آن الأوان للتصدي لغرور ريـال مدريد وسطوته

«النادي الملكي» مستمر في خطف كبار النجوم... وسياسته تتواصل مع دي خيا وهازارد

دي خيا فاز بلقب أفضل لاعب  في مانشستر يونايتد على مدار السنوات الثلاث السابقة («الشرق الأوسط»)
دي خيا فاز بلقب أفضل لاعب في مانشستر يونايتد على مدار السنوات الثلاث السابقة («الشرق الأوسط»)
TT

آن الأوان للتصدي لغرور ريـال مدريد وسطوته

دي خيا فاز بلقب أفضل لاعب  في مانشستر يونايتد على مدار السنوات الثلاث السابقة («الشرق الأوسط»)
دي خيا فاز بلقب أفضل لاعب في مانشستر يونايتد على مدار السنوات الثلاث السابقة («الشرق الأوسط»)

على ما يبدو، فإن النادي الذي سبق وأن وصفه مدرب مانشستر يونايتد السابق أليكس فيرغسون بـ«الغوغاء» في وقت كان مسؤولوه يطاردون كريستيانو رونالدو، يضع نصب عينيه حالياً ديفيد دي خيا، حارس مرمى مانشستر يونايتد وإدين هازارد، نجم تشيلسي. إلا أنه يتعين على هذا الثنائي المشارك بالدوري الإنجليزي الممتاز الصمود في وجه محاولات النادي الإسباني استقطابهما.
في الواقع، ليس من الصعب تفهم السبب وراء مرور فترات يثير خلالها ريـال مدريد - بكل ما يحمله من تقدير مبالغ فيه لأهميته وشعور واضح بأن ما يرغبه سيناله حتماً - الخوف في جنبات بعض الأندية الكبرى الأخرى. ومع أن ثمة الكثير من الأندية الكبرى الأخرى تنظر إلى الهيمنة الكروية على القارة الأوروبية كطموح مشروع، فإن أياً منها - ربما ولا حتى برشلونة - يحمل ذات القدرة الجاذبة المغناطيسية للنجوم الكبار من لاعبي كرة القدم. ولا يبدو أي من الأندية الأخرى على ذات المستوى من الثقة بالذات على نحو يضع ريـال مدريد على شفا الإصابة بعقدة استعلاء، فيما يتعلق بقدرته على اجتذاب اللاعبين الذين يسعى لضمهم. ولا يشعر أي ناد آخر بهذا القدر من السعادة من وراء استعراض عضلاته وتذكير الجميع بأنه الأفضل من بين الأندية الكبيرة الأخرى.
خلال سيرته الذاتية الأخيرة، كتب سير أليكس فيرغسون عن كريستيانو رونالدو أن «ريـال مدريد دفع 80 مليون جنيه إسترليني نقداً، هل تعلمون السبب؟ لقد كانت هذه وسيلة يقول بها فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، للعالم أجمع: نحن ريـال مدريد، إننا أكبر ناد في العالم». ويصف فيرغسون ما فعله ريـال مدريد: «كانت تلك خطوة ذكية بالفعل».
في ذلك الوقت، بدا فيرغسون غاضباً للغاية إزاء مساعي ريـال مدريد لضم رونالدو على امتداد العام السابق لرحيله لدرجة دفعته للإشارة إلى النظام الديكتاتوري للجنرال فرانكو - الجنرال الديكتاتوري الدموي الذي كان يحكم إسبانيا - لدعم وجهة نظره حول أن إحدى أكبر المؤسسات الرياضية عالمياً تعاني واقع الأمر من إفلاس أخلاقي. وخلال المؤتمرات الصحافية التي كان يعقدها تلك الفترة، عمد فيرغسون إلى الظهور بمظهر الرجل الذي يرفض الانصياع، وخلال أحد المؤتمرات مال قليلاً نحو الأمام وتوعد بأنه «لن يبيع ولا حتى فيروس» إلى «هؤلاء الغوغاء».
