وزير العدل السعودي: ليس لدينا ما نخفيه في قضايا الإرهاب ونطبق معايير المحاكمات العادلة

قال لـ «الشرق الأوسط» إن بلاده لا تقبل التدخل في شؤون القضاء... وسيتم توظيف 300 امرأة

وزير العدل السعودي وليد الصمعاني
وزير العدل السعودي وليد الصمعاني
TT

وزير العدل السعودي: ليس لدينا ما نخفيه في قضايا الإرهاب ونطبق معايير المحاكمات العادلة

وزير العدل السعودي وليد الصمعاني
وزير العدل السعودي وليد الصمعاني

أكد وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني، أن وزارته ليس لديها ما تخفيه في قضايا الإرهاب، أو في غيرها من القضايا، حيث إن القضاء في بلاده يتعامل مع المحاكمات الجنائية بما فيها قضايا الإرهاب كغيرها من المحاكمات، ويطبق فيها معايير المحاكمة العادلة كافة، وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية والأنظمة والمبادئ المعتبرة في هذا الشأن.
وأفصح الوزير عن تشكيل فرق عمل تتولى التواصل - وفق الطرق الدبلوماسية - مع الجهات الدولية وتزويدها بكل ما يتعلق بالمنجزات العدلية والقضائية بشفافية تامة، والإجابة عما يوجّه للسعودية من أسئلة حول منظومة العدل والقضاء. وأشار الوزير السعودي في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن وزارته وضعت خطة شاملة لاستحداث 70 مشروعاً رئيسياً تطويرياً، من شأنها رفع كفاءة منظومة العدالة، وضمان الحقوق، وتوفير الخدمات العدلية، وإنجاز العمل بجودة وإتقان، وضمان تنفيذ الأحكام. وشدد على أن بلاده لا تقبل تدخل أي طرف في شؤون القضاء، كاشفاً عن فتح باب التوظيف للمرأة السعودية في وزارة العدل بإجمالي وظائف تتجاوز 300 وظيفة، في مجالات منها وحدات الإرشاد، وإدارة الإحالات والمواعيد، وكوادر الصلح النسائية.
كما تحدث عن مشروعات ومبادرات قضاء التنفيذ التي وصلت إلى نحو 22 مشروعاً ومبادرة، اختصرت المدة الزمنية التي يستغرقها تنفيذ الأوامر القضائية، والتي كانت تصل إلى أشهر عدة، لتصبح في مدة لا تتجاوز 72 ساعة من إصدار الأمر.
وفيما يلي نص الحوار:
* يحسب لوزارة العدل في السعودية أنها تنهج مبدأ الشفافية، خاصة في قضايا الإرهاب والتعامل مع الإعلام حول هذه القضايا، فإلى أي مدى أسهم ذلك في دفع اتهامات التحيز ضد معتقد أو فكر أو توجه للمتهمين أو المترافعين أمام المحاكم السعودية؟
- من المهم لفت الانتباه إلى أن دور الجهات القضائية ترسيخ جانب استقلال القضاء تنظيماً وممارسة، والمحافظة على المبادئ والضمانات القضائية الأساسية، ومنها: حق كل فرد في التحاكم أمام محكمة مستقلة ومختصة، مع علنية الجلسات، والمحافظة على حق الدفاع والمواجهة والاطلاع على المستندات والأوراق، والاستعانة بمحام أو وكيل، واتباع القواعد العامة في الإثبات، وتحقيق الأركان الموضوعية في الإدانة، وضمانة مراجعة الحكم، وغيرها من معايير المحاكمة العادلة، التي تحرص الجهات العدلية على تحقيقها. وفتحت الوزارة أبواب المحاكم لوسائل الإعلام كافة لحضور الجلسات بكل شفافية، انطلاقاً من مبدأ علانية الجلسات، الأمر الذي يعكس موضوعية وحياد القضاء.
وليس لدينا ما نخفيه في قضايا الإرهاب، أو في غيرها من القضايا، حيث إن القضاء في السعودية يتعامل مع المحاكمات الجنائية بما فيها قضايا الإرهاب كغيرها من المحاكمات، ويطبق فيها معايير المحاكمة العادلة كافة، وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية والأنظمة والمبادئ المعتبرة في هذا الشأن.
