وزير العدل السعودي: ليس لدينا ما نخفيه في قضايا الإرهاب ونطبق معايير المحاكمات العادلة

قال لـ «الشرق الأوسط» إن بلاده لا تقبل التدخل في شؤون القضاء... وسيتم توظيف 300 امرأة

وزير العدل السعودي وليد الصمعاني
وزير العدل السعودي وليد الصمعاني
TT

وزير العدل السعودي: ليس لدينا ما نخفيه في قضايا الإرهاب ونطبق معايير المحاكمات العادلة

وزير العدل السعودي وليد الصمعاني
وزير العدل السعودي وليد الصمعاني

أكد وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني، أن وزارته ليس لديها ما تخفيه في قضايا الإرهاب، أو في غيرها من القضايا، حيث إن القضاء في بلاده يتعامل مع المحاكمات الجنائية بما فيها قضايا الإرهاب كغيرها من المحاكمات، ويطبق فيها معايير المحاكمة العادلة كافة، وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية والأنظمة والمبادئ المعتبرة في هذا الشأن.
وأفصح الوزير عن تشكيل فرق عمل تتولى التواصل - وفق الطرق الدبلوماسية - مع الجهات الدولية وتزويدها بكل ما يتعلق بالمنجزات العدلية والقضائية بشفافية تامة، والإجابة عما يوجّه للسعودية من أسئلة حول منظومة العدل والقضاء. وأشار الوزير السعودي في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن وزارته وضعت خطة شاملة لاستحداث 70 مشروعاً رئيسياً تطويرياً، من شأنها رفع كفاءة منظومة العدالة، وضمان الحقوق، وتوفير الخدمات العدلية، وإنجاز العمل بجودة وإتقان، وضمان تنفيذ الأحكام. وشدد على أن بلاده لا تقبل تدخل أي طرف في شؤون القضاء، كاشفاً عن فتح باب التوظيف للمرأة السعودية في وزارة العدل بإجمالي وظائف تتجاوز 300 وظيفة، في مجالات منها وحدات الإرشاد، وإدارة الإحالات والمواعيد، وكوادر الصلح النسائية.
كما تحدث عن مشروعات ومبادرات قضاء التنفيذ التي وصلت إلى نحو 22 مشروعاً ومبادرة، اختصرت المدة الزمنية التي يستغرقها تنفيذ الأوامر القضائية، والتي كانت تصل إلى أشهر عدة، لتصبح في مدة لا تتجاوز 72 ساعة من إصدار الأمر.
وفيما يلي نص الحوار:
* يحسب لوزارة العدل في السعودية أنها تنهج مبدأ الشفافية، خاصة في قضايا الإرهاب والتعامل مع الإعلام حول هذه القضايا، فإلى أي مدى أسهم ذلك في دفع اتهامات التحيز ضد معتقد أو فكر أو توجه للمتهمين أو المترافعين أمام المحاكم السعودية؟
- من المهم لفت الانتباه إلى أن دور الجهات القضائية ترسيخ جانب استقلال القضاء تنظيماً وممارسة، والمحافظة على المبادئ والضمانات القضائية الأساسية، ومنها: حق كل فرد في التحاكم أمام محكمة مستقلة ومختصة، مع علنية الجلسات، والمحافظة على حق الدفاع والمواجهة والاطلاع على المستندات والأوراق، والاستعانة بمحام أو وكيل، واتباع القواعد العامة في الإثبات، وتحقيق الأركان الموضوعية في الإدانة، وضمانة مراجعة الحكم، وغيرها من معايير المحاكمة العادلة، التي تحرص الجهات العدلية على تحقيقها. وفتحت الوزارة أبواب المحاكم لوسائل الإعلام كافة لحضور الجلسات بكل شفافية، انطلاقاً من مبدأ علانية الجلسات، الأمر الذي يعكس موضوعية وحياد القضاء.
وليس لدينا ما نخفيه في قضايا الإرهاب، أو في غيرها من القضايا، حيث إن القضاء في السعودية يتعامل مع المحاكمات الجنائية بما فيها قضايا الإرهاب كغيرها من المحاكمات، ويطبق فيها معايير المحاكمة العادلة كافة، وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية والأنظمة والمبادئ المعتبرة في هذا الشأن.