في الواقع، ربما يكون فيرغسون أعظم الممثلين الذين أنجبتهم كرة القدم على مر تاريخها، وفي ذلك اليوم تحديداً بدت على وجهه تعبيرات تمثيلية بارعة تليق بقامة فنية بحجم الممثل الأسطورة آل باتشينو!
بيد أن كل ما سبق كان مجرد تمثيل، ذلك أنه على أرض الواقع كان ثمة اتفاق شفهي سري مع رونالدو قائماً بالفعل لم يعترف به فيرغسون سوى منذ سنوات قلائل ماضية. وعن ذلك، قال: «كنت مدركاً تماماً لأنهم إذا ما قدموا مبلغ الـ80 مليون جنيه إسترليني، فسيصبح رحيله أمراً حتمياً. لم يكن باستطاعتنا الوقوف في وجه رغبته المحمومة في العود إلى أيبيريا وارتداء القميص الأبيض الشهير الذي كان ذات يوم من نصيب دي ستيفانو وزيدان». ومن جديد، نجح ريـال مدريد في الوصول إلى الهدف المنشود.
اليوم، تكمن مشكلة ريـال مدريد في أن أنظار المسؤولين داخل ريـال مدريد تحولت باتجاه ديفيد دي خيا. ويأتي ذلك رغم أن حارس مرمى مانشستر يونايتد قضى السنوات الأولى من مسيرته الكروية داخل استاد فيسنتي كالديرون، مقر أتلتيكو مدريد، الذي رفعت جماهيره خلال المواجهة الأخيرة أمام ريـال مدريد لافتة ضخمة مفعمة بروح التحدي تقول: فخورون بأننا لسنا مثلكم. ومع ذلك، في نهاية الأمر كانت اليد العليا خلال المواجهة من نصيب لاعبي ريـال مدريد بقيادة المدرب زين الدين زيدان، رغم الأمطار الغزيرة التي حولت أرض الملعب إلى وحل.
جدير بالذكر أن النادي الإسباني الذي وصفه الأرجنتيني خورخي فالدانو، المدير الرياضي السابق في ريـال مدريد، ذات مرة بأنه يعج بالنجوم الكبرى، بل ويدربه حالياً واحد من هذه النجوم، نجح في اقتناص الكأس الأوروبية 11 مرة، أي أربع مرات أكثر عن ميلان وست مرات أكثر عن كل من برشلونة وبايرن ميونيخ وليفربول.
ومن الممكن أن يضيف ريـال مدريد لقباً جديداً عندما يواجه يوفنتوس في كارديف في الثالث من يونيو (حزيران). وحال نجاحه في ذلك، ستكون تلك المرة الثالثة في غضون أربع سنوات التي يحصد فيها ريـال مدريد لقب دوري أبطال أوروبا، وعليه، من الطبيعي أن يشعر دي خيا في مواجهة ذلك بإغراء شديد. وكيف يمكن لأحد أن يقاوم مثل هذا الأغراء.
من جانبه، لا بد أن هذا الأمر يثير قلق مانشستر يونايتد في خضم مساعيه لإعادة التأكيد على مكانته كعضو في نادي الصفوة من أندية كرة القدم. وبالمثل، ربما يساور تشيلسي القلق أيضاً حيال تحول أنظار مسؤولي ريـال مدريد نحو إدين هازارد.
ورغم أن ريـال مدريد أحياناً يبدو مكاناً فوضوياً - مع تعاقب ستة مدربين عليه وتعرضه لعدد لا يحصى من الأزمات خلال فترة السنوات الأربع التي قضاها ديفيد بيكام داخل النادي - فإنه يظل الكيان الأقرب لأحلام الكثيرين من اللاعبين الكبار.
