توتنهام بعد نجاحه في الاختبار أمام بالاس... أحلام أكبر من الفوز على آرسنال

آمال «سبيرز» عريضة مع استضافة «وايت هارت لين» آخر قمة لشمال لندن

بوكيتينو... إنجازات رائعة مع توتنهام (أ.ف.ب) - لاعبو توتنهام وفرحة الفوز على كريستال بالاس (أ.ف.ب)
بوكيتينو... إنجازات رائعة مع توتنهام (أ.ف.ب) - لاعبو توتنهام وفرحة الفوز على كريستال بالاس (أ.ف.ب)
TT

توتنهام بعد نجاحه في الاختبار أمام بالاس... أحلام أكبر من الفوز على آرسنال

بوكيتينو... إنجازات رائعة مع توتنهام (أ.ف.ب) - لاعبو توتنهام وفرحة الفوز على كريستال بالاس (أ.ف.ب)
بوكيتينو... إنجازات رائعة مع توتنهام (أ.ف.ب) - لاعبو توتنهام وفرحة الفوز على كريستال بالاس (أ.ف.ب)

كان العامل النفسي أهم شيء بالنسبة لنادي توتنهام هوتسبير، خلال مواجهته أمام كريستال بالاس على ملعب «سيلهرست بارك» في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان السؤال الذي يردده الجميع هو: هل خسارة الفريق أمام تشيلسي على ملعب ويمبلي السبت الماضي وخروجه مرة أخرى من الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، سوف يؤثر على مسيرة الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز؟
ومن الناحية المثالية، كان المدير الفني لنادي توتنهام هوتسبير، ماوريسيو بوكيتينو، يفضل أي مكان آخر غير «سيلهرست بارك» لمعرفة ما إذا كان لاعبوه قادرين على الإجابة على هذا السؤال بطريقة إيجابية ووأد أي انتقادات كانت ستوجه للفريق، في حال عدم حصوله على نقاط المباراة الثلاث أم لا.
وكان كريستال بالاس قد حقق الفوز على آرسنال وتشيلسي في غضون 22 يوما، وبات الجميع يحذر من مواجهته على ملعب «سيلهرست بارك» في هذه المرحلة من الموسم، وقد أعاد ذلك للأذهان العودة غير المتوقعة للفريق أمام ليفربول قبل ثلاث سنوات، والتي كان لها دور كبير في تحديد الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك.
ونتيجة لذلك، كانت المواجهة صعبة للغاية على توتنهام هوتسبير، خاصة في ظل ما حدث للفريق في مرحلة مماثلة الموسم الماضي، حيث تُلعب هذه المباراة بعد عام تقريبا من تعادل توتنهام هوتسبير أمام وست بروميتش ألبيون، والتي كان لها دور كبير في ابتعاد الفريق عن المنافسة على اللقب واللحاق بليستر سيتي الذي فاز بالبطولة في نهاية المطاف.
كل هذا يجعل عودة توتنهام هوتسبير من «سيلهرست بارك» وفي جعبته النقاط الثلاث أمرا مثيرا للإعجاب، وبدا أن الفضل في ذلك يعود إلى بوكيتينو بصورة أكبر من اللاعبين، لا سيما بعدما تدخل المدير الفني الأرجنتيني بشكل رائع خلال شوطي المباراة، وغير طريقة اللعب وبعض اللاعبين ليبقي على آمال توتنهام في المنافسة على اللقب ومواصلة الضغط على المتصدر تشيلسي.
لقد تحسن أداء توتنهام هوتسبير كثيرا خلال شوط المباراة الثاني، وتكلل مجهود الفريق قبل نهاية اللقاء بعشر دقائق، عندما أطلق كريستيان إريكسن قذيفة مدوية من على بُعد 25 ياردة سكنت شباك حارس مرمى كريستال بالاس.
وعقب إحراز هدف المباراة الوحيد، سيطرت مشاعر الفرح على بوكيتينو، الذي كان متوترا للغاية خلال شوط المباراة الثاني، وكان يقف دائما على حافة المنطقة الفنية المخصصة للمدير الفني.
وبعد لحظات، تغيرت الحالة المزاجية لجمهور توتنهام هوتسبير، وبدأ يغني بعدما كان غاضبا للغاية عقب الهزيمة الأخيرة أمام تشيلسي في كأس الاتحاد الإنجليزي.
وأكد بوكيتينو بعد المباراة على أن هذا لم يكن بمثابة رسالة إلى تشيلسي، رافضا الدخول فيما سماه «الألعاب الذهنية».
ومع ذلك، لا يجب أن نبالغ في أهمية هذا الفوز، خاصة أنه جاء بعد الهزيمة بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام تشيلسي، بقيادة مديره الفني الإيطالي أنطونيو كونتي قبل أربعة أيام.
