات الفاخرة يخضع لتدقيق مكثف، في ظل غموض يحيط بطبيعة العلاقة بين رجل الأعمال الروسي والنجل الأكبر للرئيس الأميركي.

وتثير هذه المسألة تساؤلات بشأن سبب قيام أحد المقربين من دائرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمساعدة في تمويل حفل ما بعد الزفاف، بل وحضور هذه المناسبة الخاصة بنجل الرئيس الأميركي، ولا سيما أن روابط علنية بين كريمليف وترمب جونيور لم تظهر إلا في الآونة الأخيرة.

وعندما وُجهت إلى الرئيس الأميركي أسئلة متكررة بشأن الأمر في المكتب البيضاوي، سعى ترمب إلى التقليل من أهمية القضية، قائلاً: «هذا أمر مسموح به تماماً». وأضاف: «أعتقد أن أحد أصدقائه أقام له حفل الزفاف، وهذا أمر شائع جداً».

دونالد ترمب جونيور وزوجته بيتينا ينزلان من طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان» لدى وصولهما إلى مطار دبلن (أ.ب)

حفل زفاف فخم في جزر البهاما

وفي 22 مايو (أيار) تزوج دونالد ترمب جونيور من بيتينا أندرسون، وهي عارضة أزياء، وشخصية اجتماعية، في حفل زفاف فخم أُقيم في جزيرتين خاصتين ضمن جزر البهاما، واقتصر الحضور على نحو 50 ضيفاً.

وكشفت مؤسسة «بروبوبليكا» (ProPublica) للمرة الأولى، يوم الاثنين، أن كريمليف تكفل بسداد بعض أكبر نفقات الاحتفالات، بما في ذلك تكلفة استئجار جزيرة خاصة أُقيم فيها حفل الاستقبال، وبلغت 100 ألف دولار (74 ألف جنيه إسترليني) في الليلة الواحدة، إلى جانب عرض للألعاب النارية بلغت تكلفته 70 ألف دولار.

وأفادت التقارير أيضاً بأن مساعدين تابعين لكريمليف شاركوا في التخطيط للحدث.

وفي وقت لاحق، قال ترمب جونيور في برنامجه الصوتي «البودكاست»: «كان الأمر صغيراً حقاً، واقتصر على الأصدقاء المقربين جداً».

ورغم عدم حضور الرئيس ترمب حفل الزفاف، شارك عدد من أفراد عائلته في الاحتفالات، من بينهم نجله إريك ترمب، وابنته إيفانكا ترمب، وزوجها جاريد كوشنر، إضافة إلى حفيدة الرئيس كاي ترمب.

وكان ترمب قد صرح، عندما ظهرت التقارير المتعلقة بكريمليف للمرة الأولى، بأنه لا يعرف رجل الأعمال الروسي.

ولا يزال السبب وراء قيام كريمليف بتمويل جانب من تكاليف حفل زفاف دونالد ترمب جونيور غير واضح، خصوصاً أن صافي ثروة نجل الرئيس الأميركي يُقدّر بنحو 300 مليون دولار (222 مليون جنيه إسترليني)، ما يثير تساؤلات إضافية بشأن دوافع تحمل رجل أعمال روسي تكاليف كبيرة من مناسبة خاصة كهذه.

وفُرضت عقوبات على كريمليف من جانب أوكرانيا بسبب علاقاته بالكرملين، كما حصل رجل الأعمال الروسي في وقت سابق من هذا العام على «وسام الصداقة» من الرئيس فلاديمير بوتين.

وقبل أيام فقط من حفل زفاف دونالد ترمب جونيور، رافق كريمليف بوتين خلال زيارة رسمية إلى الصين.


Yemeni Army Thwarts Houthi Attempts to Consolidate Gains in West

Yemeni army forces battle the Houthis in a war of attrition on the Taiz fronts (Military Media) 
Yemeni army forces battle the Houthis in a war of attrition on the Taiz fronts (Military Media) 
TT

Yemeni Army Thwarts Houthi Attempts to Consolidate Gains in West

Yemeni army forces battle the Houthis in a war of attrition on the Taiz fronts (Military Media) 
Yemeni army forces battle the Houthis in a war of attrition on the Taiz fronts (Military Media) 

Yemeni government forces have repelled Houthi attempts to seize strategic high ground east of Bab al-Mandab and west of Taiz, as the group seeks to consolidate its control of the strait, Mayyun Island and the western coast by securing key mountain positions and supply routes.

