روحاني يشن هجوماً عنيفاً على المحافظين

روحاني يشن هجوماً عنيفاً على المحافظين
TT

روحاني يشن هجوماً عنيفاً على المحافظين

روحاني يشن هجوماً عنيفاً على المحافظين

شن الرئيس الايراني حسن روحاني أمس هجوما عنيفا على منافسيه المحافظين المدعي العام السابق ابراهيم رئيسي وعمدة طهران محمدباقر قاليباف عبر فتح ملفات قضايا مثل الإعدام والتمييز بين الجنسين، مؤكداً ان الشعب سيقول في الانتخابات الرئاسية في 19 مايو( أيار)، انه {لا يريد الذين لم يستخدموا طوال 38 عاما} إلا الوسائل القمعية، كما ذكرت وكالة إيسنا الطلابية.
وقال روحاني ان {منطقكم هو منطق الحظر والغوغائية وليس لديكم شيء آخر لتقدموه}، ملمحاً بذلك الى المرشحين المحافظين الذين لم يسمهم مباشرة مضيفاً: {انا مرشح لأقول لأنصار العنف والمتطرفين ان زمنهم قد ولى}.
واتهم روحاني خصومه بالسعي وراء حظر شبكات التواصل الاجتماعي خلال اجتماعات سرية جرت بين الاجهزة المسؤولة في إيران. وتعتبر اجهزة مثل القضاء ومخابرات الحرس الثوري ومنظمة التبليغ التابعة للمرشد الإيراني علي خامنئي من الاجهزة الرقابية على الانترنت كما تملك إيران مجلساً موازياً للمجلس الأعلى للأمن القومي يفرض الرقابة على مجال الانترنت.
ورفع روحاني نبرة التحدي للمرشد الإيراني الأمس وقال ان حكومته الحالية «حكومة التواصل مع المجتمع الدولي» في إشارة لمحاولات خروج البلاد من العزلة الدولية. واوضح ان {الشعب الايراني قال {في الانتخابات الرئاسية 2013 التي فاز بها «انه اختار طريق الحرية} و{سنعلن مرة اخرى في الانتخابات الرئاسية المقبلة رفضه لاولئك الذين لم يتقنوا سوى الاعدامات والسجون فقط طوال 38 عاماً}، ملمحاً بذلك الى سنة اندلاع الثورة الاسلامية العام 1979.
إشارة روحاني إلى الإعدامات تستهدف المدعي العام السابق إبراهيم رئيسي أحد المسؤولين الأربعة عن اعدام الاف السجناء السياسيين في صيف 1988 بأوامر من الخميني وفق تسجيل صوتي نشره الصيف الماضي موقع نائب الخميني وقتها حسين علي منتظري. وشغل رئيسي الذي خدم طوال اكثر من عشرين عاما مناصب رفيعة في السلك القضائي. ويعتقد كثيرون ان التيار المحافظ يهدف من ترشيح رئيسي في الانتخابات الرئاسية إلى تعزيز وزنه السياسي نظراً لتردد اسمه بين المرشحين لخلافة المرشد الإيراني علي خامنئي.
وجاءت تصريحات روحاني على خلاف توقعات المحللين بشأن ابتعاده من سجل رئيسي في قضية الاعدامات ويعتبر وزير العدل في الحكومة الحالية مصطفى بورمحمدي أحد المسؤولين الأربعة عن اعدامات 1988 وكان بورمحمدي دافع عن قرار تلك الاعدامات عقب نشر التسجيل.
في الاتجاه نفسه تابع روحاني ان {الاحتكاريين هم من يجلسون خلف الطاولات ويصدرون الأوامر}. وحذر روحاني الناخبين الذين ينوون الامتناع عن التصويت في 19 مايو (ايار)، مؤكداً ان المحافظين «اتخذوا القرار ببناء جدران في الشوارع» وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي هجوم ضمني على خطط سابقة لعمدة طهران بشأن الفصل بين الجنسين في بلدية طهران قال روحاني {انتم لا تعرفونهم انا أعرفهم جداً هؤلاء اتخذوا القرار ببناء جدران في شوارع طهران لفصل النساء عن الرجال، وطبقوا ذلك في محل عملهم ايضا}، رغم ان اي مسؤول لم يتحدث حتى الان عن هذا الفصل. وكان روحاني يتحدث امام حشد من انصاره في همدان أمس قبل التوجه إلى كرمانشاه ذات الاغلبية الكردية غرب إيران.
وهناك واصل روحاني الهجوم على المحافظين وفي إشارة إلى وكالات انباء تابعة للحرس الثوري والتيار المحافظ قال {كم بالمائة من الشعب أنتم حتى تفرضوا الوصاية على الشعب؟ ما هو شأنكم حتى تطلقوا هذا الكم من المواقع بأموال الشعب؟ لن أسمح بان تبقى الأبواق بيد الأقلية}.
وسارع المسؤول المحافظ علي رضا زكاني الى الرد في تغريدة، قائلاً ان {هذا الاتهام السخيف والمتكرر لا يخدع احدًا. وفي المقابل، فان الجدار الاقتصادي بين حكومة التجار والصحون الفارغة للناس، واضح للعيان}.
ويتنافس ستة مرشحين الى الانتخابات الرئاسية: ثلاثة من التيار المعتدل، هم روحاني ونائب الرئيس الاول اسحق جهانغيري ومصطفى هاشمي طبا، وثلاثة من التيار المحافظ، هم عمدة طهران الحالي محمد باقر قاليباف ورجل الدين ابراهيم رئيسي ومصطفى ميرسليم.
وفيما يشدد المحافظون على الوضع الاقتصادي، وخصوصاً المساعدة للفقراء وتأمين فرص العمل، يشدد روحاني والمرشحون الآخرون على الحريات السياسية والاجتماعية والثقافية ورفض عزلة ايران على الساحة الدولية.



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».