وخلال بعض فترات شوط المباراة الأول، بدا وكأن توتنهام لا يزال يعاني من الآثار النفسية لخسارته أمام تشيلسي، ولم يكن لاعبوه يضغطون على لاعبي الفريق المنافس بالشكل المطلوب. وظهر التوتر على اللاعبين بعض الشيء، حيث حصل فيكتور وانياما على بطاقة صفراء بعد تدخله بقوة على لوكا ميليفوجيفيتش، وبدا أن البطاقة الحمراء ستكون من نصيبه بعد قليل. ولذا لم يكن من الغريب أن يقرر المدير الفني الأرجنتيني استبدال وانياما بين شوطي المباراة خوفا من طرده.
كما فشل موسى ديمبلي في استكمال المباراة خلال الشوط الثاني بعد إصابته في الكاحل، ما دفع بوكيتينو لإشراك سون هيونغ مين، الذي يغلب على أدائه الطابع الهجومي، وموسى سيسوكو. ولم يعد توتنهام هوتسبير يعتمد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، حيث تقدم إريك داير لوسط الملعب وراء إريكسن وديلي ألي، ولذا ظهر توتنهام - على الورق على الأقل - وكأنه فريق مختلف تماما عن الفريق الذي بدأ المباراة.
وقد أتت هذه التغييرات الجريئة والحاسمة بثمارها بالنسبة لبوكيتينو وتوتنهام، وأحرز الفريق هدفا رائعا بتوقيع إريكسن الذي بات مؤثرا للغاية في أداء الفريق، حيث سجل اللاعب الدنماركي حتى الآن 5 أهداف وصنع 11 هدفا خلال آخر 12 مباراة في جميع المسابقات، وهو ما يوضح دور اللاعب المحوري مع الفريق الذي يرفض الاستسلام في مطاردته لتشيلسي متصدر جدول الترتيب.
وسيواجه توتنهام نادي آرسنال على ملعب «وايت هارت لين» في الجولة المقبلة غدا، وفي حال فوز أبناء بوكيتينو فسيضمن توتنهام هوتسبير إنهاء الموسم في مركز أفضل من آرسنال للمرة الأولى منذ 22 عاما. وأكد المدير الفني الأرجنتيني على أن فريقه يفكر «فيما هو أكبر من مجرد تخطي آرسنال»، وبالطبع يعرف الجميع ما يقصده بوكيتينو.
وإذا أصبحت مواجهة الأحد بالفعل آخر قمة لشمال لندن في ملعب توتنهام هوتسبير التاريخي، استاد وايت هارت لين، سيكون هناك كثير يمكن تحقيقه بالنسبة لأصحاب الأرض.
وسينهي توتنهام - المتوقع أن يعلن هذا الأسبوع انتقاله للعب في استاد ويمبلي الموسم المقبل حتى استكمال بناء ملعبه الجديد - الموسم فوق آرسنال في الترتيب لأول مرة في 22 عاما، إذا فاز على فريق المدرب أرسين فينغر.
لكن فريق المدرب بوكيتينو الشاب يمتلك طموحا أكبر، وسيكون في ذهنه أولاً الإبقاء على آماله قائمة في إحراز لقب الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ تتويجه في 1961.
وإذا فشل تشيلسي في الفوز خارج ملعبه أمام إيفرتون غدا أيضا، فمن المحتمل أن يتصدر توتنهام الترتيب قبل أن يلعب تشيلسي مجددا إذا هزم آرسنال ثم فاز خارج ملعبه على وستهام يونايتد يوم الجمعة التالي. وقال بوكيتينو بعد فوز فريقه على كريستال بالاس ليقلص الفارق مع تشيلسي لأربع نقاط: «احتمال إنهاء الموسم فوق آرسنال ليس حافزا أو مصدر إلهاء». وأضاف: «تركيزنا فقط على محاولة الفوز على آرسنال. أمامنا خمس مباريات وهي فترة في غاية الإثارة».
وبينما يتوق آرسنال بشدة لتحطيم آمال توتنهام في سباق اللقب، فإن لديه أيضا ما يقلق من أجله، وهو محاولة التأهل لدوري أبطال أوروبا للموسم 20 على التوالي.
ويرجح التاريخ الحديث أن الفريقين ربما يفشلان في تحقيق طموحهما غدا. وانتهت آخر ثلاث مباريات بينهما بالتعادل، بما في ذلك مواجهة الموسم الماضي في وايت هارت لين في مارس (آذار) عندما منح هدف أليكسيس سانشيز التعادل لآرسنال بعشرة لاعبين 2 – 2، وهي نتيجة حرمت توتنهام من تصدر الترتيب. لكن توتنهام فاز بمبارياته الثماني الماضية في الدوري، وهو رقم قياسي للنادي في الدوري الممتاز وأفضل سلسلة نتائج له منذ ستينات القرن الماضي. ولم يستطع أحد إيقافه على ملعبه الذي سيتم هدمه قريبا لإفساح المجال أمام استاد تبلغ سعته 61 ألف مقعد.
كما هز توتنهام الشباك في آخر 17 مباراة على أرضه في الدوري، لذا ستكون مهمة آرسنال عسيرة، خاصة في ظل شكوك حول مشاركة قلب الدفاع لوران كوسيلني عقب إصابته في الركبة أمام ليستر. كما سيراقب توتنهام لياقة لاعب الوسط موسى ديمبلي الذي غادر الملعب بين الشوطين أمام بالاس، بسبب التواء في الكاحل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.