دول الخليج تتفق على تسريع تنفيذ الاتحاد الجمركي تمهيدا للتكامل الاقتصادي

توافق أعضاء لجنة التعاون المالي لدول «التعاون»

دول الخليج تتفق على تسريع تنفيذ الاتحاد الجمركي تمهيدا للتكامل الاقتصادي
TT

دول الخليج تتفق على تسريع تنفيذ الاتحاد الجمركي تمهيدا للتكامل الاقتصادي

دول الخليج تتفق على تسريع تنفيذ الاتحاد الجمركي تمهيدا للتكامل الاقتصادي

أعلن وزير المالية الكويتي أنس الصالح اتفاق دول الخليج على تنسيق الجهود لسرعة الإنجاز خصوصا ما يتعلق بمشروع الاتحاد الجمركي الخليجي.
وذكر الوزير الصالح خلال ترؤسه الاجتماع الـ98 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي التي انطلقت في الكويت أمس أن جميع الموضوعات التي طرحت على جدول الأعمال حظيت بموافقة كل الدول المشاركة.
وأضاف الوزير الصالح أن «المجتمعين اتفقوا على تذليل العقبات التي تقف أمام تحقيق الاتحاد الجمركي الخليجي ضمن الموعد المحدد له». موضحا أنه تم تكليف اللجان الفرعية والفنية وتقديم كل الدراسات لتحقيق هذه الغاية التي تعتبر هدفا رئيسا لدول المجلس.
ولفت إلى توافق كبير ساد الاجتماع حول الموضوعات المطروحة وتم الاتفاق على العمل على تذليل كل العقبات والعوائق التي تقف أمام تحقيق الطموحات والآمال الخليجية.
وبدوره، بين أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أن للجنة التعاون المالي والاقتصادي دور بارز في تعزيز مسيرة العمل الاقتصادي المشترك والمسؤوليات الملقاة على عاتق هذه اللجنة كبيرة لتحقيق أعلى مراحل التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.
وأضاف أن «مسؤولية اللجنة تتمثل في تجاوز العوائق التي تعترض إنجاز الوضع النهائي للاتحاد الجمركي وتفعيل العمل بقرارات السوق الخليجية المشتركة وفق توجيه قادة دول المجلس لتحقيق آمال وتطلعات مواطني المجلس والتعامل بكفاءة مع التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية».
وبين أن الوصول للوضع النهائي للاتحاد الجمركي المتمثل في إزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية لانتقال السلع بين الدول الأعضاء مع إبقاء الرقابة في الجانبين الأمني والمحجري تنفيذا لما ورد في الاتفاقية الاقتصادية هو هدف تسعى دول المجلس لتحقيقه منذ عام 2003.
وقال إن «هذا الاجتماع استعرض عددا من الموضوعات أهمها دراسة تعميق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء فضلا عن استعراض التوصيات المرفوعة من لجنة وكلاء وزارات المالية والاقتصاد بدول المجلس في اجتماعيها 43 العادي و44 الاستثنائي حول اجتماعات فرق العمل واللجان الفنية الأخرى المنبثقة عن هذه اللجنة».
وذكر الزياني أن من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال الحالي استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والنظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية وتوصيات لجنة السوق الخليجية المشتركة ودراسة تقريب الحوافز والمزايا المقدمة للقطاع الخاص بدول المجلس إضافة إلى مناقشة مشروع برنامج العمل والشراكة البيئية لمنطقة الخليج مع البنك الدولي. وبدوره، دعا وزير المالية الكويتي أنس الصالح إلى إقامة تكتل اقتصادي خليجي قوي قادر على الوقوف أمام التكتلات الاقتصادية العالمية الأخرى، مشددا على ضرورة حشد الطاقات والإمكانات الخليجية لتحقيق ذلك.
وقال الصالح في كلمة له خلال ترؤسه الاجتماع الـ98 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي انطلق بالكويت أمس، إنه «على الرغم من الإنجازات الكبيرة التي حققها مجلس التعاون خلال العقود الثلاثة الماضية فإننا نتطلع بكل تفاؤل لتحقيق المزيد منها»، داعيا دول مجلس التعاون إلى مواكبة التطورات الاقتصادية التي يشهدها العالم عن طريق توحيد الرؤى وتقديم بعض التنازلات لإزالة ما يعيق العمل الاقتصادي الخليجي وذلك عملا بمبدأ تغليب المصلحة الجماعية لدول المجلس.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.