عسكريون أميركيون سابقون يحثون إدارة ترمب على التقرب من كوبا

الأزمة الفنزويلية تضع هافانا في وضع صعب

الرئيس الكوبي راؤول كاسترو ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو أثناء مؤتمر «ألبا» في هافانا (أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي راؤول كاسترو ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو أثناء مؤتمر «ألبا» في هافانا (أ.ف.ب)
TT

عسكريون أميركيون سابقون يحثون إدارة ترمب على التقرب من كوبا

الرئيس الكوبي راؤول كاسترو ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو أثناء مؤتمر «ألبا» في هافانا (أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي راؤول كاسترو ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو أثناء مؤتمر «ألبا» في هافانا (أ.ف.ب)

الأزمة الفنزويلية يبدو أنها باتت تلقي بظلالها على كوبا، وهي الشريك الاستراتيجي الذي طالما كان على تواصل مع حكومة كاراكاس لتبادل الخبرات، وحتى تقاسم الثروات، إذا لزم الأمر.
العلاقات الفنزويلية الكوبية دائماً تمتعت بوضع ممتاز سمح لكاراكاس بإرسال النفط إلى هافانا مقابل استقبال الأطباء الكوبيين في المستشفيات الفنزويلية نظراً لمهارتهم المعترف بها دولياً، وأثمر عن تلك العلاقات عدد من الاتفاقات والشراكة البناءة بين البلدين.
ووسط الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعصف بحكومة الرئيس مادورو، أصبح من الصعب على هافانا أن تقف مكتوفة الأيدي دون المساعدة أو حتى تحمل فاتورة عدم إرسال فنزويلا لشحنات النفط لها وتوقف الدعم الذي أصبح عبئاً حالياً على فنزويلا وسط انخفاض أسعار النفط والأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد. الأمر الذي دفع عدداً من الباحثين الاستراتيجيين والضباط الكبار الأميركيين السابقين للتوجه لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتقارب مع هافانا وتحديد سياسة جديدة تحتوي كوبا وتضعها في المدار الأميركي.
الإدارة الأميركية الجديدة كان لها موقف من رفع العقوبات عن كوبا، الذي جرى في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وهو مراجعة رفع تلك العقوبات ودفع كوبا نحو طريق الديمقراطية مقابل بقاء الاتفاق الذي أبرمه أوباما مع الإدارة الكوبية وإزالة جمود بين البلدين طال لأكثر من 5 عقود، إلا أن الخبراء الاستراتيجيين يرون أن كوبا في الوقت الحالي لا تمثل أولوية للإدارة الأميركية بدليل عدم الحديث عنها أو تحديد سياسة واضحة خلال الأشهر الماضية في التعامل مع هذا الملف.
الباحثون والمقدر عددهم 16 والتابعون لمركز أبحاث «أميركن سيكيورتي بروجيكت»، وهو مركز الأبحاث الذي يعد أحد مؤسسيه وزير الخارجية الأسبق جون كيري وتشاك هيغل وزير الدفاع الأسبق، قاموا بإعداد خطاب تم توجيهه إلى مستشار الأمن القومي إتش آر ماكماستر. تم التعرض في الخطاب إلى أهمية دعم كوبا اقتصادياً وسياسياً، وذلك لأن حالة الفراغ التي ستنشأ في كوبا قد يتم ملؤها من خصوم للولايات المتحدة مثل روسيا والصين.
ودعا الخبراء الاستراتيجيون، ماكماستر، الذي يراهنون عليه لارتفاع أسهمه وبروز دوره الحالي إلى تفعيل سياسة واضحة نحو كوبا، وذلك لأن هافانا ومنطقة الكاريبي بشكل عام تعد امتداداً استراتيجياً للولايات، وهو ما يحتم على البلدين مشاركة كثير من المصالح المشتركة، إضافة إلى أن كوبا تحتاج إلى من يمد لها يد العون لدعم عجلة الديمقراطية والاستفادة من البلد الجار.
وحسبما ذكرت وسائل إعلام كوبية، فإن عدداً من الخبراء الأميركيين ومن بينهم أعضاء مركز «أميركن سيكيورتي بروجيكت» قاموا بزيارة هافانا أخيراً للقاء عدد من القيادات الكوبية، الذين أبدوا قلقهم من عدم وجود سياسة واضحة نحو التعامل الأميركي مع كوبا في ظل أنباء عن مراجعة للاتفاق الأميركي - الكوبي وأيضاً وسط اختيار لفريق جديد من الخبراء في شأن أميركا اللاتينية الذي سيتشكل قريباً لدعم الإدارة الأميركية الجديدة وتقديم الاستشارات لفهم هذه المنطقة وإعداد آليات ناجعة للتعامل معها.
ويعتبر الوضع الحالي لكوبا نقطة مفصلية في تحركاتها، وذلك نظراً للتغيرات السياسية والاقتصادية المحيطة بها، ويتزامن ذلك وسط اهتمام صيني للوجود في منطقة الكاريبي وأميركا اللاتينية، مما يدفع كل الأطراف الإقليمية هناك لمواجهة هذا الواقع الجديد، الذي قد يدفع بالإدارة الأميركية الجديدة لتوضيح موقفها من كوبا ورسم سياسة مستقبلية في التعامل مع هافانا.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.