الولايات المتحدة تحذر من سوريا جديدة في فنزويلا

كركاس تنشر آلاف الجنود لكبح أحداث العنف في ولاية معارضة

مدينة سان كريستوبال عاصمة ولاية تاتشيرا على الحدود مع كولومبيا تشهد أعمال عنف من قبل معارضين للحكومة الفنزويلية (أ.ف.ب)
مدينة سان كريستوبال عاصمة ولاية تاتشيرا على الحدود مع كولومبيا تشهد أعمال عنف من قبل معارضين للحكومة الفنزويلية (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تحذر من سوريا جديدة في فنزويلا

مدينة سان كريستوبال عاصمة ولاية تاتشيرا على الحدود مع كولومبيا تشهد أعمال عنف من قبل معارضين للحكومة الفنزويلية (أ.ف.ب)
مدينة سان كريستوبال عاصمة ولاية تاتشيرا على الحدود مع كولومبيا تشهد أعمال عنف من قبل معارضين للحكومة الفنزويلية (أ.ف.ب)

حذرت الولايات المتحدة، يوم أمس (الاربعاء)، الامم المتحدة من خطر ان تتحول الازمة السياسية في فنزويلا الى صراع واسع النطاق مماثل للوضع في سوريا وجنوب السودان.
وقُتل ما لا يقل عن 43 شخصا في الاسابيع الاخيرة في اشتباكات بين القوات الفنزويلية والمعارضين للرئيس نيكولاس مادورو الذي يواجه انتقادات بسبب طريقة تعامله مع الازمة الاقتصادية والسياسية التي تعانيها البلاد.
وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هالي للصحافيين اثر مناقشات في مجلس الامن، ان الوضع "لا يتحسن، ويصبح أسوأ، ونحن نحاول القول ان من الضروري ان يقول المجتمع الدولي (احترموا حقوق الانسان الخاصة بشعبكم) وإلا فإنّ (الوضع) سيَسير في اتجاه سبق أن رأينا آخرين كُثراً سلكوه".
وكانت واشنطن طلبت عقد مشاورات خلال جلسة مغلقة لمجلس الامن، رغم اعتراضات اعضاء آخرين في المجلس اعتبروا ان الازمة في كراكاس لا تمثل تهديدا للامن الدولي.
ووفقا لهالي، فإن الخطوة الاميركية هدفها تجنب حصول صراع وضمان أن يلقى الوضع في فنزويلا اهتماما من أعلى هيئة في الامم المتحدة. وتساءلت "لماذا لا نحاول حل المشكلة قبل أن تبدأ؟".
وانتقدت كاراكاس خطوة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، واتهمت واشنطن بالتدخل في شؤونها الداخلية.
وقال السفير الفنزويلي رافايل راميريز بعد الاجتماع "فنزويلا ستحل مشاكلها الداخلية، سنفعل ذلك بأنفسنا"، مضيفا "لن نقبل بالتدخل".
وكانت هالي اعتبرت في وقت سابق أنّ فنزويلا باتت "على شفير ازمة انسانية"، حاضّةً المجتمع الدولي على العمل معا "لضمان أن يضع مادورو حداً لهذا العنف والقمع، وأن تتم استعادة الديمقراطية".
من جهته، اعتبر سفير اوروغواي ايلبيو روسيلي الذي يرأس المجلس في مايو (ايار) ان منظمة الدول الاميركية ومنظمات اقليمية أخرى هي الأقدر على حل الأزمة، لكن حكومة كاراكاس كانت اتخذت قرارا بالانسحاب من منظمة الدول الاميركية.
واعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس خلال مؤتمر صحافي عن "قلقه الشديد" ازاء "الوضع الصعب للغاية" في فنزويلا، وقال انه على اتصال مع القادة الاقليميين. واضاف في تصريحات هي الاولى له حول الوضع في فنزويلا، ان الوساطة "لا غنى عنها" لحل الأزمة.
من جانبها، أعلنت فنزويلا أنها سترسل 2000 جندي إلى ولاية حدودية تشهد موجة من أحداث العنف المناهضة للحكومة، وأعمال سلب ونهب أدت إلى مقتل فتى عمره 15 عاما.
وأفاد السكان بأن معظم المتاجر والشركات في مدينة سان كريستوبال، عاصمة ولاية تاتشيرا، على الحدود مع كولومبيا كانت مغلقة أمس (الأربعاء) وتحت حراسة جنود، ومع هذا استمر النهب في بعض أجزائها.
وشهدت الولاية تهريب سلع مثل البن وحفاظات الأطفال وزيت الطعام في بلد يعاني أزمة اقتصادية طاحنة، جعلت سلعا أساسية وأدوية تختفي من الأسواق.
وضعت في الشوارع حواجز من القمامة وإطارات السيارات والرمال وتوقفت مظاهر الحياة اليومية في المدينة التي شهدت أيضاً موجة اضطرابات ضد الرئيس اليساري نيكولاس مادورو في 2014.
وخرج مئات الآلاف إلى الشوارع في مختلف أنحاء فنزويلا في أوائل أبريل (نيسان) للمطالبة بإجراء انتخابات، والإفراج عن نشطاء محبوسين وبمعونات أجنبية وباستقلال المجلس التشريعي الذي تهيمن عليه المعارضة.
وتتهم الحكومة المحتجين بالسعي لانقلاب وتقول إن كثيرين منهم مجرد «إرهابيين». وقالت شركة (بي دي في إس إيه) النفطية التابعة للدولة إن حواجز الطرق سببت نقصا في البنزين في أجزاء من البلاد أمس الأربعاء.
وأشارت أسرة القتيل خوسيه فرانشيسكو جوريرو إلى أنه أصيب برصاصة خلال موجة السلب والنهب.
وتحدثت أخته ماري قائلة: «أرسلت أمي أخي أمس لشراء طحين للعشاء وبعد قليل تلقينا مكالمة تقول إنه أصيب برصاصة».
وأكد مكتب مدعي الولاية مقتل جوريرو. وبهذا يرتفع عدد القتلى في الاضطرابات المستمرة منذ ستة أسابع إلى 43 قتيلا على الأقل، وهو عدد القتلى نفسه الذي سقط في احتجاجات 2014.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.