أنقرة: على ألمانيا أن تختار بيننا وبين الانفصاليين والانقلابيين

القبض على 3 من الكوماندوز حاولوا احتجاز إردوغان ليلة الانقلاب الفاشل

أنقرة: على ألمانيا أن تختار بيننا وبين الانفصاليين والانقلابيين
TT

أنقرة: على ألمانيا أن تختار بيننا وبين الانفصاليين والانقلابيين

أنقرة: على ألمانيا أن تختار بيننا وبين الانفصاليين والانقلابيين

طالب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ألمانيا بأن تحسم خيارها بين أنقرة ومن سماهم الانفصاليين والإرهابيين والانقلابيين، إن كانت ترغب في تطوير العلاقات مع تركيا.
وقال يلدريم: «على ألمانيا أن تعطي قرارها بعد اليوم، فإن كانت ترغب في تطوير العلاقات مع تركيا، وتعزيز روابط الصداقة التاريخية، فعليها أن تدير وجهها نحو الجمهورية التركية، وليس نحو الانفصاليين وأتباع غولن».
وجاءت هذه المطالب في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي، أول من أمس (الثلاثاء)، وهو الاجتماع الأخير له كرئيس للحزب قبل المؤتمر العام الاستثنائي الذي سينتخب الرئيس رجب طيب إردوغان رئيساً للحزب، الأحد المقبل.
وانتقد يلدريم مواقف ألمانيا تجاه حركة الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وحزب العمال الكردستاني.
واعتبر يلدريم أن إقدام ألمانيا، الأسبوع الماضي، على منح حق اللجوء لعسكريين فارين ومطلوبين بدعوى تورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة، تطوراً خطيراً من شأنه تعكير العلاقات بين أنقرة وبرلين مجدداً.
ورفضت تركيا زيارة كانت مقررة، أمس، لنواب ألمان إلى قاعدة إنجيرليك الجوية في تركيا، ولقاء الجنود الألمان المشاركين في عمليات التحالف الدولي للحرب على «داعش»، بسبب منح ألمانيا حق اللجوء لنحو 40 من العسكريين الأتراك من العاملين السابقين في حلف الناتو وأسرهم.
واتهم فولكر كاودر، زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الاتحادي المسيحي، بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تركيا بإتباع سلوك غير مقبول بصفتها شريكاً بحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال كاودر، أمس، إنه ليس مقبولاً أن ترفض دولة عضو بحلف الناتو زيارة نواب بالبرلمان الألماني لجنود ألمان متمركزين بها في إطار مهمة دولية، وأشار إلى أن الحكومة الاتحادية ببلاده سوف تناقش في لجان الناتو حظر زيارة النواب، وكذلك البحث عن موقع بديل لقاعدة إنجيرليك.
وستشارك ميركل في 25 مايو (أيار) الحالي في اجتماعات حلف الناتو في بروكسل، وقد هددت، الاثنين، بسحب طائرات الاستطلاع الألمانية «تورنادو» التي تشارك في مكافحة تنظيم داعش من قاعدة إنجيرليك، وذكرت الأردن كأحد المواقع البديلة. ويشارك الجيش الألماني في المهمة الدولية لمكافحة تنظيم داعش في سوريا والعراق بست طائرات استطلاع من طراز «تورنادو» وطائرة تزويد بالوقود انطلاقاً من قاعدة إنجيرليك، ويوجد بالقاعدة نحو 270 جندياً ألمانياً.
وكانت تركيا قد رفضت، العام الماضي، زيارة نواب من البرلمان الألماني للجنود في قاعدة إنجيرليك، في أعقاب تصويت البرلمان الألماني في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح قرار يصنف الأحداث التي وقعت بحق الأرمن إبان الدولة العثمانية عام 1915 على أنها «إبادة جماعية»، وسمحت تركيا بعد ذلك للنواب بالزيارة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وفي شأن آخر، كشف رئيس الوزراء التركي عن الانتهاء من تسمية أعضاء «لجنة التدقيق في إجراءات حالة الطوارئ»، التي ستنظر في الاعتراضات على بعض القرارات في إطار حالة الطوارئ التي أعلنت عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة.
ولفت يلدريم إلى أن تلك اللجنة ستعمل وكأنها محكمة تنظر في الطعون، وتبت فيها.
وفي تطور ذي صلة، ألقت قوات الأمن التركية، أمس، القبض على 3 عناصر من قوات الكوماندوز، ممن شاركوا في محاولة الانقلاب الفاشلة في ولاية أدرنة (غرب) أثناء محاولتهم الهرب إلى خارج البلاد، وكانوا من بين فريق عسكري مكلف باحتجاز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ليلة الانقلاب، واتخاذه رهينة في «قصر هوبر» بمدينة إسطنبول.
في السياق ذاته، أمر مدعو عموم باعتقال 85 موظفاً في وزارتي الطاقة والتعليم، في إطار التحقيقات في محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو الماضي. وكانت السلطات التركية قد اعتقلت رسمياً منذ محاولة الانقلاب حتى الآن أكثر من 50 ألف شخص، في إطار تحقيقات استهدفت أنصار غولن، فيما فصلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 150 ألفاً آخرين في أجهزة الدولة المختلفة بدعوى الارتباط بغولن.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.