خبراء أميركيون: زيارة ترمب للسعودية تطمين للحلفاء ومواجهة للأعداء

خبراء أميركيون: زيارة ترمب للسعودية تطمين للحلفاء ومواجهة للأعداء
TT

خبراء أميركيون: زيارة ترمب للسعودية تطمين للحلفاء ومواجهة للأعداء

خبراء أميركيون: زيارة ترمب للسعودية تطمين للحلفاء ومواجهة للأعداء

أكد دبلوماسيون وعسكريون أميركيون أن زيارة الرئيس دونالد ترمب للسعودية واختيارها أول وجهة خارجية تبعث رسالة قوية للأصدقاء والأعداء على حد سواء بأن الولايات المتحدة ستدافع عن حلفائها وتواجه الأعداء بحزم.
وتوقع الخبراء في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن تتمخض لقاءات الرئيس ترمب مع خادم الحرمين الشريفين وقادة دول مجلس التعاون الخليجي عن خطوات إضافية وملموسة لحماية المنطقة من النظام العدواني والعدائي في طهران.
وأوضح جوزيف إيرلي سفير الولايات المتحدة السابق لدى مملكة البحرين، أن زيارة الرئيس ترمب إلى الرياض مهمة ومؤكد للدعم الأميركي للمملكة العربية السعودية والمنطقة.
وقال: «على الرغم من أن الرئيس أوباما زار المملكة أربع مرات فإن إدارته فشلت في طمأنة العالم العربي بما فيه الكفاية بأن الولايات المتحدة ملتزمة باستقرار حلفائها في المنطقة، وقد أدى التهاون الأميركي تجاه إيران وعدم انخراطها بشكل حاسم في الملفين السوري والعراقي إلى تغذية هذا الإحساس بعدم الارتياح وانعدام الأمن».
ويؤكد إيرلي أن كل ذلك تغير بعد انتخاب الرئيس ترمب، لا سيما بعد أن وضعت الإدارة الجديدة إيران، على علم بأن الولايات المتحدة ستواجه وتقاوم نفوذها الخبيث.
ودلل الدبلوماسي الأميركي على حديثه بالقول: «لاشك أن بيع الأسلحة المتقدمة إلى المملكة العربية السعودية والبحرين يوفر ضمانة لهذه السياسة، وسيبحث الرئيس ترمب في لقاءاته مع خادم الحرمين الشريفين وقادة مجلس التعاون الخليجي خطوات إضافية لحماية المنطقة من النظام العدواني والعدائي في طهران».
وبحسب جوزيف إيرلي فإن الزيارة تاريخية حقاً، وهي المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي يختار فيها رئيس أميركي المملكة العربية السعودية لتكون زيارته الخارجية الأولى، معدداً أربعة أسباب من وجهة نظره جعلت الرئيس ترمب قد اتخذ هذا القرار، أولها وضع العلاقة الوثيقة مع القيادة السعودية، ونتيجة لمحادثات الرئيس ترمب مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأضاف: «ثانياً، يريد الرئيس ترمب بناء جسور التفاهم بين أتباع الديانات الثلاث الكبرى في العالم، ومعلوم أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان له تأثير فريد وقوي في العالم الإسلامي، وزيارة الرئيس ترمب إلى الرياض اعتراف بهذا المركز الخاص وستكون بمثابة المكان المناسب لرسالته للوحدة بين شعوب مختلف الديانات».
في حين يتمثل السبب الثالث في أن «السعودية وشركاءها في دول مجلس التعاون الخليجي على الخطوط الأمامية في مواجهة خطر النظام الإيراني الذي يسعى بنشاط لنشر نفوذه وزعزعة استقرار حلفائنا، وسترسل زيارة الرئيس ترمب رسالة قوية للأصدقاء والأعداء على حد سواء بأن أميركا ستدافع عن حلفائها ومواجهة أعدائها».
السبب الأخير الذي جعل الرئيس ترمب يختار السعودية وجهته الخارجية الأولى - وفقاً لإيرلي - هو شروع السعودية في برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي والحكومي والاجتماعي، وتابع: «تمثل رؤية عام 2030 مستقبلاً جديداً للمملكة وفرصة اقتصادية غير مسبوقة للولايات المتحدة، وسيخصص جزء كبير من زيارة الرئيس ترمب لتأييد (رؤية 2030) والاستفادة من الفرص الاقتصادية التي تمثلها لبلدينا».
وتمنى الدبلوماسي الأميركي بأن تتلقى طهران الرسالة من زيارة الرئيس ترمب بوضوح لا لبس فيه ومفادها بأن «الولايات المتحدة لن تغض الطرف بعد اليوم عن محاولات إيران السيطرة على العالم العربي، ويجب على إيران أن تفهم أن الرئيس ترمب لن يترك أي شك في أن أميركا ستقف إلى جانب حلفائها العرب وتقاوم محاولاتها في اليمن وسوريا ولبنان والعراق والبحرين وأماكن أخرى لفرض إرادتها بالقوة».
إلى ذلك، اعتبر الأدميرال جون ميلر قائد القوات البحرية المركزية الأميركية وقائد الأسطول الخامس الأميركي السابق، أن اختيار السعودية لزيارة الرئيس ترمب الأولى في الخارج، تسلط الضوء على فهمه أهمية المنطقة ودور الرياض في ضمان الاستقرار الإقليمي.