وفي مجال القضاء الجنائي في السعودية على وجه الخصوص، لا ريب في التزامه بشكل كامل بقواعد الإثبات الشرعية والنظامية، من حيث الاقتصار على الأدلة المقدمة في الدعوى، بغض النظر عن معتقد المتهم أو فكره أو جنسيته، ومراعاة مبدأ «افتراض براءة المتهم»، إضافة إلى منح المحكوم عليه حق الاعتراض على الحكم الصادر بحقه؛ بل إن مراجعة الحكم الصادر بعقوبة القتل تكون وجوباً من ثلاث درجات قضائية في النواحي الموضوعية.
* لكن مع هذا تتعرض السلطة القضائية في السعودية أحياناً للانتقاد من جهات حقوقية دولية. في رأيكم؛ ما الإشكالية لدى هذه الجهات؟ ولماذا الاستمرار في النقد؟
- لا يمكنني التنبؤ بدوافع المنتقدين، لكننا نؤكد على عدم قبولنا التدخل من أي طرف كان في شؤون بلادنا، لا سيما في القضاء الذي نشدد على استقلاله.
وإذا كانت تقارير بعض هذه الجهات تتحدث عن ضمانات المتهمين أمام القضاء السعودي، فإننا نؤكد أن القضاء في السعودية أعطى جميع المتهمين، بمن فيهم المتهمون في قضايا الإرهاب، جميع الضمانات التي تتطلبها إجراءات المحاكمة العادلة، وحفظتها لهم الشريعة الإسلامية، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ابتداءً من محاكمة المتهم أمام محكمة مستقلة منشأة طبقاً للنظام القضائي المعمول به في السعودية، وفي محاكمات علنيّة يكون للمتهم فيها الحق بتوكيل محام وإعطاء المحامي الحق في حضور إجراءات التحقيق والتقاضي، والاطلاع على كل المستندات والمحاضر الخاصة بالمتهم، مع تكفّل وزارة العدل بتكاليف المحامين لمن ليست لديهم الاستطاعة المادية. كما كَفَلَ النظام حقه في التعويض العادل عما أصابه من ضرر إن حُكِمَ ببراءته.
وبالمناسبة، جرى رفع مستوى إدارة التعاون الدولي إلى وكالة الأنظمة والتعاون الدولي، كما استحدثت الإدارة العامة للاتصال المؤسسي، وضمن هيكلتها إدارة الإعلام الدولي، ترتبطان بالوزير مباشرة، ومن مهامهما أن تتوليا العناية بإبراز جوانب تطبيق المعايير الدولية المعتبرة والمطبقة في القضاء السعودي، حيث لمسنا من خلال الزيارات الدولية أو من خلال استقبال مسؤولي المنظمات الدولية والوطنية في عدد من البلدان والتي تعنى بالجانب العدلي، احتفاء تلك الجهات بما لدى السعودية من جوانب تميز عدلي وقضائي، كما تم تشكيل فرق عمل تتولى التواصل - وفق الطرق الدبلوماسية - مع الجهات الدولية وتزويدها بكل ما يتعلق بالمنجزات العدلية والقضائية بشفافية تامة، والإجابة عما يوجّه للسعودية من أسئلة حول منظومة العدل والقضاء، كما أتاحت الوزارة لعدد من الوفود الدولية زيارة المحاكم واللقاء بالقضاة والاطلاع على إجراءات التقاضي من واقع العمل اليومي.
* بعض الانتقادات الغربية للسعودية تتعلق بحقوق المرأة وبعض الإجراءات المرتبطة بها في المحاكم، هنا لدي سؤال من شقين: الأول: مدى صحة ذلك؟ والشق الثاني: ماذا عن فتح فرص العمل للمرأة السعودية في الوزارة؟
- إذا فحصت كثيراً من تلك الانتقادات ستجد أنها تفتقر إلى الموضوعية، وتردد دون تبصر، ولك أن تنظر في الجانبين التنظيمي والعملي الواقعي كي ترى أن المرأة تستطيع المطالبة بحقوقها والوصول إليها في عملية واضحة المعالم، وأن ذلك يحظى دوما بعناية المؤسسة القضائية واهتمامها.
