إردوغان يعود رسمياً اليوم إلى صفوف «العدالة والتنمية»

في أولى خطوات تطبيق النظام الرئاسي

إردوغان يعود رسمياً اليوم إلى صفوف «العدالة والتنمية»
TT

إردوغان يعود رسمياً اليوم إلى صفوف «العدالة والتنمية»

إردوغان يعود رسمياً اليوم إلى صفوف «العدالة والتنمية»

يعود الرئيس رجب طيب إردوغان رسمياً، اليوم الثلاثاء، إلى صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الذي ترك رئاسته في 27 أغسطس (آب) 2014 بعد فوزه في انتخابات رئاسة الجمهورية في العاشر من الشهر نفسه.
وتعد هذه الخطوة الأولى من خطوات تطبيق التعديلات الدستورية التي أقرت في الاستفتاء الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) الماضي، التي تسمح في أحد بنودها ببقاء الصلة بين رئيس الجمهورية وحزبه. وسيعقب ذلك تغييرات في صفوف الحكومة والهياكل التنظيمية للحزب الحاكم.
وقال ياسين أقطاي، المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عقب اجتماعين للجنة المركزية ومجلس القرار المركزي بالحزب أمس برئاسة رئيس الحزب رئيس الوزراء بن علي يلدريم، إن أعضاء لجنة الإدارة المركزية للحزب وافقوا خلال اجتماعهم على إعادة عضوية الرئيس رجب طيب إردوغان.
وسيعقد الحزب اليوم مراسم للترحيب بعودة مؤسسه رجب طيب إردوغان الذي يعود إلى الحزب بموجب التعديلات الدستورية في سابقة هي الأولى، منذ تطبيق دستور عام 1982.
وقال أقطاي في مؤتمر صحافي: «عقب الاجتماعين المطولين، يمكننا أن نعلن أن رئيسنا ومؤسس حزبنا سيستعيد عضويته لحزب العدالة والتنمية في مراسم مقبلة يحضرها جميع مسؤولي الحزب ونوابه في البرلمان، ومسؤولون آخرون».
وسيتقدم إردوغان اليوم بطلب تسجيله في صفوف الحزب، ثم يلقي خطاب الحضور قبل إعادة انتخابه رئيسا للحزب في المؤتمر العام الاستثنائي الذي سيعقد في 21 مايو (أيار) الجاري.
وترأس إردوغان حزب العدالة والتنمية على مدى 13 عاماً منذ تأسيسه عام 2001، لكنه اضطر للتخلي عن منصبه عندما انتخب رئيسا للبلاد في أغسطس (آب) 2014؛ حيث كان الدستور يمنع رئيس الجمهورية من الانتماء إلى حزب سياسي من أجل الحفاظ على حيادية المنصب، ولكون رئيس الجمهورية حكماً بين جميع الأحزاب في النظام البرلماني السابق.
وحل رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو محل إردوغان في مؤتمر عام استثنائي في 27 أغسطس (آب) 2014، قبل أن يستقيل من رئاسة الحزب والحكومة لخلافات حول صلاحيات الحكومة والرئيس. وعقد مؤتمر عام استثنائي جديد في 22 مايو (أيار) 2016 تم خلاله اختيار بن علي يلدريم رئيساً للحزب والحكومة، وسيكمل يلدريم بذلك عاماً واحداً في رئاسة الحزب، إلا أنه من المقرر أن يحتفظ برئاسة الحكومة حتى الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي ستجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 موعد دخول التعديلات الدستورية للانتقال إلى النظام الرئاسي، حيث سيلغى وقتها منصب رئيس الوزراء.
وعلى الرغم من النص على تطبيق حزمة التعديلات الدستورية التي أقرت في استفتاء 16 أبريل الماضي بعد انتخابات 2019، فإن بعض المواد دخلت حيز التنفيذ على الفور، وفي مقدمتها المادة التي تتعلق بعدم قطع الصلة بين الرئيس وحزبه. كما سيتم البدء في تطبيق تعديلات أخرى، مثل تشكيل المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، وإلغاء المحاكم العسكرية، بحسب ما قالت مصادر بالحزب لـ«الشرق الأوسط».