The Kahboub and Al-Wazi’iyah fronts saw heavy fighting over the past 24 hours, accompanied by airstrikes targeting Houthi gatherings and vehicles. Government military sources said the forces had thwarted attacks and attempted advances, inflicting casualties and equipment losses.

At Kahboub, in the highlands separating Lahj and Taiz and overlooking Bab al-Mandab, the Yemeni army announced it had repelled a Houthi attack lasting more than three hours, breaking the assault three times and forcing the attackers to retreat.

Government forces are also seeking to secure positions in the Kahboub mountain range, including Jabal San Sanfa, and open the Al-Nabiyah route linking coastal areas around Ras al-Ara with the highlands. The positions are particularly important because they overlook roads leading to the coast and areas surrounding the strait.

In Al-Wazi’iyah, west of Taiz, the Houthis sent reinforcements and attempted to advance toward new high ground, while government forces responded with ground attacks and airstrikes.

A military source in the Taiz command said the clashes killed 30 Houthis and wounded more than 60 others, while six combat vehicles and two tanks were destroyed.

Local sources reported that warplanes struck Houthi vehicles and gatherings in the Al-Dharifah area, while armed forces spokesman Col. Majed al-Nazili said government forces targeted Houthi supplies and positions in Mokha and on several Taiz fronts.

Preventing Consolidation

The operations are part of government forces’ efforts to prevent the Houthis from turning their control of Bab al-Mandab, Mayyun Island and the western coast into an entrenched military reality. After seizing those coastal positions, the group needs to secure the surrounding territory, particularly high ground controlling routes between the coast and the interior.

The Kahboub and Al-Wazi’iyah mountains form part of the highland belt separating the coast from inland areas, making control of them important to protecting or threatening coastal positions. The Houthis are therefore seeking to capture additional peaks and elevated positions, while government forces are working to keep the area contested, preventing the group from consolidating its defenses and expanding its control.

Clashes have also intermittently spread to the southern and western outskirts of Taiz, particularly around Jabal Jardad toward Al-Shamayatayn district via the Rasn axis, as well as Al-Rahidah, Al-Dimnah and Mafraq Al-Dhikrah, accompanied by airstrikes on Houthi positions.

Civilian Toll

In Al-Wazi’iyah, Houthi shelling of Al-Turairah village in the Al-Dharifah subdistrict killed three children Friday, according to official sources. They were Nour al-Din Yaqoub Abdo al-Dharafi, 4; Asawer Fahd Mohammed Ghanem al-Dharafi, 14; and Tala Mohammed Ahmed al-Dharafi, 2.

In Marib, cautious fighting continued on the western and southern fronts, with government forces using artillery, snipers, drones and warplanes to target Houthi positions and movements.

Brig. Gen. Akram al-Adimi, commander of the 13th Infantry Brigade, said his forces had neutralized dozens of Houthi fighters and seized weapons and equipment.

On the political front, Presidential Leadership Council Chairman Rashad al-Alimi, during a meeting with French Ambassador to Yemen Catherine Corm-Kammoun, affirmed that government forces were capable of regaining the initiative on the western coast, pointing to continuing operations in Taiz, Marib, Lahj, Al-Jawf, Hajjah, Al-Bayda and Al-Dhalea.

Al-Alimi said the repositioning of forces and strengthening of their capabilities were aimed at preventing any temporary battlefield gain from becoming a fait accompli or a platform for threatening waterways, stressing that the state was working to secure its territory, coastline and territorial waters.

 

 


أسبوع حافل يختبر قدرة الاقتصاد العالمي على تحمّل تشدد نقدي جديد

الناس يسيرون على طول شارع «وول ستريت» في الحي المالي (أ.ف.ب)
الناس يسيرون على طول شارع «وول ستريت» في الحي المالي (أ.ف.ب)
TT

أسبوع حافل يختبر قدرة الاقتصاد العالمي على تحمّل تشدد نقدي جديد

الناس يسيرون على طول شارع «وول ستريت» في الحي المالي (أ.ف.ب)
الناس يسيرون على طول شارع «وول ستريت» في الحي المالي (أ.ف.ب)

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً جديداً وهي تحاول استيعاب تغير واضح في معادلة الفائدة والنمو، بعدما أعاد ارتفاع أسعار النفط إشعال المخاوف من التضخم، في وقت بدأ فيه «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي دورة جديدة من التشدد النقدي برفع أسعار الفائدة، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام زيادات إضافية.

