«أفضل مدير تنفيذي روبوت»... هكذا يرى مؤسس «علي بابا» العالم بعد 30 عاماً

تعهد بزيادة الوظائف وحذر من خسارتها بسبب التكنولوجيا

جاك ما مؤسس شركة {علي بابا} في الصين يجيب على أسئلة الصحافيين في جنيف أول من أمس (إ.ب.أ)
جاك ما مؤسس شركة {علي بابا} في الصين يجيب على أسئلة الصحافيين في جنيف أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

«أفضل مدير تنفيذي روبوت»... هكذا يرى مؤسس «علي بابا» العالم بعد 30 عاماً

جاك ما مؤسس شركة {علي بابا} في الصين يجيب على أسئلة الصحافيين في جنيف أول من أمس (إ.ب.أ)
جاك ما مؤسس شركة {علي بابا} في الصين يجيب على أسئلة الصحافيين في جنيف أول من أمس (إ.ب.أ)

«خلال 30 عاما، من المحتمل، أن تروا روبوتا على غلاف مجلة (تايم)، كأفضل مدير تنفيذي في العالم»، يقول الملياردير الصيني «جاك ما»، مؤسس شركة «علي بابا»، وثاني أغنى رجل في الصين، الذي يعد الجميع بتوفير ملايين الوظائف عبر منصته الشهيرة.
في نهاية 2016 عرضت مؤسسة أمازون، التي تنافس علي بابا في مجال مبيعات التجزئة عبر الإنترنت، متجرا بلا بائعين ولا طوابير ولا حتى ماكينات تحصيل، فقط انزع المنتج الذي تريده من الرف، وسيتم تحويل الرصيد من حسابك البنكي إلى حساب المتجر، ولكن ما يقوله ما شيء مختلف.
ما الذي يحتل المركز الثالث والعشرين في قائمة أغنى أغنياء العالم، والثامن والعشرين في قائمة الشخصيات الأقوى حول العالم، لا يتحدث عن المهن التقليدية، بل يتحدث عن المهن التي تحتاج لإبداع وحسن إدارة ومهارات التعامل في ظروف مختلفة.
ما ساهم في توظيف وتحسين حياة الملايين بالصين وخارجها، وكون ثروة تُقدر بنحو 28.2 مليار دولار، عبر منصته التي أدارت في عام واحد عمليات بيع سلع بقيمة 463 مليار دولار، والشركة تستهدف حاليا خلق 100 مليون وظيفة في العشرين عاما القادمة، عبر إنشاء 10 ملايين نشاط وعمل.
وفي يناير (كانون الثاني) التقى الرئيس التنفيذي لمجموعة «علي بابا» بالرئيس الأميركي دونالد ترمب لعرض خطة المجموعة الرامية إلى إدخال مليون شركة أميركية صغيرة على منصتها للبيع لزبائن صينيين على مدار السنوات الخمس المقبلة، ما يوفر مليون وظيفة داخل الولايات المتحدة.
ولكن الملياردير الصيني فاجأ الجميع يوم السبت الماضي، وقال إن «العالم عليه أن يستعد لـ(عقود من الآلام)، بسبب التعطل الاقتصادي الذي سينجم عن انتشار الإنترنت».
وذكر رئيس شركة علي بابا، خلال مؤتمر ريادة الأعمال في تشنغتشو بالصين، يوم الأحد، أن هناك اضطرابات وظيفية ناجمة عن اتساع الاعتماد على الإنترنت سيشهدها العالم خلال الـ30 عاما المقبلة، مشيراً إلى أن ذلك سيؤثر في كافة أنواع الصناعات.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى شيخوخة القوى العاملة، وانخفاض عدد الوظائف، وتابع: «إن العالم يجب أن يغير نظم التعليم ويحدد كيفية العمل مع الروبوتات للمساعدة في تخفيف الضربة الناجمة عن التشغيل الآلي واقتصاد الإنترنت».
وأشار جاك ما إلى أنه خلال الـ15 عاما الماضية ألقى نحو 200 أو 300 خطبة حول تأثير الإنترنت على جميع الصناعات «لكن لم يستمع أحد إلى ذلك»، وربما لم يستمع ما نفسه إلى خطاباته.
