الصين تحظر أسماء الأطفال الإسلامية في إقليم شنغ يانغ

الحزب الشيوعي يفرض قيوداً أشد صرامة في إطار «معركة ضد التطرف»

عائلة مسلمة في إقليم شنغ يانغ (غيتي)
عائلة مسلمة في إقليم شنغ يانغ (غيتي)
TT

الصين تحظر أسماء الأطفال الإسلامية في إقليم شنغ يانغ

عائلة مسلمة في إقليم شنغ يانغ (غيتي)
عائلة مسلمة في إقليم شنغ يانغ (غيتي)

أصدرت السلطات الصينية قراراً بحظر إطلاق عدد من الأسماء الإسلامية على المواليد الجدد داخل أكبر أقاليم البلاد من حيث عدد المسلمين، وذلك في إطار حملة إجراءات صارمة تشنها البلاد ضد «تطرف» مزعوم. في المقابل، يتهم مراقبون الصين بفرض قيود على حقوق الإنسان الأساسية في إطار هذه الحملة.
كانت السلطات قد نشرت وثيقة بعنوان «قواعد اختيار الأسماء للأقليات العرقية» حظرت خلالها أسماء تختارها الأسر المسلمة بشتى أرجاء العالم، منها «إمام وحج وإسلام وقرآن وصدام ومدينة»، وذلك حسبما أفاد «راديو آسيا الحرة».
وتنطبق هذه القواعد على إقليم شنغ يانغ الذي يتميز بغالبية مسلمة، حيث يفرض الحزب الشيوعي قيودا أشد صرامة على الدين في إطار ما يدعي أنه معركة ضد «التطرف»، في خضم انتفاضة انفصالية من قبل متمردي الأويغور.
وفي تصريحات لـ«راديو آسيا الحرة»، قال مسؤول شرطة بالعاصمة الإقليمية، أورومتشي، إن أي أطفال يحملون أسماء «دينية صريحة» سيحرمون من تسجيل أسمائهم في منظومة التسجيل العائلي التي تنظم حصول الأفراد على الرعاية الصحية والتعليم. جدير بالذكر أن محطة «راديو آسيا الحرة» أسستها الحكومة الأميركية وتعمل على تعزيز سياساتها الخارجية.
وأضاف المسؤول: «من غير المسموح إطلاق أسماء تحمل طابعاً دينياً قوياً، مثل جهاد. الأمر الأهم هنا دلالات الاسم... يجب ألا يكون للاسم دلالات ترتبط بالجهاد أو السعي نحو الانفصال».
يذكر أن مسلمي أقلية الأويغور العرقية، والذين يشكلون غالبية سكان شنغ يانغ، يجري حثهم على «التمسك بخط الحزب» وتجنب أي شيء يمكن النظر إليه باعتباره «يؤجج الإرهاب والتيارات الشريرة».
جدير بالذكر أن قائمة بالأسماء المحظورة سبق وأن صدرت بالتفصيل داخل ولاية هوتان (خوتة) عام 2015، لكن الآن جرى تعميمها داخل شنغ يانغ، الذي يبلغ عدد سكانه من المسلمين نحو 10 ملايين نسمة.
في المقابل، أعلنت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أن هذا الحظر «السخيف» يشكل جزءا من مجموعة من التنظيمات الجديدة «تفرض قيوداً على الحرية الدينية باسم التصدي (للتطرف)».
وأعلنت صوفي ريتشاردسون، مديرة شؤون الصين لدى «هيومان رايتس ووتش»، أن «هذه السياسات تشكل انتهاكات صارخة لحمايات داخلية ودولية تعنى بحقوق الاعتقاد والتعبير».
وأضافت أن «الحوادث العنيفة والتوترات العرقية في شنغ يانغ في ازدياد خلال السنوات الأخيرة، لكن السياسات القمعية والعقوبات الحكومية السخيفة ليست بالحل المناسب. وإنما بدلاً عن ذلك، ستعمق مشاعر السخط في صفوف الأويغور».
وتأتي قائمة الأسماء المحظورة في غضون أقل من شهر، بعدما فرضت سلطات شنغ يانغ قواعد جديدة تحظر إطالة اللحى «على نحو غير مألوف» أو ارتداء البرقع في الأماكن العامة، وإقرارها عقوبات على رفض مشاهدة برامج التلفزيون الرسمي.
وتضمنت القواعد حظراً على «إطلاق أسماء ذات طابع ديني على الأطفال»، لكنها لم تكشف تفاصيل في حينه.
وأشارت القواعد المنشورة في وسائل الإعلام الرسمية إلى أنه «ينبغي للآباء والأمهات الالتزام بالسلوك القويم لتقديم قدوة حسنة لأطفالهم، وتعليمهم احترام العلم والثقافة ودعم الوحدة العرقية ونبذ التطرف».
وعلى ما يبدو أيضاً فإن ثمة تشديد للعقوبات المفروضة على المسؤولين الذين يعتبرون متساهلين للغاية في فرض هذه القيود. في يناير (كانون الثاني)، تلقى موظف حكومي انتقد هذه السياسات في رسائل إلى زوجته «تحذيراً صارماً»، وفي مارس (آذار) أقيلت موظفة تنتمي إلى الأويغور من منصبها لعقدها زفافها داخل منزلها، بدلاً من واحد من الأماكن التي تحظى بالموافقة الحكومية.
وأعلنت «هيومان رايتس ووتش» أن 97 مسؤولاً آخرين داخل هوتان تعرضوا للتوبيخ في وقت سابق من الشهر، بينهم واحد جرى تقليص رتبته الوظيفية بسبب «عدم تجرؤه» على التدخين أمام شخصيات دينية وإبدائه مستوى غير مناسب من العزم السياسي.
وكانت ثمة قيود متعاقبة على عدد من صور «السلوك المتطرف» جرى فرضها في وقت سابق بمناطق من شنغ يانغ، منها منع أصحاب اللحى ومن يرتدين غطاء للرأس من ركوب حافلات داخل مدينة واحدة على الأقل، بحسب تقرير لـ«الإندبندنت» البريطانية أول من أمس.
جدير بالذكر أن المئات لقوا مصرعهم في خضم الصراع المستعر بين انفصاليين والحكومة الصينية داخل منطقة الأويغور ذاتية الحكم في شنغ يانغ، والقائمة عند أقصى الحدود الشمالية الغربية للبلاد.
من جانبها، ألقت الصين باللوم في ذلك على مسلحين، لكن جماعات حقوقية ترى أن العنف جاء رد فعل على سياسات صينية قمعية، بينما يدعي متمردون أن الإقليم يخضع لاحتلال غير قانوني منذ عام 1949.
وقد اندلعت مظاهرات سلمية جنباً إلى جنب مع التفجيرات والهجمات العنيفة الأخرى، ضد القوات والمؤسسات الأمنية الصينية.
من ناحيتها، تنفي الحكومة بشدة ارتكابها أي انتهاكات داخل شنغ يانغ، وتصر على أن الحقوق القانونية والثقافية والدينية للأويغور مصانة تماماً.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.