مؤسس «سعودي كاستينغ»: العمل الريادي لا يزال يصطدم بمفهوم الوظيفة لدى الأسرة السعودية

أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أن هدفه تحويل التمثيل في الإعلانات إلى مهنة مجزية للسعوديين

مؤسس «سعودي كاستينغ»: العمل الريادي لا يزال يصطدم بمفهوم الوظيفة لدى الأسرة السعودية
TT

مؤسس «سعودي كاستينغ»: العمل الريادي لا يزال يصطدم بمفهوم الوظيفة لدى الأسرة السعودية

مؤسس «سعودي كاستينغ»: العمل الريادي لا يزال يصطدم بمفهوم الوظيفة لدى الأسرة السعودية

مقدمة

سلطان الفقير، شاب سعودي طموح جدا وعصامي.. بدأ موظفا عاديا، مع أحلام بتأسيس شركة خاصة يمارس فيها هواياته في تصميم الغرافيك والإعلانات التجارية، فانتهى به الحال اليوم ليكون صاحب أفضل شركة سعودية متخصصة في توفير الممثلين السعوديين في مجال الإعلانات التجارية، وهي شركة «سعودي كاستينغ».
أسس مع رفاق له «سدو برودكشن المتخصصة» في إنتاج الأفكار الإبداعية، ودرس التمثيل في نيويورك، كما شارك في إخراج الأفلام الوثائقية والرسوم المتحركة في لندن، ويعمل حاليا مستشارا ثقافيا إعلانيا لدى عدد من المعلنين والوكالات الإعلانية في منطقة الخليج.
يقول الفقير في حوار مع «الشرق الأوسط» إن ريادة الأعمال ليست بحاجة لرأسمال أو تمويل ضخم، حيث يرى أن الإصرار والعزيمة مع بعض الدعم يمكن أن يحقق النجاح لكثير من المشاريع الرائدة، كما يؤكد على أن مجال ريادة الأعمال لا يزال مفهوما جديدا في السعودية والثقافة العامة لدى الأسر السعودية أن الوظيفة تأتي في المقام الأول، حيث لا مكان لإجراء تجارب تجارية بأموال العائلة قد تحقق النجاح أو تفشل.
ويوضح الفقير أن الشركة الصغيرة التي بدأت برأسمال 2000 ريال سعودي باتت اليوم تضم أكثر من 1300 ممثل، وتمتد أعمالها لأكثر من 17 بلدا حول العالم، كما أنها استطاعت أن تجعل أكثر من 500 وجه سعودي مشهورا فضائيا.. فإلى تفاصيل الحوار:

* في البداية.. نود أن نعطي القاري فكرة عن طبيعة العمل الريادي الذي أسسته تحت مسمى «سعودي كاستينغ»، خلفيات النشأة.. وأين يقف اليوم؟

