عشرات الأكاديميين الإيرانيين يطالبون خامنئي بتغييرات جذرية

حملة رئيسي تنفي صلتها بمدعي عام طهران السابق المتورط في قتل متظاهرين

جهانغيري لدى تسجيله برنامجا اذاعيا ضمن الحملات أمس (ايلنا)
جهانغيري لدى تسجيله برنامجا اذاعيا ضمن الحملات أمس (ايلنا)
TT

عشرات الأكاديميين الإيرانيين يطالبون خامنئي بتغييرات جذرية

جهانغيري لدى تسجيله برنامجا اذاعيا ضمن الحملات أمس (ايلنا)
جهانغيري لدى تسجيله برنامجا اذاعيا ضمن الحملات أمس (ايلنا)

طالب أكثر من مائة أستاذ جامعي في إيران المرشد الأعلى بتغييرات جذرية على نطاق واسع تشمل أجهزة خاضعة للسلطة من أجل تجاوز المشكلات المعيشية وتحقق السياسات العامة على الصعيد الاقتصادي، في إشارة إلى «سياسة الاقتصاد المقاوم». فيما أصدرت حملة المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي بيانا ترفض فيه ضمنا أي دور لها في حضور مدعي عام طهران السابق سعيد مرتضوي المتهم بإصدار أوامر تعذيب المتظاهرين، وذلك خلال جولة رئيسي الانتخابية في مدينة يزد أول من أمس. وفي الوقت ذاته، حسم مرشح الانتخابات الرئاسية ونائب الرئيس المنتهية ولايته، إسحاق جهانغيري، أمس موقف روحاني من المناظرات التلفزيونية بتأكيد مشاركته.
ووجه أكثر من مائة من أبرز أساتذة يعملون في 40 جامعة إيرانية رسالة مفتوحة يطالبون فيها بـ«إصلاحات جذرية» أوسع من نطاق الحكومة، لمعالجة الأوضاع المعيشية وتحقق السياسات العامة على صعيد الاقتصاد الإيراني.
وتشير الرسالة إلى صعوبة تحقق أي تغيير وتقدم في الوضع الحالي إذا ما كان التركيز (التوقعات الكثيرة) على الحكومة «من دون إحداث تغيير جذري في المجالات الأخرى». وينوه الأساتذة بأهمية دور الأجهزة وسياسات تخص الإشراف المباشر من المرشد الإيراني، مثل وزارة الخارجية والسياسة الخارجية والقضاء والجهاز الأمني والمجاميع الاقتصادية مثل «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادي للحرس الثوري ومجموعة «آستان قدس رضوي» الربحية التي يرأسها حاليا المرشح المحافظ للرئاسة الإيرانية إبراهيم رئيسي.
وتحمل الرسالة «تعدد مراكز صنع القرار» و«التقليل من أهمية الدستور» مسؤولية «هروب رأس المال وعدم رغبة المستثمرين» في الساحة الاقتصادية الإيرانية، وفق ما ذكر موقع «زيتون».
وأعرب أساتذة الجامعات عن استعدادهم لمقابلة خامنئي لنقل وجهات النظر مباشرة حول القضايا إلى خامنئي. كما أشارت العريضة إلى أن توصيات الأساتذة تعد بمثابة خطوة أساسية للحفاظ على المصالح القومية وإعادة ثقة المجتمع الإيراني بالنظام.
في سياق آخر، حذرت حملة رئيسي أمس من «انتساب بعض الشخصيات الخاصة للمرشح بهدف إثارة القضايا الهامشية».
ويعد مرتضوي أبرز المسؤولين عن قمع احتجاجات 2009 التي اندلعت عقب فوز أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية وسط شبهات بتزوير نتائج الانتخابات. وكان مرتضوي أصدر أوامر لنقل السجناء إلى سجن كهريزك حيث قضى على الأقل 5 متظاهرين تحت تعذيب قوات الأمن.
وأثارت صورة مرتضوي جدلا واسعا في شبكات التواصل الاجتماعي وهو ما دفع مكتب رئيسي إلى إصدار بيان ينفي فيه أي صلة بمرتضوي المقرب من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. ويعد إبراهيم رئيسي أحد المسؤولين الأربعة عن اغتيالات طالت آلاف المعارضين السياسيين في صيف 1988 وكان نشر تسجيل نائب الخميني حسين علي منتظري أثار جدلا واسعا الصيف الماضي.
