مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يطلق 10 برامج لتحقيق رؤية المملكة 2030

تشكيل فرق الرؤية الاستشارية من خبرات وكفاءات من القطاعين الخاص وغير الربحي لتقديم المشورة

مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يطلق 10 برامج لتحقيق رؤية المملكة 2030
TT

مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يطلق 10 برامج لتحقيق رؤية المملكة 2030

مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يطلق 10 برامج لتحقيق رؤية المملكة 2030

حدد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية عشرة برامج ذات أهمية استراتيجية للحكومة لتحقيق (رؤية المملكة العربية السعودية 2030) التي أقرھا مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في 18 رجب 1437هـ، وتعتبر هذه البرامج استكمالاً لما سبق إقراره في (برنامج التحول الوطني 2020) الذي أطلق في الأول من شهر رمضان 1437ھـ، و(برنامج التوازن المالي2020) الذي أطلق بتاريخ 23 ربيع الأول 1438ھـ، وصيغت آليات عملھا وفق حوكمة الرؤية التي أقرت في 24 شعبان 1437ھـ. وتأتي البرامج الـ 12 لتدعم تحقيق (رؤية المملكة العربية السعودية 2030) في جعل اقتصاد المملكة أكثر ازدهاراً ومجتمعھا أكثر حيوية، متمسّكاً بالقيم الإسلامية، وبالهوية الوطنية الراسخة. وتمثل هذه البرامج منظومة تحقيق الرؤية التي سيعمل المجلس على مراقبة تنفيذھا حتى العام 2020م، باتباع الحوكمة المقرة التي تضمن المساءلة والشفافية والرقابة المستمرة، وتفعيل أساليب متابعة المبادرات وتنفيذھا. وقد أنشئت عدد من الأجهزة المتخصصة على مستوى الحكومة، وداخل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لرسم الاستراتيجيات وتحديد الأهداف، وتكوين البرامج ومتابعة الإنجاز وإدارة المشروعات، وأسهم ذلك في دعم صناعة القرار التنموي والاقتصادي، من خلال الربط الوثيق بين جميع الوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي، والمالي، والاجتماعي، والتنموي. وسبق أن أقرّ مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأهداف الاستراتيجية لـ "رؤية المملكة العربية السعودية 2030 " لوضع أطر وأسس قابلة للقياس والتقويم والتنفيذ، حيث تمكّن تلك الأهداف الاستراتيجية، متابعة تقدم الخطط والبرامج التنفيذية بشكل مستمر وفعال، ومراعاة أي مؤثرات سلبية على الاقتصاد الكلي أو مستوى الدخل والخدمات في كل المراحل التي يمر بھا مسار التنفيذ. كما تم تحديد آلية واضحة للمساءلة عن كل برنامج والأهداف الاستراتيجية المباشرة وغير المباشرة المرتبطة به، وفھم العلاقة بين مختلف الأهداف وإدارتها من خلال لجان للبرامج يرأسھا وزراء وأعضاء مختصين من مختلف الجهات ذات العلاقة بالبرنامج، ويخضع أداءهم لمراقبة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وتجري مساءلتهم وفق آليات الرقابة والتقويم المستمر، والتصعيد في حال الحاجة. وتمّ تشكيل فرق الرؤية الاستشارية المكونة من خبرات وكفاءات وطنية من القطاع الخاص والقطاع غير الربحي لتقديم المشورة، والعمل في منظومة التقويم المستمر للأداء. برنامج "التحول الوطني" وبرنامج "التوازن المالي" تم إطلاقھما في العام الأول من رؤية 2030، برنامج التحوّل الوطني : من خلال جلسات مراجعة أداء المجلس، ولتنفيذ توجهات المجلس، تم إطلاق "برنامج التحول الوطني 2020 "ليكون آلية لإطلاق المبادرات المحققة لتلك الأهداف الاستراتيجية وفق آليات تخطيط الموارد، البشري والمالي والتقني، على مستوى 24 جھة حكومية تابعة للمجلس، وتم رسم مبادراتھا عبر ورش عمل مبتكرة ومتخصصة، لتمكين الحوكمة السليمة وتعزيز تصميم ھيكل حكومي مرن ومنتج وتحسين الأداء الحكومي. برنامج التوازن المالي: تم إطلاق "برنامج التوازن المالي 2020 "للوصول إلى ميزانية متوازنة، وتم من خلاله إعلان عدد من الإجراءات لتعظيم الاستفادة من المكاسب والفرص، ومراعاة انعكاسات بعض الإجراءات على المواطن من خلال إعلان "حساب المواطن"، ومن خلال توجيه 200 مليار ريال لدعم القطاع الخاص، وغيرھا مما يسھم في بناء مالية مستدامة وقوية تنوع من مصادر الدخل. وحدد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية 10 برامج جديدة من خلال جمع المبادرات القائمة في محافظ متسقّة لتنفيذ برامج متخصصة في الإسكان، وتحسين نمط الحياة، وخدمة ضيوف الرحمن، وبرامج أخرى تدعم الريادة الوطنية في الصناعة والأسواق المالية، وترسخ الانتماء الوطني، وتدعم الثقافة الوطنية والفنون والترفيه، ويبدأ العمل بھا فور اكتمال خططھا التنفيذية خلال الربع الثالث من العام 2017م. وخلال الأربع أشھر القادمة، ستعمل اللجان المتخصصة على تفصيل الخطط التنفيذية لتلك البرامج من خلال اللجان المتخصصة برئاسة أحد أعضاء مجلس الشؤون الاقتصادية وعضوية المسؤولين من الجهات ذات العلاقة، لتكون تلك اللجان منصة دائمة لاستعراض خطط الإنجاز، وإدارة مخاطر البرامج، وتعزيز انسيابية العمل والمرونة في الجهاز الحكومي. برنامج