دراسة: الهند تشهد مولد ملياردير جديد كل 33 يوماً

تحولت لمزرعة أغنياء

دراسة: الهند تشهد مولد ملياردير جديد كل 33 يوماً
TT

دراسة: الهند تشهد مولد ملياردير جديد كل 33 يوماً

دراسة: الهند تشهد مولد ملياردير جديد كل 33 يوماً

تحتل الهند المرتبة الرابعة عالمياً من حيث عدد المليارديرات بها. إذ يبلغ عدد الهنود في قائمة «فوربس» لأثرى أثرياء العالم 101. بإجمالي ثروة تبلغ 325.5 مليار دولار.
وتبعًا لتقديرات «فوربس»، كان في الهند 36 مليارديرا عام 2005. وبين أعوام 2005 و2016، حقق الاقتصاد الهندي نمواً هائلاً بنسبة 170 في المائة، في الوقت الذي نما فيه الاقتصاد العالمي بنسبة تقارب 30 في المائة.
ومع ذلك، تراجعت الهند مركزًا واحدًا - من الثالث إلى الرابع - من حيث عدد المليارديرات من أبنائها نتيجة حملة سحب العملة من التداول التي أطلقها رئيس الوزراء ناريندرا مودي في قرار صادم في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، ليلغي 86 في المائة من العملة الهندية المتداولة في محاولة لمحاربة الفساد.
وتبعًا لـ«قائمة هورون لأثرياء العالم» الصينية، فإن قرار سحب العملة من التداول قلص ثروة 11 شخصا لأقل من مليار دولار.
ومع ذلك، ارتفع نصيب الهنود بوجه عام داخل النادي العالمي للمليارديرات من 1 في المائة إلى 6 في المائة على امتداد السنوات الـ20 الماضية. وطبقًا لما توصل إليه تحليل حديث لقوائم المليارديرات الصادرة عن «فوربس» أجرته شركة «أحمدوف آند كمباني» الاستشارية المعنية بشؤون الإدارة، فإن الهند تشهد مولد ملياردير جديد كل 33 يوما.
ويفوق عدد المليارديرات داخل الهند عددهم داخل أي دولة أخرى بالعالم، فيما عدا الولايات المتحدة (565) والصين (319) وألمانيا (114). وعلى مدار الأعوام الـ10 الماضية، قفز عدد المليارديرات داخل الهند (بإجمالي قيمة ثروة يعادل مليار دولار أو أكثر) بنسبة 333 في المائة، مقابل نمو عالمي في عدد المليارديرات خلال الفترة ذاتها بلغ 68 في المائة.
من ناحية أخرى، تراجعت نسبة ثروة أغنى 50 مليارديرا بالنسبة لإجمالي الناتج الداخلي إلى 11.7 في المائة بدلاً من 13.4 في المائة ما بين أعوام 2010 و2017.
في هذا الصدد، قال أنس رحمن جنيد، المدير الإداري وكبير الباحثين في «تقرير هورون حول الهند»: «مرت الهند بظروف عصيبة خلال عام 2016 بسبب سياسات حكومية مثل سحب العملة من التداول».
واستطرد بأنه: «مع ذلك، فإنه على المدى الطويل، نعتقد أن مثل هذه السياسات الاقتصادية الشفافة المتعلقة بالعملة ستترك تأثيرًا إيجابيًا على أصحاب الأعمال».
* كبار أثرياء الهند
زاد ثراء مليارديرات الهند، بقيادة رئيس شركة «ريليانس إندستريز»، موكيش أمباني، بإجمالي 20 مليار دولار خلال السنة المالية 2017. تبعًا لما ورد في مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.
وموكيش أمباني البالغ 59 عامًا يتولى رئاسة شركة «ريليانس إندستريز» العملاقة متعددة الأنشطة، ويعتبر أكثر أبناء الهند ثراءً ويحتل المركز الـ33 عالميًا بين أغنى أغنياء العالم. ونجح موكيش في إضافة 6 مليارات دولار إلى ثروته الشخصية، الأمر الذي ساعده على الاحتفاظ بلقب أغنى رجل في الهند بإجمالي ثروة يبلغ 28.7 مليار دولار.
