التأتأة... لها أسباب متعددة منها وراثية

التأهيل السلوكي من أنجع طرق علاجها

التأتأة... لها أسباب متعددة منها وراثية
TT

التأتأة... لها أسباب متعددة منها وراثية

التأتأة... لها أسباب متعددة منها وراثية

يشهد شهر مايو (أيار) من كل عام انطلاق الحملات العالمية للتوعية باضطرابات السمع والتخاطب، حيث يحتفل الاختصاصيون والعاملون في هذا المجال بهذه المناسبة، ويتم تنظيم أنشطة ثقافية وبرامج علمية وعروض خاصة لرفع الوعي باضطرابات التواصل وطرق علاجها ودور الأسرة.
وقد شاركت المراكز المتخصصة في هذا المجال بمختلف مناطق المملكة بالاحتفال بهذه المناسبة، ومنها مركز جدة للنطق والسمع الذي قام بكثير من العروض والبرامج الخاصة خلال الشهر الحالي.
وتعد الاضطرابات التواصلية أحد أهم الأسباب التي تؤثر على انخراط الشخص في المجتمع من النواحي الأكاديمية والوظيفية والاجتماعية، ومن أمثلتها التأتأة أو التلعثم.
* أعراض التأتأة
تحدثت إلى «صحتك» هالة أبو لية، اختصاصية أمراض النطق واللغة في مركز جدة للنطق والسمع، وفي البداية قدمت تعريفا للتلعثم أو التأتأة (stuttering) بأنها اضطراب في طلاقة الكلام تتسم بصعوبة في إصدار الكلمات بطريقة سلسة وبسيطة ومسترسلة، فتظهر سلوكيات التأتأة التي تكون إما على شكل وقفات أو تكرار أو إطالة. تظهر التأتأة عادة في سن الطفولة وقد تمتد إلى عمر متقدم إذا لم يتم التدخل العلاجي المناسب وقت ظهورها.
وأضافت الاختصاصية أبو لية أن أعراض التأتأة تنقسم إلى نوعين: سلوكيات أساسية، وسلوكيات ثانوية.
* أولا: السلوكيات الأساسية: وهي تلك التي تتعلق بالتأتأة المسموعة التي يلاحظها المستمع في كلام الشخص الذي يعاني من التأتأة، ومن أعراضها ما يلي:
- الوقف: تكون الوقفات عادة في أوائل الجمل أو العبارات، وينتج عن توقف كامل لانسياب الهواء في الحنجرة أو أعضاء النطق، مما يؤدي إلى انقطاع في الكلام وتوقف مفاجئ. قد تكون الوقفات مسموعة أحياناً، حيث يحاول الشخص أن يتغلب على لحظة التأتأة بزيادة الضغط أو الشد على أعضاء النطق. تتفاوت شدة ومدة الوقفة الواحدة بين الأشخاص الذين يعانون من التأتأة. وإجمالا، كلما زادت شدة وطول مدة الوقفة تكون مشكلة التأتأة أكثر تعقيداً.
- التكرار، وذلك بأن يكرر الشخص أجزاء من الكلمات أو كلمات كاملة أو عبارات كاملة. تختلف التكرارات في سرعتها وعددها لدى الأشخاص الذين يعانون من التأتأة، وقد تؤدي إلى انقطاع في الصوت عند زيادة شدتها.
- الإطالة، تتمثل في مد الأصوات الكلامية في محاولة من الشخص للبحث عن الحركة الصحيحة لإصدار الصوت التالي، فبدلا من أن يقول: «سيارة» يقول: «ســـــيارة». تتفاوت مدة الإطالة بين الأشخاص الذين يعانون من التأتأة.
* ثانيا: السلوكيات الثانوية: وهي تلك التي تتعلق برد فعل الشخص تجاه التأتأة في الكلام. قد تظهر هذه السلوكيات قبل أو بعد أو خلال لحظة التأتأة، ولها عرضان هما:
- الهروب، وهنا تتسم سلوكيات الهروب بحركات جسدية يقوم بها الشخص الذي يعاني من التأتأة للتهرب من الموقف مثل إغماض العينين، أو الإشاحة بالوجه بعيداً عن المستمع، أو الشد على الفك، أو تحريك اليدين أو كامل الجسم بصورة ملحوظة، أو التغير في حدة الصوت وشدته. لا يمكن تعميم هذه السلوكيات على جميع الأشخاص الذين يعانون من التأتأة، حيث تختلف من شخص إلى آخر.
- التجنب: يحاول الشخص الذي يعاني من التأتأة تجنب بعض المواقف الكلامية، وذلك نتيجة لتكوينه صورة سلبية عن نفسه في السابق أثناء هذه المواقف نتيجة لتعرضه للتأتأة فيها. تتنوع سلوكيات التجنب لتشمل التظاهر بالبحث عن الكلمة، أو تجنب بعض الموضوعات الكلامية، أو تجنب بعض الكلمات أو الأصوات التي تعرض للتأتأة عند محاولته إصدارها في السابق، أو استخدام الحشوات الكلامية مثل: «يعني... مممم... عارف؟» بشكل متكرر ولافت للانتباه.
* الأسباب والتقييم
تقول الاختصاصية هالة إن أغلب الأبحاث والنظريات العلمية الأخيرة تشير إلى أن العوامل الجينية والوراثية تلعب دوراً كبيراً في مشكلة التأتأة، حيث يحمل الشخص الجينات التي تجعله معرضاً للتأتأة أكثر من غيره. أما العامل النفسي، أو التعرض لموقف مؤثر في حياة الشخص، مثل الانتقال من مكان إلى آخر، أو انفصال الوالدين، أو موت شخص عزيز، وغير ذلك من أسباب الضغوط النفسية، فإن الأبحاث والتقارير العلمية تشير إلى أن هذه العوامل تحفز تنشيط الجين المسؤول عن التأتأة وتساهم في ظهور المشكلة، ولكنها لا تعد مسببة للتأتأة في المقام الأول.