في يناير التقى جاك ما، بالرئيس الأميركي لعرض خطة المجموعة الرامية إلى إدخال مليون شركة أميركية صغيرة على منصتها للبيع لزبائن صينيين على مدار السنوات الخمس المقبلة، وقال المتحدث باسم الشركة بوب كريستي إن مجموعة «علي بابا» القابضة تتوقع أن تخلق المبادرة مليون فرصة عمل في الولايات المتحدة، إذ تضيف كل شركة من الشركات وظيفة.
وكانت «علي بابا» روجت من قبل لإدخال المزيد من الشركات الأميركية الصغيرة والمتوسطة على المواقع الإلكترونية التابعة للشركة، لكن هذه هي المرة الأولى التي يناقش فيها ما أهدافا محددة.
وعقب الاجتماع قال ما للصحافيين إنه ناقش مع ترمب دعم الأنشطة الصغيرة وبخاصة في الغرب الأوسط مثل المزارعين وصناع الملابس الذين قد يطرقون أبواب السوق الصينية مباشرة من خلال «علي بابا». ولكن الكاتب والتر لوب تشكك، في مقال على موقع «فوربس»، نفس الموقع الذي يزين ما قائمة أثريائه، في تعهدات ما، مشيرا إلى أن نمو «علي بابا» مرتبط بخسارة منافسيه: «يقلل من الوظائف التي وعد بها أمازون وول مارت».
وأشار لوب، الذي يغطي قطاع التجزئة، وعمل في مورجان ستانلي لمدة 16 عاما، إلى أن الولايات المتحدة تضع «علي بابا» في القائمة السوداء للمواقع لبيعه سلعا مقلدة.
ولم تذكر أيضا «علي بابا» في بياناتها، ما إذا كان ترمب ورئيس الشركة تحدثا عن التحقيقات التي تجريها لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في الممارسات المحاسبية للشركة، والمحامي جاي كلايتون الذي اختاره ترمب لرئاسة اللجنة عمل في الطرح العام الأولي لـ«علي بابا».
وكان الممثل التجاري الأميركي أعاد الشركة الصينية المتخصصة في التجارة الإلكترونية منذ شهور إلى القائمة السوداء لشركات التجزئة عبر الإنترنت، بسبب مخاوف من أن المجموعة لا تفعل ما يكفي لمنع التزييف والتقليد على مواقعها الإلكترونية.
وبهذا السلوك فإن مؤسسة «علي بابا» وإن كانت تنجح في توظيف ومساعدة الملايين، فإنها تخلق ضررا لملايين المتضررين من تقليد السلع، هذا بالإضافة للوسطاء التقليديين، وأيضا لمنافسيها في الأسواق المحلية التي تغزوها، والآن يحذرنا ما من أن حتى الأذكياء الحاصلين على تعليم جيد لن يبقوا في وظائفهم.
وصدر حديثاً كتاب «قصة نجاح علي بابا... حياة جاك ما أغنى رجل في الصين»، وهو أول رجل أعمال صيني آسيوي يظهر على غلاف مجلة «فوربس».
وتعرض جاك ما للكثير من محطات الفشل في حياته، حيث فشل مرتين في اختبارات القبول للجامعة وبعد تخرجه عمل مدرسا بمرتب لا يتعدى 15 دولارا شهرياً، ثم قدم على هجرة إلى أميركا ورُفض 16 مرة، ليقدم بعد ذلك للالتحاق بجامعات أميركية ومنها هارفارد 30 مرة، ليكون الرفض مصيره من جديد.
ووصل للإفلاس وأخذ في البحث عن وظيفة، ثم اكتشف بأن كنتاكي يبحث عن موظفين، فقدم على وظيفة عامل نظافة، وسط 30 شخصا آخرين، قبل المطعم منهم 29 وهو الوحيد الذي رُفض.
وصل جاك للإفلاس التام ويئس، وفجأة أضاء الإبداع نوره بعقله، حيث قرر أن ينافس موقع أمازون وإي باي، فنفذ فكرته وصمم موقعا أطلق عليه «علي بابا» ليحالفه النجاح أخيراً، واليوم بعد أكثر من 11 سنة جاك ما أصبح ثاني أغنى رجل في الصين ومن أغنى أغنياء العالم.