ومن الصعب إيجاد لاعب يرفض عرضا من ريـال مدريد. ومع ذلك، فإنه ليست هناك قاعدة تفرض على باقي الأندية الانصياع أمام ريـال مدريد، وسيكون من المؤسف حقاً إذا لم يبد مانشستر يونايتد وتشيلسي العزيمة اللازمة للصمود في وجه إغراءات ريـال مدريد في وقت الدوري الممتاز بحاجة ماسة إلى هذا النمط من اللاعبين. وإحقاقاً للحق، فقد أعلن تشيلسي بالفعل عن نواياه بهذا الخصوص. وإذا كان هازارد أتى في مرتبة متأخرة عن نغولو كانتي فيما يتعلق بجائزة أفضل اللاعبين هذا الموسم والتي فاز بها كانتي، تظل الحقيقة أن اللاعب البلجيكي كان جديراً بالحصول على جائزة أفضل لاعب هذا العام.
والمؤكد أنه سيكون عنصراً مثالياً في صفوف ريـال مدريد. وعليه، يبدو من المنطقي تماماً أن تشيلسي، الذي يضع نصب عينيه طموحات كبرى، قد بدأ بالفعل في محادثات لإبرام تعاقد جديد مع اللاعب ليحل محل التعاقد الحالي المستمر حتى عام 2020، من شأنه تعزيز مكانة اللاعب داخل النادي كأعلى اللاعبين أجراً.
في المقابل، يفتقر وضع دي خيا داخل مانشستر يونايتد إلى الدرجة ذاتها من الوضوح في وقت يتعين فيه على مسؤولي النادي التحرك لقطع الطريق على ريـال مدريد إذا كانت لديهم رغبة حقيقية لدفع النادي نحو استعادة مكانة رفيعة تتجاوز فكرة الفوز بالدوري الأوروبي.
جدير بالذكر أن دي خيا فاز بلقب أفضل لاعب للموسم في مانشستر يونايتد على مدار السنوات الثلاث السابقة. ويبلغ دي خيا 26 عاماً، ما يعني أنه صغير السن نسبياً من حيث حراسة المرمى، ويقترب من الفترة التي يفترض أنها ذروة تألقه. الأهم من ذلك أنه يرتبط مع النادي بعقد يستمر حتى 2019، وثمة خيار من المؤكد أن النادي سيلجأ إليه يتيح له تمديد التعاقد حتى عام 2020، اللافت أن مسؤولي مانشستر يونايتد انتظروا وقتاً طويلاً قبل أن يعثروا على لاعب جعلهم يتوقفون عن الحنين إلى بيتر شمايكل. والآن، مع عثورهم على ضالتهم المنشودة، فإنه يبدو متنافياً مع المنطق أن يتقبلوا بسهولة فكرة خسارته.
ومن الواضح أن الوقوف بوجه رغبة ريـال مدريد ضم دي خيا لن يكون بالأمر اليسير حال إبداء اللاعب رغبته في الرحيل. ومن سوء حظ مانشستر يونايتد، أن اللاعب يحق له تماماً التساؤل حول المغامرات الكبرى المثيرة التي كان ربما ليخوضها لو أن مفاوضات انتقاله إلى ريـال مدريد عام 2015 لم تنهر في اللحظة الأخيرة.
في المقابل، نجد أن هازارد ربما ترعرع وهو يتطلع نحو زيدان باعتباره بطله بمجال كرة القدم، وربما أعلن أنه يوماً ما سيرغب في اللعب داخل إسبانيا. بيد أنه في الوقت ذاته، نال ناديه للتو بطولة الدوري الممتاز وربما يجعل إنجازه مزدوجاً حال فوزه على آرسنال بنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت 27 مايو (أيار).
ويعتبر هازارد أكثر لاعبي تشيلسي الذين يثيرون قلق الخصوم، ويتهيأ ناديه الآن للمشاركة بدوري أبطال أوروبا. وحتى إذا فرضنا أنه رغم كل هذا طلب الرحيل عن النادي، فإنه يجدر بحاملي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز فعل كل ما بوسعهم للحيلولة دون حدوث ذلك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.