وأعطى النظام والقضاء انطلاقاً من القواعد الشرعية المرأة أحكاماً تسهل عليها الوصول لحقها، ففي المجال الإجرائي يظهر بوضوح أن الأنظمة كفلت حقوق المرأة في المحاكمة والترافع؛ بل ويسرت لها كثيراً من الإجراءات؛ بما في ذلك سرعة الفصل في الدعاوى المرفوعة من المرأة في المنازعات الزوجية والحضانة والنفقة والزيارة والعضل، ومنح المحكمة سلطة الأمر بالإحضار الجبري في حال تخلف المدعى عليه في تلك المنازعات، إضافة إلى أن للمرأة الخيار في إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه، مع مراعاة جانب تيسير الإجراءات الجزائية في حقها إذا كانت متهمة.
كما أن الواقع العملي في المحاكم يراعي طبيعة قضايا الأحوال الشخصية التي تكون المرأة طرفاً فيها، بالحرص على أن تكون مواعيدها قريبة، كما تم الاستغناء عن شرط المعرّف للمرأة، وباتت البصمة معتمدة للتعريف بها.
وتمنح المحاكم المرأة الولاية على أولادها الصغار في حال وفاة أبيهم، وتعطيها صلاحية التصرف التي تعينها على القيام بمهمتها، وفي حال اقتضى النظر القضائي إقامة ولي غير المرأة كالأخ أو العم، فقد جرى العمل على أخذ موافقة الأم على ذلك.
وإضافة إلى ذلك تم افتتاح كثير من المكاتب النسوية في محاكم الأحوال الشخصية، التي تقدم خدمات تثقيفية للمرأة حين تحضر للمطالبة بحقها، لتزودها بما تحتاج إليه من إرشادات تضعها على الدرب الصحيح للمطالبة بحقها، خصوصاً أن غالبية النساء لا تستعين بمحام (مع إمكان ذلك)، لمساعدتهن في تحصيل حقوقهن دون تكاليف مالية، وعبر الخدمات التي تقدمها أقسام الإرشاد النسوي في المحاكم، تستطيع المرأة أن تسير بقضيتها.
وتوسعت الجهات القضائية في فتح محاكم الأحوال الشخصية، للاستفادة من التخصص في رفع جودة المنتج وتسهيل التقاضي، كما اعتمدت الوزارة إدارة عامة للقضايا الأسرية في الهيكل التنظيمي لها، ومن ضمن أعمالها الاهتمام بحصول المرأة والطفل على حقوقهم واقتراح المعالجات لما قد يعترضهما من عقبات. كما تراجع الوزارة الإجراءات الجارية بين وقت وآخر لرفع كفاءة إنفاذ حقوق الأسرة في قضايا الأحوال الشخصية.
أمّا فتح باب التوظيف للمرأة السعودية في وزارة العدل، فإن الوزارة تعمل على ذلك حالياً، بإجمالي وظائف تتجاوز 300 وظيفة، وتم تحديد مجالات عدة لعمل المرأة في الوظائف التابعة لوزارة العدل، منها في وحدات الإرشاد، وإدارة الإحالات والمواعيد، وكوادر الصلح النسائية، وقسم مختص باستقبال شكاوى المستفيدات ومتابعتها.
وستتولى وحدة إرشاد المراجعات، تزويد المراجعات بجميع المعلومات المتعلقة بالإجراءات القضائية والوثائق والنماذج والمتطلبات.
وفيما يخص إدارة الإحالات، فمن المقرر أن تتقدم السعوديات لشغل وظائف في أقسام نسائية لإدارات الإحالات والمواعيد، حيث تتولى هذه الأقسام قيد الدعاوى وإعطاء المواعيد وإتمام إجراءات تبليغ الخصوم.
وستتيح الوظائف الفرصة للكوادر النسائية المتخصصة للعمل ضمن مكاتب الصلح في محكمة الأحوال الشخصية، وكذلك من المقرر فتح المجال لشغل وظائف للمتخصصات في علم النفس والاجتماع ليشاركن في تقديم تقارير خبرة للمحاكم في القضايا التي تتطلب ذلك، إلى جانب قسم نسائي لاستقبال شكاوى المستفيدات ومتابعتها.
* برأيكم، ما أبرز التحديات التي واجهتكم في تطوير المرفق القضائي؟