- «سعودي كاستينغ» هي وكالة متخصصة منذ أكثر من ثماني سنوات في توفير الممثلين، «الموديل»، مؤدي الأصوات، والمذيعين، والمواهب، للحملات الإعلانية سواء كانت إعلانات تلفزيونية أو مطبوعة (جرائد ومجلات) أو مسموعة على الراديو. وتضم أكثر من 1300 ممثل، واليوم تمتد أعمالها لأكثر من 17 بلدا حول العالم، واستطاعت أن تجعل أكثر من 500 وجه سعودي مشهور فضائيا.
البداية كانت منذ كنت في سن الـ14، حيث كانت تستهويني الإعلانات التجارية، وكنت أشاهدها بصورة كبيرة ومنتظمة، وأتساءل كيف ينتجون تلك الإعلانات بالشكل الجميل هذا؟!
ومن حينها قررت أن يكون حلمي هو تأسيس وكالة دعاية وإعلان.. وشرعت في البحث والسؤال عن طبيعة التخصص وأين يمكن أن أدرس مثل هذا النوع من الأعمال، فأشار علي بعضهم بأن قسم الحاسب الآلي في جامعة الملك سعود هو المعني بتدريس مثل تلك المهارات.. فتوكلت على الله وقلت هذا هدفي.. ولكن بعد نحو فصلين أو ثلاثة فصول دراسية سألت أحد الدكاترة متى نبدأ في دراسة مهارات الفوتوشوب، وتصميم الإعلانات، وغيرها؟!.. فمنحني نظرة تعجب كادت تنتهي بطردي من القاعة.
المهم أنني أكملت دراستي الجامعية وبدأت في ممارسة هوايتي في التصميم الغرافيكي بشكل خفيف.
عملت بعد ذلك في شركة دعاية وإعلان عالمية خلال فترة الصيف، ومن هنا تعرفت على المجال بشكل أكبر وفهمت خباياه، وبدأت الرغبة الحقيقية في عمل فكرة شركة تعالج مشكلة كبيرة، حيث لاحظت سيطرة الشخصيات الأجنبية والعربية على الإعلانات الموجهة للمجتمع السعودي، وأن هناك حاجة ماسة لممثلين سعوديين يعبرون عن المجتمع السعودي الحقيقي في الإعلانات بدل عن الممثلين الأجانب.
عملت بعد التخرج في وظيفة، لكن حلم تأسيس شركة تقدم سعوديين ممثلين في الإعلانات التجارية ما زال موجودا.. وبعد فترة وجدت أن عندي وقت فراغ كبير، خصوصا أن عملي ينتهي عصرا، فبدأت التنفيذ الحقيقي للمشروع بعد أن درسته جيدا، رغم أن استشاراتي لكثير من الأصدقاء كانت سلبية، لكني كنت أقول لنفسي إذا أنت مقتنع ابدأ المشروع.. وبالفعل بعد ثمانية أشهر تقريبا بدأنا من الصفر أو بالأصح برأسمال 2000 ريال سعودي..أول مشروع لنا ولله الحمد كان من أنجح الحملات الإعلانية التي نفذها عميلنا، والفضل يعود لممثلينا السعوديين الحقيقيين.. كان أسعد يوم في حياتي ٢٥ يونيو (حزيران) 2009 عندما قدمت استقالتي من وظيفتي الرسمية وبدأت التركيز على مشروعي الصغير والرائد «سعودي كاستينغ»، والذي بات اليوم محط أنظار شركات القطاع الخاص والتسويق في السعودية، حيث ساهمت الشركة في إنتاج أكثر من 800 عمل إعلاني.

* كيف تقيم بيئة العمل السعودية ومدى ملائمتها لإنجاز أعمال ريادية تخدم سوق العمل والمجتمع والاقتصاد والشباب على حد سواء؟
- مجال ريادة الأعمال لا يزال مفهوما جديدا في السعودية والثقافة العامة لدى الأسرة السعودية أن الوظيفة تأتي في المقام الأول، حيث لا مكان لإجراء تجارب تجارية بأموال العائلة قد تحقق النجاح أو تفشل.
وفي حال تجاوز هذه المرحلة الاجتماعية، يأتي دور بيئة العمل، حيث يصطدم عند مرحلة التوسع بعدم وجود مستثمرين أو مؤسسات تمويل تؤمن حقيقة برواد الأعمال، ودعم الأفكار التجارية والاستثمارية الجديدة.. وهذا شي صعب جدا ومحبط للكثير.
وحول الفائدة من دعم نشاط ريادة الأعمال، فالجميع يؤكد على أنها من أهم وأبرز عوامل استحداث فرص العمل في مختلف المجالات ومختلف التخصصات، وبالتالي هي تعزز من النشاط الاقتصاد لأي بلد، ولنا في الاقتصادات المتقدمة والتي تشكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة عصب اقتصادها خير دليل.

