تمرين مشترك بين السعودية والأردن يرفع الجاهزية لمواجهة الإرهاب

تمرين مشترك بين السعودية والأردن يرفع الجاهزية لمواجهة الإرهاب
TT

تمرين مشترك بين السعودية والأردن يرفع الجاهزية لمواجهة الإرهاب

تمرين مشترك بين السعودية والأردن يرفع الجاهزية لمواجهة الإرهاب

اختتمت أمس بنجاح في الأسطول الشرقي بالجبيل مناورات التمرين البحري الثنائي السعودي - الأردني «عبد الله - 5»، بمناورات عسكرية بالذخيرة الحية شاركت فيها مجموعة الأمن البحرية الخاصة السعودية والعمليات البحرية الخاصة الأردنية بحضور مدير عمليات الأسطول الشرقي اللواء البحري الركن لافي بن حسين الحربي، وقائد العمليات البحرية الخاصة الأردنية العميد ركن عدنان أحمد علوان.
وخلال فترة التمرين التي امتدت لنحو 3 أسابيع، تدرب المشاركون من الجانبين على التصدي للعمليات الإرهابية وعدد من الفرضيات العسكرية، التي تشكل في مضمونها أعمالا عسكرية تقليدية وغير تقليدية تتطلب مستوى من التنسيق في إدارة العلميات وكسب المعارك.
أمام ذلك، قال اللواء البحري الركن لافي بن حسين الحربي مدير عمليات الأسطول الشرقي إن تمرين «عبد الله - 5» الذي نفذته قوات أمن البحرية الخاصة السعودية، وقوات العمليات البحرية الخاصة بالمملكة الأردنية الهاشمية، امتداد لسلسة التمارين التي تنفذ بالتزامن في البلدين بالتوقيت نفسه، ويهدف إلى التعاون ورفع الجاهزية القتالية وتوحيد المفاهيم وتبادل الخبرات والتجانس بين البلدين في تنفيذ عمليات مشتركة ضد أي تهديد محتمل.
وأضاف: «من أهم الفرضيات التي تم تنفيذها، التدريب على العمليات الخاصة التقليدية وغير التقليدية، وشملت عمليات الإنزال بالحبال من الطائرات العمودية (سوبربوما) واستخدام الزوارق السريعة واستخدام الطائرة من دون طيار في عمليات الاستطلاع واستطلاع الشواطئ، والتدريب في مجال مكافحة الإرهاب، والتدريب على إزالة الألغام باستخدام أحدث الأجهزة المتطورة في عملية الكشف عنها والتعامل معها، كذلك تم التدريب على عملية التعامل مع المتفجرات المبتكرة والذخائر العمياء».
كما أشار اللواء البحري إلى أن القوات البحرية الخاصة المشاركة في التمرين من الجانبين تتمتع بكفاءة عالية جداً في تنفيذ المهام.
كما أكد العميد عدنان علوان قائد العمليات البحرية الخاصة الأردنية على أن الهدف من التمرين هو توحيد مفاهيم العمل المشترك بين القوات الخاصة، وأضاف: «الحروب التي تخاض الآن حروب غير تقليدية تتطلب مستوى من التنسيق عند تنفيذ العمليات الأمنية»، ولفت العميد علوان إلى أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن الأردن والعكس بالعكس، وتابع أن القوتين السعودية والأردنية المشاركتين في التمرين تتمتع بجهوزية قتالية عالية ومستوى عمل احترافي. في حين أشار إلى البدء في التخطيط للتمرين المقبل في عام 2018 بناء على الأهداف والتهديدات المحتملة.
بدوره، أكد قائد التمرين المقدم البحري الركن عبد الله بن محمد العمري أن «التمرين الذي تقوم به مجموعة الأمن البحرية الخاصة السعودية بمشاركة العمليات البحرية الخاصة الأردنية، من أجل رفع مستوى التكامل وتوحيد مجالات التعاون العسكري، ويهدف التمرين، الذي استمر لثلاثة أسابيع، إلى تعزيز التعاون المشترك، وتبادل الخبرات، وتنمية المهارات العسكرية، والتدريب على العمليات الخاصة في مكافحة الإرهاب، والتعامل مع المتفجرات، لرفع الكفاءة والجاهزية القتالية).
بدوره، قال العميد البحري الركن ظافر العمري قائد مجموعة الأمن البحرية الخاصة في الأسطول الشرقي إن التمرين ركز جهده على العمليات الخاصة التي تتطلب تدريباً وجهوزية عالية لتنفيذ مهامها، مضيفاً أن هذا التمرين وغيره من التدريبات التي تخوضها القوات المسلحة السعودية تعكس اهتمام القيادة ودعمها القوات المسلحة لرفع جهوزيتها القتالية.
كما أكد المقدم البحري الركن ناصر الدوسري مساعد قائد كتيبة عمليات مجموعة الأمن البحرية الخاصة بالأسطول الشرقي أن التركيز كان على العمليات المشتركة خلف خطوط العدو.
ويعد تمرين «عبد الله - 5» امتداداً «لسلسلة من التمارين المشتركة بين قوات البلدين».
يذكر أن «مناورات عبد الله - 5» انطلقت يوم 18 من الشهر الماضي. وتعد هذه هي النسخة الـ5 من «مناورات عبد الله» التي بدأت عام 2012.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».