- حقيقة، تم رصد أهم التحديات التي يواجهها المرفق العدلي وتحليلها من خلال عدد من الأدوات، وكانت أبرز تلك التحديات تتمثل في رفع مستوى رضا المستفيدين من الخدمات العدلية، ومعالجة تدفق القضايا للمحاكم، وتعزيز مستوى الأمن العقاري، وتحسين الخدمات التوثيقية، ومراجعة الهيكل التنظيمي للوزارة، إضافة إلى تقليص فترة التنفيذ لدى محاكم ودوائر التنفيذ، واختصار إجراءات التقاضي وأتمتة الخدمات والتعاملات.
وبناءً على هذا الرصد، وبعد الاطلاع على دراسات سابقة لتحديات القطاع العدلي في عدد من الدول حول العالم، وضعت الوزارة رؤاها وتوجهاتها وأهدافها، وأطلقت عدداً من المشروعات والمبادرات التي نعمل حالياً على تنفيذها وتحقيق متطلباتها، وفق مراحل تركز على تكامل البنية التحتية الرقمية ومراجعة الأنظمة والإجراءات واستقطاب الكفاءات وتطوير الموارد البشرية، إلى جانب العناية بمتطلبات تعزيز التنافسية والشفافية وسرعة الأداء وقياس الأداء والمؤشرات، إضافة إلى العناية بالضمانات القضائية ومبادئ القضاء المؤسسي ومعايير جودة المخرج القضائي، وفق مراحل تطويرية متزامنة في جانب، ومتوالية في جوانب أخرى.
ووضعت الوزارة لهذه التحديات خطة شاملة بعد دراسة متأنية، نتج عنها استحداث 70 مشروعاً رئيسياً تطويرياً من شأنها رفع كفاءة منظومة العدالة، وضمان الحقوق، وتوفير الخدمات العدلية، وإنجاز العمل بجودة وإتقان، وضمان تنفيذ الأحكام، وتنمية الموارد البشرية وتطويرها، وتطوير البيئة العدلية، مع العناية والاهتمام بالقواعد المتعلقة بالقضاء المؤسسي، وتم البدء الفعلي في تطبيق نظام القضاء من ناحية ربط النظر والإجراءات بالدائرة القضائية دون شخص القاضي، وبذلك يتعلق النظر القضائي بالإطار المؤسسي الذي يعتمد على الفصل في المنازعات في إطار هيكلي ضمن منظومة المؤسسة القضائية الشاملة ثم المحكمة فالدائرة داخل المحكمة، ما يحقق الثبات والنهج المستقر في الحكم الفاصل في المنازعة، وانضباط الإجراءات القضائية، وشفافية أعمال الإدارة القضائية تبعاً لذلك، وقصر الارتباط الشخصي في المسائل التي ينص فيها على ذلك نظاماً.
* وماذا عن قضاء التنفيذ على سبيل المثال، كيف واجهتم التحديات فيه؟
- من التحديات التي تواجه الوزارة في قضاء التنفيذ، الزيادة اللافتة في عدد طلبات التنفيذ بما يفوق المعدلات الطبيعية لدى المحاكم الأخرى، وتم خلال فترة قصيرة إنشاء 16 محكمة تنفيذ في المدن الرئيسية، ووصلت مشروعات ومبادرات قضاء التنفيذ إلى نحو 22 مشروعاً ومبادرة، منها تفعيل منظومة الربط الإلكتروني بوتيرة متسارعة مع الجهات ذات الصلة، لتفعيل أوامر قضاء التنفيذ المتعلقة بالحجز على الأموال أو الضبط والمنع من السفر، إذ اختصر المشروع المدة الزمنية التي يستغرقها تنفيذ الأوامر القضائية والتي كانت تصل إلى أشهر عدة، لتصبح في مدد لا تتجاوز 72 ساعة من إصدار الأمر. وانعكس هذا الإجراء على فعالية أوامر التنفيذ، وهو مشاهد ويمكن قياسه من خلال ازدياد المبالغ التي استطاع قضاء التنفيذ تحصيلها.
* ما حجم القضايا التي تصل سنوياً إلى المحاكم؟ وكيف تعمل الوزارة على تقليلها أو الحدّ من تدفقها؟
- القضايا الواردة إلى المحاكم السعودية لا تقل عن مليون قضية سنوياً، وبلغ عدد القضايا المنظورة خلال العامين الماضيين؛ مليون قضية عام 2015، ونحو مليون و200 ألف قضية خلال 2016.
وتعمل الوزارة على وضع مجموعة من الحلول للحدّ من تدفق القضايا، دون إخلال بالضمانات القضائية، عبر تركيز الاختصاصات وتفعيل الوسائل البديلة لحل النزاعات.



تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
TT

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة، والانطلاق نحو التعافي السريع، مستنداً إلى بنية تحتية متطورة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات متكاملة.

وتابع وزراء السياحة الخليجيون خلال اجتماع استثنائي، عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء الماضي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعراض ما قد يترتب عليها من انعكاسات على القطاع.

وجدَّد الوزراء في بيان مشترك، الجمعة، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية التي استهدفت بشكل متعمد البنية التحتية المدنية، بما فيها الموانئ، والمطارات، ومنشآت الطاقة والسياحة، ومحطات تحلية المياه، والمناطق السكنية والتجارية، في انتهاكٍ واضح لسيادتها وسلامة أراضيها وفي خرقٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا الاجتماع إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالبها صراحة بأن توقف فوراً ودون قيد أو شرط أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، مشيدين بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/RES/61/1، وما تضمنه من مواقف ومطالبات داعمة لدول الخليج.

وأكد البيان حرص دول الخليج على أمنها، وأنها ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، ومضيها في تطوير القطاع كإحدى ركائز اقتصاداتها المستدام، وإحدى أهم القنوات الداعمة للازدهار الاقتصادي، والتنمية المجتمعية، وذلك في ظل اهتمام وحرص قياداتها ومتابعتهم المستمرة.

الأمين العام جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأشار الوزراء إلى مواصلة القطاع السياحي في دولهم أعماله؛ نظراً لما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات سياحية قادرة على المحافظة على استمرارية الأداء والاستقرار.

ولفت البيان إلى استمرار ترحيب العديد من الوجهات السياحية الخليجية بزوارها، وأن المرافق والخدمات المرتبطة بالقطاع تعمل وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، بما يعكس مستوى الجاهزية والدعم الذي يتمتع به. و

شدد الوزراء على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية راسخة، وأن الجهات المختصة تواصل أداء أدوارها، وتؤكد قدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات، حيث أظهرت جاهزية عالية وقدرة واضحة على إدارة المواقف بكفاءة، وبما يعكس قوة منظومتها التنظيمية واستقرارها.