تباطؤ تدفقات صناديق سوق النقد يرفع عوائد أذون الخزانة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تباطؤ تدفقات صناديق سوق النقد يرفع عوائد أذون الخزانة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تباطأت بشكل ملحوظ هذا العام تدفقات أموال المستثمرين إلى صناديق سوق النقد؛ مما دفع بعوائد أذون الخزانة الأميركية إلى الارتفاع، وقد يجعل الأسواق أكبر عرضة لمشكلات في التمويل قصير الأجل.

وبلغ إجمالي التدفقات إلى صناديق سوق النقد 158 مليار دولار فقط خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام، وفق بيانات شركة الخدمات المصرفية والمالية والاستثمارية «تي دي سيكيوريتيز»، مقارنة مع 823 مليار دولار خلال عام 2025 بأكمله، و840 مليار دولار في 2024، وفق «رويترز».

وقال محللون إن تباطؤ التدفقات إلى صناديق سوق النقد أضعف الطلب على أذون الخزانة؛ مما دفع بعوائدها في الجلسات الأخيرة إلى الارتفاع مقارنة بمقايضات المؤشر لليلة واحدة المماثلة، وهي من مؤشرات سوق النقد الرئيسية التي تعكس توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)»، والمضمنة في أسواق المقايضة.

وقال سام إيرل، استراتيجي أسعار الفائدة الأميركية لدى مجموعة «باركليز» المصرفية: «إذا لم تحصل صناديق سوق النقد على تلك التدفقات، فعليها أن تفكر في المكان الذي تريد توظيف أموالها فيه».

ومع ذلك، فلا تزال صناديقُ سوق النقد مشترياً صافياً لأذون الخزانة، وإن كانت وتيرة الطلب قد تباطأت بشكل ملحوظ. وبحلول نهاية أغسطس (آب) الماضي، ارتفعت حيازاتها من أذون الخزانة بنحو 4 في المائة مقارنة بنهاية عام 2025، وفق أحدث بيانات «معهد شركات الاستثمار»، مقابل زيادة بلغت 18 في المائة خلال عام 2025 بأكمله.

مؤشرات على قلق المستثمرين

بدأ ضعف وتيرة الطلب يظهر في التسعير النسبي لأذون الخزانة؛ إذ يطلب المستثمرون علاوة أكبر للاحتفاظ بها.

وارتفعت عوائد أذون الخزانة الأميركية لأجل 3 أشهر بنحو 10 نقاط أساس فوق عوائد مقايضات المؤشر لـ3 أشهر يوم الاثنين، بعدما سجل الفارق الأسبوع الماضي أوسع مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024. وبالنسبة إلى أذون الخزانة لأجل 6 أشهر، فقد بلغ الفارق 11.3 نقطة أساس يوم الاثنين، بعدما لامس 12.5 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2025.

ويقيس هذا الفارق تقييم أذون الخزانة مقارنة بالمسار الذي تتوقعه السوق لسياسة «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وعندما تكون عوائد أذون الخزانة أعلى، فإن ذلك يشير إلى مطالبة المستثمرين بتعويض إضافي للاحتفاظ بالدين الأميركي قصير الأجل، الذي يحظى عادةً بتقييم مرتفع بفضل سيولته وعدّه قريباً من الأصول الخالية من المخاطر.

وقال نفيس سميث، المدير ورئيس «قسم أسواق النقد الخاضعة للضريبة» لدى مجموعة «فانغارد» للاستثمار، إن قوة سوق الأسهم الأميركية هذا العام أسهمت في الحد من تدفقات الأموال إلى صناديق سوق النقد؛ إذ قللت من ميل المستثمرين إلى تحويل أموالهم إلى السيولة النقدية. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 13 في المائة منذ بداية العام، فيما صعد مؤشر «ناسداك» 18 في المائة.

وقال محللون إن ارتفاع عوائد أذون الخزانة، إلى جانب تباطؤ مشتريات صناديق سوق النقد، يعكسان أيضاً توقعات بزيادة كبيرة في إصدارات الخزانة خلال الربع الرابع، فضلاً عن احتمال إجراء مزيد من زيادات أسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي».

ويقدر بنك «باركليز» أن وزارة الخزانة ستصدر نحو 225 مليار دولار من أذون الخزانة في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ونحو 160 مليار دولار أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومن شأن ذلك أن يدفع العوائد إلى الارتفاع مع إغراق السوق بإصدارات قصيرة الأجل.

