خالد بن سلمان... اختيار ملكي لقيادة الدبلوماسية السعودية في أميركا

مع مرحلة تلاشي فتور العلاقة بين الرياض وواشنطن

الأمير خالد بن سلمان
الأمير خالد بن سلمان
TT

خالد بن سلمان... اختيار ملكي لقيادة الدبلوماسية السعودية في أميركا

الأمير خالد بن سلمان
الأمير خالد بن سلمان

طيار سعودي، لم يضعه والده في تصنيف مختلف عن مجموعته حين كان على أجنحة العمل العسكري، بل جعله من أوائل الطيارين السعوديين الذين شاركوا في الطلعات الجوية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، الذي تقوده الولايات المتحدة، منذ أواخر عام 2014.
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز أحد أصغر السفراء عمراً في تاريخ السفارات السعودية في الخارج، حصل الأمير خالد على شهادة البكالوريوس في علوم الطيران من كلية الملك فيصل الجوية، وواصل تعليمه في الولايات المتحدة لينال من جامعة هارفارد شهادة «كبار التنفيذيين في الأمن الوطني والدولي»، كما درس الحرب الإلكترونية المتقدمة في باريس.
عند تخرجه من كلية الملك فيصل الجوية، انضم الأمير خالد إلى القوات الجوية الملكية السعودية. وقد بدأت مسيرته المهنية في الطيران على طائرتي «تيكسان6» و«تي - 38»، في قاعدة كولومبوس الجوية في ميسيسبي. ثم بدأ بعد ذلك برنامج طيران على طائرة «إف - 15 إس»، وعُيّن ضابط استخبارات تكتيكياً، إلى جانب مهنته كطيار لطائرة «إف - 15 إس» في السرب الثاني والتسعين، التابع للجناح الثالث في قاعدة الملك عبد العزيز، في الظهران. وقد تدرب الأمير خالد كطيار مقاتل بإجمالي يقارب ألف ساعة طيران، وقام بمهام جوية ضد تنظيم داعش كجزء من التحالف الدولي. كما قام بمهمة في أجواء اليمن كجزء من عملية «عاصفة الحزم» وعملية «إعادة الأمل».
تدرب الأمير خالد بشكلٍ مُكثف مع الجيش الأميركي، في كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بما في ذلك التدرب في قاعدة نيليس الجوية في ولاية نيفادا. وأجبرته إصابة في ظهره على التوقف عن الطيران، فعمل ضابطاً في مكتب وزير الدفاع.
حصل الأمير خالد على عدد من التقديرات العسكرية، بما في ذلك منحه نوط درع الجنوب، ونوط المعركة، ونوط الإتقان، ونوط سيف عبد الله.
عُين الأمير خالد في مكتب وزير الدفاع بعد انتهاء مهام الطيران، وأصبح بعد ذلك مستشاراً مدنياً رفيع المستوى في وزارة الدفاع السعودية عند انتهاء خدمته العسكرية. وفي أواخر عام 2016، انتقل الأمير إلى الولايات المتحدة، وعمل مستشاراً في سفارة الرياض لدى واشنطن.
بدأ العمل على دراساته العليا في جامعة «جورج تاون» للحصول على درجة الماجستير في الآداب، في تخصص الدراسات الأمنية، ولكن تم تعليق دراسته نظراً لمهام عملية مختلفة، وذلك قبل تعيينه سفيراً لبلاده في الولايات المتحدة.
