أستراليا تركز على الاستثمار في البنية التحتية العقد المقبل

ضرائب وعقوبات تنتظر البنوك الكبرى

أستراليا تركز على الاستثمار في البنية التحتية العقد المقبل
TT

أستراليا تركز على الاستثمار في البنية التحتية العقد المقبل

أستراليا تركز على الاستثمار في البنية التحتية العقد المقبل

أعلنت الحكومة الأسترالية خططا لاستثمار 75 مليار دولار أسترالي (نحو 55.09 مليار دولار أميركي) في مشروعات بنية تحتية كبيرة على مدى عشرة أعوام، بما في ذلك خط ممتد للسكك الحديدية، وذلك ضمن سعيها لتحفيز مرحلة النمو التالية في البلاد.
وتفوقت أستراليا على كثير من نظرائها من الدول المتقدمة منذ الأزمة المالية العالمية، لكن النمو الاقتصادي المطرد واجه تحديات في السنوات الأخيرة مع انتهاء طفرة الاستثمار في قطاع التعدين.
وقال وزير الخزانة سكوت موريسون في كلمة أمام البرلمان لعرض الميزانية إن الاستثمار في مشروعات البنية التحتية الطويلة الأجل سيدعم بلاده بشكل جيد في المستقبل.
ويمتد مشروع السكك الحديدية العملاق لمسافة 1700 كيلومتر من ملبورن في جنوب شرقي البلاد إلى بريزبن على الساحل الشمالي الشرقي. وتخصص الميزانية 8.4 مليار دولار لشركة السكك الحديدية الأسترالية لسداد تكلفة المشروع الذي من المتوقع أن يتيح 16 ألف فرصة عمل في ذروة أنشطة البناء.
وتتوقع الميزانية نموا اقتصاديا 2.85 في المائة في السنة المالية 2017 - 2018، يرتفع إلى ثلاثة في المائة في 2020 - 2021، وهو أقل قليلا من توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي الذي قدر النمو بين 2.75 و3.75 في المائة من منتصف 2018 وحتى يونيو (حزيران) 2019.
وعلى صعيد متصل، كشفت الحكومة خلال إعلانها الموازنة الاتحادية أمس أن أكبر خمسة بنوك في البلاد ستواجه قريبا ضرائب جديدة وكبيرة وضوابط تدقيق مشددة من بينها فرض عقوبات.
وكشف وزير الخزانة التدابير الجديدة، وقال إن الضريبة تهدف إلى تحسين المساءلة والمنافسة في القطاع المصرفي، وإنه سيتم توجيه العائد لتحقيق الاستقرار للموازنة.
وقال إن البنوك التي لديها التزامات بأكثر من مائة مليار دولار، ستواجه ضريبة تقدر بنحو 0.06 في المائة على هذه الالتزامات سنويا بداية من الأول من يوليو (تموز) المقبل.
ويعني هذا أن البنوك الأربعة الكبرى في أستراليا، وهي «وستباك» و«آنز» و«بنك الكومنولث» و«بنك أستراليا الوطني»، وكذلك مجموعة ماكواري الاستثمارية، ستدفع نحو ستة مليارات دولار (نحو 4.4 مليار دولار أميركي) للحكومة على مدار السنوات الأربع المقبلة.
وأضاف موريسون أن هذا «يشكل مساهمة إضافية وعادلة من بنوكنا الكبرى، وذلك على غرار التدابير المفروضة في الدول المتقدمة الأخرى ويحقق المزيد من تكافؤ الفرص مع البنوك الأصغر».
وتجدر الإشارة إلى أن البنوك التي يطلق عليها اسم «الأربعة الكبار» يتحكمون في 80 في المائة من سوق الإقراض في البلاد.
كما أعلنت الحكومة تعزيز صلاحيات هيئات مراقبة القطاع المالي، وأعلنت نظاما جديدا لشكاوى العملاء. وتم رفع الغرامات على المخالفات لتصل إلى مائتي مليون دولار للبنوك الكبرى، كما يمكن فرض عقوبات على الشركات التي تفشل في مراقبة أداء إداراتها العليا.
ويعالج هذا الإعلان المخاوف المتعلقة بسيطرة البنوك الكبرى ومزاعم استغلال القوة السوقية.
وانتقد القطاع المصرفي الإعلان، ووصف الضريبة بأنها هجوم مباشر على الاقتصاد من شأنه أن يلحق الضرر بجميع الأستراليين، وشكا من أنه لم يتم التشاور مع القطاع.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.