كما ارتفعت العوائد في الجزء الأطول من منحنى العائد، في ظل زيادة إصدارات ديون الشركات لتمويل التوسع في الذكاء الاصطناعي، والإنفاق على العجز بالولايات المتحدة وحول العالم، إلى جانب قوة النمو الاقتصادي المحلي.

وقال غينادي غولدبرغ، رئيس «استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية» لدى «تي دي سيكيوريتيز»: «تحرص وزارة الخزانة على تركيز جزء أكبر من الإصدارات في أقصر آجال المنحنى؛ أي أذون الخزانة، لكن أكبر مصدر للطلب يتباطأ، وهذا أمر يثير القلق».

وقد تؤدي العوائد المرتفعة، إذا استمرت، إلى تغيير تدفقات الأموال عبر أسواق التمويل قصيرة الأجل. فإذا حولت صناديق سوق النقد أموالها من أسواق اتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة إلى أذون الخزانة ذات العوائد الأعلى، بالتزامن مع زيادة إصدارات الأذون، فقد تتشدد ظروف التمويل؛ مما يدفع بأسعار اتفاقيات إعادة الشراء إلى الارتفاع ويرفع تكاليف التمويل على المتعاملين والمشاركين في الأسواق.

لكن المحللين قالوا إنه من السابق لأوانه إطلاق ناقوس الخطر بشأن ذلك؛ إذ عادة ما تتسارع تدفقات الأموال إلى صناديق سوق النقد في الربع الرابع، مع زيادة المستثمرين أرصدتهم النقدية استعداداً لاحتياجات السيولة في نهاية العام، وسداد الضرائب، وإعادة موازنة المحافظ الاستثمارية.

استمرار عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة

في الوقت الحالي، تعكس الزيادة في عوائد أذون الخزانة أيضاً تنامي حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة. وأظهرت تقديرات «إل إس إي جي» أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية تسعّر حالياً خفضاً واحداً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، واثنين آخرين في 2027.

ويميل مديرو صناديق سوق النقد إلى تقليص آجال استحقاق محافظهم عندما يتوقعون ارتفاع أسعار الفائدة؛ إذ تستحق الديون قصيرة الأجل بشكل أسرع؛ مما يتيح للمديرين إعادة استثمار الأموال بعوائد أعلى إذا رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة.

وقال سميث من «فانغارد»: «نشهد مدّاً وجزراً في توقعات رفع أسعار الفائدة، وبالنسبة إلى صندوق سوق نقد يركز على الحفاظ على رأس المال، فإن حالة عدم اليقين هذه تخلق حافزاً طبيعياً للإبقاء على آجال الاستحقاق قصيرة».

وانخفض متوسط مدة استحقاق محفظة صناديق سوق النقد إلى 36 يوماً الشهر الماضي، من ذروة بلغت 42 يوماً خلال مايو (أيار)، وفق بيانات «تي دي». ومع ذلك، فلا يزال هذا المتوسط أعلى بكثير من أدنى مستوى سجله في 2022 البالغ 15 يوماً فقط.

ولا يبدو التحرك الحالي في عوائد أذون الخزانة، خلال الوقت الراهن، مؤشراً على ضغوط في أسواق التمويل الأساسية.

وقال محللون إن أسواق اتفاقيات إعادة الشراء، التي غالباً ما تكون أولى الأسواق التي تظهر فيها ضغوط التمويل، لا تزال تعمل بصورة منتظمة. كما شدد مسؤولون في وزارة الخزانة مراراً على استمرار قوة الطلب على أذون الخزانة من جانب العملات المستقرة وصناديق سوق النقد، حتى مع تراجع الطلب قليلاً، إلا إن الحذر يبدو سائداً في الوقت الحالي.

وقال سميث من «فانغارد»: «نشهد تقلبات في الجزء القصير من منحنى العائد لا أعتقد أن السوق اعتادتها». وأضاف أن ذلك «يخلق حافزاً لصندوق سوق النقد لتقصير آجال استحقاقه والمطالبة بعلاوة مخاطر أعلى».


