عايدة شلهوب: الموسيقى ملاذي وبعض أغنيات اليوم لا يصلح للسمع

«المايسترو» الأنثى الوحيدة في لبنان

من إحدى حفلات شلهوب
من إحدى حفلات شلهوب
TT

عايدة شلهوب: الموسيقى ملاذي وبعض أغنيات اليوم لا يصلح للسمع

من إحدى حفلات شلهوب
من إحدى حفلات شلهوب

قالت الفنانة والموسيقية عايدة شلهوب بأن الساحة الغنائية اليوم يشوبها مستوى غير مقبول من ناحية بعض الأعمال التي تقدّمها ولا سيما المتعلّقة بكلامها. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «مع الأسف هناك أغنيات تتضمن كلاما مبتذلا لا يمكن إدراجه في خانة الشعر مما جعل هذه الأعمال من النوع الهابط». ورأت شلهوب التي عملت في زمن الفنّ الجميل وشاركت في أعمال للرحابنة أن على صنّاع هذا النوع من الأغاني أن يضعوا أنفسهم مكان المتلقّي، عندها سينتجون ما يليق بالساحة. وتابعت: «رغم هذه الأجواء فإنني متفائلة بشكل عام خصوصا أن هناك أعمالا في المقابل ترتقي بصناعتها إلى المستوى المطلوب فتؤمّن استمرارية للبنان أيام الفنّ الذهبي». وعمّا إذا أغاني أيام زمان كانت تبتعد عن هذا النوع من الكلام الهابط أجابت: «لا أريد أن أجزم، إذ كانت دون شكّ تلجأ إلى عبارات شعبية أو إلى كلام عادي أحيانا يصبّ في خدمة الشخصية أو المشهد الذي يقدّم لنا. فالراحل وديع الصافي وغيره من عمالقة الفنّ في لبنان ذكروا في اسكتشات وحوارات مغنّاة كلاما شعبيا مثل لـ(التبولة) و(البقلة) و(البطاطا) و(الخس) وغيرها إلا أنها كانت تأتي تكملة لموضوع معيّن ولشخصية محدّدة يتقمصّونها. لكننا اليوم نلاحظ أن الكلام غير المقبول أصبح نزعة تطالعنا في مناسبة أو من دونها وهو أمر غير مقبول».
وعن البرامج التلفزيونية التي ترتكز على تقديم المواهب الغنائية والرائجة في الفترة الأخيرة أوضحت: «هناك مواهب فنيّة كثيرة أفرزتها تلك البرامج والأهم في الموضوع أن القيمين على تلك البرامج باتوا يشدّدون على تقديم أغان صعبة ومهمّة بأصوات مواهبهم لإبراز قدراتهم الغنائية. ولكن ليس المهم أن نكشف عن مواهب جديدة بل أن نعرف كيف سيتمّ التعامل معها فيما بعد، وأن تعرف هي نفسها اختيار الطريق المناسب وبالمستوى المطلوب».
وعن العمل الغنائي الذي لفتها في الفترة الأخيرة قالت: «أعجبت بما قدّمه الفنان رامي عيّاش (تيتر) مسلسل (أمير الليل). فهو عمل كامل ومتكامل شارك في كتابته أحد أهم شعرائنا إلا وهو نزار فرنسيس، فبدءا من اللحن (لرامي عياش) ومرورا بالكلمات ووصولا إلى التوزيع مع داني حداد ولدت أغنية رائعة وعلى المستوى الفنّي المطلوب الذي نفتقده في أيامنا». وتابعت: «هناك فنانون عدة ما زالوا يتمسّكون بتقديم الفنّ الجميل كمروان خوري ومعين شريف وملحم زين ووائل جسّار وهشام الحاج وغيرهم، مما يعني أن الساحة ما زالت بألف خير».
والمعروف أن الفنانة عايدة شلهوب صاحبة الأغنية الشهيرة «لو فيي» والتي أعادت توزيعها وغناءها اليسا مؤخرا، هي من الفنانات اللاتي يتمتّعن بثقافة وخبرات فنيّة عدّة خوّلتها أن تكون أول امرأة في لبنان تقود أوركسترا كاملة، كما أنها تتولّى الإشراف على جوقة كورال المعهد الوطني العالي للموسيقى. «تحوّلي إلى هذا المجال بعيدا عن الغناء كان بسبب عدم توفّر شخص يدير أعمالي، ولذلك توجّهت إلى تعليم الموسيقى وأنا لست نادمة على ذلك خصوصا أن مئات من الطلّاب تخرّجوا من صفوفي». تقول عايدة شلهوب التي ترى في إعادة غناء الأعمال القديمة وبتوزيع موسيقي جديد عمل لا يضاهي بأهميته النسخة الأصلية منه. وأوضحت: «النسخة الأولى تتمتّع بعناصر عدّة أهمها البراءة وعفوية النجاح وهذا ما لا نصادفه بتاتا في نسخة ثانية أو ثالثة منها، فهي بذلك تخسر من موضوعيتها وتسودها الاصطناعية».
