زيادة الإقبال على شراء الأراضي الزراعية في تركيا

الخليجيون احتلوا المراتب الأولى في استثمارات الزراعة والثروة الحيوانية

زيادة الإقبال على شراء الأراضي الزراعية في تركيا
TT

زيادة الإقبال على شراء الأراضي الزراعية في تركيا

زيادة الإقبال على شراء الأراضي الزراعية في تركيا

حققت الاستثمارات الأجنبية في قطاع الزراعة وشراء الأراضي الزراعية في تركيا ارتفاعا خلال الفترة الأخيرة. وقال فاروق تشيليك، وزير الأغذية والثروة الحيوانية والزراعة التركي، إن 85 مواطنا من 23 دولة مختلفة اشتروا ما يقرب من 534 فدانا من الأراضي الزراعية في 20 محافظة تركية.
وكشفت إحصاءات رسمية عن أن حجم الاستثمارات في قطاع الزراعة والثرة الحيوانية وصلت إلى 26 مليون دولار خلال العام 2016. وأوضح تشيليك، في تصريحات أمس، أن الأجانب بإمكانهم شراء الأراضي الزراعية في تركيا، والحصول على رخصة شراء من الوزارة منذ مايو (أيار) عام 2012، مشيرا إلى أنه يشترط على المواطنين الأجانب الراغبين في شراء الأراضي الزراعية تنفيذ مشروعات زراعية، ولكن بحدود 30 هكتارا (74 فدانا)، على أساس عدم تجاوز 10 في المائة من الممتلكات الخاصة في المحافظة، وفي حال لم يتم استخدام هذه الأراضي في مشروعات زراعية، أو استخدمت لأغراض غير مشروعة يتم سحبها.
وبحسب الإحصاءات الرسمية تركزت مبيعات الأراضي الزراعية للأجانب في كل من محافظات موغلا، ونيفيشهير، وإسطنبول، وجناق قلعة، وبورصة، وبوردور، وبولو، وبيلاجيك، وأنقرة، وأنطاليا، وآيدين، وسكاريا، وطرابزون، ويالوفا، ويوزغات.
واحتل مواطنو دول الخليج مكانا بارزا بين المستثمرين الأجانب في القطاع الزراعي التركي، حيث زادت الاستثمارات في هذا المجال من جانب مواطني السعودية وقطر والبحرين.
وقال تشيليك، إن الحكومة تهدف إلى تقليل الاعتماد الخارجي على الواردات الزراعية، مثل الأسمدة، والبذور، والأدوية، والأعلاف، ولذلك رفعت الحكومة ضريبة القيمة المضافة على الأسمدة بنسبة 18 في المائة، وضريبة القيمة المُضافة على الأعلاف بنسبة 8 في المائة، حسب ما أضاف شيليك.
كما زادت المبالغ المخصصة للبحث والتطوير من 300 ألف ليرة تركية (84.447 دولار)، إلى 3 ملايين ليرة تركية على أساس المشروع.
في سياق مواز، كشفت إحصاءات رسمية عن زيادة الاستثمارات الآسيوية المباشرة في تركيا في 2016، لتصل إلى مليارين و6 ملايين دولار من إجمالي الاستثمارات الأجنبية التي وصلت قيمتها إلى 6 مليارات و714 مليون دولار. وتمثلت الاستثمارات الآسيوية في التشارك مع كثير من الشركات التركية وشراء عدد آخر بشكل كامل.
على صعيد آخر، اعتبر وزير الجمارك والتجارة التركي، بولنت توفنكجي، أن الآثار الإيجابية للإصلاحات التي طبقتها الحكومة في الفترة الأخيرة بدأت تنعكس على قطاع التوظيف وزيادة فرص العمل.
ووصف توفنكجي، في بيان، المعطيات التي نشرها معهد الإحصاء التركي حول القوى العاملة لشهر فبراير (شباط) بـ«الواعدة»، قائلا إن التعبئة الاقتصادية لن تزيد من حجم فرص العمل فقط، بل سوف تزيد الإنتاج وكذلك قوة البيع والشراء.
ولفت إلى أن معدل البطالة لشهر فبراير بلغ 12.6 في المائة، نزولا من 13 في المائة في الشهر السابق عليه، وأن الحكومة تولي اهتماما كبيرا للاقتصاد، وتضع مصالح البلاد في مقدمة أولوياتها.
وشدد توفنكجي على أن «الحكومة لا تربط الاقتصاد بالمصالح السياسية أبدا عند وضعها لسياساتها الاقتصادية»، وأنها «لن تتخلى في ظل أي ظرف من الظروف عن الانضباط المالي».
وقال إنه «بالنظر إلى إحصاءات القوى العاملة لشهر فبراير، نرى أن الآثار الإيجابية الأولى للإصلاحات بدأت تظهر بوضوح وجلاء من خلال قطاع التوظيف وزيادة فرص العمل».
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية الصادرة الاثنين الماضي، أن عدد العاملين في أنحاء البلاد زاد خلال فبراير بواقع 500 ألف شخص، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
كما أظهرت بيانات لوزارة المالية التركية أن إجمالي عدد العاملين في القطاع العام، خلال الربع الأول من العام الجاري، انخفض بنسبة 1.2 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، لتصبح 3 ملايين و558 ألف شخص.
وقال توفنكجي، إن الحكومة التركية تعمل على تقليل ثقل الدولة في الاقتصاد، وتشجع على نمو بقيادة القطاع الخاص، وأنها سوف تواصل سياساتها الاقتصادية استنادا إلى النهج نفسه.
وأشار الوزير التركي، إلى أن شهر يناير (كانون الثاني) الماضي شهد أعلى معدل للبطالة على مدى 7 سنوات ليصل إلى 13 في المائة، وقال: «نحن نثق بالشعب ورجال الأعمال، كما أننا لم نترك أحدا من رجال الأعمال الذين وثقوا بتركيا وأقاموا استثمارات فيها يصاب بخيبة أمل. سوف تشهد الفترة المقبلة تدفقا لرؤوس الأموال الأجنبية إلى تركيا، والحكومة اتخذت خطواتٍ مهمة في هذه المرحلة على صعيد إجراء إصلاحات مهمة في القضاء، وتحديث قوانين العمل».
وأشار إلى انخفاض معدل البطالة بمعدل 1.2 نقطة مئوية بين فئة الشباب، معتبرا أن ذلك يؤكد مصداقية الجهود التي تبذلها الحكومة على صعيد تحقيق نمو ثابت ومستدام في تركيا رغم الأزمات العالمية والإقليمية.
وكان ناجي أغبال، وزير المالية التركي، أعلن، الإثنين الماضي، ارتفاع إيرادات الحكومة التركية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 197.8 مليار ليرة تركية (نحو 55.6 مليار دولار).
وقال أغبال، إن العجز في الميزانية بلغ 17.9 مليار ليرة تركية (نحو 5 مليارات دولار) خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، وقرابة 3 مليارات ليرة تركية (843.5 مليون دولار) في أبريل. وبلغت نفقات الميزانية 215.7 مليار ليرة تركية (60.6 مليار دولار)، أي بزيادة قدرها 22.5 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2016.
وقال أغبال، إن الإيرادات الضريبية الحكومية زادت بنسبة 14.3 في المائة خلال أبريل (نيسان) مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى أن الزيادة تدل على انتعاش الإنتاج والاستهلاك والنشاط الاقتصادي.
وأظهرت البيانات الرسمية، أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 12.6 في المائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 158.7 مليار ليرة تركية (نحو 44.6 مليار دولار).
وارتفعت نفقات الحكومة على الصحة، والمعاشات، والرعاية بنسبة 45 في المائة تقريبا خلال الفترة ما بين يناير وأبريل، لتصل إلى 51.3 مليار ليرة تركية (14.4 مليار دولار)، في حين ارتفعت نفقات الموظفين بنسبة 8 في المائة، لتصل إلى نحو 55.2 مليار ليرة تركية (15.5 مليار دولار).
وبلغت نفقات الفوائد 22.5 مليار ليرة تركية (نحو 6.3 مليار دولار) خلال نفس الفترة، أي بزيادة قدرها 15.1 في المائة.
وفي شهر أبريل (نيسان) وحده بلغت إيرادات الميزانية 53 مليار ليرة تركية (قرابة 14.9 مليار دولار)، بزيادة قدرها 6.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين ارتفعت نفقات الميزانية بنسبة 26.3 في المائة، لتصل إلى 56 مليار ليرة تركية (15.7 مليار دولار).



مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.


تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
TT

تصاعد أزمة الطاقة في الهند

عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)
عامل يملأ خزان وقود دراجة نارية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد مع تصاعد أزمة الطاقة في الهند (أ.ف.ب)

رفعت شركات تكرير النفط المملوكة للدولة في الهند، السبت، أسعار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص خسائر الشركات الناجمة عن البيع بأسعار مخفضة، والحد من القفزة الكبيرة في الطلب على الوقود، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأظهرت البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني لـ«شركة النفط الهندية» (أكبر موزع للوقود في البلاد) أن سعر البنزين في العاصمة نيودلهي ارتفع إلى 99.51 روبية (1.04 دولار) للتر، بينما بلغ سعر الديزل 92.49 روبية للتر، بزيادة تقارب 1 في المائة، أو أقل من روبية واحدة لكل منهما.

وتختلف الأسعار في الولايات الهندية بسبب فروق الضرائب المحلية. كما قامت شركتا «بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم» الأصغر حجماً برفع الأسعار بنفس النسبة.

وبهذا ترتفع الزيادات التراكمية للديزل إلى 5.5 في المائة، وللبنزين إلى 5 في المائة خلال أسبوع واحد فقط.

وفي تطور ذي صلة، أعلنت شركة «إندرابراستا غاز» رفع أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1 في المائة في جميع مناطق عملها، حسبما أفاد متحدث باسم الشركة.

وتعاني الهند، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، من تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن أصبح الممر المائي الحيوي شبه مغلق منذ اندلاع الحرب في إيران في فبراير (شباط) الماضي.

نقص الوقود محدود

وأكدت «شركة النفط الهندية» (أكبر شركة تكرير حكومية في البلاد)، في بيان السبت، أن نقص الوقود الذي تشهده الهند حالياً يقتصر على بعض محطات التوزيع فقط، واصفة إياه بأنه «محلي للغاية، ومؤقت بطبيعته».

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة أرجعت السبب إلى اختلال مؤقت في الإمدادات، وإعادة توزيع أنماط البيع في بعض المناطق. كما أشارت إلى وجود زيادة موسمية في الطلب على الديزل خلال موسم الحصاد الجاري.

وأضاف البيان أن بعض المستهلكين تحولوا مؤقتاً بعيداً عن بعض محطات التوزيع الخاصة، بسبب الارتفاع النسبي للأسعار لدى بعض تلك المحطات الخاصة مقارنة بمحطات الشركة الحكومية.