100 يوم على رئاسة ترمب... عثرات داخلية وإنجازات خارجية

البيت الأبيض: أداؤه تفوق على كل الرؤساء السابقين منذ روزفلت

ترمب يلقي خطاباً بمناسبة ذكرى المحرقة في مقر الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
ترمب يلقي خطاباً بمناسبة ذكرى المحرقة في مقر الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
TT

100 يوم على رئاسة ترمب... عثرات داخلية وإنجازات خارجية

ترمب يلقي خطاباً بمناسبة ذكرى المحرقة في مقر الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
ترمب يلقي خطاباً بمناسبة ذكرى المحرقة في مقر الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

حفل برنامج الرئيس الأميركي، أمس، بأنشطة سياسية ذات تداعيات داخلية وخارجية تخللتها توترات ذات طابع تجاري مع الحكومة الكندية، وانتقادات لاذعة لوسائل الإعلام «الكاذبة»، وخطاب لإحياء ذكرى المحرقة.
وككل يوم، بدأ ترمب يومه الـ96 من نحو 1400 يوم يقضيها سيدا للبيت الأبيض بتلقي بيان استخباراتي يومي عند الساعة العاشرة، ثم توجه لإحياء ذكرى المحرقة في مقر الكونغرس الأميركي، ثم التقى بعد الظهر وزير المالية ستيفن منوشين لمناقشة الميزانية التي يفترض أن يصادق عليها الكونغرس الجمعة، ليلتقي بعد ذلك مستشار الأمن القومي هيربرت ماكماستر.
وينشر البيت الأبيض صباح كل يوم برنامج الرئيس الأميركي، باستثناء أيام الإجازة الأسبوعية التي قضى معظمها في أول مائة يوم بمنتجعه الخاص في مار - أ - لاغو، حيث التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ وقبله رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
وككل رئيس أميركي، تتيح أول مائة يوم لسيد البيت الأبيض فرصة تشكيل وزاراته، وتحديد سياساته الداخلية تجاه القضايا المهمة المتعلقة بالاقتصاد وسياسات الهجرة ونظام الرعاية الصحية والأمن، والخارجية التي تعلقت بالنسبة لترمب بمدى التزام واشنطن السياسي والعسكري تجاه حلفائها التقليديين، والحرب في سوريا، والنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، والتهديد الكوري الشمالي، ومكافحة الإرهاب.
وتميزت الفترة الأولى من رئاسة ترمب باهتمام عالمي بالغ، ساهم فيه فضول لمعرفة ما إذا كان ترمب الرئيس مختلفا عن ترمب المرشح الرئاسي، وعما إذا كانت سياسته القائمة حول «أميركا أولا» ستؤثر على سياسة واشنطن الخارجية. ويبدو أن ترمب نجح في طمأنة حلفائه الغربيين والعرب حول التزام بلاده بدعم مصالحهم. وعلى مستوى السياسات الخارجية، لعل أبرز إنجازاته كانت التقرب من الصين وتشجيعها على إيجاد حل للأزمة الكورية الشمالية، والضغط على إيران بسلسلة عقوبات متوالية متعلقة بدعمها الإرهاب في المنطقة، وتكثيف انتقادات الاتفاق النووي والتلويح بإمكانية تعديله.
وفي حين لم يفوت منتقدو ترمب من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين ومراقبين دوليين فرصة لانتقاد أدائه في أول مائة يوم من رئاسته، أرسل البيت الأبيض أمس بيانا يلخص «إنجازات الرئيس ترمب التاريخية».
واعتبر البيان أن الرئيس الأميركي أنجز خلال مائة يوم أكثر مما أنجزه أي رئيس أميركي منذ فرانكلين روزفلت، من حيث الأوامر التنفيذية التي أصدرها. ويوضح البيان أنه بحلول السبت، اليوم المائة من رئاسته، سيكون الرئيس الأميركي قد وقع 30 أمرا تنفيذيا، مشيرا إلى أن الرئيس باراك أوباما وقع 19 أمرا تنفيذيا فحسب خلال أول مائة يوم، فيما وقع الرئيس جورج بوش 11 أمرا فحسب.
أما فيما يتعلق بالتشريعات التي مرت بالكونغرس خلال هذه الفترة، فأوضح البيان أنه «رغم العرقلة التاريخية التي مارسها الديمقراطيون، نجح الرئيس ترمب في التعاون مع الكونغرس لتمرير أكبر عدد من التشريعات في أول مائة يوم منذ الرئيس هاري ترومان».
