«بوكو حرام» تعلن أنها ستعامل الفتيات المخطوفات كـ«سبايا» وستقوم ببيعهن

أكدت مسؤوليتها عن خطف أكثر من 200 تلميذة

مظاهرة كبرى في لاغوس تطالب بالإفراج عن الفتيات المخطوفات المحتجزات لدى جماعة «بوكو حرام» في بلدة تشيبوك القريبة من مدينة مايدوجوري عاصمة ولاية بورنو (رويترز)
مظاهرة كبرى في لاغوس تطالب بالإفراج عن الفتيات المخطوفات المحتجزات لدى جماعة «بوكو حرام» في بلدة تشيبوك القريبة من مدينة مايدوجوري عاصمة ولاية بورنو (رويترز)
TT

«بوكو حرام» تعلن أنها ستعامل الفتيات المخطوفات كـ«سبايا» وستقوم ببيعهن

مظاهرة كبرى في لاغوس تطالب بالإفراج عن الفتيات المخطوفات المحتجزات لدى جماعة «بوكو حرام» في بلدة تشيبوك القريبة من مدينة مايدوجوري عاصمة ولاية بورنو (رويترز)
مظاهرة كبرى في لاغوس تطالب بالإفراج عن الفتيات المخطوفات المحتجزات لدى جماعة «بوكو حرام» في بلدة تشيبوك القريبة من مدينة مايدوجوري عاصمة ولاية بورنو (رويترز)

أكدت جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا أنها: «ستعامل الفتيات المخطوفات كسبايا وسيتم بيعهن وتزويجهن بالقوة»، معلنة مسؤوليتها عن خطفهن قبل أيام. أعلنت جماعة «بوكو حرام» المتشددة مسؤوليتها عن عمليات خطف الفتيات في نيجيريا، وأكدت في الوقت نفسه أنها «ستعاملهن كسبايا سيتم بيعهن وتزويجهن بالقوة».
وعدت 223 طالبة في عداد المفقودات وسرت أنباء حول احتمال نقلهن إلى تشاد والكاميرون المجاورتين حيث سيتم بيعهن مقابل 12 دولارا لكل واحدة منهن. وأرجعت الجماعة إقدامها على ذلك لأن «التربية الغربية يجب أن تتوقف»، بحسبها، وأن على الفتيات «ترك التعليم الدراسي والزواج».
من ناحية أخرى قال شهود عيان أمس إن الشرطة النيجيرية ألقت القبض على ناشطة نظمت مظاهرات حاشدة احتجاجا على اختطاف أكثر من مائتي طالبة على أيدي إسلاميين متشددين شمال البلاد. وتحدثت تقارير عن أن عملية القبض جاءت بأمر من السيدة الأولى بيشانس جوناثان، رغم أن زوجة الرئيس لا تتمتع بأي سلطة دستورية لإعطاء مثل هذه الأوامر
. وتواجه الحكومة انتقادات لفشلها في العثور على الفتيات اللائي اختطفهن متشددون ينتمون لجماعة «بوكو حرام» في 14 أبريل (نيسان) من مدرسة في بلدة تشيبوك القريبة من مدينة مايدوجوري عاصمة ولاية بورنو. وقال ناشطون حقوقيون، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، لوكالة الأنباء الألمانية إنه تم اعتقال الناشطة ناعومي موتو زعيمة حركة «أعيدوا بناتنا» في ساعة مبكرة صباح أمس، في تشيبوك. وتطالب الحركة الحكومة والشرطة بتحرك حاسم لإنقاذ الفتيات. ولم تتضح بعد التهم التي تم اعتقال موتو على أساسها، ولم يتسن التواصل مع الشرطة للحصول على تعليقها. يشار إلى أن بورنو واحدة من ثلاث ولايات شمالية أعلنت الحكومة النيجيرية حالة الطوارئ بها في مايو (أيار) الماضي بهدف السيطرة على الهجمات الإرهابية التي تقوم بها «بوكو حرام». تجدر الإشارة إلى أن أكثر من ستة آلاف شخص لقوا حتفهم في هجمات نفذتها الجماعة المتشددة منذ عام 2009.
من جهتها قالت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن تسجيل فيديو حصلت عليه بأن جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة أعلنت مسؤوليتها أمس، عن خطف أكثر من 200 تلميذة خلال مداهمة لقرية تشيبوك في شمال شرقي نيجيريا الشهر الماضي. ووفقا للوكالة قال أبو بكر شيكاو زعيم بوكو حرام في شريط الفيديو «خطفت الفتيات». ونقل التسجيل عن شيكاو قوله: إنه سيبيع التلميذات المخطوفات «في السوق». وكانت بوكو حرام داهمت مدرسة ثانوية للبنات يوم 14 أبريل في قرية تشيبوك بولاية بورنو ثم نقلت التلميذات في شاحنات إلى منطقة نائية على الحدود مع الكاميرون.
وأصابت قسوة وجرأة الهجوم على المدرسة النيجيريين بالصدمة رغم اعتيادهم على الفظائع منذ بدء حركة تمرد إسلامية في الشمال قبل خمس سنوات. وتزداد قوة ونفوذ بوكو حرام وأصبحت أكبر تهديد أمني في نيجيريا. ووقعت جريمة الخطف في نفس يوم تفجير وجهت أصابع الاتهام فيه إلى بوكو حرام وأسفر عن مقتل 75 شخصا على مشارف العاصمة أبوجا. وكان التفجير هو أول هجوم في العاصمة منذ عامين. وشن المتشددون هجوما مماثلا بعد ذلك بأكثر من أسبوعين في نفس المنطقة تقريبا مما أسفر عن مقتل 19 شخصا وإصابة 34 في ضاحية نيانيا.
وأثار العجز الواضح للجيش في منع الهجوم على المدرسة أو العثور على الفتيات طوال ثلاثة أسابيع الغضب واحتجاجات في شمال شرقي البلاد وفي أبوجا. وقال مصدر في الرئاسة النيجيرية أمس، بأن السلطات اعتقلت زعيمة احتجاج نظم الأسبوع الماضي في أبوجا لمطالبة السلطات بفعل المزيد للعثور على التلميذات المخطوفات. وأكد منظم الاحتجاج الأمر.
ولم يرد متحدث باسم الشرطة على طلب التعليق على اعتقال ناعومي موتاه نيادار لكن المصدر في الرئاسة قال: إنها اعتقلت بسبب ادعائها بأنها أم لإحدى التلميذات المخطوفات. وكان رئيس نيجيريا جودلاك جوناثان تعهد في حوار تلفزيوني في وقت متأخر من مساء أول من أمس بالعثور على التلميذات قريبا وتحريرهن لكنه أقر بأنه لا يعلم شيئا عن مكانهن. في غضون ذلك نقل تسجيل فيديو حصلت وكالة الصحافة الفرنسية عليه عن أبو بكر شيكاو زعيم جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة النيجيرية قوله أمس بأنه «سيبيع في السوق» أكثر من 200 تلميذة خطفهن مقاتلوه الشهر الماضي.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.