* ما أبرز العوائق التي واجهتك خلال تأسيس هذه الشركة، وأي المراحل كانت أصعب؟
- العوائق كانت في البداية في الإجراءات الحكومية من استخراج التصاريح وغيره، ولكن تغلبنا عليها.. نعم واجهتنا تحديات كبيرة دفعتنا لفكرة وقف تنفيذ المشروع وإغلاقه أكثر من مرة، ولكننا أصررنا على النجاح ورفضنا الاستسلام، وكانت أولى خطوات التصحيح المحافظة على مستوى التدفقات النقدية بشكل سليم وآمن، حيث واجهتنا مشكلة التساهل في الدفعات النقدية من قبل العملاء مع حماسة العمل، حيث إنه ومع الأسف يستغل بعض العملاء حماس أصحاب العمل فيتأخر في دفع المستحقات عليهم، وهذا قد يؤدي إلى الإفلاس.
كانت هناك مصاعب ومشكلات في المحافظة على الموظفين الأكفاء، حيث إن الشركات الكبيرة القادرة على دفع رواتب أعلى بكل بساطة تقدم لهم عروضا، وبالتالي نخسرهم ونبدأ من الصفر مع موظفين جدد.

* ما البرامج التسويقية التي تنتهجها الشركة، ومصادر التمويل التي تعتمدها؟
- بالنسبة للتسويق الذي نعتمده في المنشأة هو يركز على شبكة المعارف والعلاقات التي نكونها مع مرور الوقت، بالإضافة إلى شبكات التواصل الاجتماعي.. أما بالنسبة لمصادر التمويل، فهي عن طريق الشركاء والأصدقاء ونعمل حاليا على خطة توسع والحصول على تمويل يحقق لنا خططنا المستقبلية.

* أتذكر أنك قلت يوما في ملتقى للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إنه ليس ضروريا أن يكون هناك رأسمال أو تخطيط لنجاح عمل تجاري.. هل ما زلت عند رأيك؟، وكيف تقارن ذلك مع نظريات الجدوى الاقتصادية؟.
- نعم ما زلت عند رأيي، رائد الأعمال لا يحتاج إلى تمويل لكي يبدأ ولكنه يحتاجه لكي يتوسع، ورائد الأعمال يحتاج إلى شغف في تخصص أو مجال ما مع إرادة حقيقية لاستغلال وقته في بناء مشروع تجاري.

* تحدثت في وقت سابق عن جعلك لنحو 500 سعودي مشهورين، كم بلغ عددهم اليوم.. وكيف يتم اختيار الكاستينغ، وهل تحقق لهم تلك الأعمال وظائف مستقرة؟
- تضم «سعودي كاستينغ» أكثر من 1300 ممثل وصل نحو 600 ممثل للشهرة التي يطمح إليها، وبالنسبة لكيفية اختيارهم، فهي تعتمد على عدة مراحل وخطوات تركز على الشكل والأداء، ولكن أي شخص ممكن يطلع في إعلان ليس من الضروري أن يكون ممثلا ممتازا أو متمرسا، ونحن نقدم كثيرا من دورات وورش العمل الخاصة بالممثلين والتي تهيئهم لدخول تجربة الإعلانات.
أيضا أخذنا على عاتقنا تطوير هذه الصناعة والآن نعمل على أفكار نتمنى معها أن يكون التمثيل في الإعلانات مهنة يستطيع السعودي العيش منها مثل ما وصلوا له في أوروبا وهذا ليس مستحيلا، فأحد ممثلينا دخله السنوي أكثر من 70 ألف ريال أي أكثر من خمسة آلاف ريال شهريا.