ويليه في قائمة أكثر الهنود ثراءً بارون صناعة الصلب لاكسمي نيفاس ميتال، بثروة شخصية تبلغ 15.9 مليار دولار. وقد أضاف ميتال 1.5 مليار دولار إلى مجمل ثروته التي حققت معدل نمو بلغ 10.4 في المائة على امتداد العام الماضي، مع معاودة أسعار الصلب الصعود خلال السنة المالية 2017 بعد فترة انحسار تعرضت لها.
أما زعيم صناعة المستحضرات الدوائية، ديليب شانغهفي، فيأتي في المرتبة الثالثة بين أثرياء الهند بثروة شخصية تبلغ 14.7 مليار دولار. ونجح في إضافة 1.9 مليار دولار إليها خلال السنة المالية 2017، بمعدل نمو بلغ 14.8 في المائة.
أما عظيم بريمجي، من شركة «ويبرو» فقد أضاف 1.9 مليار دولار لثروته الشخصية لترتفع إلى 14.1 مليار دولار خلال السنة المالية 2017 وتحقق معدل نمو متواضع يبلغ 15.3 في المائة.
ومن جانبه، تمكن شيف نادار من إضافة 1.1 مليار دولار إلى مجمل ثروته الشخصية ليحقق معدل نمو بنسبة 9.3 في المائة ويرتفع مجمل ثروته إلى 13.3 مليار دولار، ليحتل المركز السادس بين أغنى أغنياء الهند. وشهد إمبراطور اللقاحات، سايرس بوناوالا تناميا في ثروته الشخصية بنسبة 12.2 في المائة خلال السنة المالية 2017 لتصل إلى 9 مليارات دولار.
أيضًا، زادت ثروة المصرفي عدي كوتاك بنسبة 25.7 في المائة، ليضيف بذلك 1.8 مليار دولار إلى ثروته البالغة 8.9 مليار دولار في السنة المالية 2017. وبالمثل، ارتفعت ثروة كومار مانغالام بيرلا، رئيس شركة «أديتيا بيرلا غروب»، بمعدل ضخم بلغ 32.1 في المائة لتصل إلى 8 مليارات دولار. وخلال السنة المالية 2017، تمكن بيرلا من إضافة 1.9 مليار دولار إلى ثروته. أما غواتام أداني، فقد تميز بكونه الملياردير صاحب الثروة الأسرع نموا في الهند خلال السنة المالية 2017، مع تنامي ثروته بمعدل سحري بلغ 40.5 في المائة ليضيف بذلك 1.9 مليار دولار إلى ثروته لتستقر عند مستوى 6.5 مليار دولار.
ورغم تصدر الرجال لقائمة مليارديرات الهند، تضم القائمة أيضًا أربع سيدات. وتتمثل المليارديرة الوحيدة العصامية في الهند في كيران مازومدار شو، بثروة تقدر بـ2.1 مليار دولار، وهي المدير الإداري لشركة «بيوكون» المتخصصة في مجال المستحضرات الدوائية الحيوية.
أما الثلاثة الآخرين، سافيتري جيندال (5.2 مليار دولار) وسميتا كريشنا غودريج (2.5 مليار دولار) ولينا تيواري (2 مليار دولار)، فقد ورثن الثروة عن أزواجهن.
على جانب آخر، تصدرت مومباي المدن الهندية من حيث عدد المليارديرات المقيمين بها، تلتها نيودلهي. من جانبه، أعرب سامنتاك داس، الخبير الاقتصادي البارز لدى «نايت فرانك»، عن اعتقاده بأنه: «خلال الفترة المقبلة، ستحتفظ مومباي بالمركز الأول، وإن كان النمو في أعداد المليارديرات داخل نيودلهي سيأتي أعلى قليلاً عن نظيره في مومباي».
عالميًا، فإنه من بين 97 مدينة تحتل مومباي ونيودلهي حاليًا المركزين الـ21 والـ33 على الترتيب. ومن المتوقع، انتقالهما إلى المركزين 14 و29 بحلول عام 2025.
* عوامل تعزيز الثروة
ثمة أقاويل حول أن تنامي أعداد المليارديرات تعود إلى ضخامة الاقتصاد المحلي وعولمة الشركات الهندية. جدير بالذكر أن الاقتصاد الهندي، ثالث أكبر اقتصاديات آسيا، ينمو بمعدل 7.8 في المائة. وهذا العام فقط، شاركت صناديق أجنبية بنحو 14 في المائة من إجمالي سوق الأسهم بالبلاد.
وأوضح راكيش راوال، رئيس شؤون إدارة الثروات الخاصة في شركة «أناند راتهي للخدمات المالية»، أن: «اقتصاد السوق الحرة يشجع العمل الحر والإبداع، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى جني مزيد من الثروة».