الأمير خالد بن سلمان، السفير الذي يكمل العقد في فردية الأعداد، وسيكون الأمير الرابع في سفارة الرياض لدى واشنطن، بعد سنوات أخيرة كان فيها، الأميرين تركي الفيصل، وعبد الله بن فيصل بن تركي، والأمير الأشهر في تاريخ السفارة الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، والأخير هو أيضاً من غادر سرب الطيران في أوائل الثمانينات ليكون السفير هناك، حتى عام 2005.
ويأتي تعيين الأمير خالد بن سلمان في ظل مرحلة إعادة تفعيل بين الحليفين الأكبرين في المنطقة، ومع مرحلة المائة يوم الأولى في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد شبه فتور حملته سنوات الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، في ظل اتجاه ديناميكي أكبر في العلاقة بين الرياض وواشنطن، بعد أن كانت العاصمة الأميركية في مراحل سابقة قد اتجهت نحو استدارة عكسية لمجريات الأمور في المنطقة، والانغماس حول الذات، وترك المنطقة بمعادلاتها في كفّ المفاجآت.
التعيين الملكي السعودي للأمير خالد بن سلمان سيكون على وقع الخطى المتسارعة في العلاقة الاستراتيجية التي رسمتها القيادة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والتي تأمل في إدارة ترمب تحقيق الزخم في تطوير العلاقة الاستراتيجية.
وسيكون أمام الأمير السفير الجديد فرصة تحقيق العمل الكبير في طريق تعزيز الشراكة العتيقة بين الرياض وواشنطن، بعد ملامح الفتور مع أوباما، بالذات في قضايا الشرق الأوسط، خصوصاً في تعاملها مع إيران والأزمة السورية، ورغم ذلك تعتبر العلاقة آخذة في التطور مهما بلغت فيها من التعقيدات، فهي مستمرة ومثمرة، كون الحليفان القديمان يعدان اللاعبين البارزين في المنطقة اللذين يستطيعان تغيير مجريات الأمور بفعل دبلوماسي ووضع اقتصادي واستقرار كبيران. أيضاً أمام الأمير خالد بن سلمان فرصة تفعيل أكبر لمشروع «الشراكة الاستراتيجية الجديدة للقرن الحادي والعشرين»، وكيفية تطوير العلاقة بشكل كبير بين البلدين، ومشروع الشراكة الاستراتيجية للقرن الحالي هو في منزلة القاعدة الرئيسية التي سيتم على أساسها بناء علاقات اقتصادية وتجارية جديدة أكثر إنتاجية بين البلدين، متضمنة مبادرات وتنويعاً اقتصادياً، على ضوء «رؤية السعودية 2030» الهادفة إلى تنويع المصادر، والاستفادة من البنية البشرية والاقتصادية للبلاد، وتخليص اقتصاد السعودية من الاعتماد على النفط، في ظل الخطة الاستراتيجية المعدة من قبل الحكومة السعودية التي لاقت صداها الإيجابي في الدوائر الاقتصادية عالمياً.
وتحكي الأحداث وأزمنتها الكثيرة انجذاباً أميركياً لمواقف السعودية الثابتة، خصوصاً أن المنطقة العربية ستكون مسرحاً لدور فاعل لعلاقات أكثر تنسيقاً واستقراراً بين السعودية والولايات المتحدة، خصوصاً أن الثورات العربية وإعادة التشكيل السياسي للمنطقة، وقدوم أفكار سياسية يتطلب تنسيقاً مستمراً بين البلدين، وهو ما يعني استمراراً راسخاً ومتيناً للعلاقة بين البلدين، بينما يعتبر أن واشنطن تبحث عما يقوي حظوتها في شؤون الطاقة والاقتصاد، ولا انفكاك عن السعودية.