وأكد البيان التزام دول الخليج الكامل بدعم الاستثمارات والمشروعات السياحية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية محتملة، معلناً استمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة، وتعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات والهيئات الخليجية لضمان استدامة النمو.

وشدد الوزراء على أهمية استمرار التنسيق الخليجي المشترك، بما يعزز تكامل الجهود، ويدعم استقرار القطاع السياحي، ويسهم في المحافظة على مكتسباته، وترسيخ مكانة دولهم بوصفها وجهات سياحية موثوقاً بها وجاذبة، فضلاً عن تطوير خطط استجابة سريعة مشتركة لأي مستجدات قد تؤثر فيه.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأكد البيان أن المشروعات والمبادرات السياحية في دول الخليج تمضي وفق توجهاتها المعتمدة، وبما يعكس متانة القطاع، واستمرار زخمه التنموي، وثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.

وأشار الوزراء إلى أن ما حققته دول الخليج من تطور نوعي في القطاع السياحي، وما تمتلكه من مقومات وخبرات وقدرات تشغيلية، إضافةً إلى الأطر التنظيمية المرنة ومحرّكات النمو المتنوعة فيه، يعزز قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة، وبدء مرحلة التعافي السريع والمضي قدماً نحو ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، وأكدوا أن المرحلة الحالية لا تغير من المسار التنموي للقطاع، بل تبرز متانة بنيته، وترسخ قدرته على الانتقال من إدارة التحديات إلى تعزيز الريادة وترسيخ التنافسية.

وأوضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة يعتمد عليها في إدارة الأزمات، مستندة في ذلك إلى نجاحاتها السابقة في التعامل مع ظروف ومتغيرات وأحداث جيوسياسية واقتصادية وصحية، مكَّنتها من تطوير منظومات وآليات عمل أكثر مرونة واستجابة، وأسهمت في تعزيز قدرتها الجماعية على تجاوز التحديات الراهنة بثقة وكفاءة، وبما يرسخ مكانتها كمنطقة قادرة على التكيف مع المتغيرات وصنع الفرص حتى في أصعب الظروف.

وجدَّد الوزراء التزامهم بالعمل المشترك، والتعاون لتحقيق مصالح دولهم، واستمرارهم بالعمل على تفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية التي من شأنها المساهمة في الارتقاء باقتصادات دُولهِم، وتوفير الوظائف لأبناء شعوبها، والخدمات المميزة للسيّاح والزوار والقادمين إليها من مختلف شعوب العالم. كما جدّدوا التأكيد على أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة، مؤكدين جاهزية القطاع السياحي بدولهم، وقدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.


بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تؤكد أهمية إشراك دول الخليج في تثبيت الهدنة بالمنطقة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار الدوحة الجمعة (أ.ف.ب)

وصفَ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارته لمنطقة الخليج بـ«المثمرة»، مؤكداً أن إشراك دُولِها في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط يعدَّ أمراً حيوياً لنجاحه، وذلك خلال تصريحات من الدوحة، الجمعة، ضمن جولة استمرت ثلاثة أيام، تهدف لتعزيز الهدنة من أجل التوصل لحل دائم للصراع.

وفي الكويت، تعاملت القوات المسلحة مع 7 طائرات مسيَّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين استهدف العدوان الإيراني منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. ولم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

قطر

بحث الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا الراهنة، مؤكدَين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بينهما.

ورحَّب أمير قطر ورئيس الوزراء البريطاني خلال لقائهما في قصر لوسيل، الجمعة، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، مؤكدَين أهميته في خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

وشدَّد الجانبان على ضرورة العمل المشترك مع الأطراف الدولية لتثبيته والبناء عليه، وصولاً إلى اتفاق سلام دائم، بما يضمن أمن المنطقة، واستقرار سلاسل الإمداد، واستمرارية تدفقات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، ويسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين.