العراق يفترض 58 دولاراً لسعر النفط في موازنة 2027

اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)
اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)
TT

العراق يفترض 58 دولاراً لسعر النفط في موازنة 2027

اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)
اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)

اقترحت الحكومة العراقية اعتماد سعر 58 دولاراً للبرميل في مشروع موازنة عام 2027، بينما يُتوقع أن يتجاوز إجمالي الإنفاق 217 تريليون دينار عراقي (نحو 166 مليار دولار)، مع تسجيل عجز يتجاوز 40 تريليون دينار، وفق مشرِّعين مطَّلعين على مشروع الموازنة.

واستضافت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، يوم الثلاثاء، وزير المالية فالح الساري، لمناقشة مشروع قانون موازنة 2027، تمهيداً للتصويت عليه، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).

وقال مشرِّعون مطلعون على مشروع الموازنة -حسب «رويترز»- إن الحكومة افترضت سعر النفط عند 58 دولاراً للبرميل، عند إعداد تقديرات موازنة العام المقبل، في وقت يعتمد فيه العراق بدرجة كبيرة على إيرادات النفط لتمويل الإنفاق العام.

وحسب البيانات التي أوردتها «واع»، يبلغ الإنفاق المتوقع نحو 152.6 مليار دولار، من بينها 38.2 مليار دولار ضمن نموذج للإنفاق قائم على البرامج والأداء، بالتنسيق مع البنك الدولي.

وتطالب حكومة إقليم كردستان العراق بحصة تبلغ 14 في المائة من الموازنة الاتحادية، في إطار المناقشات المتعلقة بتوزيع الإنفاق والإيرادات بين الحكومة الاتحادية والإقليم.

ويأتي إعداد موازنة 2027 في وقت يواجه فيه العراق تحدي الموازنة بين الإنفاق العام وإيرادات النفط، في ظل حساسية المالية العامة تجاه تقلبات أسعار الخام.


صندوق النقد: إصلاحات ضرورية لتعزيز إمكانات النمو في وسط وشرق أوروبا

شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد: إصلاحات ضرورية لتعزيز إمكانات النمو في وسط وشرق أوروبا

شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)

قال الممثل الإقليمي لصندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إن دول وسط وشرق أوروبا بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات لتعزيز النمو الاقتصادي، في ظل ازدياد الضغوط السكانية وتصاعد التحديات الناجمة عن المنافسة من الصادرات الصينية.

وصرّح كارلوس مولاس-جرانادوس، خلال مؤتمر نظمه الموقع الإخباري المالي «بورتفوليو»، بأن توقعات النمو الاقتصادي على المدى المتوسط لمنطقة وسط وشرق أوروبا تراجعت إلى متوسط 2.5 في المائة بحلول عام 2026، مقارنةً بنحو 5 في المائة قبل انضمام دول المنطقة إلى الاتحاد الأوروبي، وفق «رويترز».

وأضاف: «أصبحت توقعات النمو أقل إيجابية، كما أن الفترة اللازمة لردم فجوة التقارب مع أوروبا الغربية أصبحت أطول بكثير».

وتابع: «لا يمكن توقع أن تنمو المنطقة بالسرعة نفسها خلال السنوات المقبلة ما لم تعزز إمكاناتها للنمو، ولن يكون تحقيق ذلك سهلاً».

وأشار إلى أن مساهمة المنطقة في النمو الاقتصادي للاتحاد الأوروبي تراجعت إلى 27 في المائة خلال الفترة من 2020 إلى 2026، مقارنةً بـ30 في المائة قبل جائحة «كوفيد-19»، ويرجع ذلك جزئياً إلى تراجع آفاق الصادرات الألمانية، باعتبار ألمانيا الشريك التجاري الرئيسي لدول وسط أوروبا.

وأكد مولاس-جرانادوس ضرورة مواصلة دول المنطقة تنويع تجارتها بوصفها محركاً للنمو، والتصدي للتراجع السكاني من خلال زيادة مشاركة الشباب والنساء وكبار السن في سوق العمل، إلى جانب تسريع الابتكار وتعزيز الجاهزية في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما دعا دول المنطقة إلى تحويل قطاعات الطاقة والمناخ والدفاع إلى محركات جديدة للنمو، بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على الموردين الأميركيين أو الكوريين الجنوبيين في شراء المعدات، في ظل ازدياد الإنفاق على قطاع الدفاع.

وأضاف أن الميزانية المقبلة للاتحاد الأوروبي قد تتيح للمنطقة أيضاً فرصة لإعادة صياغة نموذج النمو الاقتصادي.