الإسكان : توفير حياة كريمة للأسر السعودية من خلال تمكينھم من تملك منازل تتماشى مع احتياجاتھم وقدراتھم المالية، ويتضمن كذلك تطوير القطاع السكني والإنشائي بأحدث تقنيات البناء مثل (تقنيات بناء الثلاثية الأبعاد)، وتعظيم الأثر الاقتصادي منه، وتعزيز جاذبيته للقطاع الخاص، مما يؤدي إلى خلق مزيد من فرص العمل، وتمتين القاعدة الاقتصادية للمملكة. برنامج خدمة ضيوف الرحمن : إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين من أداء فريضة الحج والعمرة والزيارة على أكمل وجه والعمل على إثراء وتعميق تجربتهم من خلال تهيئة الحرمين الشريفين، وتحقيق رسالة الإسلام العالمية، وتهيئة المواقع السياحية والثقافية، وإتاحة أفضل الخدمات قبل وأثناء وبعد زيارتهم مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وعكس الصورة المشرفة والحضارية للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين، كذلك سيمثل ھذا البرنامج ـ بالإضافة لما سبق ـ لبنة لتأكيد علاقة القطاع الخاص ودوره الفاعل في تحسين اقتصاديات القطاع. برنامج تحسين نمط الحياة : تحسين نمط حياة الفرد من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية والأنماط الأخرى الملائمة التي تسهم في تعزيز جودة حياة الفرد والأسرة، وتوليد الوظائف، وتنويع النشاط الاقتصادي، وتعزيز مكانة المدن السعودية في ترتيب أفضل المدن العالمية. برنامج تعزيز الشخصية السعودية : تنمية وتعزيز الهوية الوطنية للأفراد وإرسائھا على القيم الإسلامية والوطنية وتعزيز الخصائص الشخصية والنفسية التي من شأنھا قيادة وتحفيز الأفراد نحو النجاح والتفاؤل، وتكوين جيل متسق وفاعل مع توجه المملكة اقتصادياً وقيمياً ووقايته من المهددات الدينية والاجتماعية والثقافية والإعلامية سيلعب ھذا البرنامج ـ بالإضافة لما سبق ـ دوراً جوھرياُ في تصحيح الصورة الذهنية للمملكة خارجياً. برنامج ريادة الشركات الوطنية: تحفيز أكثر من 100 شركة وطنية لديھا فرص واعدة في الريادة الإقليمية والعالمية والعمل على تعزيز وترسيخ مكانتها مما ينعكس إيجاباً على صورة المملكة ومتانتها الاقتصادية، كذلك، سيسهم ھذا البرنامج في رفع المحتوى المحلي، وتنويع الاقتصاد، وإنماء الشركات الصغيرة والمتوسطة، وخلق المزيد من فرص العمل. برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية: تنمية الصناعة، والمحتوى المحلي مثل (الطاقة المتجددة، الصناعات العسكرية) والصادرات والتعدين والطاقة وميزان المدفوعات والتقنية والقوى العاملة الروبوتية، ويتضمن ذلك تحسين البنية التحتية ودعم الصادرات وتطوير الخدمات اللوجستية اللازمة لتصبح المملكة منصة صناعية ولوجستية مميزة بين القارات الثلاث، وسيُمكن ھذا البرنامج أيضاً من خلق فرص عمل واعدة للشباب. برنامج صندوق الاستثمارات العامة: تعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة في كونه المحرك الفاعل خلف تنوع الاقتصاد في المملكة وتطوير قطاعات استراتيجية محددة من خلال تنمية وتعظيم أثر استثمارات الصندوق وجعله أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم، وتأسيس شراكات اقتصادية وطيدة تسهم في تعميق أثر ودور المملكة في المشھد الإقليمي والعالمي. برنامج الشراكات الاستراتيجية: بناء وتعميق الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية مع دول الشراكة الاستراتيجية التي تمتلك المكونات الأساسية ولقدرتھا على المساهمة في تحقيق رؤية 2030 إضافة إلى العلاقات الاستراتيجية في دول مجلس التعاون الخليجي وفي المنطقة من خلال تسهيل تنقل الناس والبضائع ورؤوس الأموال بشكل أكثر سلاسة بهدف تقوية وتوسيع القطاعات الاقتصادية المختلفة واستحداث قطاعات جديدة وتوطين المعرفة وتنويع مصادر الدخل وزيادة تأثير المملكة إقليمياً وعالمياً عبر عقد صفقات كبرى ونوعية للاقتصاد. برنامج تطوير القطاع المالي : رفع حجم وعمق وتطور أسواق رأس المال السعودية وتحسين تجربة المشغلين والمستخدمين ومكانة أسواق رأس المال السعودية على الصعيد الإقليمي (بأن يصبح سوق المال السعودي السوق الرئيسية في الشرق الأوسط) والعالمي (بأن يصبح السوق السعودية من أهم عشرة أسواق عالمية) وأن تكون سوقا متقدمة وجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي بما يمكنها من القيام بدور محوري في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر دخله ويشمل كذلك تطوير المؤسسات المالية (صناديق التمويل العامة والخاصة والبنوك وشركات التأمين) لتعزيز دورها في دعم نمو القطاع الخاص. برنامج التخصيص : تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات وإتاحة الأصول الحكومية أمامه مما يحسن جودة الخدمات بشكل عام ( على سبيل المثال : الصحة والتعليم والبلدية) وتقليل تكاليفها ويعيد تركيز الحكومة على الدور التشريعي والتنظيمي المنوط بها والمتوافق مع توجه (رؤية 2030) كذلك سيسهم ھذا البرنامج في تعزيز جذب المستثمر الأجنبي المباشر، وتحسين ميزان المدفوعات.



باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
TT

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

جددت باكستان، الثلاثاء، التأكيد على وقوفها وتضامنها الكامل مع السعودية، وإدانتها الاعتداءات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف المنشآت في المملكة، مؤكدة أنها انتهاك خطير لسيادة السعودية وسلامة أراضيها، وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة.

وجدد رئيس وزراء باكستان، عبر حسابه على منصة «إكس»، التشديد على تضامن بلاده الثابت مع السعودية، ووقوفها معها في مواجهة الهجمات الإيرانية، مثنياً على ضبط النفس الذي أبدته المملكة تجاه تلك الاعتداءات المستمرة، مجدداً التأكيد على التزام إسلام آباد دعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد بالمنطقة.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وليِّ العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية».

وأضاف: «كما أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي وليِّ العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

تنسيق متواصل بين البلدين

وتواصل الرياض وإسلام آباد تنسيقهما المشترك حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس (آذار) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

وسبق أن ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في 7 مارس الماضي، الاعتداءات الإيرانية على السعودية، في إطار «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي «لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة».

وجرت اتصالات هاتفية عدة بين الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ومحمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، كان آخرها الأحد الماضي حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)

فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، قدمته البحرين نيابة عن السعودية والبحرين والأردن والإمارات وقطر والكويت.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس، حيث صوَّت لصالح المشروع 11 عضواً، في حين استخدمت ضده الصين وروسيا حق النقض «الفيتو»، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.

وأعرب عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار، وقال: «لقد أخفق المجلس في الاضطلاع بمسؤوليته تجاه تصرف غير قانوني يتطلب وضوحاً وحزماً لا يحتملان التأجيل».

وحذَّر الزياني من أن «التهديدات التي تطال حرية الملاحة والأمن الإقليمي لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها أزمات عابرة»، مؤكداً مواصلة العمل بالتنسيق مع الشركاء والحلفاء من أجل ضمان حرية الملاحة وحماية الممرات البحرية الدولية ومنع تكرار هذه التهديدات.

استخدمت الصين وروسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

وأضاف الوزير البحريني أن بلاده «تأسف لأن المجلس لم يرتق أمام هذه الأزمة الخطيرة إلى مستوى وحدة الموقف والمهام الواجبة كما تفرضها مسؤولياته القانونية»، منوهاً بأن مشروع القرار كان يمثل «استجابة حاسمة ومسؤولة، لمواجهة تطورات خطيرة، تمس أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية».

وشدَّد الزياني على أنه «ليس من حق إيران إغلاق هذا الممر المائي أمام الملاحة الدولية، وأن تحرم شعوب العالم من المصادر الضرورية للحياة، منتهكة القانون الدولي، ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، والمبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية».