من جانب آخر، استعرض الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الجمعة، مع رئيس الوزراء البريطاني، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، لا سيما في المجالين الدفاعي والاقتصادي.

وجدَّد رئيس الوزراء القطري ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار، وتأكيدها ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط وسلاسل الإمداد العالمية.

بدوره، جدَّد رئيس الوزراء البريطاني إدانته للاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها قطر، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ودعمها لإجراءاتها الرامية إلى حفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، وضرورة تحويل إعلان وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الدوحة (قنا)

وأكد ستارمر، خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» من قطر، أهمية إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار بالشرق الأوسط، وقال إنها «جارة لإيران، وإذا أردنا لوقف إطلاق النار أن يصمد، ونحن نأمل ذلك، فيجب أن يشملهم الأمر... لديهم وجهات نظر قوية جداً بشأن مضيق هرمز».

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن هذه النقطة المهمة كانت محور نقاش خلال اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الذي ركز على «خطة عملية» للملاحة الآمنة في مضيق هرمز بوصفه جزءاً جوهرياً من الحل، مشدداً على أن إيقاف إطلاق النار يحتاج إلى «مزيد من العمل».

واستعرض الدكتور محمد الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، هاتفياً، الجمعة، مع يوسف رجي، وزير الخارجية اللبناني، آخر تطورات المنطقة لا سيما في لبنان، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجدَّد الخليفي إدانة قطر للغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق لبنانية واسعة، وتضامنها الكامل مع لبنان في الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره، وتأكيد موقفها الثابت تجاه وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.

من جانبه، قال عبد الله العطية، وزير البلدية القطري، إن توافر المنتجات الغذائية بكميات كافية وجودة عالية تلبي احتياجات المستهلكين يمثل أولوية قصوى، وذلك عقب جولة ميدانية ضمن المتابعة المستمرة لمنظومة الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، مساء الجمعة، عن رصد القوات المسلحة 7 طائرات مسيَّرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد خلال 24 ساعة الماضية، تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، مضيفاً أن العدوان الإيراني استهدف منشآت حيوية تابعة للحرس الوطني، ما أسفر عن إصابة عددٍ من منتسبيه، وهم يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة، بالإضافة إلى أضرارٍ مادية جسيمة.

الشيخ مبارك الصباح رئيس الحرس الوطني الكويتي يطمئن في مستشفى جابر الأحمد على المصابين (كونا)

وأوضح العطوان، في بيان، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لـ«هندسة القوة البرية» تعاملت مع 14 بلاغاً، مؤكداً أن منتسبي القوات المسلحة يواصلون أداء واجبهم الوطني بروحٍ معنويةٍ عالية وانضباطٍ راسخ، مُجسدين التزامهم الثابت بحماية البلاد وصون أمنها واستقرارها، ومؤكدين جاهزيتهم المستمرة لتنفيذ المهام والواجبات بكل كفاءة.

وذكر العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 9 بلاغات ناتجة عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات الاعتراض الدفاعي خلال 24 ساعة في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على البلاد، ليرتفع إجمالي البلاغات منذ بداية العدوان إلى 802 بلاغ.

وأشار المتحدث باسم «الداخلية»، خلال الإيجاز الإعلامي، إلى مواصلة أجهزة الدولة عملها بتنظيم عالٍ وجاهزية مستمرة لمتابعة المستجدات، وضمان أمن الوطن وسلامة المواطنين، مؤكداً الاستعداد للتعامل الفوري مع أي تهديد أو تطور ميداني في ظل الظروف الاستثنائية.

إلى ذلك، أجرى رئيس الحرس الوطني الكويتي الشيخ مبارك الصباح، الجمعة، زيارة تفقدية لأحد مواقع الحرس الذي استُهدف، الخميس، بطائرات مسيَّرة معادية، واطلع على الإجراءات المتخذة في التعامل مع الحادث، مُوجِّهاً بضرورة الإسراع في تأهيله وإعادة جاهزيته التشغيلية وفق أعلى المعايير، بما يضمن استمرارية العمل وحماية المنشآت الحيوية.