وتتجه الأنظار خلال الأسبوع الذي يبدأ الاثنين، إلى مجموعة من البيانات والقرارات التي قد تحدد ما إذا كانت الاقتصادات الكبرى قادرة على الحفاظ على زخمها في مواجهة تكاليف الطاقة المرتفعة، أم أن التضخم سيجبر البنوك المركزية على إطالة أمد التشدد النقدي، حتى على حساب النمو.

وتأتي مؤشرات مديري المشتريات الأميركية والأوروبية في مقدمة البيانات المنتظرة الأربعاء، بينما تصدر قرارات الفائدة في سويسرا والسويد والنرويج والمكسيك وجنوب أفريقيا، بالتزامن مع استمرار الأسواق في إعادة تسعير مسار الفائدة الأميركية.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في مؤتمره الصحافي عقب قرار رفع الفائدة (د.ب.أ)

أميركا: هل يبرر الاقتصاد مزيداً من رفع الفائدة؟

سيكون الاقتصاد الأميركي محور الاختبار الأهم، مع صدور القراءة الأولية لمؤشري مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات لشهر سبتمبر (أيلول). وستقدم البيانات أول صورة محدثة عن أداء الشركات بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الذي أصبح أحد العوامل الرئيسية وراء قرار «الفيدرالي» رفع الفائدة.

ولا تكمن أهمية الأرقام في قياس قوة النشاط فحسب؛ بل في انعكاسها المحتمل على مسار السياسة النقدية. فإذا أظهرت الشركات قدرة أكبر على تحمل ارتفاع تكاليف الطاقة، فقد تجد الأسواق سبباً إضافياً لتوقع استمرار التشدد، في حين قد تؤدي علامات التباطؤ إلى تخفيف بعض الضغوط على الفائدة.

وتُظهر تسعيرات أسواق المال أن المستثمرين يتوقعون حالياً رفعاً آخر للفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية 2026، إلى جانب زيادتين إضافيتين بحلول يونيو (حزيران) 2027. ويعكس ذلك تحولاً مهماً في توقعات السوق بعد أن كان التركيز في وقت سابق من العام منصباً على احتمالات التيسير النقدي، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتتوالى البيانات الأميركية يومي الخميس والجمعة، مع صدور طلبات إعانة البطالة ومبيعات المنازل الجديدة لشهر أغسطس (آب)، ثم بيانات طلبيات السلع المعمرة وقراءة جامعة ميشيغان النهائية لثقة المستهلك في سبتمبر.

وفي سوق الدين، ستختبر وزارة الخزانة الأميركية شهية المستثمرين من خلال طرح سندات بقيمة 69 مليار دولار لأجل عامين الثلاثاء، و70 مليار دولار لأجل 5 أعوام الأربعاء، و44 مليار دولار لأجل 7 أعوام الخميس، بإجمالي 183 مليار دولار. وقد تكتسب هذه المزادات أهمية إضافية في ظل ارتفاع عوائد السندات وإعادة تسعير توقعات الفائدة.

رجل يمر أمام بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)

أوروبا: النمو يواجه اختبار التضخم

في أوروبا، ستكون مؤشرات مديري المشتريات الأولية لألمانيا وفرنسا ومنطقة اليورو، المقرر صدورها الأربعاء، المؤشر الأبرز على مدى استمرار قوة النشاط الاقتصادي خلال سبتمبر.

وتأتي هذه الأرقام بعد أن أظهرت بيانات حديثة أداءً أقوى من المتوقع خلال الصيف، الأمر الذي منح البنك المركزي الأوروبي مساحة أكبر لتشديد السياسة النقدية. وتراهن الأسواق حالياً على 3 زيادات إضافية بمقدار 25 نقطة أساس بحلول منتصف العام المقبل، من بينها زيادة أخرى قبل نهاية 2026.