وفي مجال القضاء الجنائي في السعودية على وجه الخصوص، لا ريب في التزامه بشكل كامل بقواعد الإثبات الشرعية والنظامية، من حيث الاقتصار على الأدلة المقدمة في الدعوى، بغض النظر عن معتقد المتهم أو فكره أو جنسيته، ومراعاة مبدأ «افتراض براءة المتهم»، إضافة إلى منح المحكوم عليه حق الاعتراض على الحكم الصادر بحقه؛ بل إن مراجعة الحكم الصادر بعقوبة القتل تكون وجوباً من ثلاث درجات قضائية في النواحي الموضوعية.
* لكن مع هذا تتعرض السلطة القضائية في السعودية أحياناً للانتقاد من جهات حقوقية دولية. في رأيكم؛ ما الإشكالية لدى هذه الجهات؟ ولماذا الاستمرار في النقد؟
- لا يمكنني التنبؤ بدوافع المنتقدين، لكننا نؤكد على عدم قبولنا التدخل من أي طرف كان في شؤون بلادنا، لا سيما في القضاء الذي نشدد على استقلاله.
وإذا كانت تقارير بعض هذه الجهات تتحدث عن ضمانات المتهمين أمام القضاء السعودي، فإننا نؤكد أن القضاء في السعودية أعطى جميع المتهمين، بمن فيهم المتهمون في قضايا الإرهاب، جميع الضمانات التي تتطلبها إجراءات المحاكمة العادلة، وحفظتها لهم الشريعة الإسلامية، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ابتداءً من محاكمة المتهم أمام محكمة مستقلة منشأة طبقاً للنظام القضائي المعمول به في السعودية، وفي محاكمات علنيّة يكون للمتهم فيها الحق بتوكيل محام وإعطاء المحامي الحق في حضور إجراءات التحقيق والتقاضي، والاطلاع على كل المستندات والمحاضر الخاصة بالمتهم، مع تكفّل وزارة العدل بتكاليف المحامين لمن ليست لديهم الاستطاعة المادية. كما كَفَلَ النظام حقه في التعويض العادل عما أصابه من ضرر إن حُكِمَ ببراءته.
وبالمناسبة، جرى رفع مستوى إدارة التعاون الدولي إلى وكالة الأنظمة والتعاون الدولي، كما استحدثت الإدارة العامة للاتصال المؤسسي، وضمن هيكلتها إدارة الإعلام الدولي، ترتبطان بالوزير مباشرة، ومن مهامهما أن تتوليا العناية بإبراز جوانب تطبيق المعايير الدولية المعتبرة والمطبقة في القضاء السعودي، حيث لمسنا من خلال الزيارات الدولية أو من خلال استقبال مسؤولي المنظمات الدولية والوطنية في عدد من البلدان والتي تعنى بالجانب العدلي، احتفاء تلك الجهات بما لدى السعودية من جوانب تميز عدلي وقضائي، كما تم تشكيل فرق عمل تتولى التواصل - وفق الطرق الدبلوماسية - مع الجهات الدولية وتزويدها بكل ما يتعلق بالمنجزات العدلية والقضائية بشفافية تامة، والإجابة عما يوجّه للسعودية من أسئلة حول منظومة العدل والقضاء، كما أتاحت الوزارة لعدد من الوفود الدولية زيارة المحاكم واللقاء بالقضاة والاطلاع على إجراءات التقاضي من واقع العمل اليومي.
* بعض الانتقادات الغربية للسعودية تتعلق بحقوق المرأة وبعض الإجراءات المرتبطة بها في المحاكم، هنا لدي سؤال من شقين: الأول: مدى صحة ذلك؟ والشق الثاني: ماذا عن فتح فرص العمل للمرأة السعودية في الوزارة؟
- إذا فحصت كثيراً من تلك الانتقادات ستجد أنها تفتقر إلى الموضوعية، وتردد دون تبصر، ولك أن تنظر في الجانبين التنظيمي والعملي الواقعي كي ترى أن المرأة تستطيع المطالبة بحقوقها والوصول إليها في عملية واضحة المعالم، وأن ذلك يحظى دوما بعناية المؤسسة القضائية واهتمامها.
