الاقتصاد البريطاني يترقب «خميس السوبر» مع تراجع دعم المستهلكين

توقعات بثبات الفائدة واتباع سياسة مالية حذرة... والبنوك تتأهب لنقل 9 آلاف وظيفة

الاقتصاد البريطاني يترقب «خميس السوبر» مع تراجع دعم المستهلكين
TT

الاقتصاد البريطاني يترقب «خميس السوبر» مع تراجع دعم المستهلكين

الاقتصاد البريطاني يترقب «خميس السوبر» مع تراجع دعم المستهلكين

يتطلع كثير من رجال الاقتصاد والمستثمرين إلى بريطانيا صباح غد الخميس، حيث يعلن بنك إنجلترا (المركزي) البريطاني ملخص سياساته المالية للفترة المقبلة، متضمنة قراره بخصوص معدل الفائدة، كما ينشر تقريره حول التضخم ربع السنوي، وهو ما يطلق عليه في الأوساط الاقتصادية «خميس السوبر»، نظرا لما يخرج فيه من بيانات وأرقام وقرارات، بعضها رسمي وبعضها غير رسمي تشكل وجهة الاقتصاد البريطاني خلال الفترة المقبلة.
وتتجه التوقعات المسبقة نحو تثبيت معدل الفائدة عند 0.25 في المائة، والإبقاء على حجم برنامج مشتريات الأصول عند 435 مليار جنيه إسترليني دون تغيير، خصوصا مع اتجاه صناع القرار ببنك إنجلترا إلى الميل جهة أن يكونوا أكثر حذرا خلال اجتماعهم المقبل، تماشيا مع البيانات الأخيرة التي تظهر ضعف النمو وتباطؤ الأجور بشكل كبير، إضافة إلى الحذر العام بالسياسات في الفترة الحرجة التي تسبق الانتخابات العامة في بريطانيا المزمع إجراؤها في شهر يونيو (حزيران) المقبل.
وبحسب محللين واقتصاديين استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم، فإن العوامل التي حافظت على قوة الاقتصاد البريطاني عقب قرار الانفصال عن أوروبا، والتي أدت في جانب منها إلى حرية اتخاذ القرارات من قبل بنك إنجلترا خلال الأشهر الماضية، بدأت في التراجع كثيرا، وعلى رأس هذه العوامل مقاومة المستهلكين البريطانيين عوامل التغير والإحباط على مدار أكثر من 10 أشهر منذ إعلان «البريكست» في نهاية شهر يونيو الماضي.
وكان العامل الاستهلاكي الثابت أحد أقوى المؤشرات التي دللت على قوة ومتانة الاقتصاد البريطاني في وجه موجة التوقعات المتشائمة سابقا من العوامل السلبية عقب إعلان الانفصال، لكن البيانات الأخيرة أظهرت تراجع القوة الشرائية على وجه العموم في بريطانيا، وأيضا ثقة المستهلكين.
ويتوافق ذلك مع نتائج استطلاع أجرته «رويترز» أمس، أشار إلى أن غالبية الخبراء يرون أن أعضاء بنك إنجلترا سيتوافقون على إبقاء معدل الفائدة عند مستواه الحالي غدا الخميس، وذلك على الرغم من أن ارتفاع معدل التضخم مدفوعا إلى حد بعيد بارتفاع أسعار السلع الأولية وعلى رأسها الوقود، كان يرجح قبل ذلك اتجاه المركزي البريطاني إلى رفع قريب لأسعار الفائدة.
لكن البيانات الرسمية البريطانية الأخيرة أظهرت في ذات الوقت أن الاقتصاد البريطاني فقد الكثير من «العزم» الذي حظي به عقب «البريكست»، حيث إن النمو في الربع الأول من العام الجاري اقتصر على معدل 0.3 في المائة، وهو نصف الرقم المتوقع والمستهدف قبل ذلك من بنك إنجلترا.
ومع زيادة معدل التضخم، لم تزد الأجور بنسبة موازية، مما أدى إلى كبح جماح القوة الشرائية للمستهلكين، وهو العامل الأقوى في أي اقتصاد كبير، الذي يتحدد على أساسه أغلب توجهات السياسات المالية.
وأدى ذلك الوضع إلى إحجام كثير من البريطانيين عن الإنفاق في مناح «رفاهية»، متضمنة السفر وشراء السلع الكمالية، اقتصادا للنفقات، ووصل الأمر بحسب عدد من المواقع المتخصصة إلى اقتصاد بعض البريطانيين من الفئات متوسطة ومحدودة الدخل في مصروفات كانت تعد من أساسيات الحياة اليومية، مثل الوجبات الخفيفة أثناء العمل، أو ركوب المواصلات العامة في المسافات القصيرة، من أجل تجنب الضغط على ميزانيتهم الشخصية.
وأول من أمس، قالت «فيزا» لبطاقات الائتمان والخصم، إن نمو إنفاق المستهلكين البريطانيين تباطأ إلى واحد من أدنى مستوياته بالأعوام الثلاثة الأخيرة، في ظل ضغوط على نمو الدخل بفعل ارتفاع التضخم وضعف نمو الأجور.
وقالت «فيزا»، إن إنفاق المستهلكين ارتفع 0.5 في المائة فقط في أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعديله في ضوء التضخم، انخفاضا من واحد في المائة في مارس (آذار). وهذا هو أبطأ معدل منذ يناير (كانون الثاني)، ويقل كثيرا عن المتوسط التاريخي البالغ 1.4 في المائة.
وقال العضو المنتدب لشركة «فيزا»، كيفن جينكينز، لـ«رويترز»: «الزبائن شدوا الأحزمة في مواجهة ارتفاع الأسعار مقابل تباطؤ نمو الأجور». وتسبب هبوط الجنيه الإسترليني منذ تصويت العام الماضي لصالح خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي في ارتفاع التضخم الذي سجل أعلى مستوى له منذ عام 2013.
وأظهرت البيانات الرسمية للربع الأول من 2017 أكبر انخفاض في حجم المبيعات منذ عام 2010، وترجح البيانات الجديدة أن المقياس الأوسع لإنفاق المستهلكين، الذي يشمل بنودا مثل الفنادق والمطاعم، ضعيف أيضا.
في غضون ذلك، ومع مضي عملية الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي قدما، أشارت «رويترز» أمس، إلى أن البنوك الكبرى تخطط بشكل أكثر تصميما لنقل ما يناهز 9 آلاف وظيفة من بريطانيا إلى داخل القارة الأوروبية خلال العامين المقبلين مع إتمام الانفصال. ومن بين هذه الكيانات البنكية «جي بي مورغان» و«ستاندرد تشارترد»، وغيرها، إضافة إلى اعتزام كثير من البنوك لنقل جانب من العمليات خارج المركز المالي في لندن عقب إتمام «البريكست».
وأشارت «فاينانشيال تايمز» إلى ذات القضية، موضحة أن مسألة إعادة توزيع العاملين بقطاع البنوك تتصاعد بقوة هذه الأيام، محذرة أن نحو ربع المؤسسات المالية الكبرى العاملة في لندن، التي يصل عددها إلى نحو 222، تتأهب لتحريك جانب من الموظفين، بحسب تقرير حديث لمؤسسة «إرنست آند يونغ».
وفي إطار هذه الضغوط الداخلية والخارجية، فإن فرص بنك إنجلترا تعد ضعيفة خلال اجتماع الغد للتحرك بمطلق الحرية ورفع أسعار الفائدة، إلا أن المفاجآت التي اعتاد عليها الاقتصاد العالمي خلال العام الأخير، تبقى قائمة.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.