وتابع الوزير البحريني أنه «في ضوء ما يشهده العالم اليوم من اضطراب، لم يعد بالإمكان تجاهل أن عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تمثل نمطاً سلوكياً ممنهجاً يقوم على توظيف هذا الممر الحيوي بوصفه أداة ضغط ومساومة سياسية».

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني يعرب عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

كان المجلس عقد اجتماعاً الأسبوع الماضي، برئاسة الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي قال خلاله إن المشروع يتعلق بـ«إقدام إيران على التحكم دون وجه حق في الملاحة الدولية، حيث وضع المجلس أمام تحد يتطلب موقفاً حازماً تجاه هذه التصرفات اللاشرعية وغير المسؤولية»، مؤكداً أنه «ينسجم مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار».

وجدَّد المشروع التأكيد على أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر بمضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، مُشجِّعاً الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية فيه على تنسيق الجهود الدفاعية للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبره، بما في ذلك من خلال مرافقة سفن النقل والسفن التجارية، وردع محاولات إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأي شكل آخر.

ويؤكد المشروع مجدداً على حق الدول الأعضاء في الدفاع عن سفنها في مواجهة الهجمات وأعمال الاستفزاز وفق القانون الدولي، بما فيها تلك التي تقوّض الحقوق والحريات الملاحية، مُطالباً بأن توقف إيران فوراً جميع الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية وأي محاولة لإعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني لدى افتتاحه اجتماع المجلس الثلاثاء (الأمم المتحدة)

كما يدعو مشروع القرار إلى وقف الهجمات على البنى التحتية المدنية، بما فيها البنى التحتية لشبكات المياه ومحطات التحلية، ومنشآت النفط والغاز، مُعرباً عن الاستعداد للنظر في فرض تدابير أخرى على من يقومون بأعمال تقوّض الحقوق والحريات الملاحية وتعيق المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

وعبَّر المشروع عن القلق إزاء امتداد التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية إلى باب المندب في انتهاك للقرار رقم 2722 (2024)، مجدداً التأكيد على أهمية حماية الأمن البحري والملاحة البحرية وفقاً للقانون الدولي.


البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة ليست ظرفاً عابراً فحسب، بل تمثل اختباراً حقيقياً لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات.

وقال البديوي إن الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين، الذي انعقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، جاء في مرحلة دقيقة تُستهدف فيه دول مجلس التعاون بعدوان إيراني غاشم، مؤكداً أن هذا التصعيد يفرض علينا جميعاً الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة. وأضاف أن قطاع السياحة بدول الخليج يُعدّ من الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية، مشيراً إلى أنها استطاعت ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية، وأن تجعل منه أحد أسرع القطاعات نمواً وأكثرها إسهاماً في تنويع اقتصاداتها.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

وذكر الأمين العام أن التطورات الراهنة ألقت بظلالها على قطاع السياحة الحيوي، مما انعكس على حركة السفر، وأثَّر في وتيرة النشاط السياحي، واستقرار الأسواق المرتبطة به، منوهاً بأن ذلك «يستوجب منّا تعزيز مستويات التنسيق والتكامل، وتكثيف الجهود المشتركة، بما يضمن استدامة نموه، والحفاظ على مكتسباته، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية». وأبان البديوي، خلال كلمته في الاجتماع، أن دول الخليج استقبلت في عام 2024 أكثر من 72 مليون سائح، بإيرادات قاربت 120 مليار دولار، مُتوقِّعاً في ظل التصعيد العسكري بالمنطقة، تراجع أعداد السياح بما يتراوح بين 8 و19 مليون سائح، مع خسائر محتملة في الإيرادات السياحية تتراوح بين 13 و32 مليار دولار.

جاسم البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

ولفت إلى ما أثبتته التجارب من قدرة دول المجلس على تجاوز جميع الأزمات والتحديات بكفاءة واقتدار، مستندةً إلى ما يجمعها من ترابط وثيق وتكامل فعَّال في المجالات كافة، مضيفاً أن هذا النهج «أسهم في تعزيز قدرتنا على احتواء التحديات، والحفاظ على استقرار دول المجلس، وضمان استمرارية كل القطاعات الحيوية بكفاءة واقتدار، وبما يعكس قوة العمل الخليجي المشترك وفاعليته في مختلف الظروف».

وأضاف البديوي أن الاجتماع يُجسِّد الإدراك العميق لطبيعة هذه التحديات، عبر مناقشة الوضع الراهن واستشراف أبعاده وتأثيراته على القطاع، والعمل بشكل جماعي على وضع أفضل السبل للتعامل معه، سواءً على المدى القريب أم البعيد، بما يضمن استعادة الزخم السياحي وتعزيز استدامته، وتوحيد الرسائل الإعلامية، وتبنِّي مبادرات مشتركة تعيد الثقة للأسواق السياحية، و«بما يؤكد أن منطقتنا لا تزال وجهة آمنة وجاذبة».