* هل لديكم خطط لتوسيع نوعية الخدمات التي تقدمونها للعملاء أو مشاريع توسع خليجي عربي؟
- نعم دائما لدينا خطط توسع، وأعتقد أن أي رائد أعمال يجب أن يسعى لتطوير مشروعه والبحث عن الفرص التي تحقق ذلك، وأن يكون مستعدا لأي فرصة تواجهه.. نحن اعتمدنا خطة تركز على إضافة خدمة لعملائنا كل سنة تقريبا، والآن أصبحنا قادرين على إنتاج الإعلانات والأفلام الوثائقية الكبيرة بشكل كامل ولله الحمد. لنا وجود في أبرز البلدان التي تنتج فيها الإعلانات في منطقة الشرق الأوسط مثل دبي وبيروت والقاهرة واستطعنا بنجاح توفير ممثلين سعوديين للمشاركة في أعمال مختلفة في أكثر من 17 بلدا حول العالم.

* كيف يمكن لرائد أعمال أن يلتقي المستثمرين، وهل الريادة هي في «فكرة العمل التجاري» أم في مدى نجاحه؟
- أعتقد أن الوسيلة الناجحة في السعودية للحصول على مستثمرين هي تكوين علاقات ناجحة مع المهتمين بهذا المجال وتوسيع دائرة العلاقات وتطويرها، والمشاركة في كثير من الفعاليات الخاصة بذلك، ولكن من المهم جدا أن يكون رائد الأعمال مستعدا لتقديم نبذة عن مشروعه خلال ثلاث دقائق متى ما كان هناك مستثمر محتمل أمامه.
الريادة هي في الفكرة طبعا، ولكن مدى نجاحها يعتمد على رائد الأعمال نفسه، لأن رائد الأعمال هو من يسلك طريقا لم يسلكه أحد من قبله، فبالتالي هو لا يستطيع أن يعرف هل هذه الفكرة ناجحة أم لا؟ ولكن يجب أن يؤمن بقدرته على إنجاحها والتغلب على المصاعب التي يواجهها.

* نصيحة من واقع تجربة توجهها لرواد الأعمال في الوطن العربي؟
- أنصح جميع راود الأعمال أو من لديهم فكرة عمل رائد على تحقيق حلمهم ومواجهة المصاعب، والعمل على صقل مواهبهم وقدراتهم، سواء كانت من خلال الدورات التدريبية أو القراءة والاطلاع المستمر، وأيضا الحرص على الاستعانة بالمرشدين ممن كانت لهم تجارب في ريادة الأعمال والمستشارين المتخصصين في مجالات العمل التي يرغبون في تنفيذها.



الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران
TT

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

فتحت الأسواق الآسيوية تداولاتها، يوم الاثنين، على حالة من الترقب الشديد والتوتر، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً مقابل تراجع في السندات وتباين في أداء الأسهم. ويأتي هذا الاضطراب مدفوعاً بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجوم واسع يستهدف البنية التحتية الإيرانية، متوعداً طهران بـ«الجحيم» ما لم تلتزم بالموعد النهائي الذي حدده لفتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأثارت تحذيرات ترمب المتكررة بتدمير منشآت مدنية تشمل محطات طاقة وجسوراً بحلول يوم الثلاثاء، مخاوف عميقة لدى المستثمرين من اندلاع موجة من الهجمات المتبادلة في المنطقة، قد تطال أهدافاً حيوية في دول الخليج. وفي ظل ضعف السيولة بسبب العطلات الرسمية في العديد من دول المنطقة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.5 في المائة، وسجل مؤشر «نيكي» الياباني صعوداً بنسبة 1.2 في المائة.

وفي سوق الطاقة، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.4 في المائة لتصل إلى 110.58 دولار للبرميل.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية أميركية حاسمة هذا الأسبوع، تشمل محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس (آذار) وبيانات التضخم، والتي ستتنافس مع التطورات الجيوسياسية في جذب اهتمام المستثمرين. وكانت بيانات الوظائف الأميركية الصادرة يوم الجمعة قد أظهرت نمواً بأكثر من المتوقع، مما يعقد المشهد أمام الاحتياطي الفيدرالي، رغم أن توقعات الأسواق تشير إلى استقرار أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة.

