قوات أميركية إضافية إلى أفغانستان

مقتل 17 من «طالبان» وإصابة عشرات آخرين في قندهار

قوات أفغانية تراقب المتمردين خارج مدينة قندوز التي شهد محيطها اشتباكات مع عناصر من «طالبان» مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
قوات أفغانية تراقب المتمردين خارج مدينة قندوز التي شهد محيطها اشتباكات مع عناصر من «طالبان» مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية إضافية إلى أفغانستان

قوات أفغانية تراقب المتمردين خارج مدينة قندوز التي شهد محيطها اشتباكات مع عناصر من «طالبان» مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
قوات أفغانية تراقب المتمردين خارج مدينة قندوز التي شهد محيطها اشتباكات مع عناصر من «طالبان» مساء أول من أمس (أ.ف.ب)

يوم دفن جندي أميركي قتل في أفغانستان، ومع تصريحات عن «الانتقام»، قالت مصادر عسكرية إن البنتاغون سيرسل 3,000 جندي تقريبا إلى هناك، بالإضافة إلى وجود 8,000 جندي تقريبا أرسلوا في الماضي.
أمس، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» خبرا عن الموضوع تحت عنوان: «دفن جندي يمكن أن يكون قتله بداية مرحلة جديدة في أطول حرب أميركية» (حرب أفغانستان). ونقلت الصحيفة تصريحات ناتاشا، أرملة الجندي مارك دي الكناكر، عند دفن جثته في مقابر ارلنغتون، أشادت فيها بأخبار زيادة القوات الأميركية في أفغانستان، وأشادت بإسقاط «أم القنابل» هناك في الشهر الماضي. وأضافت: «تطمئنني قرارات الرئيس ترمب بأنه إذا قتل واحد من جنودنا هناك، سوف نرد». ونقلت الصحيفة تصريحات والد الجندي التي قال فيها: «جاء وقت الحزم في أفغانستان. ظللنا، لفترة طويلة، متساهلين».
غير أن البيت الأبيض رفض أن يربط بين زيادة القوات الأميركية هناك، وإسقاط «أم القنابل» وبين قتل الجندي دي الكناكر، وآخرين خلال الأسبوعين الماضيين، دفنا في مقابر ارلنغتون.
وكان الثلاثة قتلوا خلال معركة مع مقاتلي تنظيم داعش في شرق أفغانستان، وقبل أيام قليلة من إسقاط القنبلة التي يبلغ وزنها 22,000 رطل من المتفجرات، وهي أكبر قنبلة تسقطها قوات أميركية منذ القنبلة النووية في هيروشيما مع نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس، إن حرب أفغانستان تكلف الخزينة الأميركية 23 مليار دولار كل عام. وأشارت إلى أن ترمب كان اقترح زيادة ميزانية البنتاغون في الاعتمادات التي أرسلها إلى الكونغرس في الشهر الماضي. لكن، كما قالت الصحيفة، يشترط ترمب على الرئيس الأفغاني أشرف غني شرطين: مزيدا من الحزم العسكري ضد طالبان و«داعش»، والقضاء على الفساد، خاصة العسكري.
في الشهر الماضي، أعلن البنتاغون أن مولانا عبد الحسيب، زعيم تنظيم داعش في أفغانستان ربما قتل خلال المعركة التي قتل فيها الجنديان الأميركيان، قبل يوم من قتل الجندي دي الكناكر، الذي دفن أول من أمس في مقابر ارلنغتون.
في وقت لاحق، قال البنتاغون إن الجنديين قتلا خطأ برصاصات زملائهم. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جيف ديفيس، إن 50 جنديا أميركيا و40 عسكريا من القوات الخاصة الأفغانية نقلوا جوا إلى قرب مقر رئيسي لـ«داعش» في ولاية نانغارهار، في شرق أفغانستان.