وتجد شلهوب أن ما ينقص الساحة اليوم هو عملية مراقبة شديدة من قبل مصدر مسؤول. «أعتقد أنه يجب استحداث وزارة فنون لتردع وتوقف الأعمال الرديئة. ففي الماضي كان هناك لجنة طويلة وعريضة في إذاعة لبنان تهتمّ في غربلة الأعمال الفنيّة وكان يعود إليها قرار إنزال هذه الأغنية أو منعها. وكانت تلك اللجنة مؤلّفة من عمالقة موسيقيين أمثال توفيق الباشا وحليم الرومي وعبد الغني شعبان وزكي ناصيف، إضافة إلى غيرهم من أرباب الشعر، فلم يكن في استطاعة الفنان أن يستخفّ في أعماله بل أن يبذل جهدا في صناعتها ليتمّ قبولها في إذاعة لبنان».
هل تعنين أننا نفتقد مثل هؤلاء الأشخاص على ساحتنا اليوم؟ «هناك موجة هجوم اليوم على تعلّم أسس الموسيقى إن في جامعات تؤمّن هذا العلم أو في المعهد الوطني العالي للموسيقى. وقريبا جدّا سيطالعنا جيل مثقفّ في جميع المجالات الفنيّة وأنا واثقة من ذلك رغم افتقادنا لأمثال هؤلاء حاليا».
وعن دورها في لجنة جائزة (موركس دور) التي ستجري وقائعها مساء اليوم أجابت: «أشارك في اللجنة الخاصة بالأعمال الموسيقية والتي تتألّف من موسيقيين معروفين أمثال روميو لحود وإحسان المنذر. وقد اعتمدنا في خياراتنا على العمل المشرّف ولا أذيع سرّا إذا قلت إن هناك عددا كبيرا منها تنافس على تلك الجوائز، مما تسبب بفوز أحدهم على حساب آخر، وهو أمر بديهي في ظلّ وجود أعمال بنفس المستوى المطلوب».
ورأت أن العناصر الأساسية لعمل غنائي ناجح والمؤلّفة من ثلاثة مكوّنات أساسية (الصوت والشعر واللحن)، قد تنجح مرات كثيرة بالصدفة بسبب كلام قريب إلى القلب أو صوت صاعد ولحن وضعه موسيقي غير مشهور، إلا أنها في النهاية تكون قد حقّقت وقعها الإيجابي لدى الجمهور فأدرجت مباشرة في خانة الأعمال المقبولة.
وعن غيابها عن الساحة الفنيّة أجابت: «أستعد لعودة قريبة مع عمل فنّي أقدمه مع مجموعة كورس رائعة. فما لا يعرفه كثيرون هو وجود أصوات جميلة جدّا في تلك المجموعات تستحق أن يسلّط الضوء عليها. وما يميّز هذه المواهب هو خلفيتها الثقافية الفنية إلى جانب موهبتها الصوتية».
وعما تعني لها الموسيقى بشكل عام ردّت: «هي ملاذي بعد ربّ العالمين فمعها برأيي نستطيع أن نتخلّص من مشاكلنا وحزننا، كما في إمكانها أن ترافقنا في أفراحنا والمناسبات السارة». وكانت عايدة شلهوب قد وضعت أغنية مؤخرا توجّهت فيها إلى المسنين بعنوان «قبل بأربع ليالي»، أداها كورال القديسة رفقا يومها «هي أغنية جميلة تحمل معاني حلوة أردتها كتحية للمسنين».
وعما إذا فرحت بإعادة تقديم أغنيتها الشهيرة «لو فيي» بصوت اليسا قالت: «الأغنية حصدت شهرتها الواسعة منذ السبعينات وما زالت حتى اليوم، كما أنني لا أحبذ فكرة الإعادات الفنيّة إذ أجدها تفقد من براءتها وعفوية نجاحها. فعندما تسجّل الأغنية لأول مرة يكون لديها وهج خاص بها، لا يمكن أن نعيشه في نسخة جديدة منها إذ يصبح فيها شيء من الاصطناعية».
وعن رأيها في إطلاق اسم الراحل حليم الرومي على أحد استوديوهات «إذاعة لبنان» قالت: «طبعا هذا أمر يفرحنا إذ يجب أن نعطي عمالقتنا ما يستحقّونه فتبقى ذكراهم من جيل إلى آخر. وأنا شخصيا أدرّس فنّ الموشّح لحليم الرومي في الحصص الجامعية خصوصا أنه كان مميزا في هذا الفنّ بالذات، وقد نال عنه جائزة هامة من تونس عن موشّح (يرنو بطرف فاتر)».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».