وأعطى النظام والقضاء انطلاقاً من القواعد الشرعية المرأة أحكاماً تسهل عليها الوصول لحقها، ففي المجال الإجرائي يظهر بوضوح أن الأنظمة كفلت حقوق المرأة في المحاكمة والترافع؛ بل ويسرت لها كثيراً من الإجراءات؛ بما في ذلك سرعة الفصل في الدعاوى المرفوعة من المرأة في المنازعات الزوجية والحضانة والنفقة والزيارة والعضل، ومنح المحكمة سلطة الأمر بالإحضار الجبري في حال تخلف المدعى عليه في تلك المنازعات، إضافة إلى أن للمرأة الخيار في إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه، مع مراعاة جانب تيسير الإجراءات الجزائية في حقها إذا كانت متهمة.
كما أن الواقع العملي في المحاكم يراعي طبيعة قضايا الأحوال الشخصية التي تكون المرأة طرفاً فيها، بالحرص على أن تكون مواعيدها قريبة، كما تم الاستغناء عن شرط المعرّف للمرأة، وباتت البصمة معتمدة للتعريف بها.
وتمنح المحاكم المرأة الولاية على أولادها الصغار في حال وفاة أبيهم، وتعطيها صلاحية التصرف التي تعينها على القيام بمهمتها، وفي حال اقتضى النظر القضائي إقامة ولي غير المرأة كالأخ أو العم، فقد جرى العمل على أخذ موافقة الأم على ذلك.
وإضافة إلى ذلك تم افتتاح كثير من المكاتب النسوية في محاكم الأحوال الشخصية، التي تقدم خدمات تثقيفية للمرأة حين تحضر للمطالبة بحقها، لتزودها بما تحتاج إليه من إرشادات تضعها على الدرب الصحيح للمطالبة بحقها، خصوصاً أن غالبية النساء لا تستعين بمحام (مع إمكان ذلك)، لمساعدتهن في تحصيل حقوقهن دون تكاليف مالية، وعبر الخدمات التي تقدمها أقسام الإرشاد النسوي في المحاكم، تستطيع المرأة أن تسير بقضيتها.
وتوسعت الجهات القضائية في فتح محاكم الأحوال الشخصية، للاستفادة من التخصص في رفع جودة المنتج وتسهيل التقاضي، كما اعتمدت الوزارة إدارة عامة للقضايا الأسرية في الهيكل التنظيمي لها، ومن ضمن أعمالها الاهتمام بحصول المرأة والطفل على حقوقهم واقتراح المعالجات لما قد يعترضهما من عقبات. كما تراجع الوزارة الإجراءات الجارية بين وقت وآخر لرفع كفاءة إنفاذ حقوق الأسرة في قضايا الأحوال الشخصية.
أمّا فتح باب التوظيف للمرأة السعودية في وزارة العدل، فإن الوزارة تعمل على ذلك حالياً، بإجمالي وظائف تتجاوز 300 وظيفة، وتم تحديد مجالات عدة لعمل المرأة في الوظائف التابعة لوزارة العدل، منها في وحدات الإرشاد، وإدارة الإحالات والمواعيد، وكوادر الصلح النسائية، وقسم مختص باستقبال شكاوى المستفيدات ومتابعتها.
وستتولى وحدة إرشاد المراجعات، تزويد المراجعات بجميع المعلومات المتعلقة بالإجراءات القضائية والوثائق والنماذج والمتطلبات.
وفيما يخص إدارة الإحالات، فمن المقرر أن تتقدم السعوديات لشغل وظائف في أقسام نسائية لإدارات الإحالات والمواعيد، حيث تتولى هذه الأقسام قيد الدعاوى وإعطاء المواعيد وإتمام إجراءات تبليغ الخصوم.
وستتيح الوظائف الفرصة للكوادر النسائية المتخصصة للعمل ضمن مكاتب الصلح في محكمة الأحوال الشخصية، وكذلك من المقرر فتح المجال لشغل وظائف للمتخصصات في علم النفس والاجتماع ليشاركن في تقديم تقارير خبرة للمحاكم في القضايا التي تتطلب ذلك، إلى جانب قسم نسائي لاستقبال شكاوى المستفيدات ومتابعتها.
* برأيكم، ما أبرز التحديات التي واجهتكم في تطوير المرفق القضائي؟
