تونس تدرس استكشاف واستخراج الغاز الصخري

لسد ثغرة كبيرة على مستوى ميزان المحروقات

تونس تدرس استكشاف واستخراج الغاز الصخري
TT

تونس تدرس استكشاف واستخراج الغاز الصخري

تونس تدرس استكشاف واستخراج الغاز الصخري

أعلنت وزارة البيئة والتنمية المستدامة في تونس، إطلاق دراسة استراتيجية حول التقييم البيئي الاستراتيجي في مجال استكشاف واستخراج المحروقات من المكامن غير التقليدية في تونس وخاصة منها الغاز الصخري (غاز الشيست).
وأكد رياض المؤخر الوزير التونسي للبيئة والتنمية المستدامة، أن هذه الدراسة ستمكن من تحليل فرضيات استخراج واستغلال المحروقات غير التقليدية (تقنية التكسير للبحث عن المحروقات داخل الصخرة الأم وأساسا الغاز الصخري) وتحديد مكامنها وتقديم التجارب الدولية في هذا المجال.
وأشار المؤخر في ورشة حكومية خصصت للغرض، حضرتها هالة شيخ روحة وزيرة الطاقة والمناجم، إلى أن هذه الدراسة لن تغفل التأثيرات البيئية التي قد تخلفها الطاقات غير التقليدية وستسمح بالوقوف على التأثيرات البيئية والاجتماعية وتحديد الحلول التقنية للحد من الانعكاسات الناتجة عن استخراج هذه المحروقات وإعداد برنامج خاص بالآليات الضرورية لمتابعة ومراقبة هذا النشاط بعد التأكد من مردوديته الاقتصادية والاجتماعية.
ومن المنتظر أن تنجز هذه الدراسة على امتداد 13 شهرا من قبل مجمع لمكتبي دراسات تونسي وكندي بتكلفة قدرت بنحو مليوني دينار تونسي (نحو 400 مليون دولار) وهي ممولة من ميزانية الدولة التونسية.
وبشأن مخزونات تونس من الطاقات غير التقليدية، كشفت دراسة أعدها البنك الأفريقي للتنمية أن تونس تمتلك مخزونا مهما من الغاز الصخري (غاز الشيست)، وأشار إلى أن مخزون الغاز الصخري في تونس يقدر بنحو 1708 مليارات متر مكعب منها 508 مليارات يمكن استغلالها ويوجد هذا المخزون أساسا في حوض منطقة غدامس من ولاية -محافظة - تطاوين جنوب شرقي تونس، حيث تم حفر أول بئر بطريقة الكسر سنة 2010، وكذلك في منطقة القيروان (وسط تونس).
وفي السياق ذاته، كشفت المؤسسة الأميركية للمسح الجيولوجي والمختصة في علوم الأرض في تقرير لها أن تونس تسبح فوق حوض ضخم من النفط وهو ما سيمكنها من الاستغناء عن توريد كميات مهمة من المحروقات وقد يجعلها لاحقا من البلدان المنتجة للنفط.
وفي المقابل وعلى المستوى المحلي، تصطدم مشاريع استغلال الغاز الصخري بمعارضة قوية من عدة منظمات حقوقية واجتماعية تونسية، ومنذ سنة 2012 أطلق نشطاء البيئة، حملة ضد استخراج غاز الصخري من تونس، محذرين من مخاطره البيئية والصحيّة، وأكدوا أن هذه المشاريع ستفضي إلى استنزاف المياه الجوفية في تونس وتعمل على تلويثها.
وتعول تونس من خلال هذه المشاريع الجديدة، على سد ثغرة كبرى على مستوى ميزان المحروقات إثر تناقص الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتأثير هذا النقص على الميزان التجاري في ظل أوضاع اقتصادية صعبة. وتراجعت نسبة تغطية الحاجيات من الطاقة من مائة في المائة خلال السنوات العشر الأخيرة إلى نحو 50 في المائة حاليا.
وتراجع إنتاج تونس من النفط خلال السنوات الست الأخيرة، وبات هذا التراجع ملموسا على المستوى الاقتصادي، ولا تنتج تونس إلا نحو 40 ألف برميل من النفط في اليوم بعد أن كان الإنتاج يقارب 57 ألف برميل قبل سنوات.
وفي الوقت ذاته تراجعت مساهمة الشركات البترولية في ميزانية الدولة التونسية من نحو ثلاثة مليار دينار تونسي (نحو 1200 مليون دولار أميركي) خلال سنتي 2009 و2010 إلى قرابة مليار دينار تونسي (نحو 400 مليون دولار) فحسب متوقعة خلال السنة الحالية.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».