الشيخ مبارك الصباح يتفقد أحد مواقع الحرس الوطني الكويتي الذي استهدف الخميس بـ«مسيّرات» معادية (كونا)

وأكد رئيس الحرس الوطني الكويتي أهمية تعزيز الجاهزية ورفع مستوى اليقظة في مختلف المواقع، مشيداً بكفاءة منتسبي الحرس، وسرعة استجابتهم في التعامل مع المستجدات بما يسهم في حماية المنشآت الحيوية صون أمن البلاد.

واطمأن الشيخ مبارك الصباح، خلال زيارته مستشفى جابر الأحمد، الجمعة، على الحالة الصحية لعدد من المصابين في أثناء أداء واجبهم في أحد مواقع المسؤولية جراء استهدافه بـ«مسيّرات» معادية، مؤكداً حرص الحرس الوطني على متابعة أوضاعهم وتقديم الرعاية الصحية اللازمة الكاملة لهم، ومشيداً بما أبدوه من شجاعة وإخلاص في أداء واجبهم.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، عدم رصد أي صواريخ باليستية أو طائرات مسيَّرة معادية، مؤكدة أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

وأوضحت القيادة، في بيان، أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية يواصلون مهامَّهم في تأمينِ المواقعِ المتضررة لضمان السلامة العامة للمواطنين والمقيمين، مُهيبة بالجميع الابتعاد التام عنها وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط أي حطام.

وأضافت أن استخدام الصواريخ والمسيّرات في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مُبدِية الفخر بما يظهره رجال «قوة الدفاع البحرين» من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة.


مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
TT

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الخميس، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكّدا على دعم جميع الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

واستقبل الملك حمد بن عيسى، الرئيس ستارمر، الذي زار البلاد ضمن جولة في المنطقة، مُثنياً على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية.

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي سيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لدى وصوله إلى المنامة الخميس (بنا)

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني، ناقشت سبل تطوير التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور الهام الذي تضطلع به بريطانيا، إلى جانب الدول الحليفة، في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

جانب من جلسة المباحثات التي عقدها ولي العهد البحريني مع رئيس الوزراء البريطاني في قصر الصخير (بنا)

وأشاد ولي العهد البحريني بالكفاءة العالية التي يتحلى بها جميع رجال الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية كافة في حماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم، مؤكداً أيضاً على أهمية التزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان اعتداءاتها التي تمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية.

وأوضح الأمير سلمان بن حمد أن ما تشهده العلاقات البحرينية - البريطانية التاريخية من تقدمٍ وتطورٍ مستمر يعكس عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، وما تحظى به من رعايةٍ واهتمامٍ من الملك حمد بن عيسى، والملك البريطاني تشارلز الثالث لمواصلة تطويرها والدفع بها نحو فضاءاتٍ أرحب.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الحرص على مواصلة تطوير التعاون المشترك بين البلدين، والعمل على فتح آفاقٍ أوسع للتعاون بمختلف المجالات، خصوصاً في ظل ما يجمعهما من اتفاقياتٍ وشراكة استراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.

ولي العهد البحريني أكد أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن تستدعي اتخاذ مواقف حازمة (بنا)

من ناحيته، أعرب ستارمر عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي استهدفت البحرين وعدداً من دول المنطقة، مشيداً بقيادة الملك حمد بن عيسى وما أظهرته البحرين من صلابة في مواجهة التحديات.

ونوَّه رئيس الوزراء البريطاني بما جسَّده البحرينون من وحدة وطنية وتكاتف يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية الوطنية في هذه الظروف، ومؤكداً دعم المملكة المتحدة لأمن واستقرار البحرين، بحسب الوكالة.