وأضاف، في بيان: «بعد دقائق من هبوطها، تعرضت قواتنا المشتركة لإطلاق نار كثيف من اتجاهات مختلفة، ومن مواقع قتالية مجهزة بشكل جيد. رغم هذا، تمكنت قواتنا بنجاح من الإطباق على العدو، وقتلت عدة قياديين رفيعي المستوى من مجموعة خراسان. وقتلت، أيضا، نحو 35 مقاتلا».
مقتل 17 من طالبان وإصابة عشرات آخرين جنوبي أفغانستان
إلى ذلك أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أول من أمس في لندن أن الحلف يدرس جدوى إرسال «بضعة آلاف» من الجنود الإضافيين إلى أفغانستان لدعم قوات الأمن المحلية في التصدي لمتمردي طالبان. وقال في ختام لقاء مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في داونينغ ستريت «تلقينا طلبا من سلطاتنا العسكرية بزيادة وجودنا العسكري في أفغانستان ببضعة آلاف رجل». وأضاف: «ندرس هذا الطلب. سنتخذ القرارات حول مستوى المهمة وأهدافها في الأسابيع المقبلة». وتابع: «لكن الأمر لا يعني العودة إلى عملية قتالية في أفغانستان». وأوضح «ستكون مهمة تدريب ومساعدة واستشارة لأنني مقتنع تماما بأن الرد الأفضل الذي يمكن أن نواجه به الإرهاب، السلاح الأفضل الذي نملكه ضد الإرهاب هو تدريب القوات المحلية للتصدي له». وقال إن مسألة التعزيزات ستكون على جدول أعمال مباحثات قمة الأطلسي التي ستعقد في بروكسل في 25 مايو (أيار). وقال: «كما سنتطرق إلى ما يمكن للحلف الأطلسي القيام به لتكثيف جهوده في مكافحة الإرهاب العالمي خصوصا من خلال دعم التحالف المناهض لتنظيم داعش».
ورسميا أنهى الأطلسي مهمته القتالية في أفغانستان في نهاية 2014 ولم يعد ينشر في هذا البلد سوى قوة قوامها 13300 رجل أكثر من نصفهم من الأميركيين، لتدريب قوات الأمن الأفغانية وتقديم النصح لها. لكن حركة طالبان كثفت هجماتها ما زاد من الخسائر في صفوف قوات الأمن والمدنيين.
وفي قندهار (أفغانستان) أعلن مسؤولون، أول من أمس، أن 17 متمردا من حركة طالبان قتلوا وأصيب عشرات آخرون بجروح في حوادث عنف منفصلة وقعت في إقليم قندهار جنوبي أفغانستان.
وقال ضياء دوراني، المتحدث باسم شرطة قندهار، لوكالة باجوك الأفغانية للأنباء، إن مجموعة من المتمردين كانت تقوم بصنع ألغام أرضية في منطقة باند - إي تيمور في مقاطعة مايواند عندما انفجرت المتفجرات، مما أسفر عن مقتل تسعة متمردين وإصابة ثمانية آخرين. وكان من بين القتلى قائد
طالباني يدعى «الظواهري». وفي حادث منفصل، شن المتمردون هجمات منسقة على نقاط للشرطة في منطقة جوراك، مما أدى إلى اندلاع اشتباك عنيف بين الجانبين. وقال دوراني إن ثمانية متمردين قتلوا وأصيب ستة آخرون، فيما لم يصب أي عنصر من الشرطة. وفي الوقت نفسه، أصيب مدني بجراح في انفجار لغم أرضي في منطقة ميسراباد في منطقة ارجنداب، وفقا لما ذكره المتحدث باسم الشرطة الذي اتهم طالبان بزرع الألغام الأرضية. وفي مدينة قندهار، اعتقلت قوات أمن خاصة اثنين من المشتبه بهم استنادا إلى معلومات استخباراتية في منطقتي الشرطة السابعة والثانية عشرة. واتهم
المعتقلون بالقيام بأنشطة إرهابية. وتأتي هذه الحوادث وسط تصاعد عمليات القتل المستهدف في هذه الأيام في محافظة قندهار. وتشن قوات الأمن الأفغانية هجمات ضد حركة طالبان التي تستهدف رجال الأمن
والمسؤولين الأفغان منذ الإطاحة بها من سدة الحكم في حملة دولية بقيادة
الولايات المتحدة في عام 2001 عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) منذ ذلك العام.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.