هناك بعض العوامل التطورية والبيئية أيضاً التي تصاحب ظهور هذه المشكلة لدى الأطفال خصوصاً. ومن أمثلة العوامل التطورية البدء في استخدام دورة المياه، أو الطفرة اللغوية في عمر ما بين 3 - 5 سنوات حيث يزداد العبء على الدماغ من حيث الازدياد السريع في المفردات والصيغ اللغوية المختلفة، مما قد يساهم في زيادة حدة التأتأة. ومن العوامل البيئية التي قد تساهم في ظهور التأتأة التحاق الطفل بالحضانة أو الروضة وانفصاله المفاجئ عن والدته لهذا السبب، أو قدوم فرد جديد في الأسرة، أو تعرض الطفل للانتقاص أو الاستهزاء لأي سبب كان. هذه العوامل لا تسبب التأتأة، ولكنها تحفز ظهورها لدى الشخص الحامل لهذه الصفة الوراثية.
يتم تقييم حالة التأتأة بواسطة اختصاصي التخاطب عن طريق جمع المعلومات الخاصة بالتاريخ الأسري للمشكلة، وتاريخ ظهور المشكلة، والظروف المصاحبة لها، ومشاعر الشخص تجاه المشكلة (يتم سؤال الأهل في حالة التأتأة لدى الأطفال). ويتم جمع هذه المعلومات عن طريق سؤال الشخص والتحدث إليه عن المشكلة. بعد ذلك، يتم جمع وتحليل عينة كلامية للشخص لمعرفة نوع السلوكيات الأساسية والثانوية التي يقوم بها الشخص، وبالتالي تقدير شدة المشكلة والمؤشرات الإيجابية والسلبية لتقدم الحالة.
تؤكد الاختصاصية أبو لية أن الطريقة السلوكية هي الطريقة العلاجية المتبعة مع أغلب حالات التأتأة. وتشمل الطريقة السلوكية تدريب الشخص على أساليب كلامية واستراتيجيات تشجع على الكلام السهل، والبدايات السلسة للعبارات، وتخفيف الضغط على أعضاء النطق أثناء الكلام. يركز البرنامج العلاجي على تعزيز الطلاقة في المواقف الكلامية المختلفة، وتقليل الحساسية تجاه المواقف التي يتجنبها الشخص، وذلك عن طريق تدريبه على استخدام استراتيجيات الطلاقة أثناء الكلام في هذه المواقف. كما تتم مراعاة الجانب النفسي المتعلق بالمخاوف والأفكار السلبية التي قد تكون لدى الشخص تجاه مشكلة التأتأة.
تجدر الإشارة إلى أن الدافعية لتلقي البرنامج العلاجي والتخلص من مشكلة التأتأة تعد من المفاتيح الأساسية لنجاح البرنامج العلاجي.
* مرحلة ما قبل المدرسة
تظهر التأتأة عادة في مرحلة ما قبل المدرسة أو في السنوات الدراسية الأولى، وقد تستمر إلى ما بعد ذلك. لا توجد طريقة علمية للتنبؤ بما إذا كانت المشكلة عرضية أم إنها ستستمر إلى ما بعد سن ما قبل المدرسة. ولكن، توجد بعض المؤشرات المتعلقة بالسلوكيات الأساسية للتأتأة والتي تمثل علامات خطورة وتستدعي التدخل العلاجي المبكر. ومن بعض هذه المؤشرات:
- تكرار أجزاء من الكلمات بشكل متكرر.
- الإطالة.
- إضافة صوت علة إلى الكلمات، مثل الأف في «شناطة» بدلا من «شنطة».
- تغير شدة وحدة الصوت.
- صعوبة في إصدار الكلمات مصحوبة بالتوتر.
- الخوف والتهرب.
- وعي الطفل بالمشكلة وتذمره منها.
- وجود تاريخ أسري بالمشكلة.
- وجود مشكلات نطقية أخرى مصاحبة للتأتأة.
* التدخل العلاجي
تختلف طبيعة البرنامج العلاجي للأطفال في عمر ما قبل المدرسة باختلاف درجة وعي الطفل بالمشكلة وتبعاً للبرنامج الذي يفضله الأهل. وتوجد بعض البرامج العلاجية المباشرة وغير المباشرة.
- أولا: التدخل العلاجي المباشر، يركز هذا النوع من البرامج على استهداف سلوكيات الطلاقة - عدم الطلاقة بشكل مباشر عن طريق تعزيز الطلاقة. يعد برنامج «Lidcome» من البرامج العلاجية السلوكية الناجحة لعمر ما قبل المدرسة ويعتمد بشكل أساسي على النظرية السلوكية في تعزيز الطلاقة خلال الجلسات العلاجية والمتابعة المنزلية من قبل الأهل.
- ثانيا: التدخل العلاجي غير المباشر، ويعتمد بالدرجة الأولى على عدم استهداف سلوكيات الطلاقة أو التأتأة إطلاقاً في البرنامج العلاجي وعدم الإشارة إليها. يتم تدريب الأهل والأشخاص المحيطين بالطفل على تعديل طريقتهم في الكلام وذلك باستخدام الكلام السلس البطيء. كما يتم تعديل البيئة المحيطة بالطفل من حيث تقليل الضغوط النفسية أو الأكاديمية ودعم الطفل نفسياً ومعنوياً في المجالات الأخرى بعيداً عن التركيز على التأتأة حصراً.



دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.