وتبرز ألمانيا بصورة خاصة، مع صدور مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال الخميس، إلى جانب بيانات ثقة المستهلك والمعروض النقدي في منطقة اليورو. وسيكون السؤال الرئيسي هو ما إذا كان تحسن النشاط الصناعي قادراً على الصمود أمام ارتفاع تكاليف الطاقة وتشدد شروط التمويل.

وفي بريطانيا، أبقى بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75 في المائة، لكن تصريحات المحافظ أندرو بيلي بشأن ارتفاع مخاطر التضخم أبقت احتمالات التشدد قائمة. وتُظهر تسعيرات الأسواق توقع 4 زيادات في الفائدة بحلول يونيو 2027، بينما تترقب الأسواق بيانات المالية العامة الثلاثاء قبل موازنة 28 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات وثقة المستهلك.

بين صدمة النفط ومخاطر النمو

يكتسب أسبوع البنوك المركزية زخماً إضافياً مع قرارات سويسرا والسويد والنرويج والمكسيك وجنوب أفريقيا.

ففي سويسرا، يُتوقع إبقاء الفائدة عند صفر في المائة، لكن الأسواق ستراقب موقف البنك الوطني السويسري من ارتفاع أسعار الطاقة وقوة الفرنك وإمكانية التدخل في سوق الصرف.

وفي السويد، يُرجح تثبيت الفائدة عند 1.75 في المائة، بينما يتوقع أن تُبقي النرويج أسعارها عند 4.25 في المائة، مع بقاء احتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس قائماً في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب في إيران.

أما جنوب أفريقيا فتبدو أكثر تعرضاً لضغوط أسعار الطاقة؛ إذ تشير التوقعات إلى رفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 7.25 في المائة، مع مخاوف من انتقال ارتفاع النفط إلى التضخم المحلي.

وفي المكسيك، من المتوقع تثبيت الفائدة عند 6.5 في المائة الخميس، مع بقاء البنك المركزي حذراً في ظل تزايد الضغوط الخارجية.

شاشة تظهر في أعلى اليسار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش أثناء عمل متداولي العملات في بنك هانا بسيول (أ.ب)

مساران مختلفان في آسيا

في آسيا، تتجه الأنظار إلى الصين الاثنين مع إعلان أسعار الفائدة المرجعية للقروض، وسط ترقب لما إذا كانت بكين ستقدم مزيداً من الدعم النقدي للاقتصاد.

وتأتي الخطوة بعد بيانات أظهرت ارتفاع مبيعات التجزئة 0.4 في المائة فقط على أساس سنوي في أغسطس، بينما تباطأ نمو الاستثمار في الأصول الثابتة منذ بداية العام إلى 7.2 في المائة. ومع ذلك، ظل الإنتاج الصناعي نقطة مضيئة، فيما منح ارتفاع اليوان بعض المساحة لصناع السياسة للتحرك.

وتتوقع «دويتشه بنك» في المادة إبقاء سعر الفائدة الأساسي لأجل عام عند 3 في المائة، بما يعكس تفضيل بكين نهجاً تدريجياً في التيسير، مع الاعتماد بصورة أكبر على الدعم المالي المستهدف.

أما اليابان، فستدخل أسبوعاً هادئاً على صعيد البيانات المحلية، لكن الأسواق ستواصل تقييم تداعيات رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة. وقد زادت حدة التساؤلات حول سرعة التشديد المقبل بعد تصويت 7 مقابل 2، وإشارات المحافظ كازو أويدا الحذرة بشأن الزيادات التالية.

وفي أستراليا، تترقب الأسواق حديث محافظة البنك المركزي ميشيل بولوك وبيانات الوظائف، في وقت يرى اقتصاديون أن البنك قد يحتاج إلى مواصلة رفع الفائدة في ظل تأثير الحرب في الشرق الأوسط وازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد.

وبينما تتوزع الأجندة الاقتصادية على مؤشرات النشاط وقرارات الفائدة ومزادات الدين، سيكون العامل المشترك بين معظم الأسواق هو أسعار الطاقة؛ فارتفاع النفط لا يضيف فقط إلى فاتورة التضخم، بل يرفع أيضاً عوائد السندات ويعيد تشكيل توقعات الفائدة، في وقت تحاول فيه الاقتصادات الحفاظ على النمو.