وسط ترقب وقلق دولي... بيونغ يانغ تجري تجربة صاروخية جديدة

مواطنون من كوريا الجنوبية يشاهدون نشرات إخبارية عن إطلاق الصاروخ الأخير لكوريا الشمالية (إ.ب.أ)
مواطنون من كوريا الجنوبية يشاهدون نشرات إخبارية عن إطلاق الصاروخ الأخير لكوريا الشمالية (إ.ب.أ)
TT

وسط ترقب وقلق دولي... بيونغ يانغ تجري تجربة صاروخية جديدة

مواطنون من كوريا الجنوبية يشاهدون نشرات إخبارية عن إطلاق الصاروخ الأخير لكوريا الشمالية (إ.ب.أ)
مواطنون من كوريا الجنوبية يشاهدون نشرات إخبارية عن إطلاق الصاروخ الأخير لكوريا الشمالية (إ.ب.أ)

أعلنت قيادة الجيش الأميركي في المحيط الهادي والجيش الكوري الجنوبي، أن كوريا الشمالية أطلقت اليوم (الأحد)، صاروخاً من منطقة قرب ساحلها الغربي.
وذكر الجيش الكوري الجنوبي أن الصاروخ انطلق لمسافة 700 كيلومتر تقريباً.
وقال مكتب «هيئة الأركان المشتركة» في كوريا الجنوبية في بيان، إن «بيونغ يانغ أطلقت الصاروخ الباليستي الذي لم تُعرف طبيعته في نحو الساعة 5.27 صباح اليوم بتوقيت سيول من منطقة كوسونغ الواقعة شمال غربي العاصمة بيونغ يانغ».
وأضاف الجيش أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تجريان تحليلاً لمعرفة مزيد من المعلومات.
وقالت قيادة الجيش الأميركي إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً قرب كوسونغ، ولكنه أضاف أن المسافة التي قطعها الصاروخ لا تتوافق مع صاروخ «باليستي» عابر للقارات.
وقال ناطق باسم القيادة إنه تم رصد إطلاق الصاروخ عند الساعة 10:30 تقريباً بتوقيت هاواي، وإنه سقط في بحر اليابان. وأضاف: «يجري درس طراز الصاروخ والمسافة التي قطعها لا تنطبق على صاروخ باليستي عابر للقارات».
من جهته، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا، إن «الصاروخ الباليستي الذي أطلقته كوريا الشمالية طار 30 دقيقة وسقط في بحر اليابان».
وأضاف سوغا أن إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً «باليستياً» يمثل خرقاً لقرارات الأمم المتحدة وإن اليابان احتجت بقوة على هذا التصرف.
وكرر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الاحتجاج في تصريحات للصحافيين.
من جهتها، قالت وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا إن الصاروخ الذي أطلقته بيونغ يانغ وصل إلى ارتفاع تجاوز ألفي كيلومتر وقد يكون نوعاً جديداً من الصواريخ.
وأضافت إينادا أن «هناك تقديرات بأن الصاروخ سقط في بحر اليابان على بعد نحو 400 كيلومتر من الساحل الشرقي لكوريا الشمالية».
وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس دونالد ترمب: «لا يمكن أن يتخيل أن روسيا مسرورة بأحدث التجارب الصاروخية لبيونغ يانغ». وأضاف: «مع سقوط الصاروخ في منطقة قريبة جداً من الأراضي الروسية... في حقيقة الأمر أقرب لروسيا من اليابان.. لا يمكن للرئيس أن يتخيل أن روسيا مسرورة».
وقال البيت الأبيض إن عملية الإطلاق تلك تمثل نداءً لكل الدول من أجل تطبيق عقوبات أشد على كوريا الشمالية.
وقال ناطق باسم الكرملين على هامش زيارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين، إن بوتين قلق إزاء التجربة الصاروخية التي أجرتها بيونغ يانغ.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن مسار الصاروخ كان يبعد بمسافة كبيرة عن الأراضي الروسية ولم يشكل تهديداً لموسكو.
وقالت الوزارة في بيان إن أنظمة روسيا للتنبيه من الصواريخ رصدت عملية الإطلاق في نحو الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي (20:00 بتوقيت غرينيتش)، وتعقبت الصاروخ لمدة 23 دقيقة قبل أن يسقط في بحر اليابان على بعد نحو 500 كيلومتر قبالة ساحل روسيا.
وفي وقت لاحق، كان رئيس الوزراء الياباني ووزيرا خارجية اليابان وكوريا الجنوبية أجريا اتصالاً هاتفياً لبحث إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي.
وأضاف للصحافيين إن كبير مستشاريه لشؤون الأمن شوتارو ياتشي أجرى اتصالاً هاتفياً مع مستشار الأمن القومي الأميركي إتش أر مكماستر. وتابع: «سنواصل التنسيق عن كثب مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية للرد على موقف كوريا الشمالية».
ودان الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون جيه إن «بقوة» التجربة الصاروخية، وقال مكتبه إنها تمثل «انتهاكاً واضحاً» لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وقال السكرتير الصحافي للبيت الأزرق يون يونغ تشان في إفادة صحافية: «الرئيس قال إنه على الرغم من أن كوريا الجنوبية ما زالت مستعدة لاحتمال إجراء حوار مع كوريا الشمالية، فإن ذلك لن يكون ممكناً إلا عندما تُظهر كوريا الشمالية تغييراً في موقفها».
ودعت الصين إلى ضبط النفس وعدم إقدام أي طرف على فعل شيء يؤدي إلى تفاقم التوتر بعد تجربة بيونغ يانغ.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إن «قرارات مجلس الأمن ذات الصلة تتضمن قواعد واضحة في شأن استخدام كوريا الشمالية تكنولوجيا الصواريخ الباليستية للقيام بعمليات إطلاق».
والصين تعارض قيام كوريا الشمالية بأنشطة لها صلة بإطلاق الصواريخ بما يتناقض مع قرارات مجلس الأمن.
وأضاف البيان: «الوضع في شبه الجزيرة حالياً معقد وحساس ويجب على كل الأطراف المعنية التحلي بضبط النفس وعدم فعل شيء يؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة».
من جهته، قال مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأميركية إن الوزارة تدرس كل الوسائل المتاحة لديها لحرمان كوريا الشمالية من الاستفادة من النظام المالي العالمي لكبح برامجها لتطوير أسلحة وصواريخ نووية.
وأردف المسؤول قائلاً للصحافيين قبل معرفة أنباء إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا آخر سقط في بحر اليابان: «ندرس كل الأدوات الموجودة في ترسانتنا بما في ذلك البرامج التي تأتي من مكاتب إدارة الاستخبارات المالية والإرهاب ومكتب رقابة الأصول الأجنبية». وأضاف: «لا نعلق على العقوبات التي تفرض في المستقبل ولكننا سنبحث بشكل واضح كل الأدوات المتوافرة في ترسانتنا لمكافحة أي نشاط غير قانوني وتمويل الإرهاب».
وكان وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قال في وقت سابق أمس إنه بذل جهوداً لمكافحة الإرهاب والتمويل غير القانوني تشمل فرض عقوبات على كوريا الشمالية، وهو نقطة تركيز رئيسة لمناقشاته مع نظرائه من «مجموعة السبع».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.