في غضون ذلك، قال نائب الرئيس الحالي إسحاق جهانغيري خلال مقابلة مع الإذاعة الإيرانية في إطار حملته الانتخابية إنه «لا يريد أحد أن تعود إيران إلى زمن الحرب وفترة التهديدات والعقوبات». ودافع جهانغيري عن أداء حكومة روحاني في إدارة شؤون البلد خلال السنوات الأربع الماضية، داعيا إلى «تثبيت الأمن» الحالي في إيران.
وكان جهانغيري أول مرشح من بين 6 مرشحين تحدث للإيرانيين عبر برنامج إذاعي في إطار البرامج المخصصة لتغطية الحملات الانتخابية قبل موعد المناظرة الأولى غدا الجمعة.
وذكر جهانغيري أن الحكومة الإيرانية في منتصف طريق تطبيق أجندتها السياسية. وفي إشارة إلى تبعات تغيير الحكومة الحالية، قال: «يجب ألا نعود من منتصف طريق الإصلاحات والاعتدال»، وأوضح جهانغيري أن تركيز حكومة روحاني كان على الملف النووي، لافتا إلى أن البلاد كانت في مواجهة أمور كثيرة عندما بدأ مهامه في منصب نائب الرئيس الإيراني. وردا على الانتقادات التي تطال الحكومة بسبب عدم تحقق الوعود الاقتصادية، قال جهانغيري في دفاعه إن الحكومة قدمت أولوية الأزمة الاقتصادية بعد توقيع الاتفاق النووي، حسب ما أوردت عنه وكالة «إيلنا».
ونفى جهانغيري أي نية للانسحاب من الانتخابات أمس، وقال إنه ينافس روحاني على اللحظات الأخيرة رغم الصداقة بينهما. وكان رئيس مركز حقوق الإنسان التابع للقضاء الإيراني، محمد جواد لاريجاني، دعا في حوار مع وكالة «تسنيم» إلى إقصاء المرشحين الذين يتحدثون عن دخول المنافسة بهدف دعم المنافسين الآخرين.
في هذا الشأن، قال أمين عام الجبهة الشعبية للقوى الثورية «جمنا» لطف الله فروزندة إن «الغاية من ترشح جهانغيري مساعدة روحاني في تحدي المناظرات التلفزيونية».
وتحولت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية لمحط أنظار الإيرانيين بعد الجدل الواسع عقب منع المناظرات التلفزيونية. وأمس توجه المرشح المحافظ مصطفى ميرسليم لتسجيل مقابلته المتلفزة، وقال لدى خروجه في تصريح للصحافيين إنه سيتحدث للإيرانيين عن خططه على صعيد توفير فرص العمل وتجاوز الركود الاقتصادي. وتوقف ميرسليم عند تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي أول من أمس حول ضرورة البحث عن حل للأزمة الاقتصادية عبر الاستثمار في الطاقات الداخلية، وعدّها من «النقاط الإيجابية» التي من شأنها «الحد من هجرة العقول».
بدوره، علق المرشح الإصلاحي مصطفى هاشمي طبا على تصريحات خامنئي حول النظرة إلى الداخل من أجل تجاوز المشكلات الاقتصادية، وقال إن سجله «يثبت أنه قدم الطاقات الداخلية في المشاريع التي قام بتنفيذها»، لكنه في الوقت ذاته دعا إلى تفعيل دور السياحة في البلاد لمواجهة أزمة البطالة. وقال هاشمي طبا إن «أي بلد لا يمكن أن ينجح من دون أخذ طاقاته الداخلية بعين الاعتبار».
ويشكل الوضع الاقتصادي المتردي في إيران محور الانتخابات هذا العام، وتعد الشعارات في المجال الاقتصادي الأبرز، والتي منحت الرئيس الحالي الأفضلية على خصومه قبل 4 سنوات. وتخشى الحكومة من أن يترك النقاش حول الوضع الاقتصادي أثرا سلبيا على حملة روحاني في معركة الحفاظ على كرسي الرئاسة.



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».