- حقيقة، تم رصد أهم التحديات التي يواجهها المرفق العدلي وتحليلها من خلال عدد من الأدوات، وكانت أبرز تلك التحديات تتمثل في رفع مستوى رضا المستفيدين من الخدمات العدلية، ومعالجة تدفق القضايا للمحاكم، وتعزيز مستوى الأمن العقاري، وتحسين الخدمات التوثيقية، ومراجعة الهيكل التنظيمي للوزارة، إضافة إلى تقليص فترة التنفيذ لدى محاكم ودوائر التنفيذ، واختصار إجراءات التقاضي وأتمتة الخدمات والتعاملات.
وبناءً على هذا الرصد، وبعد الاطلاع على دراسات سابقة لتحديات القطاع العدلي في عدد من الدول حول العالم، وضعت الوزارة رؤاها وتوجهاتها وأهدافها، وأطلقت عدداً من المشروعات والمبادرات التي نعمل حالياً على تنفيذها وتحقيق متطلباتها، وفق مراحل تركز على تكامل البنية التحتية الرقمية ومراجعة الأنظمة والإجراءات واستقطاب الكفاءات وتطوير الموارد البشرية، إلى جانب العناية بمتطلبات تعزيز التنافسية والشفافية وسرعة الأداء وقياس الأداء والمؤشرات، إضافة إلى العناية بالضمانات القضائية ومبادئ القضاء المؤسسي ومعايير جودة المخرج القضائي، وفق مراحل تطويرية متزامنة في جانب، ومتوالية في جوانب أخرى.
ووضعت الوزارة لهذه التحديات خطة شاملة بعد دراسة متأنية، نتج عنها استحداث 70 مشروعاً رئيسياً تطويرياً من شأنها رفع كفاءة منظومة العدالة، وضمان الحقوق، وتوفير الخدمات العدلية، وإنجاز العمل بجودة وإتقان، وضمان تنفيذ الأحكام، وتنمية الموارد البشرية وتطويرها، وتطوير البيئة العدلية، مع العناية والاهتمام بالقواعد المتعلقة بالقضاء المؤسسي، وتم البدء الفعلي في تطبيق نظام القضاء من ناحية ربط النظر والإجراءات بالدائرة القضائية دون شخص القاضي، وبذلك يتعلق النظر القضائي بالإطار المؤسسي الذي يعتمد على الفصل في المنازعات في إطار هيكلي ضمن منظومة المؤسسة القضائية الشاملة ثم المحكمة فالدائرة داخل المحكمة، ما يحقق الثبات والنهج المستقر في الحكم الفاصل في المنازعة، وانضباط الإجراءات القضائية، وشفافية أعمال الإدارة القضائية تبعاً لذلك، وقصر الارتباط الشخصي في المسائل التي ينص فيها على ذلك نظاماً.
* وماذا عن قضاء التنفيذ على سبيل المثال، كيف واجهتم التحديات فيه؟
- من التحديات التي تواجه الوزارة في قضاء التنفيذ، الزيادة اللافتة في عدد طلبات التنفيذ بما يفوق المعدلات الطبيعية لدى المحاكم الأخرى، وتم خلال فترة قصيرة إنشاء 16 محكمة تنفيذ في المدن الرئيسية، ووصلت مشروعات ومبادرات قضاء التنفيذ إلى نحو 22 مشروعاً ومبادرة، منها تفعيل منظومة الربط الإلكتروني بوتيرة متسارعة مع الجهات ذات الصلة، لتفعيل أوامر قضاء التنفيذ المتعلقة بالحجز على الأموال أو الضبط والمنع من السفر، إذ اختصر المشروع المدة الزمنية التي يستغرقها تنفيذ الأوامر القضائية والتي كانت تصل إلى أشهر عدة، لتصبح في مدد لا تتجاوز 72 ساعة من إصدار الأمر. وانعكس هذا الإجراء على فعالية أوامر التنفيذ، وهو مشاهد ويمكن قياسه من خلال ازدياد المبالغ التي استطاع قضاء التنفيذ تحصيلها.
* ما حجم القضايا التي تصل سنوياً إلى المحاكم؟ وكيف تعمل الوزارة على تقليلها أو الحدّ من تدفقها؟
- القضايا الواردة إلى المحاكم السعودية لا تقل عن مليون قضية سنوياً، وبلغ عدد القضايا المنظورة خلال العامين الماضيين؛ مليون قضية عام 2015، ونحو مليون و200 ألف قضية خلال 2016.
وتعمل الوزارة على وضع مجموعة من الحلول للحدّ من تدفق القضايا، دون إخلال بالضمانات القضائية، عبر تركيز الاختصاصات وتفعيل الوسائل البديلة لحل النزاعات.



الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، فجر اليوم (الأربعاء)، زوال الخطر عن منطقة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وقطر ومصر، الثلاثاء، دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول شاملة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددةً على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك.

جاء الموقف المشترك في محادثات هاتفية جمعت الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بنظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والمصري الدكتور بدر عبد العاطي؛ وتناول البحث المستجدات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد، واحتواء التوترات، والحد من اتساع النزاعات في المنطقة.

وخلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالشيخ محمد بن عبد الرحمن، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية وحرية الملاحة فيها، وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه، جدد الدكتور بدر عبد العاطي خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان إدانة مصر ورفضها أي تهديد يمس أمن المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.


تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
TT

تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)

أكدت السعودية والجزائر على عمق العلاقة التي تجمعهما، وأهمية التعاون الثقافي المشترك، وتوحيد المواقف بما يخدم مصالح البلدين في الموضوعات الثقافية لدى المنظمات الدولية والإقليمية.

جاء التأكيد خلال استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، بالقصر الرئاسي، الثلاثاء، على هامش زيارته لمعرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، الذي تحلّ فيه المملكة ضيفة شرف.

ويأتي اختيار المملكة ضيفة شرفٍ للمعرض، الذي تستمر فعالياته حتى السبت المقبل، في إطار العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين، في ظل ما يشهده القطاع الثقافي السعودي من حراك متسارع يُسهم في تعزيز حضور الثقافة السعودية عالمياً والتعريف بالإرث الحضاري.

جانب من لقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (واس)

وافتتح رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري، ورئيس المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش، الأربعاء الماضي، جناح السعودية، ضيفة شرف المعرض، بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، ومحافظ صالون الكتاب الجزائري محمد إڤرب، ومن الجانب السعودي السفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور عبد اللطيف الواصل الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة.

ويشارك في المعرض وفد سعودي ثقافي وأدبي موسع، يضم عدة جهات وطنية وكيانات ثقافية بارزة، حيث يستعرض الجناح ملامح التنوع الإبداعي والهوية الثقافية للسعودية، عبر برنامج ثقافي متكامل، يشمل ندوات وأمسيات شعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء السعوديين.

جانب من جناح السعودي في معرض الجزائر الدولي للكتاب الذي تحل فيه المملكة ضيفة شرف (واس)

كما تتضمن المشاركة عروضاً للفنون الأدائية وأخرى تشويقية لمجموعة من الأفلام السعودية، ومعرضاً للمخطوطات يستعرض عدداً من أهم المخطوطات التاريخية في المملكة، وركناً خاصاً بالإصدارات السعودية، وأركاناً للحرف اليدوية والمستنسخات الأثرية والآلات الموسيقية، والأزياء، والأفلام، بينما يجمع ركن الضيافة بين روح الأصالة وحفاوة الاستقبال.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، بحضور الدكتورة مليكة بن دودة، جناح المملكة في المعرض، الذي يُقدِّم الثقافة السعودية للزوّار من مختلف الجنسيات، وتعرّفهم بما تمتلكه من إرثٍ تاريخي عريق، وإنتاجٍ أدبي ثري.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال زيارته جناح السعودية في معرض الجزائر الدولي (واس)

ويُمثّل حضور السعودية، ضيفة شرفٍ بـالمعرض الدولي، امتداداً للاهتمام الذي توليه المملكة للثقافة بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لـ«رؤية السعودية 2030»، التي عززت حضور القطاع الثقافي ودوره في التنمية، وفتحت آفاقاً أوسع للإبداع والإنتاج المعرفي والتبادل الثقافي مع مختلف شعوب العالم.

وتكتسب المشاركة أهمية خاصة في سياق العلاقات الثقافية العربية، حيث يمثّل الكتاب جسراً للتواصل بين الشعوب، ووسيلة لتعميق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمعها، وتعزيز الحوار والتفاهم وتبادل التجارب الأدبية والفكرية، بما يُسهم في إثراء المشهد الثقافي العربي، وترسيخ حضور اللغة العربية بوصفها وعاءً للمعرفة، وركيزة للهوية المشتركة.

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يلتقي نظيرته الجزائرية الدكتورة مليكة بن دودة (واس)

إلى ذلك، أكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتورة مليكة بن دودة خلال لقائهما، الثلاثاء، على عمق العلاقة الثقافية بين البلدين، وأهمية التعاون الثقافي المشترك في عددٍ من المجالات الثقافية.

حضر اللقاءين من الجانب السعودي، راكان الطوق مساعد وزير الثقافة، والسفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور فهد الحميداني وكيل الوزارة المساعد للعلاقات الثقافية الدولية.