موسكو وأنقرة تباشران مد «السيل الجنوبي»... والطماطم تنتظر الموسم المقبل

في خطوة تشير إلى عودة العلاقات الطبيعية بينهما

موسكو وأنقرة تباشران مد «السيل الجنوبي»... والطماطم تنتظر الموسم المقبل
TT

موسكو وأنقرة تباشران مد «السيل الجنوبي»... والطماطم تنتظر الموسم المقبل

موسكو وأنقرة تباشران مد «السيل الجنوبي»... والطماطم تنتظر الموسم المقبل

شرعت شركة «غاز بروم» الحكومية الروسية، المحتكرة لقطاع الغاز في روسيا، بمد القاطع البحري من شبكة أنابيب «السيل التركي» لنقل الغاز إلى تركيا وإلى السوق الأوروبية. وأكدت الشركة في بيان رسمي أن الأعمال بدأت عند الساحل الروسي من البحر الأسود، حيث تقوم سفينة «أوداكيا» التابعة لشركة «أولسيز» بمد الأنابيب، وهي المتعهد الذي سيقوم بمد الفرعين البحريين من الشبكة.
وتستخدم الشركة حاليا أنفاقا خاصة لمد الجزء الأول من الأنابيب، على أن تقوم سفينة أخرى بأعمال مد الأنابيب في الأجزاء العميقة من مياه البحر الأسود. ويصل طول الجزء البحري من «السيل التركي» إلى نحو 900 كيلومترا، بينما لا يزيد طول الجزء البري على الأراضي التركية على 180 كيلومتر. وتقدر تكلفة المشروع بأكثر من 11 مليار يورو، ويضم أنبوبين، الأول لتغطية احتياجات تركيا، والثاني لتصدير الغاز عبر تركيا إلى دول جنوب وجنوب شرقي أوروبا.
وقال أليكسي ميللر، رئيس «غاز بروم» في تصريحات أمس: «لقد بدأنا مرحلة العمل الفعلي في تنفيذ الجزء البحري من مشروع السيل التركي. يجري التنفيذ وفق الجدول الزمني المحدد، وبحلول عام 2019 سيحصل الشركاء الأتراك والمستهلكون الأوروبيون على ممر جديد، موثوق، لتصدير الغاز الروسي».
ويشكل «السيل التركي» أهمية استراتيجية لروسيا، التي تسعى إلى تأمين ممرات لنقل الغاز إلى السوق الأوروبية، بديلة عن الممر عبر الأراضي الأوكرانية؛ إذ تخشى موسكو أن تؤثر خلافاتها مع أوكرانيا، إن كان بشأن سعر الغاز الروسي للسوق الأوكرانية، أو خلافاتها السياسية، على صادراتها من الغاز إلى السوق الأوروبية، التي تستهلك أكثر من ثلث إجمالي إنتاج «غاز بروم».
ولا تقل أهمية المشروع عن ذلك بالنسبة لتركيا، فهي ستحصل عبره على كميات إضافية من الغاز الروسي لتغطية الاحتياجات المحلية المتزايدة، وسيمنحها المشروع في الوقت ذاته أهمية خاصة بالنسبة للاتحاد الأوروبي.
وتعود بدايات شبكة غاز «السيل التركي» إلى ديسمبر (كانون الأول) عام 2014 حين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أنقرة، عقب محادثاته مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، أن روسيا قررت الامتناع عن مشروع «السيل الجنوبي» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، لأن بلغاريا لم تمنح الموافقة لمد تلك الشبكة. وفي مطلع عام 2015 انطلقت محادثات روسية - تركية حول التعاون في مجال الغاز، وبدأت الدراسة التقنية لمشروع «السيل التركي».
وعلى الرغم من خلافات تقنية وأخرى حول عدد الأنابيب في الشبكة، فإن الجانبين واصلا محادثاتهما حول المشروع، إلى أن جاءت حادثة إسقاط تركيا مقاتلة روسية في الأراضي السورية خريف عام 2015، حينها قررت روسيا تجميد المحادثات حول عدد من المشروعات المشتركة، بما في ذلك «السيل التركي». وبعد «التطبيع» مجددا بين البلدين في صيف عام 2016، استؤنفت المحادثات حول هذا المشروع الاستراتيجي، وفي أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016 وقع البلدان اتفاقية حكومية حول مد «السيل التركي». وأخيراً أعلنت «غاز بروم» عن بدء تنفيذ المشروع في مطلع مايو (أيار) الحالي، وذلك بعد أقل من أسبوع على محادثات في مدينة سوتشي، بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، تمكنا خلالها من تجاوز خلافات محددة في مسيرة تطبيع العلاقات.
وكانت الرسوم الجمركية التي فرضتها تركيا على صادرات الحبوب الروسية، فضلا عن عدم إلغاء روسيا حظراً على استيراد الطماطم من تركيا، موضوعات رئيسية خلال محادثات بوتين - إردوغان في سوتشي. وعقب تلك المحادثات أعلنت تركيا عن إلغاء الرسوم التي فرضتها مسبقا على صادرات الحبوب الروسية، بينما أبقت روسيا على حظر استيراد الطماطم من تركيا، بعد أن أوضح بوتين موقفه بهذا الخصوص لإردوغان، واتفقا على إلغاء الحظر في وقت لاحق.
وفي خلفية تلك القضايا، عبر الجانب التركي عن قلقه من تعميم صدر في أبريل (نيسان) الماضي عن الوكالة الروسية للطيران المدني، حذرت فيه الشركات السياحية الروسية من احتمال فرض حظر على الرحلات السياحية التجارية (تشارتر) إلى تركيا. وقد تسبب ذلك التعميم بتراجع ملحوظ على مبيعات الرحلات السياحية من روسيا إلى تركيا. ويبدو أن الرئيسين الروسي والتركي توصلا إلى تفاهم بهذا الشأن أيضاً؛ إذ أعلنت الوكالة الروسية للطيران المدني عن سحب التحذير السابق من إلغاء رحلات «التشارتر»، لكنها أبقت عليه فقط بالنسبة للرحلات من موسكو إلى أنطاليا. وقالت وسائل إعلام روسية إن الطلب على الرحلات السياحية إلى المنتجعات التركية ارتفع إثر إلغاء التحذير نحو 15 مرة، مما يعني أن موسكو وأنقرة تمكنتا بالفعل من تجاوز كل الخلافات في مجال التعاون الاقتصادي، ولم يبق سوى ملف الطماطم التركية، بانتظار إلغاء الحظر الروسي؛ ربما خلال موسم العام المقبل.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».