الإمارات تدعو للتهدئة والحوار بين اليمنيين

علم الإمارات (رويترز)
علم الإمارات (رويترز)
TT

الإمارات تدعو للتهدئة والحوار بين اليمنيين

علم الإمارات (رويترز)
علم الإمارات (رويترز)

قالت الإمارات إنها تتابع «بقلق بالغ» التطورات الأخيرة في اليمن، معربة عن أسفها إزاء التصعيد القائم، وداعية اليمنيين إلى تغليب الحكمة وضبط النفس، والحرص على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد.

وشددت دولة الإمارات -في بيان نُشر على وكالة أبناء الإمارات «وام»- على أنه انطلاقاً من حرصها الراسخ على أمن واستقرار وازدهار اليمن والمنطقة، تؤكد على أهمية وقف التصعيد وتغليب لغة الحوار على المواجهة، وضرورة معالجة الخلافات القائمة بين اليمنيين عبر التفاهم والتوافق على حلول سياسية مستدامة.

وأكدت الإمارات أنَّ تبنِّي نهج «عقلاني ومسؤول» يُعلي مصلحة الوطن وأبنائه، ويضع أولوية البناء والاستقرار والازدهار في مقدمة الاعتبارات، يمثل المسار الأجدى لتجاوز المرحلة الراهنة.

وجددت الإمارات التأكيد على أن التهدئة والحوار هما السبيل الأمثل لتجاوز التحديات الحالية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار في اليمن والمنطقة، وتحقيق تطلعات شعوبها إلى الأمن والازدهار.


وزير الخارجية السعودي يبحث هاتفياً تطورات المنطقة مع نظيريه التركي والباكستاني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث هاتفياً تطورات المنطقة مع نظيريه التركي والباكستاني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اتصالًا هاتفيًا، الجمعة، بنظيره التركي هاكان فيدان. وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

كما أجرى الأمير فيصل بن فرحان، اتصالًا هاتفيًا بنائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار. وجرى خلال الاتصال مناقشة التطورات في المنطقة، والمساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.


اشتباكات وغارات في عملية «استلام المعسكرات» بحضرموت

جانب من انطلاق قوات عمليات «درع الوطن» لاستلام المعسكرات بحضرموت (الشرق الأوسط)
جانب من انطلاق قوات عمليات «درع الوطن» لاستلام المعسكرات بحضرموت (الشرق الأوسط)
TT

اشتباكات وغارات في عملية «استلام المعسكرات» بحضرموت

جانب من انطلاق قوات عمليات «درع الوطن» لاستلام المعسكرات بحضرموت (الشرق الأوسط)
جانب من انطلاق قوات عمليات «درع الوطن» لاستلام المعسكرات بحضرموت (الشرق الأوسط)

دخلت محافظة حضرموت، شرق اليمن، مرحلة حاسمة مع إطلاق عملية استعادة المعسكرات والمواقع العسكرية التي يُسيطر عليها «المجلس الانتقالي الجنوبي»؛ حيث بدأت قوات «درع الوطن»، بقيادة محافظ حضرموت سالم الخنبشي، انتشارها، وسط دعم جوي من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، فيما لوّح عيدروس الزبيدي بآخر أوراقه، مهدداً بإعلان الانفصال.

وفيما جاءت هذه التطورات نتيجة الإجراءات الأحادية العسكرية لـ«الانتقالي»، حمّل السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، عيدروس الزبيدي مسؤولية هذا التصعيد، وقال إن ذلك يعكس مخاطر استخدام القضية الجنوبية لتحقيق مكاسب شخصية، ويُهدد استقرار المحافظات الجنوبية ومكتسباتها السياسية.

وفي السياق ذاته، أعلنت الإمارات أمس الجمعة، أنها أنهت وجود قواتها في اليمن، داعية كل الأطراف إلى التهدئة واللجوء للمسارات السياسية التي يدعمها المجتمع الدولي، بعد أن كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قد طالبها - يوم الثلاثاء - بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة.

وأكدت مصادر ميدانية استمرار تقدم «درع الوطن»، بما في ذلك السيطرة على «مقر اللواء 37 مدرع» في منطقة الخشعة، والتوجه نحو مدينة سيئون؛ تمهيداً لإحكام السيطرة على بقية مدن وادي حضرموت، وسط دعوات للحفاظ على الأمن المدني ومنع سقوط ضحايا بين السكان.

ومساء أمس الجمعة، أعلن محافظ حضرموت أن قبائل المحافظة أمّنت المنطقة العسكرية الأولى بعدما أعلنت السيطرة على معسكرات أخرى منذ بدء العمليات.

وردّ «المجلس الانتقالي الجنوبي» بالتهديد باللجوء إلى إعلان الانفصال إذا استمرت عملية استعادة المعسكرات؛ حيث أعلن عن مرحلة انتقالية تمتد لسنتين تنتهي بتقرير المصير، كما أعلن عمّا سمّاه إعلاناً دستورياً سيسري بعد العامين، لكنه هدد أنه سيكون سارياً في أي لحظة إذا لم تتم الاستجابة للحوار، أو جرى التصعيد ضد القوات الموالية له.