ولم يكتف الرئيس الأميركي ببيان البيت الأبيض للتعليق على إنجازاته في أول مائة يوم، بل غرّد ليقول إنه «مهما أنجزت خلال المائة يوم - المعيار الغبي -، (وقد أنجزت كثيرا)، سيقتلها الإعلام». وفي مقابل استخفافه الواضح بهذا الجدول الزمني، ينظم الرئيس الأميركي احتفالا كبيرا السبت المقبل، يشمل احتفالا في البيت الأبيض متبوعا بتجمع شعبي تحت شعار «أميركا أولا».
وإن كانت وسائل الإعلام الأميركية جميعها مهتمة بتقييم أداء رئيس أميركي «استثنائي»، فإنهم منقسمون حول شعار المرحلة. ففي حين ركّزت صحف مثل «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» في تغطياتها على نكسات البيت الأبيض أمام القضاء بعد تعليق مرسومي سفر أصدرهما في حق 7 دول ذات غالبية إسلامية أولا، ثم اقتصر على 6 منها، ومع الكونغرس على خلفية إلغاء «أوباماكير»، عددت صحف أخرى إنجازاته، خاصة في الشرق الأوسط، التي شملت تدخله لدى الحكومة المصرية لإطلاق سراح آية حجازي، والهجوم الذي شنه على قاعدة الشعيرات التابعة للنظام السوري بعد استخدام الكيماوي ضد مدنيي بلدة خان شيخون، وموقفه المتشدد تجاه إيران الرامي لتضييق تدخلاتها في المنطقة و«دعمها الإرهاب»، كما أكد وزير الدفاع جيمس ماتيس.
وإن كان مختلف المراقبين يتفقون على شيء، فهو أن الرئيس أدرك حجم المهمة الموكلة إليه بعد توليه الرئاسة، وهو ما أكده ترمب بنفسه عندما قال إن أسلوبه المتغير ناجح. وأوضح: «أنا أتغير وأنا مرن، أنا فخور بمرونتي»، وذلك قبل لحظات من منحه الإذن بشن ضربات ضد نظام بشار الأسد.
وأدلى الرئيس بتصريحات في سياق مشابه قبل ذلك، بعد تعثر جهوده لإلغاء واستبدال برنامج «أوباماكير» للرعاية الصحية. وقال آنذاك: «لم يكن أحد يعلم أن الرعاية الصحية بهذا التعقيد». كما تكرر الموقف ذاته تجاه التهديد الكوري الشمالي هذه المرة، وقال بعد محادثات مع الرئيس الصيني حول القضية: «بعد الاستماع لمدة 10 دقائق، أدركت أن الأمر ليس سهلا».
تجدر الإشارة إلى أن ترمب ليس الأول الذي يدرك مدى تعقيد مسؤولية أعلى منصب سياسي في العالم، إذ إن الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، صرح مؤخرا وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «شيء ما في وظيفة الرئيس يواجهه كل من يتولى هذا المنصب؛ أنت تفكر بطريقة معينة وقت دخولك إلى هناك، وبعد ذلك تدرك أن ضغوط الوظيفة وواقع العالم مختلف عما كنت تعتقد».
ولا تزال أمام الرئيس ترمب عقبة يسعى لتجاوزها قبل حلول السبت المقبل، وهي الحصول على مصادقة الكونغرس لتبني الموازنة قبل منتصف ليل الثامن والعشرين من أبريل (نيسان). وبعد هذا التاريخ سيتوقف تمويل الدولة الفيدرالية الأميركية. ولا يمكن للإدارات في الولايات المتحدة أن تعمل بشكل قانوني إذا لم يصوت الكونغرس، الذي هو صاحب القرار في تخصيص الأموال، لمنحها القروض لمزاولة أنشطتها. العام الماضي، عندما كان باراك أوباما لا يزال رئيسا، حدد البرلمانيون هذا التاريخ بدلا من تمويل السنة المالية 2017 بكاملها، حتى 30 سبتمبر (أيلول)، لاستيعاب أولويات دونالد ترمب خلال العام، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبين هذه الأولويات، تشييد جدار لمنع تسلل المهاجرين على الحدود مع المكسيك. وطلب الرئيس الجمهوري 1.4 مليار دولار لإطلاق هذا المشروع، لكن المعارضة الديمقراطية تؤكد أنها ستضع عراقيل، وهي قادرة على ذلك، في حال خصصت أموال لهذا المشروع في قانون الموازنة الجديد. وإن نجح المعترضون في ذلك، فقد تتسبب هذه العرقلة في شل الإدارات كما حصل في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، عندما اضطر مئات آلاف الموظفين لملازمة منازلهم لأكثر من أسبوعين، باستثناء أجهزة الأمن الأساسية.
وستنشر «الشرق الأوسط» خلال الأيام المقبلة سلسلة قصص تلخص أداء الرئيس الأميركي في أول مائة يوم من الرئاسة، وفي مقدمتها مساعيه لإعادة رسم سياسات واشنطن في منطقة الشرق الأوسط.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.