قمة سعودية ـ أميركية في الرياض لتعزيز العلاقات والتعاون

تشهد محادثات ثنائية وتوقيع اتفاقيات لتطوير الشراكات الاقتصادية والعسكرية وسبل مواجهة الإرهاب

قمة سعودية ـ أميركية في الرياض لتعزيز العلاقات والتعاون
TT

قمة سعودية ـ أميركية في الرياض لتعزيز العلاقات والتعاون

قمة سعودية ـ أميركية في الرياض لتعزيز العلاقات والتعاون

يصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم إلى الرياض، ترافقه السيدة الأولى ميلانيا، ووفد رفيع المستوى، في زيارة تاريخية للمملكة العربية السعودية، هي الأولى له خارجياً، يلتقي خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قمة سعودية - أميركية، إضافة إلى لقاءات ثنائية. ومن المتوقع أن تشهد القمة توقيع عقود اقتصادية وعسكرية كبيرة، كما ستشهد العاصمة الرياض، قمتين إضافيتين؛ وهي القمة الخليجية - الأميركية، وكذلك القمة العربية - الإسلامية - الأميركية، يتم التركيز خلالها على إعادة التزام الولايات المتحدة بأمن حلفائها في المنطقة والعالم، وبحث سبل مواجهة الإرهاب والتطرف الدولي.
وستركز القمة العربية الإسلامية الأميركية التي تعقد غداً (الأحد) على قضايا الأمن والاستقرار، وتؤكد من جديد الحاجة الماسة إلى التعاون الوثيق والاعتدال من أجل هزيمة الإرهاب في جميع أنحاء العالم. ويصاحب الرئيس ترمب في رحلته كل من وزير الخارجية ريكس تيلرسون ومستشار الأمن القومي ماكماستر، ورئيس الاستراتيجيين ستيف بانون ورئيس طاقم الموظفين ريان بريبوس ونائب مستشار الأمن القومي دينا حبيب بأول، ومساعدا الرئيس غاري كوهن وستيفن ميللر، والمتحدث الصحافي شين سبايسر، وابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر.
وفي تصريحات للرئيس ترمب قبيل زيارته للمملكة، قال: «مهمتنا ليست أن نملي على الآخرين كيف يعيشون، بل بناء تحالف يضم أصدقاء وشركاء يتشاطرون هدف مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والفرص والاستقرار في الشرق الأوسط الذي تمزقه الحروب».
من جانبه، أكد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أن قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة يدركون أهمية إقامة شراكات قوية ودائمة لمواجهة خطر التطرف العنيف، وأضاف: «إننا نسعى لتحقيق الأهداف نفسها في محاربة الإرهاب ونحاول تعزيز مناعة شعبنا ضد التطرف المؤدي إلى أعمال العنف».
وأوضح الجبير أن القمة التي ستجمع قادة الدول العربية والإسلامية بالرئيس الأميركي دونالد ترمب ستؤدي إلى خلق شراكات وتعاون على مستوى العالم فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب والتطرف، ونشر قيم التسامح والتعايش. ولفت الجبير إلى أن «هناك الكثيرين الذين يحاولون إيجاد ثغرات بين سياسة الولايات المتحدة في هذا الشأن وسياسة المملكة العربية السعودية، لكنهم لن يحققوا مآربهم. إن موقف الرئيس ترمب والكونغرس الأميركي منسجم بالكامل مع موقف المملكة العربية السعودية، فنحن متفقون حول العراق وإيران وسوريا واليمن، وعلاقاتنا تأخذ اليوم منحى تصاعدياً».
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن أي تراجع في الوجود الأميركي حول العالم، وفي المنطقة، تملأه قوى الشر، مبيناً أن هذه القمة التاريخية ستكون نقطة محورية في فتح حوار جديد بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة والغرب عموماً، وتروج لثقافة التسامح وتعزل أولئك الذين يدعون أن هناك عداءً بين الإسلام والعالم.
ومن المنتظر أن يجري الرئيس ترمب مباحثات مع القيادة السعودية اليوم بهدف تعميق العلاقات التاريخية بين البلدين، ويتم توقيع عدد من الاتفاقيات السياسية والاقتصادية الكبيرة، تعزز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين وتدعم النمو الاقتصادي وتوفر وظائف جديدة، إضافة إلى تحقيق مزيد من التعاون في مجال الأمن العالمي. كما سيحضر الرئيس الأميركي قمة لممثلي دول مجلس التعاون الخليجي الست يتوقع أن تسهم في تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون، وتقدم خلالها مبادرات كثيرة تتعلق بموضوع التسليح والجانب الأمني والجانب الاقتصادي ومواجهة الإرهاب وتمويله وتعزيز التعاون في المجال التعليمي.
وبالتزامن مع زيارة الرئيس الأميركي للرياض، يعقد منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي الأميركي الأول بمشاركة أكثر من 90 رئيساً تنفيذياً لشركات أميركية وسعودية، ويناقش فرص الاستثمار المتبادل والشراكات وخلق الوظائف والدفع قدماً بعجلة التنمية الاقتصادية. كما ينتظر أن يناقش الرئيس ترمب مع قادة العالم الإسلامي وضع حلول جادة للقضية الفلسطينية وإنهاء الصراع المستمر منذ عقود.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير عادل الجبير أن الحل يتطلب التفكير خارج الصندوق وكثيراً من الإبداع والتوجهات الرسمية والشجاعة. وأضاف: «نؤمن أن الرئيس ترمب من خلال توجهاته وطرقه غير التقليدية والبراغماتية يفهم أننا بحاجة إلى طريقة جديدة لحل هذا الصراع وفي النهاية نعرف الخطوط الأساسية لعملية السلام، ما ينقصنا أشياء مثل الشجاعة من جانب، ودعم من الدول الأخرى على الجانب الآخر، والسعودية مع الدول العربية مستعدة للعب دور في نقل هذه العملية قدماً وفي إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين على أساس الحلول التي قدمت».



السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.