ولفت في تعليقه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الزيارة تمثل تطبيعاً للعلاقات الأميركية - السعودية بعد عدة سنوات من التوتر، وأردف: «خلال حملته الانتخابية وفي الأيام الأولى من رئاسته، ناقش الرئيس في كثير من الأحيان رغبته في أن يساهم الحلفاء في الدفاع والاستقرار الإقليميين، واختار السعودية لزيارته الأولى بسبب النجاح التاريخي للعلاقات الأميركية - السعودية واحتمال إبرام اتفاقات أمنية بنجاح تتماشى مع رؤية الرئيس».
وفي رده على سؤال عن نتائج قمم الرياض حول التعامل مع إيران ودورها السلبي في المنطقة، أكد الأدميرال ميلر أن الإدارة الجديدة كانت واضحة في رغبتها في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وخاصة في أكثر المناطق المضطربة بما في ذلك اليمن وسوريا، وقد شهدنا بالفعل زيادة النشاط العسكري الأميركي ضد المنظمات الإرهابية في اليمن وسوريا، ومن المرجح أننا سوف نستمر في رؤية المزيد من هذا الشيء.
وحذر قائد القوات البحرية المركزية الأميركية وقائد الأسطول الخامس الأميركي السابق، أولئك الذين يدعمون النشاط الإرهابي الذي لا يزال يؤدي إلى معاناة الشعبين، اليمني والسوري، وعدم الاستقرار الذي يؤثر على المنطقة، من أن نشاطاتهم سوف تتأثر بعد زيادة الجهود الأميركية والتحالف المزمع من أجل تحقيق الأمن والاستقرار، وهو ما سيعطي فرصة للتركيز على العمليات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها وتقديم المساعدات للمحتاجين، على حد تعبيره.



رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بأشدّ العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلّة، بما يسرّع محاولات ضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني.

وأكّد الوزراء، في بيان نشرته «الخارجية» السعودية، مجدداً أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وتؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة.

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأعرب الوزراء عن رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، كما أن هذه الإجراءات تُقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكّدوا أنّ هذه الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة باطلة وملغاة، وتشكّل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلّة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية، الذي خلص إلى أن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، واستمرار وجودها فيها، غير قانونية، وأكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وجدّد الوزراء دعوتهم إلى المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية.

وشدّدوا على أنّ تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته استناداً إلى حلّ الدولتين ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية هي السبيل الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.


خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
TT

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع، وذلك بمدينة الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، تحت شعار «مقدام».

واطلع وزير الدفاع على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام.

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

وتجوَّل في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية، من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبنّي الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه حفظه الله، سعدتُ بافتتاح معرض الدفاع العالمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سُررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشَدْنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقّعتُ وشهدتُ توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».


وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.