وفي اليابان، سجلت عائدات السندات الحكومية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها منذ عام 1999، متأثرة بمخاوف التضخم المتزايدة، حيث بلغت 2.4 في المائة. وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار عند 100.23 مقابل سلة من العملات الرئيسية، بينما شهد الذهب تراجعاً بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4638.54 دولار للأوقية. في حين حققت العملات المشفرة مكاسب طفيفة بقيادة «بتكوين» التي ارتفعت بنسبة 1.9 في المائة.


النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.71 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 110.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:57 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.71 دولار، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 112.25 دولار للبرميل.

يوم الخميس، آخر أيام التداول قبل عطلة الجمعة العظيمة، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 11 في المائة، بينما قفز سعر خام برنت بنحو 8 في المائة في تداولات متقلبة، مسجلاً أكبر زيادة مطلقة في السعر منذ عام 2020، وذلك بعد أن وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران.

ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

ونظراً لاضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، يبحث مصافي التكرير عن مصادر بديلة للنفط الخام، لا سيما للشحنات الفعلية في بحر الشمال الأميركي والبريطاني.

وقالت مجموعة «شورك» في مذكرة لعملائها يوم الاثنين: «يتنافس المشترون العالميون بشدة على براميل ساحل الخليج الأميركي، ويشهد سعر برنت ارتفاعاً أسرع».

يوم الأحد، صعّد ترمب الضغط على طهران، مهدداً في منشورٍ بذيء على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة عيد الفصح باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن بعض السفن، بما في ذلك ناقلة نفط عمانية، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية، عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يعكس سياسة إيران بالسماح بمرور سفن الدول التي تعتبرها حليفة.

وتشير التهديدات باستمرار الحرب، حيث أبلغت إيران رسمياً الوسطاء أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في الأيام المقبلة، ووصلت جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الجمعة.

يوم الأحد، وافق تحالف «أوبك بلس» الذي يضم بعض أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء مثل روسيا، على زيادة طفيفة قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار).

وقد تعطلت الإمدادات الروسية مؤخراً جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على محطة التصدير الروسية في بحر البلطيق. وأفادت تقارير إعلامية يوم الأحد أن محطة أوست-لوغا استأنفت عمليات الشحن يوم السبت بعد أيام من التوقف.


الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

انخفضت أسعار الذهب، يوم الاثنين، متأثرة بقوة الدولار، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة على خلفية الحرب الإيرانية المطولة وبيانات الوظائف الأميركية الأقوى من المتوقع إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4631.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4657.50 دولار في تداولات ذات سيولة منخفضة، مع إغلاق العديد من الأسواق في آسيا وأوروبا بمناسبة عطلة رسمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «عززت أحدث بيانات قوية لقطاع الوظائف غير الزراعية مخاوف البنوك المركزية المتشددة، في حين تستمر المخاوف من التضخم الناجم عن أسعار النفط في طغيانها على بريق الذهب كملاذ آمن تقليدي».

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة زادت بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ومؤشر الدولار، مما ضغط على سعر الذهب المقوّم بالدولار. كما ارتفعت أسعار خام برنت مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في تعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إنزال جحيم» على طهران إذا لم تعيد فتح مضيق هرمز بحلول يوم الثلاثاء، بينما تشير تقييمات الاستخبارات الأميركية الأخيرة إلى أن إيران من غير المرجح أن تعيد فتح المضيق في أي وقت قريب.

أثار الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام مخاوف بشأن الضغوط التضخمية. في حين يُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى كبح الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

واستبعد المتداولون تقريباً أي احتمالات لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. قبل بدء الحرب مع إيران، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وزاد المضاربون على الذهب في بورصة كومكس صافي مراكز الشراء بمقدار 1098 عقداً ليصل إلى 93872 عقداً في الأسبوع المنتهي في 31 مارس.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.4 في المائة إلى 71.98 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 1970.38 دولار، بينما استقر سعر البلاديوم عند 1503.52 دولار.