وسيكون إردوغان هو المرشح الوحيد لرئاسة الحزب في المؤتمر العام الاستثنائي في 21 مايو (أيار) الحالي. ومن المرجح، بحسب المصادر نفسها، أن تبدأ الحقبة الجديدة في الحزب الحاكم بتغييرات في صفوف الحزب وهياكله الرئيسية، وتشكيلاته، وفي مجلس الوزراء أيضا.
ولمح رئيس الوزراء بن علي يلدريم الأسبوع الماضي إلى احتمالات إجراء تعديل وزاري قبل التحضيرات للانتخابات المقبلة في 2019. وعندما سئل الرئيس رجب طيب إردوغان عن الأمر قبيل مغادرته إلى الهند، أول من أمس الأحد، قال إن التعديل الوزراء من اختصاص رئيس الحكومة، ولا دخل لرئيس الجمهورية؛ لأن التعديلات الدستورية الجديدة لم تطبق بعد.
ومن المتوقع بحسب المصادر أن يتم إجراء تغيير محدود في الحكومة يشمل ما بين 6 و7 وزراء، كما سيجرى إردوغان تغييرات في الصفوف القيادية وتشكيلات الحزب الحاكم عقب إعلانه رئيساً للحزب في مؤتمره الاستثنائي.
ويخطط الحزب لإجراء تغييرات في فروعه المختلفة وتشكيلاته في المحافظات في إطار الإعداد لانتخابات 2019، بعدما كشفت نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية عن تغلب «لا» في أكبر مدن تركيا (إسطنبول وأنقرة وإزمير)، وكانت خسارة إسطنبول وأنقرة تحديداً حدثاً جديدا وغريبا على حزب العدالة والتنمية؛ ولذلك ستجرى تغييرات لضخ دماء جديدة لاستعادة الأصوات المفقودة قبل انتخابات 2019.
وفي هذا الإطار أنشأ الحزب لجنة لتقييم الأداء في الاستفتاء ستتولى إعداد تقرير لتقديمه لإردوغان، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم. وتقوم اللجنة بالتحقيق في أسباب تراجع أصوات العدالة والتنمية في المدن الكبرى، مع وضع استراتيجية جديدة للانتخابات لعام 2019.
في السياق نفسه، قال البيان الختامي الصادر عن اجتماع رؤساء فروع حزب الشعب الجمهوري، المعارض، إن قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعلان نتائج الاستفتاء الأسبوع الماضي، يعد انتهاكاً للإرادة الشعبية.
على صعيد آخر، عبر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد الحسين عن قلقه الشديد إزاء الاعتقالات والإقالات الجماعية في تركيا، وتمديد حالة الطوارئ في البلاد، قائلاً إن مكافحة الإرهاب يجب ألا تكون على حساب حقوق الإنسان.
وقال في تصريحات صحافية أمس الاثنين، بعد أحدث موجة لإيقاف موظفين عن العمل شملت 4 آلاف موظف، واعتقال أكثر من ألف من رجال من الشرطة في تركيا «من المستبعد بشدة أن تكون الاعتقالات وقرارات الإيقاف عن العمل جرت وفق المعايير السليمة».
وفيما يتعلق باعتقال صحافيين أتراك قال: «الصحافة ليست جريمة... إنها قضية يجب أن توليها الحكومة التركية اهتماماً كبيراً».
واعتقلت أجهزة الأمن التركية الأسبوع الماضي ألفين و331 شخصاً من المشتبه بانتمائهم إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتّهمه السلطات بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة في منتصف يوليو (تموز) العام الماضي. كما أوقفت الحكومة بموجب مرسوم للطوارئ، السبت، نحو 4 آلاف موظف في الجيش والشرطة والشؤون الدينية وغيرها من المؤسسات.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.