وكان قطاع السلع أحد المصادر الكبرى للثروة بالنسبة لأثرياء الهند، ذلك أنه شكل 17 في المائة من الإجمالي، بينما شكلت صناعات متنوعة 18.4 في المائة من إجمالي الثروات الواردة بقائمة أثرياء الهند.
بوجه عام، ضمت قائمة «فوربس» 101 ملياردير هندي، جرت إضافة 22 اسما جديدا منها خلال العامين الماضيين.
ومن الواضح أن النمو المرتفع للاقتصاد خلق طلبا على خدمات وسلع جديدة، خاصة في مجال الصناعات الدوائية والرعاية الصحية والبناء. وتخلق جهود القضاء على الفقر فرصا أمام أصحاب الأعمال الحرة الذين يملكون تفهمًا عميقًا للحاجات الأساسية لمجتمعهم وقادرين على تنفيذ نشاطات تجارية في ظل أوضاع اقتصادية معينة.
على سبيل المثال، دفعت صناعة الرعاية الصحية والمستحضرات الدوائية بـ10 أصحاب أعمال إلى قائمة مليارديرات «فوربس» خلال السنوات السبع الماضية، لتتفوق بذلك على جميع الصناعات الأخرى داخل الهند. وجاء في أعقابهما صناعة تجارة التجزئة التي أفرزت 7 مليارديرات خلال الفترة ذاتها.
وأشار «تقرير هورون» الصادر عن مجموعة نشر مقرها الصين إلى أن الهنود الأكثر ثراءً استفادوا من ازدهار سوق الأسهم، وكان من شأن تراجع معدلات الثروة في صفوف الروس والبريطانيين دفع الهند إلى مركز متقدم عالميًا للمرة الأولى في تاريخ قوائم تصنيف أثرياء العالم.
* تنامي أعداد المليارديرات العصاميين
تاريخيًا، انتمى أغنى أغنياء الهند إلى عائلات تجارية بارزة، مثل تاتا وبيرلا وأمباني. ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا هائلاً في أعداد المليارديرات العصاميين داخل البلاد. والآن، أصبحت هذه الفئة تشكل أكثر من ثلثي مليارديرات البلاد، ذلك أن هناك 70 مليارديرا عصاميًا مقابل 30 ورثوا ثرواتهم عن عائلاتهم. وتصف بعض التقديرات 5 في المائة من الأفراد الأكثر ثراءً على مستوى البلاد بأنهم «بنوا أنفسهم بأنفسهم، لكن بمعاونة من آبائهم»، بينما ورث 9 في المائة منهم «شركات صغيرة نجحوا بمرور الوقت في تحويلها إلى مؤسسات ضخمة».
من ناحية أخرى، يعتبر فيجاي شيكار شارما، 38 عامًا، بثروة تقدر بـ1.3 مليار دولار، الملياردير الأصغر داخل الهند، بينما يعتبر فارما فيتيران سامبرادا سنغ، 91 عامًا، بثروة تبلغ 1.1 مليار دولار، الأكبر سنًا بين أغنى أغنياء البلاد.
من جانبه، قال فخري أحمدوف، المدير الإداري لشركة أحمدوف: «دائمًا ما تصورنا أن رؤوس الأموال الخاصة الهندية في أيدي الأغنياء القدامى وليس أصحاب أعمال حرة عصاميين، لكن الأبحاث التي أجريناها توضح أن العصاميين يشكلون قرابة 65 في المائة من إجمالي ثروة مليارديرات الهند، وأن الأمر استقر عند هذا المعدل منذ عام 2010. والواضح أن الأثرياء الجدد يستفيدون من معدلات النمو المرتفعة للاقتصاد وتراجع مستويات التفاوت بين السكان داخل البلاد».
يذكر أنه على مدار العقد الماضي، ارتفع إجمالي الناتج المحلي الهندي لأكثر من الضعف، في الوقت الذي انتشرت الثروة بين عدد أكبر من الأفراد عما كان عليه الحال تاريخيًا. وذكر أحمدوف أن متوسط ثروة أغنى خمسة أفراد في الهند تراجع من 20.3 مليار دولار عام 2010 إلى 16.5 مليار دولار عام 2017.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.