إنتاج ليبيا من النفط والغاز يتخطى مليون برميل يومياً

«أوبك» قد تعيد النظر في استثنائها من الاتفاق

إنتاج ليبيا من النفط والغاز يتخطى مليون برميل يومياً
TT

إنتاج ليبيا من النفط والغاز يتخطى مليون برميل يومياً

إنتاج ليبيا من النفط والغاز يتخطى مليون برميل يومياً

عاد اسم ليبيا يتردد من جديد في أسواق النفط، بعد تخطي إنتاجها من النفط والغاز، معا، مليون برميل يوميا، وسط تخوفات من دول أعضاء في أوبك من أن هذه الزيادة قد تعيق جهود المنظمة في تقليل المعروض العالمي من النفط.
وفي الوقت الذي يتشكك فيه البعض من استمرار ليبيا في زيادة إنتاجها من النفط الخام، وحده، ووصوله إلى أكثر من مليون برميل يوميا أغسطس (آب) المقبل، بحسب تصريحات رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، مارس (آذار) الماضي، أكد البعض سهولة تحقيقه، نظرًا للتطورات الحالية في البلاد.
وتخطى إجمالي إنتاج ليبيا من النفط الخام والغاز، مليون برميل يوميًا، منهم 800 ألف برميل يوميًا من الخام، ونحو 250 ألف مكافئ برميل من الغاز.
وقال رجل الأعمال الليبي حسني بي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوصول بإنتاج النفط الخام، دون الغاز، في ليبيا إلى ما يتخطى مليون برميل، قد يتحقق، خلال 3 أشهر، بل أكثر من ذلك، إذا توافرت الميزانيات المطلوبة من المؤسسة النفط الليبية. مشيرًا إلى أن إيرادات ومبيعات إجمالي الإنتاج، تظهر تخطي مليون برميل يوميا، متضمنا الخام والغاز.
وساهم حقلا الشرارة والفيل النفطيان، اللذان عادا للإنتاج بعد فترة توقف، في زيادة إنتاج ليبيا من الخام مقتربًا من 800 ألف برميل يوميًا، وهو الأعلى منذ عام 2014. ويزيد 30 ألف برميل يوميًا على الأسبوع الماضي.
واستأنف حقلا الشرارة والفيل، اللذان تبلغ طاقتهما الإنتاجية نحو 360 ألف برميل يوميا، الإنتاج نهاية أبريل (نيسان) بعد توقف بسبب احتجاجات. كما عاد حقل البيضاء الواقع في الشرق، إلى الإنتاج أمس بعد توقف إمداداته لأربع سنوات، ويضخ حاليا عشرة آلاف برميل يوميا، حسبما قال متحدث باسم شركة الخليج العربي للنفط (أجوكو).
وأوضح عمران الزوي المتحدث باسم أجوكو، أن حقل البيضاء كان ينتج 14 ألف برميل يوميا قبل توقف الإنتاج بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والحصار المفروض على الصادرات وتضرر البنية التحتية. وأضاف أن من المتوقع أن يجرى تصدير 60 ألف برميل من النفط مخزنة في صهاريج بحقل البيضاء في الوقت الحالي نظرا لأن الحقل بدأ في ضخ النفط مجددا. مؤكدًا أن أجوكو، التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، تصدر النفط بشكل طبيعي عبر مينائي الحريقة والزويتينة.
وتعهدت منظمة أوبك ومنتجون من خارجها بتخفيض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، لكبح المعروض العالمي، باستثناء ليبيا ونيجيريا اللتين حصلتا على إعفاء من اتفاق خفض الإنتاج.
من جانبه، شكك كامل عبد الله الباحث في مركز الأهرام الاستراتيجي والمتخصص في الشأن الليبي، من استمرار ليبيا في زيادة الإنتاج والحفاظ على المستويات الحالية «في ظل استمرار حالة الانقسام والفوضى (التي تعيشها البلاد حاليا)»، مؤكدًا: «لن يرتفع الإنتاج ولن يصل إلى مليون برميل».
وأوضح عبد الله لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا المؤسسة الوطنية للنفط ولا خليفة حفتر (قائد الجيش) ولا الرئاسة ولا الكيانات المختلفة في ليبيا... لها سيطرة حقيقية على المسلحين المسيطرين على خطوط نقل الخام». متوقعًا تكرار عمليات إغلاق حقول النفط مرة أخرى، في ظل الفوضى الأمنية والجمود السياسي.
وأشار إلى أن منظمة أوبك أدركت ذلك في بداية اتفاقها لتخفيض الإنتاج، واستثنت ليبيا من الاتفاق.
يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه ليبيا انفراجة جزئية في القطاع الاقتصادي، بعد التسوية مع بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي، الذي دفع للإدارة الليبية نحو 1.1 مليار دولار، متجنبًا بذلك دعوى قضائية مكلفة، لتسوية نزاع استمر طويلا مع المؤسسة الليبية للاستثمار.
ويوم الخميس الماضي، توصل ثاني أكبر مصرف مدرج في فرنسا إلى تسوية تتعلق بمزاعم من المؤسسة الليبية للاستثمار، بأن المعاملات البالغة قيمتها محل النزاع جاءت في إطار «مخطط احتيال وفساد» وانطوت على مدفوعات بقيمة 58.5 مليون دولار قدمها سوسيتيه جنرال لشركة مسجلة في بنما.
لكن الصندوق الليبي خسر قضية كبيرة الصيف الماضي أمام غولدمان ساكس سعى خلالها لاستعادة 1.2 مليار دولار من الشركة الأميركية تتعلق بتسعة استثمارات في مشتقات أسهم جرى تنفيذها في عام 2008.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك استعدادات ليبية لعودة الشركات الروسية إلى البلاد قريبًا، بحسب تأكيدات نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، في 25 أبريل الماضي، وذلك بعد لقاء رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، المدعومة دوليا، مع بوغدانوف في العاصمة الليبية.
وإذا استمرت ليبيا في زيادة الإنتاج أو الحفاظ عليه، فإنها ستنضم بذلك إلى قائمة الأسباب التي تضغط على أسعار النفط، مثل: تباطؤ الطلب، وارتفاع إنتاج النفط الصخري، وزيادة المعروض، مما يزعزع ثقة المتعاملين في قدرة «أوبك» على إعادة التوازن للسوق، وهو ما قد يجبر أوبك على إعادة النظر في استثناء ليبيا من الاتفاق.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.