البرازيل تتعهد للسعودية بتذليل عقبات الاستثمار

تستحوذ على 63 % من سوق اللحوم وتتطلع إلى استيراد تمور المملكة

جانب من لقاء وزير الزراعة البرازيلي والوفد المرافق له بقطاع الأعمال السعودي بغرفة الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء وزير الزراعة البرازيلي والوفد المرافق له بقطاع الأعمال السعودي بغرفة الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

البرازيل تتعهد للسعودية بتذليل عقبات الاستثمار

جانب من لقاء وزير الزراعة البرازيلي والوفد المرافق له بقطاع الأعمال السعودي بغرفة الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء وزير الزراعة البرازيلي والوفد المرافق له بقطاع الأعمال السعودي بغرفة الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

تعهد بليرو ماغي وزير الزراعة والثروة الحيوانية والتموين الغذائي البرازيلي، بتعزيز التعاون مع السعودية في القطاع الغذائي بمختلف أنواعه، مبيناً أنه سيبحث مع نظيره السعودي، معوقات حركة الاستثمار بين البلدين، مشيراً إلى أن قضية اللحوم البرازيلية مجرد تكهنات، وأن منع بعض الدول لبعض أصناف اللحوم البرازيلية جاء من قبيل «الاحتراز» فقط.
وقال وزير الزراعة البرازيلي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «الحظر الذي فرضته بعض الدول على بعض أصناف اللحوم لا يعدو كونه اشتباهاً». وأيّد طلب قطاع الأعمال السعودي، إنشاء مكتب تمثيل اقتصادي داخل السفارة البرازيلية في المملكة، متعهدا بتسمية ملحق تجاري بالسفارة البرازيلية بالرياض لهذا الغرض.
وأوضح الوزير في لقاء نظمته الغرفة التجارية الصناعية بالرياض أمس، أن البرازيل تشجع استيراد المنتج السعودي، وترحب بالتمور السعودية في أراضيها، منوها بأبرز عوامل القوة في الاقتصاد البرازيلي وقوانين الاستثمار والفرص المتاحة والتسهيلات التي تقدمها الحكومة، وأن بلاده تعيش مرحلة تحول وتعديلات دستورية ستدفع بالاستثمار المشترك لدرجات أفضل.
وأضاف الوزير أن البرازيل تحتل المرتبة الأولى عالمياً فيما يتعلق بمنتجات البن والقهوة وعصير البرتقال، والثانية عالميا في الصويا، وهو ما يرفع حجم صادراتها لدول العالم إلى 85 مليار دولار.
ولفت إلى أن 61 في المائة من الأراضي البرازيلية، تعتبر أراضي طبيعية وبكرا، منها 19 في المائة خاصة بتربية المواشي، و8 في المائة مخصصة للزراعة، مشيراً إلى أن حكومة بلاده تعد مشروعاً تسمح فيه بشراء الأراضي البرازيلية بالملكية الكاملة، وستبت فيه قريباً.
وأكد الوزير أن البرازيل ترحب بالاستثمارات في أراضيها، وأن الرأسمال الأجنبي يعامل كالمحلي وغير خاضع للضريبة ومتاح له أن يشارك في المشروعات الحكومية مما يوجد بيئة مناسبة لرأس المال الأجنبي.
وفي الإطار ذاته، أوضح فلافيو ماريغا، السفير البرازيلي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن وجود الوزير البرازيلي في السعودية، ليس فقط لتعزيز التعاون والاستمرار على تطويره فقط، وإنما أيضاً ليبث الاطمئنان بأن منتجات بلاده الغذائية في أيد أمينة لن تسمح بتمرير منتجات غذائية موبوءة.
وقال السفير ماريغا: «العلاقات البرازيلية - السعودية، في مرحلة نقلة تاريخية، سيجني ثمارها شعبا البلدين، امتداداً لعلاقتهما على مر السنوات التي ستتصل إلى 50 عاماً بحلول العام المقبل»، متوقعاً أن تنشط أكثر بفضل نتائج زيارة وزير الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلي، مشيرا إلى أن انخفاض قيمة حجم التبادل التجاري بين البلدين 6.3 في المائة، هو نتيجة لانخفاض أسعار البترول فقط.
إلى ذلك، أكد المهندس منصور الشثري نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، تنافسية سوق اللحوم عالمياً واستشعار مدى تأثير معيار الجودة والسلامة على ثقة المستوردين، مشيراً إلى أن المملكة تحرص على بناء علاقة استراتيجية مع دول المنتجات الغذائية والزراعية.
وأضاف أن واردات السعودية من اللحوم البرازيلية خلال الأعوام السبعة الماضية بلغت نحو 37.4 مليار ريال (9.9 مليار دولار)، وتمثل اللحوم البرازيلية نحو 63 في المائة، من إجمالي اللحوم المستوردة.
ووجه ميشيل علبي المدير التنفيذي لغرفة التجارة العربية البرازيلية، الدعوة لرجال الأعمال السعوديين إلى زيارة البرازيل، مبينا أن عام 2009 شهد إبرام عدد من الاتفاقيات بين غرفة التجارة العربية وغرفة الرياض، وتضاعف حجم التبادل في مجال الأغذية من خلالها، إلا أن الأعوام الأخيرة شهدت انخفاضا، وحان وقت إنعاش هذه الاتفاقيات.
وتحدث رجال أعمال سعوديون عن رغبتهم في استيراد الأبقار والأغنام البرازيلية، إلا أن الحظر يقف عائقاً، منوهين بضرورة تقديم الأدلة التي تثبت سلامة اللحوم البرازيلية لرفع الحظر، كما أبدوا رغبتهم في تصدير التمور إلى البرازيل.
وأبدى رجال الأعمال السعوديون رغبتهم في إنشاء مجلس أعمال سعودي برازيلي، وكذلك إنشاء مكتب تمثيل اقتصادي برازيلي في المملكة لتعزيز الصادرات والمشاركة في المعارض وتسوية النزاعات وتحديد احتياجات التصدير والاستيراد وإبرام الاتفاقات لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطة.



تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط توتر المفاوضات الأميركية الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في ظل توتر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سجلت سوق دبي أكبر خسارة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقتٍ تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثات تهدف إلى تجنب اندلاع صراع جديد. وانخفض المؤشر القياسي للسوق السعودية بنسبة 0.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 1 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 7.5 في المائة، بعد إعلان البنك تراجع أرباحه السنوية.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 2.3 في المائة.


صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

صافي ربح «سال السعودية للخدمات اللوجستية» يقفز 5.5 % في 2025

جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» بنسبة 5.5 في المائة، خلال عام 2025، ليصل إلى 697.89 مليون ريال (186 مليون دولار)، مقارنة مع 661 مليون ريال (176 مليون دولار) في عام 2024. ووفق بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، يعود سبب هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بتحسين قائمة الخدمات المقدَّمة، على الرغم من الانخفاض الطفيف في أحجام الشحنات التي جرت مناولتها، مقارنة بالمستويات الاستثنائية للعام السابق، إلى جانب استمرار الشركة في تركيز جهودها على تحسين الكفاءة التشغيلية ومرونة نموذج أعمالها التشغيلي مع ضبط التكاليف. وبلغت إيرادات «سال» 1.7 مليار ريال، خلال عام 2025، بارتفاع قدره 4.6 في المائة، مقارنة مع 1.6 مليار ريال، للفترة المماثلة من عام 2024. ويعود هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، إلى التحسن في قائمة الخدمات المقدَّمة، بدءاً من النصف الثاني من العام، وذلك رغم التراجع الطفيف في أحجام الشحنات بنسبة 1.1 في المائة.


أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)
رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)

ارتفع النفط، خلال تعاملات جلسة الأربعاء، مدعوماً بزيادة المخاطر، في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، في حين منحت مؤشرات بتراجع الفائض وسط تحسن الطلب ​من الهند دفعة إضافية للأسعار.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، بما يعادل 0.80 في المائة، لتسجل 69.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو 0.89 في المائة، مسجلاً 64.53 دولار.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن في تقرير: «يحتفظ النفط بزخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية ‌الإيرانية الهشة، وهو ‌ما يُحافظ على دعم علاوة مخاطر ​مضيق ‌هرمز، ⁠وسط ضغوط ​العقوبات ⁠المستمرة، والتهديدات برسوم جمركية مرتبطة بالتجارة الإيرانية، وتصاعد الموقف العسكري الأميركي الإقليمي».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وعقد دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة محادثات في عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعد أن نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠أسطولاً بالمنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري ‌جديد.

وقال محللون في «إيه إن زد»، إنه بعد تراجع الأسعار عقب ​تصريح وزير خارجية عمان بأن المناقشات ‌المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية مع كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين كانت ‌مثمرة، تبددت الآمال في التوصل إلى حل سلمي في وقت لاحق بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات.

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه يفكر في إرسال حاملة ‌طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تجنب ⁠صراع جديد.

وساهمت ⁠مؤشرات عن تراجع الفائض في دعم أسعار الخام، بعدما استوعبت الأسواق بعض الكميات الفائضة المسجلة في الربع الأخير من عام 2025.

وقال محلل السوق في شركة «فورتيكسا»، خافيير تانغ: «مع عودة النفط الخام المتوفر في المياه إلى مستوياته الطبيعية وارتفاع الطلب عليه في الهند، من المرجح أن تظل أسعار النفط مدعومة على المدى القريب».

ويترقب المتعاملون بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق الأربعاء.